مانشستر سيتي مُدان في جميع مخالفات الدوري الإنجليزي تقريباً

مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي مُدان في جميع مخالفات الدوري الإنجليزي تقريباً

مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر سيتي أدين في تهم متعلقة بانتهاك اللوائح المالية للبريميرليغ (إ.ب.أ)

أُدين مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية للدوري الإنجليزي الممتاز تقريباً.

ولم تُحدد العقوبات حتى الآن، مع بقاء جميع الاحتمالات مطروحة، فيما يُتوقع أن يتقدم سيتي باستئناف ضد القرار.

وبحسب شبكة «The Athletic»، أُدين سيتي في جميع التهم الـ115 باستثناء تهمة واحدة، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، لعدم حصولها على تصريح بالحديث علناً.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي لـ«The Athletic»: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة يتعين استكمالها، كما أنها تخضع لقواعد صارمة للسرية. وبناءً على ذلك، يظل موقف نادي مانشستر سيتي متوافقاً مع البيان الذي أصدره النادي في فبراير (شباط) 2023».

وأضاف: «احترم النادي بعناية الإجراءات القانونية الواجبة على مدى 8 أعوام، على أساس أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وإدارته التنفيذية سيتصرفان بوصفهما جهة تنظيمية مستقلة ومحايدة وعادلة، وبعيدة عن أي تأثير متحيز».

وكان بيان سيتي الصادر في فبراير 2023 قد ذكر أن النادي «فوجئ» بالتهم الموجهة إليه، وأنه «يرحب بمراجعة هذه القضية من جانب لجنة مستقلة، للنظر بصورة محايدة في مجموعة الأدلة الشاملة وغير القابلة للدحض التي تدعم موقفه».

كيف وصلت القضية إلى هذه المرحلة؟

وُجهت التهم إلى مانشستر سيتي عقب تحقيق بشأن انتهاكات مزعومة وقعت بين عامي 2009 و2018، قبل إحالة القضية إلى لجنة مستقلة للفصل فيها.

وبدأ التحقيق بعدما نشرت صحيفة «دير شبيغل» الألمانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وثائق مالية مسربة تخص مانشستر سيتي.

واتهم الدوري الإنجليزي الممتاز سيتي بعدم تقديم معلومات مالية دقيقة وتفاصيل صحيحة بشأن المدفوعات المقدمة إلى اللاعبين والمدربين، إضافة إلى انتهاكات للوائح اللعب المالي النظيف التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وكذلك قواعد الربحية والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي. وظل النادي ينفي هذه الاتهامات باستمرار.

وحقق مانشستر سيتي 8 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، و4 ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي، و7 ألقاب في كأس الرابطة، إلى جانب لقب واحد في دوري أبطال أوروبا، منذ انتقال ملكيته إلى الشيخ منصور بن زايد، الذي استحوذت مجموعته «أبوظبي المتحدة» على النادي عام 2008. وجاءت 6 من هذه الألقاب منذ توجيه التهم إلى النادي.

وفي فبراير 2020، عاقب «يويفا» مانشستر سيتي بالحرمان من المشاركة في بطولاته لمدة عامين، إلى جانب غرامة قدرها 30 مليون يورو (26.8 مليون جنيه استرليني، 32.2 مليون دولار)، على خلفية التسريبات التي نشرتها «دير شبيغل».

إلا أن محكمة التحكيم الرياضية «كاس» ألغت العقوبتين بعد 5 أشهر، إذ ألغت الحظر لمدة عامين بعدما خلصت إلى أن مخالفات اللعب المالي النظيف المزعومة إما لم تثبت، أو سقطت بالتقادم، ما يعني أن بعض المخالفات المزعومة حدثت قبل فترة تتجاوز المدة التي تسمح لوائح «يويفا» بمعاقبة النادي عليها.

ومع ذلك، أُدين سيتي بعدم التعاون مع «يويفا» نتيجة عدم تقديمه كميات كبيرة من الأدلة. ووصفت «كاس» هذه المخالفة بأنها «خطيرة»، وتستوجب «توبيخاً شديداً»، وهو ما أدى إلى تغريم النادي 8.8 مليون جنيه استرليني.

وتعرض الدوري الإنجليزي الممتاز ورئيسه التنفيذي ريتشارد ماسترز مراراً لضغوط وأسئلة بشأن قضية مانشستر سيتي منذ توجيه التهم قبل أكثر من 3 أعوام.

وفي الشهر الماضي، أقرّ ماسترز بأن الإجراءات «استغرقت وقتاً أطول من المتوقع»، لكنه شدّد على أن «المسار الوحيد المتاح» يتمثل في «ترك الإجراءات تأخذ مجراها».

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، أكد ماسترز، خلال جلسة استماع أمام لجنة برلمانية بريطانية، تحديد موعد لجلسة الاستماع الخاصة بمانشستر سيتي، لكنه رفض الكشف عنه.

من جانبه، قال خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، في يونيو (حزيران) 2024، إن الدوري الإنجليزي الممتاز ينبغي أن يتبنى نهجاً أكثر «توازناً» تجاه لوائحه المالية.

وأضاف المبارك: «أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز وصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم بفضل كونه الدوري الأكثر تنافسية. لذلك آمل أن يكون هناك قدر أكبر من المنطق في عملية التنظيم».

وخلال الفترة التي يُزعم وقوع المخالفات فيها، توّج مانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة 4 مرات، إضافة إلى الدرع الخيرية.

وفي الموسم الماضي، حقّق سيتي ثنائية الكؤوس المحلية في الموسم الأخير لبيب غوارديولا مدرباً للفريق، لكنه أخفق في التفوق على آرسنال في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما دخل سيتي في خلافات مع الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى عدة أعوام بشأن القواعد المتعلقة بمعاملات الأطراف المرتبطة «إيه بي تي»، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية في سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي نوفمبر 2024، وقّع غوارديولا تمديداً لعقده حتى يونيو (حزيران) 2027، وأكد حينها أنه سيبقى مع النادي حتى لو هبط الفريق نتيجة أي عقوبات تُفرض عليه بسبب هذه التهم.

إلا أن غوارديولا أعلن في مايو (أيار) رحيله عن مانشستر سيتي بعد 10 أعوام قضاها مدرباً للفريق، قبل أن يخلفه إنزو ماريسكا.

وتحت قيادة ماريسكا، استهل سيتي موسم 2026-2027 بـ5 انتصارات في 5 مباريات، ليتصدر جدول الترتيب.

وأنفق مانشستر سيتي 450 مليون جنيه استرليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، ومن أبرز صفقاته التعاقد مع لاعب الوسط إنزو فرنانديز من تشيلسي، مقابل 125 مليون جنيه استرليني، في صفقة عادل بها الرقم القياسي البريطاني.

ما العقوبات التي قد يواجهها مانشستر سيتي؟

العقوبات المحتملة منصوص عليها في المادة «دبليو 51» من دليل الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تتضمن مجموعة من الخيارات التي يمكن للجنة النظر فيها حال ثبوت انتهاك سيتي للوائح.

وتتراوح العقوبات بين التوبيخ والغرامات المالية وخصم النقاط، وصولاً إلى الطرد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويمكن تطبيق أي عقوبة بخصم النقاط عند صدور القرار، أو بأثر رجعي، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تجريد مانشستر سيتي من ألقاب سبق له تحقيقها.

وقال جيمس هيل، المدير القانوني المتخصص في المسائل التنظيمية الرياضية لدى «أونسايد لو»، لـ«The Athletic» في 2023: «أتوقع أنه إذا كانت هناك عقوبة بخصم النقاط، فسيتم تطبيقها مستقبلاً».

وأضاف: «بشكل عام، لا تحب اللجان حسم الألقاب من خلال إجراءات قضائية. كما أن تطبيق العقوبة بهذه الطريقة لا يفرض عقوبة حقيقية وملموسة على النادي».

ووفقاً للمادة «دبليو 51.7»، تستطيع اللجنة الجمع بين أي عدد من العقوبات المنصوص عليها في اللوائح، أو فرض عقوبات أخرى تراها مناسبة.

ومع ذلك، يجب أن تكون أي عقوبة متناسبة مع طبيعة المخالفات المرتكبة، وإلا فقد تُلغى عند الاستئناف.


مقالات ذات صلة

ما العقوبات المحتملة بعد إدانة مانشستر سيتي رسمياً؟

رياضة عالمية مانشستر سيتي يواجه عقوبات مغلظة (أ.ف.ب)

ما العقوبات المحتملة بعد إدانة مانشستر سيتي رسمياً؟

من المفهوم أن مانشستر سيتي أُدين تقريباً بجميع المخالفات الـ115 المزعومة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كلاوديو رانييري المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (إ.ب.أ)

رانييري: نهدف لتطوير اللاعبين الشباب في المنتخب الإيطالي

قال كلاوديو رانييري، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، إنه يضع كامل تركيزه على تطوير اللاعبين الشباب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند يواصل نثر سحره مع النرويج (د.ب.أ)

ملك الشمال الجديد... هالاند يُحطم الرقم القياسي لإبراهيموفيتش

واصل إرلينغ هالاند كتابة التاريخ بقميص النرويج، بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز مثير 3-2 على الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، الخميس.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

نفاد تذاكر «الرقصة الأخيرة» لميسي مع الأرجنتين

نفدت تذاكر مباراة وداع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع منتخب بلاده، التي سوف تجمعه بمنتخب بنين في السادس من أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا «يمين» تُحيّي الفريق التشيكي بعد فوزها على الإسبانية بوكسا (أ.ف.ب)

«كأس بيلي جين كينغ»: التشيك تُطيح بإسبانيا وتتأهل للنهائي

فازت ليندا نوسكوفا، الفائزة ببطولة ويمبلدون، وكارولينا موخوفا بمباراتيهما في منافسات الفردي لتقودا التشيك للفوز على إسبانيا 2 / 0، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (شينزن (الصين))

ما العقوبات المحتملة بعد إدانة مانشستر سيتي رسمياً؟

مانشستر سيتي يواجه عقوبات مغلظة (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي يواجه عقوبات مغلظة (أ.ف.ب)
TT

ما العقوبات المحتملة بعد إدانة مانشستر سيتي رسمياً؟

مانشستر سيتي يواجه عقوبات مغلظة (أ.ف.ب)
مانشستر سيتي يواجه عقوبات مغلظة (أ.ف.ب)

من المفهوم أن مانشستر سيتي أُدين تقريباً بجميع المخالفات الـ115 المزعومة لقواعد الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلمت «التايمز» أن أندية الدوري الممتاز أُبلغت بأن قراراً قد اتُّخذ عقب اجتماع الدوري الإنجليزي الممتاز، الخميس.

ومن المفهوم أن مانشستر سيتي سيستأنف القرار، فيما لم تُحدد العقوبة بعد. وإذا جرى اتباع الإجراءات المعتادة فسيتم تحديدها عقب جلسة استماع منفصلة، بحضور ممثلين عن الطرفين.

وقد تصل العقوبات المحتملة إلى حد طرد مانشستر سيتي من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتشمل العقوبات الأقل شدة الهبوط أو خصم عدد كبير من النقاط. كما يمكن أن تصاحب العقوبات الرياضية غرامات مالية ضخمة.

وهناك أيضاً احتمال تجريد النادي من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز في المواسم التي حدثت فيها المخالفات، إلا أن ذلك يُعتقد أنه أمر غير مرجح.

وقال متحدث باسم مانشستر سيتي: «لا تزال إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز مستمرة، وهناك عناصر مهمة لم تُستكمل بعد، كما تخضع العملية لسرية صارمة. وبناء على ذلك، يظل موقف مانشستر سيتي متوافقاً مع بيان النادي الصادر في فبراير (شباط) 2023».

وأضاف: «لقد احترم النادي الإجراءات القانونية الواجبة بعناية طوال ثمانية أعوام، على أساس أن مجلس إدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وإدارته التنفيذية سيتصرفان بوصفهما جهة تنظيمية مستقلة ومحايدة ومنصفة، وبعيدة عن أي تأثير متحيز».

وكان الدوري الإنجليزي الممتاز قد وجّه إلى النادي في فبراير (شباط) 2023 اتهامات بارتكاب 115 مخالفة لقواعده المالية، ارتفع عددها في نهاية المطاف إلى 130 مخالفة، بعد تحقيق استمر أربعة أعوام، وكان قد بدأ في ديسمبر (كانون الأول) 2018.

وتتعلّق الاتهامات الخاصة بالتقارير المالية بتسعة مواسم، من موسم 2009-2010 إلى موسم 2017-2018، وتشمل عدم تقديم معلومات مالية دقيقة، وعدم الكشف عن التفاصيل الكاملة لأجر المدرب روبرتو مانشيني خلال المواسم الأربعة التي أمضاها في النادي بين عامَي 2009 و2013، وعدم تقديم التفاصيل الكاملة لمكافآت ورواتب اللاعبين، ومن بينهم لاعب الوسط السابق يايا توريه، خلال ستة مواسم من 2010-2011 إلى 2015-2016.

كما وُجهت إلى مانشستر سيتي اتهامات بعدم التعاون مع التحقيق، وعدم تسليم الوثائق المطلوبة على مدى خمسة مواسم، من 2018-2019 إلى 2022-2023.

وعندما وُجهت الاتهامات للمرة الأولى قبل ثلاثة أعوام ونصف العام، ذكر مانشستر سيتي في بيان أنه كان «متفاجئاً... خصوصاً في ظل التعاون المكثف والكم الهائل من المواد التفصيلية التي جرى تزويد الدوري الإنجليزي الممتاز بها. ويرحب النادي بمراجعة هذه القضية من جانب لجنة مستقلة، للنظر بحياد في المجموعة الشاملة من الأدلة الدامغة التي تدعم موقفه».

وفي فبراير (شباط) 2020، حظر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مانشستر سيتي من المشاركة في البطولات الأوروبية لمدة عامَين، وفرض عليه غرامة قدرها 30 مليون يورو، إلا أن محكمة التحكيم الرياضي ألغت تلك العقوبة في يوليو (تموز) من العام نفسه.

وقد يفتح الحكم الصادر ضد مانشستر سيتي الباب أمام منافسيه، للمطالبة بتعويضات قد تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني لكل نادٍ.

وكانت أربعة أندية، هي آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، قد وجهت في عام 2024 إخطارات قانونية إلى مانشستر سيتي، احتفظت من خلالها بحقها في المطالبة بالتعويض إذا ثبتت إدانة النادي بارتكاب مخالفات خطيرة.

وذكرت مصادر مشاركة في تلك العملية أن بعض الأندية احتسبت خسائر محتملة تزيد كثيراً على 100 مليون جنيه إسترليني، تعويضاً عن عدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا وخسائر أخرى في الإيرادات. ويمكن أن يرتفع المبلغ إلى رقم أكبر بكثير عند احتساب الفوائد.

وجرى إرسال إخطارات التعويض بعدما تلقّت الأندية الأربعة مشورة قانونية تفيد باحتمال وجود فترة تقادم مدتها ست سنوات، تبدأ من 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وهو اليوم الذي نشر فيه الموقع الألماني «دير شبيغل» للمرة الأولى وثائق «فوتبول ليكس» التي تضمنت الادعاءات المتعلقة بمانشستر سيتي.

وهناك سابقة حديثة في هذا الجانب، فقد أمرت لجنة مستقلة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز إيفرتون بدفع ما يقرب من 40 مليون جنيه إسترليني إلى بيرنلي تعويضاً، بعدما خلصت إلى أن النادي القادم من «ميرسيسايد» استفاد من أفضلية رياضية نتيجة مخالفته قواعد الربحية والاستدامة.

وكان إيفرتون قد ضمن البقاء في الدوري على حساب بيرنلي في موسم 2021-2022، ويستأنف النادي قرار التعويض.

وجاء الحكم في قضية مانشستر سيتي في توقيت ليس مبكراً على الإطلاق، في ظل تعرض الدوري الإنجليزي الممتاز لضغوط متزايدة بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها القضية.

وبحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيكون قد مرت ثمانية أعوام على بدء المسؤولين التحقيق للمرة الأولى في المخالفات المزعومة للقواعد. وكانت جلسات الاستماع التأديبية، التي استمرت 12 أسبوعاً، قد انتهت في ديسمبر 2024، فيما أدت المداولات شديدة السرية التي أعقبتها إلى فترة غير مسبوقة من عدم اليقين.

ونافس مانشستر سيتي آرسنال على لقب الدوري في الموسم الماضي، ويتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم تحت قيادة مدربه الجديد إنزو ماريسكا، وهو يدرك الآن أنه قد يتعرض لخصم ضخم من النقاط.

وكان سلف ماريسكا، بيب غوارديولا، قد غادر النادي في نهاية الموسم الماضي، بعد عشرة أعوام قضاها في قيادته.

وظل مانشستر سيتي يؤكد امتلاكه «أدلة دامغة» لدحض الاتهامات الموجهة إليه، ولم يدخر أي نفقات في الاستعانة ببعض أبرز العقول القانونية للدفاع عنه.

ويُعتقد أن إجمالي التكلفة القانونية للطرفين بلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني ولا يزال في ازدياد.

وفي حين لا تزال هوية أعضاء اللجنة المستقلة المكونة من ثلاثة أشخاص سرية، فإن هوية عدد من كبار المحامين المشاركين في القضية معروفة.

وقاد ثلاثة من كبار مستشاري الملك القانونيين فريق الدفاع عن مانشستر سيتي، وهم اللورد بانيك، وبول هاريس، وفيليب مارشال.

وسبق لبانيك أن مثّل مانشستر سيتي في القضية التي نجح خلالها النادي في إلغاء عقوبة حرمانه من المشاركة في البطولات الأوروبية.

وفي المقابل، مثّل الدوري الإنجليزي الممتاز كل من آدم لويس، مستشار الملك، وأندرو هانتر، مستشار الملك والمتخصص في النزاعات التجارية والاحتيال والنزاعات الرياضية.


رانييري: نهدف لتطوير اللاعبين الشباب في المنتخب الإيطالي

كلاوديو رانييري المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (إ.ب.أ)
كلاوديو رانييري المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

رانييري: نهدف لتطوير اللاعبين الشباب في المنتخب الإيطالي

كلاوديو رانييري المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (إ.ب.أ)
كلاوديو رانييري المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم (إ.ب.أ)

قال كلاوديو رانييري، المدير الفني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، إنه يضع كامل تركيزه على تطوير اللاعبين الشباب.

وتحدث رانييري مع الصحافيين في روما، وذلك قبل ساعات قليلة من مواجهة منتخب إيطاليا أمام بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية.

وكان مدرب روما السابق قد تولى منصب المدير الفني للاتحاد الإيطالي في يوليو (تموز) الماضي، خلفاً لباولو مالديني الذي شغل المنصب لمدة أسبوعين فقط.

وقال رانييري: «الأمر رائع؛ لأنني أقوم بأشياء كثيرة، وهناك عمل كثير، ولحسن الحظ لديَّ العديد من الأشخاص المتعاونين الذين يمكنهم مساعدتي».

وأضاف: «أنا لا أقوم شخصياً بمهمة استكشاف اللاعبين، لكن لدينا طاقم عمل يزودنا بتحديثات حول كل شيء والجميع، نحن نقوم بأعمال عظيمة، وإن كانت غير مرئية للعلن. نحن نتابع الفريق الأول، ونأمل أن نحقق نتيجة جيدة الليلة».

وأوضح رانييري أنه أجرى بعض المحادثات مع اللاعبين أصحاب الجنسية المزدوجة، مثل أليساندرو رومانو، حيث وافقوا بعد ذلك على اللعب للمنتخب الإيطالي.

وقال رانييري: «بفضل مانشيني، تحدثت إلى اللاعبين الشباب الذين كانوا مترددين في الاختيار بين اللعب لمنتخب بلدنا أو بلدان أخرى».

وأضاف: «لقد انضم الكثير منهم إلينا، وهذا أمر يسعد الفريق، وأنا اكتفيت بالتحدث إليهم فقط».


ملك الشمال الجديد... هالاند يُحطم الرقم القياسي لإبراهيموفيتش

إرلينغ هالاند يواصل نثر سحره مع النرويج (د.ب.أ)
إرلينغ هالاند يواصل نثر سحره مع النرويج (د.ب.أ)
TT

ملك الشمال الجديد... هالاند يُحطم الرقم القياسي لإبراهيموفيتش

إرلينغ هالاند يواصل نثر سحره مع النرويج (د.ب.أ)
إرلينغ هالاند يواصل نثر سحره مع النرويج (د.ب.أ)

واصل إرلينغ هالاند كتابة التاريخ بقميص النرويج، بعدما قاد منتخب بلاده إلى فوز مثير 3-2 على الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم الخميس، مسجلاً ثنائية جعلته الهداف التاريخي للاعبي دول الشمال الأوروبي على مستوى المنتخبات، متجاوزاً الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

ورفع نجم مانشستر سيتي رصيده إلى 64 هدفاً في 56 مباراة دولية فقط، متخطياً رقم إبراهيموفيتش البالغ 62 هدفاً، والذي احتاج إلى 122 مباراة لتحقيقه مع المنتخب السويدي.

وجاء الهدف الثاني لهالاند في الدقيقة 74 ليحسم فوز النرويج، ويمنحها أول انتصار رسمي في تاريخ مواجهاتها مع الدنمارك، مؤكداً مجدداً أنه اللاعب القادر على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.

وقال مدرب النرويج، ستوله سولباكن: «لا يمكن تفسير ما يفعله، ولا يمكن تعليمه. إنها موهبة فطرية محضة وغريزة تهديفية نادرة».

ومنذ ظهوره الأول مع المنتخب الأول عام 2019، حافظ هالاند على نسق تهديفي مذهل، بمعدل يتجاوز هدفاً في المباراة الواحدة، في إنجاز يعكس استثنائية المهاجم الذي لا يتوقف عن تحطيم الأرقام.

وقال لاعب الوسط النرويجي ساندر بيرغ: «هذا أمر لا يصدق. اعتدنا رؤية هالاند يسجل باستمرار؛ لذا يبدو طبيعياً أن يصل إلى هذه المكانة، لكن ما يحققه يظل مذهلاً».

ولم يقتصر إنجاز هالاند على تخطي إبراهيموفيتش، بل تجاوز أيضاً الأسطورة البرازيلي رونالدو، الذي أنهى مسيرته الدولية برصيد 62 هدفاً.

ولا يزال الرقم القياسي الأعلى بين لاعبي ولاعبات دول الشمال الأوروبي بحوزة المهاجمة السويدية السابقة لوتا شيلين، التي سجلت 88 هدفاً مع منتخب بلادها.

وهيمنت فاعلية هالاند الهجومية على ردود الفعل في الدنمارك؛ حيث عدّ كثيرون أن مهاجم مانشستر سيتي كان العامل الحاسم في نتيجة المباراة.

وقال المحلل الدنماركي مايكل ستين ينسن: «تمتلك النرويج لاعباً استثنائياً مثل هالاند، وعليها أن تكون ممتنة لذلك. ففي أمسية متقاربة، كانت حاسته التهديفية القاتلة هي الفارق».

بدورها، كتبت صحيفة «بي تي» الدنماركية أن منتخب بلادها «عوقب بقسوة على يد أخطر لاعب في صفوف النرويج».

أما المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند فأقر بصعوبة الحد من خطورة هالاند، قائلاً: «يملك إرلينج قدرة فريدة على إيجاد الطريق إلى المرمى. ليس مفاجئاً أن يسجل، لكنه أمر محبط للغاية عندما تكون في الجهة المقابلة».

وستحظى الدنمارك بفرصة للثأر عندما تستضيف النرويج في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، في مواجهة جديدة قد تمنح هالاند فرصة أخرى لتعزيز سجله التهديفي الاستثنائي.