دي لا فوينتي يرفض اكتفاء إسبانيا بأمجادها قبل مواجهة إنجلترا

لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

دي لا فوينتي يرفض اكتفاء إسبانيا بأمجادها قبل مواجهة إنجلترا

لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)
لن يسمح لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم (أ.ف.ب)

لن يسمح مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للاعبيه بالاسترخاء والاكتفاء بما حققوه هذا الصيف حين توجوا أبطالاً للعالم، مع عودتهم إلى المنافسات هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ تتويجهم على حساب الأرجنتين.

ورغم أنهم فرضوا هيمنتهم على أوروبا عام 2024 ثم أحرزوا كأس العالم هذا الصيف، يبحث الإسبان عن مواصلة التطور والتقدم عندما يواجهون إنجلترا السبت في دوري الأمم الأوروبية.

وقال دي لا فوينتي إنه، بعد الفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم في نيوجيرسي في 19 يوليو (تموز)، كان يفكر بالفعل في المستقبل.

ووقّع المدرب البالغ 65 عاماً في وقت سابق من هذا الأسبوع عقداً جديداً يربطه بالمنتخب حتى عام 2032.

وقال دي لا فوينتي «في خضم الاحتفالات، وبعد دقيقتين أو ثلاث فقط، جاءني أحد اللاعبين وسألني: ماذا بقي لنا لنفوز به؟ حسناً، مباراة إنجلترا في 26 سبتمبر (أيلول)».

وأضاف: «هذا الفريق لا يتوقف أبداً. كأس العالم لا تكفي، علينا أن نصبح أفضل. ما حققناه لا يكفي للفوز في المباراة المقبلة».

وسيكون الهدف الكبير المقبل لإسبانيا كأس أوروبا 2028، حيث تملك فرصة لمحاكاة إنجاز الجيل الذهبي الذي فاز بكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012.

واعترف دي لا فوينتي بأن تكرار ذلك الإنجاز لن يكون سهلاً، قائلاً: «في الحياة من الصعب جداً الفوز، وعدد الخاسرين أكبر بكثير من عدد الفائزين»، مضيفاً: «تكرار النجاحات السابقة من حيث الألقاب... سنحاول أن نكون في موقع يسمح لنا بالمنافسة على الفوز».

وأضاف: «نحن الآن المنتخب الذي يرغب الجميع في هزيمته. وهذا دافع إضافي».

وتشكل إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخل التي خسرت أمام إسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024، تذكيراً مباشراً بالمستوى الذي يُنتظر من أبطال العالم المحافظة عليه.

واستدعى دي لا فوينتي تشكيلة مشابهة إلى حد كبير لتلك التي أحرزت كأس العالم، استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة أمام إنجلترا، وكرواتيا (في مرتين)، والتشيك.

ويبقى النجم الشاب لامين جمال الذي استعاد مستواه مع برشلونة، والقائد رودري أبرز ركائز المنتخب، وكلاهما من المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، رغم بعض التغييرات في بقية القائمة.

فعاد لاعب وسط برشلونة فيرمين لوبيز بعد غيابه عن كأس العالم بسبب إصابة في القدم، كما استُدعي مجدداً مدافع ريال مدريد دين هاوسن.

وأفسحت إصابة الحارس جوان غارسيا المجال أمام حارس إنتر الإيطالي جوزيب مارتينيز، فيما قد يسجل مهاجم إسبانيول المتألق روبرتو فرنانديز ظهوره الأول مع «لا روخا»، بينما حصل إيفان فريسنيدا على استدعاء متأخر بديلاً من مدافع توتنهام الإنجليزي المصاب بيدرو بورو.

وقال دي لا فوينتي: «كيف يمكن ألا تكون هناك استمرارية مع لاعبين فازوا بكل شيء؟ لكن هذا لا يعني أننا لن نمنح الفرصة لمن يطرقون الباب».

وقاد ميكيل أويارزابال هجوم إسبانيا خلال معظم مشوارها في كأس العالم، بينما سجل فيران توريس هدف الفوز في النهائي، لكن فرنانديز قادر على فرض نفسه بعدما تم اختياره على حساب مهاجم ريال مدريد كارلوس إيسبي.

وسيظل هذا المركز، إلى جانب مراكز أخرى، موضع منافسة خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية وفي الطريق إلى كأس أوروبا 2028، وهو ما يراه دي لا فوينتي أمراً مثالياً.

ورسالة المدرب واضحة ومفادها أن إسبانيا تسعى إلى التقدم والتطور رغم كل الألقاب التي أحرزتها، والمنافسة القوية داخل الفريق قد تساعد على توفير البيئة المناسبة لهذا التطور.


مقالات ذات صلة

أنتونيلي يطارد فوزه الثالث توالياً في باكو ويقترب من لقب تاريخي

رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (أ.ب)

أنتونيلي يطارد فوزه الثالث توالياً في باكو ويقترب من لقب تاريخي

يتطلع سائق مرسيدس، كيمي أنتونيلي، إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً وتعزيز فرصه في أن يصبح أول إيطالي يتوج بلقب بطولة العالم منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية هيرفي رينارد (رويترز)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: رينارد وكيروش في قمة نارية بين كوت ديفوار وغانا

ستكون الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقررة صيف 2027 في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية ألكسندر تشيفرين (رويترز)

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، ألكسندر تشيفرين، إن الثقة بعالم كرة القدم لم تُستعد بعدُ عقب انهيار مشروع الاستثمار الخاص المثير للجدل...

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))
رياضة عالمية أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا (رويترز)

لجنة الدوري الإنجليزي: ركلة جزاء آرسنال وهدف هالاند قراران خاطئان

أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا، وذلك بإجماع أعضائها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

بعد أشهر من المراجعات الذاتية والجدل والنقاشات، تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني...

«الشرق الأوسط» (روما)

أنتونيلي يطارد فوزه الثالث توالياً في باكو ويقترب من لقب تاريخي

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

أنتونيلي يطارد فوزه الثالث توالياً في باكو ويقترب من لقب تاريخي

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)

يتطلع سائق مرسيدس، كيمي أنتونيلي، إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً وتعزيز فرصه في أن يصبح أول إيطالي يتوج بلقب بطولة العالم منذ ألبرتو أسكاري عام 1953، عندما يخوض، السبت، سباق جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة الخامسة عشرة من بطولة العالم للفورمولا 1.

ويدخل أنتونيلي حلبة باكو -التي يقام سباقها، السبت، لأن أذربيجان تحيي الأحد يوم الذكرى السنوية لتكريم شهداء حرب ناغورنو قره باغ- وهو في الصدارة بفارق 81 نقطة عن زميله البريطاني جورج راسل الثاني، بعد تحقيقه في حلبة مدرينغ الإسبانية في 13 الشهر الحالي فوزه الثاني توالياً والثامن في 14 جولة هذا الموسم.

لكن الإيطالي وفريقه مرسيدس يدركان ضرورة كبح حماسهما على حلبة شوارع سريعة اشتهرت بالأحداث الفوضوية.

وقال مدير فريق مرسيدس النمساوي، توتو وولف: «النتائج الأخيرة كانت مشجعة، لكنها لا تضمن أي شيء. ستكشف باكو أي نقطة ضعف بسرعة كبيرة. علينا أن نتعامل مع عطلة نهاية الأسبوع بتواضع، وأن نتقن الأساسيات وأن نستحق كل نقطة نحصدها».

وبدوره، أقر أنتونيلي بعد فوزه في مدريد بأنه كان محظوظاً بدخول سيارة الأمان الافتراضية، ما حرم سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس بطل الموسم الماضي من الفوز.

وقال الإيطالي: «كان سباقاً صعباً. من الجيد أن أفوز، لكن هذا الانتصار لا يمنحني الشعور نفسه الذي أشعر به عادة، لأنني أعتقد أن لاندو كان يستحق الفوز، لكننا سنقبل بهذا الفوز وسنواصل الاندفاع».

وأنهى أنتونيلي السباق الإسباني الأول على حلبة مدرينغ في العاصمة أمام سائق ريد بول الهولندي فيرستابن الذي صمد أمام ضغط هائل من نوريس في اللفات الأخيرة، تاركاً المركز الثالث لحامل اللقب.

وقال نوريس: «هذه هي السباقات أحياناً؛ لذا سنتقبل الأمر، ونحاول أن نكون أفضل في المرة المقبلة».

وبالنسبة لوولف «السباقان الأخيران منحانا نتائج جيدة، لكن ذلك لا يُغير تقييمنا لموقعنا الحالي... هناك عدة فرق قادرة على المنافسة في المقدمة. ستكون فترة شاقة على الفريق، سواء في المصنع أو على الحلبات، مع وقت محدود جداً لإعادة ضبط الأمور بين السباقات».

وأردف: «لذلك، تصبح التحضيرات والاعتمادية والكفاءة التشغيلية أكثر أهمية. في مثل هذه اللحظات، قد نعزز موقعنا في البطولة أو نخسره».

وتشتهر حلبة شوارع باكو السريعة بالحوادث والنتائج غير المتوقعة، فيما ستكون الجولتان التاليتان في ماليزيا وسنغافورة مرهقتين بدنياً للجميع، مع إقامة 3 سباقات في 3 أسابيع متتالية.

وسيكون سباق السبت العاشر في باكو التي انضمت إلى روزنامة البطولة عام 2016 في البداية تحت مسمى جائزة أوروبا الكبرى، قبل إلغائها في عام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19».

وفي حين يأمل فريق مرسيدس في فرض إيقاعه مجدداً، يمكن لفرق ماكلارين وفيراري وريد بول دخول السباق بثقة كبيرة أيضاً.

ويملك سائق فيراري شارل لوكلير سجلاً مميزاً في التجارب التأهيلية على حلبة باكو، إذ انطلق من المركز الأول 4 مرات متتالية، قبل أن تتوقف سلسلة ابن موناكو العام الماضي نتيجة تعرضه لحادث في القسم الثالث الأخير من التجارب، ليفشل في تسجيل أي زمن.

لكن لم يسبق لابن الإمارة الذي يحمل أسرع لفة على هذه الحلبة منذ عام 2019، أن فاز بهذا السباق، خلافاً لزميله بطل العالم 7 مرات، البريطاني لويس هاميلتون، الذي أحرز المركز الأول عام 2018، لكنه كان خلف مقود مرسيدس.

ويحتل هاميلتون المركز الثالث في ترتيب السائقين بفارق 101 نقطة عن الصدارة، ومن ثم سيحاول السبت أن يحقق فوزه الثاني في باكو من أجل البقاء ولو حسابياً في دائرة الصراع على اللقب.

وسيكون فيرستابن عازماً على تحقيق فوزه الثالث في باكو مع فريق ريد بول الذي حقق 5 انتصارات على هذه الحلبة (فاز به سائقه السابق المكسيكي سيرخيو بيريس مرتين)، فيما يسعى سائق ماكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، إلى فوزه الثاني، بعد أول عام 2024.

وقال فيرستابن، الذي تغلّب الأسبوع الماضي على 100 متسابق هاوٍ في سباق كارتينغ أقيم على حلبة سيلفرستون البريطانية، عن باكو: «إنها حلبة شوارع صعبة وتقنية. لكن القيادة عليها ممتعة جداً، ولديَّ ذكريات جيدة هنا».

ويعود إلى ريد بول سائقه الثاني الفرنسي إسحاق حجار الذي تعافى من كسر في المعصم، وسيشارك مجدداً هذا الأسبوع بعدما غاب عن الجولات الثلاث الماضية، فيما يعود بديله النيوزيلندي ليام لاوسون إلى الفريق الرديف رايسينغ بولز.

ويخوض حجار سباق باكو وهو ضامن لمعقده الموسم المقبل، بعدما أعلن فريقه تمديد عقده حتى 2027، على غرار ما فعل في أغسطس (آب) مع فيرستابن الذي وقّع عقداً جديداً يمتد حتى 2030.


تصفيات أمم أفريقيا 2027: رينارد وكيروش في قمة نارية بين كوت ديفوار وغانا

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

تصفيات أمم أفريقيا 2027: رينارد وكيروش في قمة نارية بين كوت ديفوار وغانا

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

ستكون الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقررة صيف 2027 في كل من أوغندا وكينيا وتنزانيا، على موعد مع مواجهة منتظرة بين مدربين محنكين، حين تلتقي الخميس كوت ديفوار بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد مع ضيفتها غانا بإشراف البرتغالي كارلوش كيروش.

وتُعدّ هذه القمة المرتقبة بين عملاقين من غرب أفريقيا في مدينة بواكي أبرز المباريات الـ24 في الجولة الأولى.

وأحرزت غانا اللقب القاري أربع مرات، لكن آخرها يعود إلى عام 1982، في حين قاد رينارد كوت ديفوار إلى ثاني ألقابها الثلاثة في البطولة عام 2015.

كما توّج رينارد باللقب القاري مع زامبيا عام 2012، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة الممتد لـ69 عاماً.

من جهته، كان كيروش قريباً من إحراز اللقب في عام 2022 مع مصر التي خسرت المباراة النهائية أمام السنغال بركلات الترجيح، في لقاء تابعه المدرب البرتغالي من المدرجات بسبب الإيقاف.

وبعد تجارب مع أندية في فرنسا وإنجلترا وفيتنام، ركز رينارد على تدريب المنتخبات الوطنية، حيث أشرف أيضاً على أنغولا والمغرب والسعودية في فترتين ومنتخب فرنسا للسيدات.

وتولى تدريب تونس خلال كأس العالم هذا الصيف بعد إقالة مواطنه صبري لموشي عقب خسارة قاسية أمام السويد 1 -5، لكن «نسور قرطاج» خسروا بقيادته أيضاً أمام اليابان وهولندا.

ولم تجدد كوت ديفوار عقد المدرب إيميرس فايي الذي قادها إلى لقب كأس الأمم الأفريقية 2024، وذلك عقب الخروج من دور الـ32 لمونديال هذا الصيف على يد النرويج؛ ما مهد الطريق أمام عودة رينارد.

في الجهة المقابلة، يتضمن السجل التدريبي لكيروش الإشراف على ريال مدريد الإسباني والعمل مرتين مساعداً للسير الاسكوتلندي أليكس فيرغوسون عندما كان الأخير مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي.

كارلوش كيروش (رويترز)

وتولى كيروش قيادة غانا قبيل كأس العالم 2026 مباشرة، ونجح في تحويل فريق كان يعاني تراجعاً في النتائج إلى منتخب مقاتل يتمتع بصلابة دفاعية كبيرة خولته أن يكون الوحيد الذي يخرج بشباك نظيفة في مواجهة الإنجليز خلال النهائيات.

ومن المنتظر أن تُختبر هذه الصلابة الدفاعية مجدداً في كوت ديفوار في ظل امتلاك رينارد خيارات هجومية بارزة، من بينها يان ديومانديه، المنتقل هذا الصيف إلى ريال مدريد الإسباني، ومهاجم نيوكاسل الإنجليزي بازومانا توريه.

وتلقت غانا ضربة بغياب محمد قدوس بسبب الإصابة التي حرمته أيضاً من خوض كأس العالم.

عربياً، يستقبل المغرب في الرباط الغابون، الجمعة، ضمن المجموعة الأولى، وتستضيف مصر في القاهرة أنغولا ضمن الثانية، وتلعب الجزائر مع ضيفتها زامبيا في التاسعة، في حين تواجه تونس، الخميس، ضيفتها أوغندا إحدى الدول الثلاث التي ستستضيف النهائيات، ضمن المجموعة الثامنة.

لم يبقَ من بين المدربين العشرة الذين بدأوا مشوار تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى كأس العالم 2026 سوى أربعة في مناصبهم: كيروش مع غانا، حسام حسن مع مصر، محمد وهبي مع المغرب، والفرنسي سيباستيان ديسابر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ومن بين الذين استقالوا أو اعتكفوا أو أُقيلوا، هناك رينارد، لموشي، فايي، البوسني -السويسري فلاديمير بيتكوفيتش (الجزائر)، البلجيكي هوغو بروس (جنوب أفريقيا)، باب تياو (السنغال)، وبوبيستا (الرأس الأخضر).

وحلّ باتريك فييرا، الفائز لاعباً بكأس العالم 1998 مع فرنسا، مكان تياو في تدريب السنغال. لكن بدايته تعرضت لانتكاسة بسبب عدم وجود ملعب يستوفي المعايير الدولية في البلاد.

وبدلاً من استضافة موزمبيق الجمعة، ستسافر السنغال إلى الدولة الواقعة في الجنوب الأفريقي لخوض مباراة قد تكون أصعب مما توحي به الفوارق في التصنيف والبالغة 85 مركزاً.

وسيفتقد فييرا اثنين من بين أربعة لاعبين شكلوا العمود الفقري للمنتخب السنغالي؛ إذ اعتزل الحارس إدوار مندي دولياً، في حين يغيب مهاجم النصر السعودي ساديو مانيه للإصابة.

في المقابل، لا يزال قلب الدفاع خاليدو كوليبالي ولاعب الوسط إدريسا غي ضمن صفوف السنغال التي تغلبت على المغرب في نهائي 2026 قبل أن يُسحب منها اللقب لاحقاً بقرار إداري نتيجة انسحاب لاعبيها من الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الوقت بدل الضائع، لكن البلد المضيف فشل في ترجمتها.

واستأنفت السنغال القرار الذي منح المغرب اللقب، ومن المقرر أن تنظر محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في القضية في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول).

وحصل بيتسو موسيماني على فرصة ثانية لتدريب جنوب أفريقيا بعدما أُقيل في منتصف الليل إثر تعادل في تصفيات كأس العالم 2014 أمام إثيوبيا.

ومنذ ذلك الحين، حقق نجاحات لافتة على مستوى الأندية، فأحرز دوري أبطال أفريقيا مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، ثم مرتين مع الأهلي المصري.

وستفتقد جنوب أفريقيا المدافعين المصابين مبيكيزيلي مبوكازي وخوليسو موداو، السبت، في سويتو أمام غينيا التي تعول على هدافها سيرهو غيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني.

وحقق بوبيستا نتائج رائعة مع الرأس الأخضر في كأس العالم، إذ تعادل منتخب بلاده مع إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب، وجرّ الأرجنتين إلى وقت إضافي.

وانتقل بوبيستا إلى نادي نهضة بركان المغربي، في حين سيتولى مساعده أومبرتو بيتنكور المهمة.

وتلعب الرأس الأخضر خارج أرضها أمام مالي الجمعة.


تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

ألكسندر تشيفرين (رويترز)
ألكسندر تشيفرين (رويترز)
TT

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

ألكسندر تشيفرين (رويترز)
ألكسندر تشيفرين (رويترز)

قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، ألكسندر تشيفرين، إن الثقة بعالم كرة القدم لم تُستعد بعدُ عقب انهيار مشروع الاستثمار الخاص المثير للجدل الذي طرحه «الاتحاد الدولي (فيفا)» للعبة، وذلك في أول تصريحات علنية له منذ اقترح رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، مراجعة آلية اتخاذ القرار داخل الهيئة الحاكمة.

وفي كلمة مسجلة عبر الفيديو خلال «قمة كرة القدم البرتغالية»، الأربعاء، شدد تشيفرين على أن الوحدة والشفافية والحوكمة التي تخدم مصالح كرة القدم عموماً تمثل ركائز أساسية للحفاظ على الثقة باللعبة.

وقال تشيفرين: «لكن ليس الجميع يضع مصلحة اللعبة فوق طموحاته الشخصية».

وأضاف: «تقوم الثقة برياضتنا على 3 أركان؛ هي: الوحدة، والشفافية، والحوكمة، التي تخدم الغالبية لا القلة. وخلال الفترة الأخيرة، جرى تجاهل هذه الركائز الثلاث من جانب أشخاص أقسموا على حمايتها».

وتابع: «قد يكون المشروع الذي مزق وحدة كرة القدم العالمية قد ألغي، لكن الثقة التي قوضها لم تعد بعد، وإعادة بنائها هي مهمتنا الآن».

ولم يأت تشيفرين على ذكر إنفانتينو أو «فيفا» باسميهما، لكن تصريحاته بدت إشارة واضحة إلى المقترح الذي جرى التخلي عنه لبيع حصة قدرها 20 في المائة من حقوق «فيفا» التجارية، بما في ذلك «كأس العالم»، إلى مستثمرين من القطاع الخاص. وجرى التخلي عن الخطة في يوليو (تموز) الماضي بعد معارضة قوية من «يويفا» و«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» و«اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)» للعبة.

وقال تشيفرين: «كرة القدم ليست للبيع. هذه رسالة روج لها (يويفا) على مدى سنوات، وأنا واثق بأن هذه القمة ستسهم في نشرها على نطاق أوسع».

وجاءت تصريحاته بعد يومين من محاولة إنفانتينو احتواء تداعيات الأزمة عبر رسالة وجهها إلى «مجلس فيفا» ورؤساء الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

وقال إنفانتينو إنه سيطلب من «مجلس فيفا» النظر في تكليف جهة مستقلة إجراء مراجعة لإطار الحوكمة في «الاتحاد الدولي» بشأن المبادرات الاستراتيجية الكبرى، كما اقترح إجراء مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية وبقية أصحاب المصلحة بشأن سبل تعزيز آليات اتخاذ القرار.

وأضاف أن أي مراجعة محتملة قد تشمل أدوار الرئيس، والمكتب التنفيذي، والمجلس، إلى جانب دراسة سبل تعزيز الشفافية والمساءلة.

لكن الرسالة لم تنجح حتى الآن في تهدئة مخاوف عدد من الاتحادات التي انتقدت إنفانتينو بسبب مشروع الاستثمار المقترح.

وكان رئيس «فيفا» قد أكد تمسكه بمواصلة قيادة «الاتحاد الدولي»، ومن المتوقع أن يترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقررة خلال مارس (آذار) 2027.

من جانبه، شدد تشيفرين على ضرورة أن يتذكر المسؤولون عن إدارة اللعبة الجهات التي يمثلونها، قائلاً: «ستظل كرة القدم في أمان ما دام مَن يديرونها يتذكرون دائماً لمن يديرونها».