عززت مصر حضورها في مشروعات تنموية يضطلع بها «صندوق التنمية وإعادة الإعمار» في ليبيا، برئاسة بالقاسم حفتر، الذي أكد ضرورة الاستفادة من الخبرات المصرية للإسهام في معالجة أزمة الكهرباء التي عانت منها البلاد طوال فصل الصيف.
وقال الصندوق إن بالقاسم حفتر بحث مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت، سُبل الاستعانة بالخبرات المصرية لتطوير قطاع الكهرباء في ليبيا، ووضع «خطة عاجلة» للحد من انقطاعات التيار وتحسين مستوى الخدمة.

وأوضح الصندوق أن بالقاسم حفتر ناقش مع الوزير المصري، الذي وصل إلى بنغازي الأربعاء، «آليات تطوير شبكة الكهرباء ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب تدريب الكوادر الليبية، بما يُسهم في تحسين الخدمة للمواطنين».
وأكد بالقاسم حفتر «أهمية أن يُترجم التعاون بين الجانبين إلى إجراءات تنفيذية واضحة، وجداول زمنية محددة»، داعياً إلى وضع خطة عاجلة للحد من انقطاعات الكهرباء، وتطوير الشبكة ورفع كفاءة تشغيلها، وتدريب الكوادر، بما يجعل تحسين الخدمة للمواطنين محوراً للعمل المشترك.
وتطرّق الاجتماع -حسب مكتب بالقاسم- إلى تعزيز التعاون في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، بما يواكب التوسع العمراني والمشروعات الجاري تنفيذها في عدد من المدن الليبية، ويُعزز قدرة الشبكة على تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة.
وتعاني ليبيا منذ بداية الصيف أزمة حادة في قطاع الكهرباء، تسببت في انقطاعات واسعة للتيار وإظلام تام في غالبية مدن البلاد أكثر من مرة، ما دفع مواطنين إلى التظاهر وإغلاق طرق رئيسية في طرابلس، فضلاً عن التهديد بإغلاق منشآت نفطية، وسط وعود سابقة من حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بمعالجة الأزمة.
وفي ختام زيارة وزير الكهرباء المصري، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون والشراكة والتكامل الفني في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يُعزز التنسيق بين البلدين، ويفتح المجال أمام توسيع نطاق العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وسبق أن زار بالقاسم حفتر القاهرة، وأجرى محادثات منفصلة مع رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء حسن رشاد، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
كما تناول في لقاء مع وزيرة الإسكان المصرية، راندة المنشاوي، سبل الاستعانة بالخبرات والشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الإسكان والطرق والمرافق داخل المدن الليبية، إلى جانب تعزيز التعاون في التخطيط العمراني وتطوير المدن.

وكانت الوزيرة المصرية قد أكدت خلال الاجتماع، الذي عُقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، استعداد بلادها «لدعم جهود التنمية والإعمار في ليبيا، ونقل الخبرات المصرية في تنفيذ المدن الجديدة والمشروعات القومية الكبرى».
وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من المشروعات الجاري تنفيذها في 5 مدن ليبية، تشمل مشروعات البنية الأساسية وغيرها، وتسهم فيها الشركات المصرية.
ويعمل ائتلاف من شركات المقاولات المصرية في غرب ليبيا وفي شرقها، عبر مشروعات كبيرة، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث بطرابلس. ويضم الائتلاف المنفذ لهذه المشروعات المتنوعة في البنية التحتية والطرق «أوراسكوم للإنشاءات»، و«حسن علام للإنشاءات»، و«رواد الهندسة الحديثة»، و«نيوم».







