مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)
تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المراجعات الذاتية والجدل والنقاشات، تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته.

عاد مانشيني للإشراف على الـ«آتزوري» بعد 3 أعوام من رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بـ«كأس أوروبا»؛ لكن أيضاً الغياب عن «مونديال 2022»، على أن يبدأ مغامرته الجمعة في مواجهة بلجيكا ضمن «دوري الأمم الأوروبية».

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) الماضي لتسلم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى «مونديال 2026»؛ ما أدى إلى غيابه عن النهائيات العالمية لثالث مرة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بـ«كأس أوروبا» في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى «كأس العالم 2022» بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم 4 مرات عن النهائيات لثالث مرة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق «نهائيات 2026»، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب، وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون، ورئيس «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو؛ الرئيس السابق لـ«اللجنة الأولمبية الإيطالية» ورئيس اللجنة المنظمة لـ«أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026».

ويستهل المنتخب الإيطالي الجمعة مشواره الثاني مع مانشيني من «الأولمبي» في روما.

وقال مانشيني الاثنين: «علينا أن نعيد المنتخب الوطني إلى المكانة التي يستحقها»، مضيفاً: «أنا هنا من أجل الفوز، وأنا واثق بأننا سنعيش لحظات رائعة».

وضمن التغييرات الفنية، تولى كلاوديو رانييري وجانفرنكو زولا منصبَي المدير الفني ومنسق مشروعات الفئات العمرية توالياً.

وجاءت هذه السلسلة من التغييرات بعد مطالبات واسعة بإصلاح جذري للعبة في إيطاليا عقب الإخفاق الكارثي في التصفيات الذي أدى إلى نشوء جيل كامل من دون أن يشاهد منتخب بلاده في كأس العالم.

لكن الطريق إلى ذلك لم تكن سهلة على الإطلاق؛ ففي 28 يوليو الماضي، وضع مالاغو حداً لـ17 يوماً من التخبط؛ إذ لم يكن قد مضى سوى أيام معدودة (12 يوليو) على الإعلان الرسمي عن تعيين باولو مالديني مديراً فنياً، مع زميله السابق في ميلان البرازيلي ليوناردو مستشاراً خاصاً له. وعقدا مؤتمراً صحافياً قبل 5 أيام من ذلك عرضا خلاله مشروعهما لإعادة بناء كرة القدم الإيطالية بدءاً من الأكاديميات، مع إجراء محادثات مع الإسباني بيب غوارديولا لتولي مهمة التدريب. لكن بعد أقل من أسبوع، جرى التخلي عن المشروع بالكامل، بعدما استقال مالديني وليوناردو إثر تعطيل التعاقد مع خيارهما البديل لتدريب المنتخب آندريا بيرلو؛ بسبب عقده سفيراً عالمياً لعلامة تجارية مرتبطة بموقع مراهنات روسي محظور.

وبعد رحيل مالديني وليوناردو، لجأ مالاغو إلى مرشحه المفضل مانشيني الذي يعود بعد 3 سنوات من مغادرته لتولي منصب أعلى ربحاً مع منتخب السعودية. واستمرت تلك التجربة عاماً واحداً، قبل أن يتولى تدريب نادي السد القطري.

وعلى الرغم من أن سجل المدرب البالغ 61 عاماً يتحدث عن نفسه، فإن قراره الاستقالة من تدريب إيطاليا في أغسطس (آب) 2023 تسبب في غضب كبير.

وعندما تأكدت عودته، نشرت صحيفة «كورييري ديلو سبورت» رسالة مفتوحة اتهمته فيها بـ«الخيانة»، عادّةً أن «الاعتذار لا يكفي»، فيما قال محلل «سكاي سبورت» باولو كوندو إن قراره «التخلي عن المنتخب الوطني مقابل مكاسب مالية مغرية» كان ينبغي أن يكون «طريقاً دون عودة».

وسارع مانشيني إلى الرد على هذه الانتقادات خلال مراسم تقديمه.

وقال: «أنا آسف جداً. كان قميص إيطاليا دائماً مهماً جداً بالنسبة إليّ. كان الأمر أشبه بفقدان حب حياتي».

وأكدت أول تشكيلة استدعاها مانشيني أن حقبة جديدة قد بدأت، مع ضم 9 أسماء جديدة إلى قائمة من 34 لاعباً.

وقال مانشيني، الاثنين، خلال مؤتمر صحافي: «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه. هذا هو مفهومي».

ورأى في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي ضمت لاعبين شباناً، مثل أليساندرو رومانو وإيدي كواديو إضافة إلى آخرين يلعبون خارج إيطاليا، مثل لاعب وسط سبورتينغ البرتغالي عيسى دومبيا، ومدافع برينتفورد الإنجليزي مايكل كايودي، ومهاجم نورمبرغ الألماني محمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب؛ لذلك نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وبعد لقاء بلجيكا الجمعة في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، يسافر الإيطاليون إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) الحالي ثم فرنسا في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

رياضة سعودية جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شمال افريقيا الأميرة للا أسماء رئيسة مؤسسة للا أسماء خلال تدشين الجامعة الدامجة (وكالة المغرب العربي للأنباء)

أول جامعة دامجة تجمع الصم بذوي السمع الطبيعي في المغرب قبل المونديال

المغرب يدشن أول جامعة دامجة للصم بالرباط، نموذج أكاديمي يربط التخصصات الطبية بالتكوين المهني والاجتماعي، لتأهيل الكفاءات، واستيعاب الاستحقاقات المقبلة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)

فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

أبدى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، استياءه من الطريقة التي يعامله بها الحكام، مطالباً بتوفير حماية أكبر للاعبين الموهوبين مثله.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين الخميس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية وإعادة هيكلة نظام التصنيف وجدول البطولات

«الشرق الأوسط» (بنغالور )

ساغ يعرب عن أسفه لخسارة «كريستال بالاس» الأوروبية

الفرنسي بيير ساغ المدير الفني لفريق كريستال بالاس (أ.ب)
الفرنسي بيير ساغ المدير الفني لفريق كريستال بالاس (أ.ب)
TT

ساغ يعرب عن أسفه لخسارة «كريستال بالاس» الأوروبية

الفرنسي بيير ساغ المدير الفني لفريق كريستال بالاس (أ.ب)
الفرنسي بيير ساغ المدير الفني لفريق كريستال بالاس (أ.ب)

أكد بيير ساغ، المدير الفني لفريق كريستال بالاس الإنجليزي، أن أداء لاعبيه كان «بعيداً للغاية» عن توقعاته، وذلك عقب خسارة الفريق 2-3 أمام مضيّفه أولمبيك ليون الفرنسي، مساء الخميس، بالجولة الثانية في مرحلة الدوري ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وافتتح كورنتين توليسو التسجيل لليون، ثم أضاف إرنست نواما الهدف الثاني للفريق الفرنسي قبل نهاية الشوط الأول، الذي شهد غياب أي تسديدة على المرمى من جانب لاعبي كريستال بالاس.

وبعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، قلص يريمي بينو الفارق، لكن بافل سولك أعاد الفارق إلى هدفين، بينما جاء هدف البديل دايتشي كامادا في وقت متأخر ليصبح مجرد هدف شرفي لكريستال بالاس.

وقال ساغ في تصريحات لمحطة كريستال بالاس التليفزيونية عقب المباراة: «في النهاية، نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لكن فيما يتعلق بالشوط الأول، يجب أن نشعر بخيبة الأمل أيضاً بسبب طريقتنا في اللعب».

وأضاف: «أعتقد أننا لم نلعب فعلياً في الشوط الأول. لقد كنا بعيدين جداً عن مستوانا المعتاد، سواء على الصعيد الذهني أو التكتيكي، لقد كان اللاعبون يتمركزون في مساحات بعيدة للغاية بين خطوطنا، وهو ما تسبب لنا في معاناة كبيرة».

وتابع المدرب الفرنسي: «عندما تمنح الكرة للمنافس، فإنك تعاني كثيراً. لقد تحسن أداؤنا في الشوط الثاني، لكن لا يمكنك الفوز بمثل هذه المباريات باللعب لمدة شوط واحد فقط».

وكان فريق ساغ قد تغلب 3-1 على مضيّفه نوتنغهام فورست في ملعب «سيلهرست بارك» يوم الأحد الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعقب تلك المباراة، طالب المدرب الفرنسي لاعبيه بالمزيد من الاستمرارية، لكنه وجد نفسه مساء الخميس يندم على الفرص الضائعة والأهداف التي تم تسجيلها في مرمى فريقه، المتوج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم الماضي، بسهولة بالغة.

يذكر أن ساغ أقيل من تدريب ليون في يناير (كانون الثاني) عام 2025 بعد فترة قيادة استمرت 14 شهراً مع النادي المنافس بالدوري الفرنسي.


مستقبل أوربيغ مع بايرن «غامض»

يوناس أوربيغ حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يوناس أوربيغ حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
TT

مستقبل أوربيغ مع بايرن «غامض»

يوناس أوربيغ حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)
يوناس أوربيغ حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

صرح أسطورة حراسة المرمى في بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني لكرة القدم، أوليفر كان، بأنه ليس متأكداً بعد مما إذا كان يوناس أوربيغ يمتلك المؤهلات اللازمة ليصبح الحارس الأول في الفريق البافاري عقب اعتزال الحارس المخضرم مانويل نوير.

وقال كان في تصريحات إعلامية، مساء الخميس: «أن تكون الحارس الأول يعني غياب مانويل نوير، وتحملك للمسؤولية الكاملة، وهذا وضع مختلف تماماً. في ظل الظروف الراهنة، لا يمكنني الجزم بما إذا كان يوناس أوربيغ يمتلك حقاً ما يلزم ليكون الحارس الأول في بايرن ميونيخ».

ورغم ذلك، اعترف كان بأن أوربيغ قدم «أداءً جيداً» وأظهر امتلاكه للموهبة.

ويلعب أوربيغ مع بايرن منذ يناير (كانون الثاني) عام 2025، وشارك مؤخراً في أول مباراة دولية له مع المنتخب الألماني تحت قيادة المدرب يورغن كلوب.

من جانبه، أبدى حارس مرمى المنتخب الألماني السابق، يانس ليمان، شكوكاً أيضاً بشأن مستقبل أوربيغ، حيث قال: «لا أعتقد أنه قادر على أن يصبح الحارس الأول للمنتخب الوطني بشكل مباشر، إذ سيتعين عليه على الأرجح اتخاذ مسار مختلف أولاً».

وأضاف ليمان: «لا أعتقد أنه سيكون الحارس الأول في بايرن على المدى البعيد، فهو لا يزال صغيراً للغاية. إنه موهبة رائعة، لكن من الصعب عادة أن تصبح الحارس الأول بعد أن كنت الحارس الثاني، مستفيداً من وجود حارس من الطراز العالمي أمامك».

ومن المنتظر أن يخلف أوربيغ (23 عاماً)، مانويل نوير في حراسة مرمى بايرن، علماً بأنه يحظى حالياً بفرص متزايدة للمشاركة في المباريات.

وصرح ليمان: «إنه يشارك في المباريات من حين لآخر، لكن وجود نوير يشبه وجود (الأب)، فهو لا يزال حاضراً للتدخل عند الضرورة، بينما يجد أوربيغ في الوقت ذاته مساحة جيدة للتطور».

وختم ليمان تصريحاته قائلاً: «سيكون الأمر مختلفاً تماماً لو اضطر فجأة للمشاركة في كل مباراة، أو لو تعاقد النادي مع حارس آخر ينافسه على المركز ويسعى هو أيضاً للعب بشكل أساسي».


ماركو روزه: فوز بورنموث بأول مباراة أوروبية بملعبه «امتياز»

الألماني ماركو روزه المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)
TT

ماركو روزه: فوز بورنموث بأول مباراة أوروبية بملعبه «امتياز»

الألماني ماركو روزه المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

قال ماركو روزه، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم، إنه يعدُّ قيادة ناديه لتحقيق الفوز في أول مباراة أوروبية بملعبه، بمثابة «امتياز» كبير له.

وواصل بورنموث انطلاقته الرائعة في مرحلة الدوري ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - صفر على ضيفه شتورم غراتس النمساوي، مساء الخميس، على ملعب «فيتاليتي»، في الجولة الثانية بالمسابقة القارية.

وحافظ هذا الانتصار على البداية المثالية لبورنموث بالدوري الأوروبي، في أمسية اتسمت بالمشاعر الجياشة، حيث جاءت الأهداف عن طريق إيفانيلسون وريان، بالإضافة إلى ركلة جزاء نفَّذها ألفارو رودريغيز، ليحسموا المواجهة أمام الفريق النمساوي.

وشهدت المباراة حضور مالك النادي الأميركي، بيل فولي، الذي سافر خصيصاً من الولايات المتحدة لمتابعة اللقاء، وقبيل انطلاق صافرة البداية، عاش الجميع لحظات لا تنسى احتفاءً بمسيرة الفريق الملقب بـ«حبات الكرز»، إذ رفعت الجماهير في المدرج الشمالي لوحةً تشجيعيةً ضخمةً تحمل عبارة «من خصم 17 نقطة إلى أحلام أوروبية»، في إشارة إلى خصم 17 نقطة من رصيد الفريق في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي (ليغ تو) قبل 18 عاماً.

وعلق روزه قائلاً: «إنه فوز كبير، انتصار رائع. أنا فخور وسعيد للغاية، وأعدّ وجودي جزءاً من هذا الأمر امتيازاً حقيقياً. إنها أمسية استثنائية».

وأضاف في تصريحات عقب اللقاء: «سمعت أن بعض المشجعين سافروا من الولايات المتحدة لحضور أول مباراة أوروبية على ملعبنا».

أوضح المدرب الألماني: «يتعين علينا استغلال هذا الأداء، والحفاظ على نظافة الشباك، وتسجيل هذه الأهداف الثلاثة، لتعزيز ثقتنا في أدائنا ونتائجنا».

ولم يحقِّق بورنموث أي انتصار في مسيرته ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم تحت قيادة روزه، كما تعرَّض الفريق لخسارة قاسية بنتيجة 1 - 5 أمام مستضيفه تشيلسي في مباراته الأخيرة بالمسابقة المحلية.

ولكن المنافسات الأوروبية منحت بورنموث متنفساً، إذ يحتل حالياً المركز الخامس في ترتيب الدوري الأوروبي، برصيد 6 نقاط، محققاً العلامة الكاملة حتى الآن، بعدما حقَّق انتصارين، وذلك عقب تغلبه 2 - 1 على مستضيفه ريال سوسيداد الإسباني في الجولة الافتتاحية، ثم تحقيقه فوزاً مستحقاً على شتورم غراتس.

وصرَّح روزه: «إنها بداية مثالية، سواء من حيث الحفاظ على نظافة الشباك أو من حيث الأداء. لقد كان هناك جهد كبير، وروح قتالية من اللاعبين، واستجابة ممتازة لما طلبناه منهم عقب مباراة السبت».

وجاء هذا الفوز بعد أن أجرى روزه 5 تغييرات على تشكيلته بعد الخسارة بملعب «ستامفورد بريدج»، مع وضع مباراة الأحد المقبل أمام ضيفه سندرلاند في الحسبان.

وأدت هذه التغييرات لتراجع إيقاع الفريق في الشوط الأول، قبل أن يسهم الهدف الرائع الذي سجَّله إيفانيلسون بضربة رأس في رفع مستوى الأداء وتمهيد الطريق نحو الفوز.

وأضاف روزه: «قمت بذلك لأنني كنت واثقاً في قدرات اللاعبين. لدينا كثير من اللاعبين في حالة جيدة، وقد خضنا أسابيع تدريبية مميزة. هذا يثبت أننا فريق تنافسي، فوجود المنافسة داخل صفوفنا هو بالضبط ما نحتاج إليه».

وتابع: «لقد قدَّمنا أداءً جيداً. عادة ما يعتمد فريق شتورم غراتس على الضغط العالي، لكننا لم نمنحهم أي فرصة في الشوط الأول. بالنسبة لي، كان الحفاظ على نظافة الشباك أمراً في غاية الأهمية».

فابيو إنغوليتش المدير الفني لشتورم غراتس (رويترز)

من جانبه، أشار فابيو إنغوليتش، المدير الفني لشتورم غراتس، إلى أن فريقه واجه تحدياً صعباً للغاية أمام منافسه القادم من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرَّح المدرب النمساوي: «لست متفاجئاً مما حدث. نحن ندرك أنهم يمثلون الفريق صاحب القيمة التسويقية الأعلى في الدوري الأوروبي بأكمله، كما أنهم يلعبون في أقوى دوري في العالم».

وأكد إنغوليتش في ختام حديثه: «لقد استحقوا حصد مزيد من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم».

يشار إلى أن بورنموث يحتل المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) في ترتيب الدوري الإنجليزي حالياً برصيد 3 نقاط من 6 مباريات.