برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
TT

برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)

سيُضطر برشلونة إلى مغادرة ملعب كامب نو مرة أخرى. كانت هذه الخطوة مدرجة بالفعل ضمن خطط النادي لاستكمال أعمال إعادة البناء الجارية في ملعبه التاريخي، لكن تصريحات فيران أوليف، نائب رئيس برشلونة، خلال الجمعية العمومية السنوية للنادي يوم السبت، كشفت للمرة الأولى بصورة واضحة عما يتوقع النادي حدوثه خلال المرحلة المقبلة.

وقال أوليف إن برشلونة سيكمل موسم 2026-2027 في كامب نو، لكنه سيضطر بعد ذلك إلى خوض نحو نصف موسم 2027-2028 بعيداً عن ملعبه، على أمل العودة إليه في يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال الاجتماع نفسه، طلب برشلونة من أعضاء النادي الموافقة على قرض ضخم جديد، يضيف 510 ملايين يورو (437 مليون جنيه إسترليني؛ 584 مليون دولار) إلى ديونه، منها 300 مليون يورو مخصصة لاستكمال أعمال كامب نو، و210 ملايين يورو في صورة قروض تشغيلية إضافية.

ووافق الأعضاء على الاقتراح، ما يعني أن إجمالي ديون برشلونة مرشح للارتفاع إلى ما يتجاوز ملياري يورو بفارق كبير، وقد يصل إلى 2.6 مليار يورو إجمالاً، وفقاً لمواعيد سداد القروض. ويرفع ذلك ميزانية مشروع «إسباي بارسا»، الذي يتضمن إعادة بناء كامب نو، إلى 1.8 مليار يورو، أي ثلاثة أضعاف التكلفة التي قُدرت للمشروع عند طرحه للمرة الأولى عام 2014. وحتى هذا المبلغ لن يغطي المشروع بالكامل. فقد أبلغ رئيس النادي خوان لابورتا الأعضاء، يوم السبت، بأن مبلغ الـ300 مليون يورو الإضافي المخصص لكامب نو لن يشمل بناء «بالاو بلاوجرانا»، الصالة التي ستستضيف فرق النادي في الرياضات الأخرى بعيداً عن كرة القدم.

وتشرح شبكة «The Athletic» كيف وصل برشلونة إلى هذه النقطة.

لماذا يضطر برشلونة إلى مغادرة كامب نو؟

لأن أعمال البناء لم تنته بعد. غادر برشلونة كامب نو في مايو (أيار) 2023، وانتهى به الأمر إلى اللعب بعيداً عن ملعبه حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد سلسلة من التأخيرات في أعمال إعادة البناء.

وكان من المتوقع في البداية أن يعود الفريق إلى ملعبه في نوفمبر 2024. وخاض برشلونة موسمي 2023-2024 و2024-2025 بالكامل على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي في مونتجويك، الذي يبعد نحو 3.5 ميل عن كامب نو.

وفي الموسم الماضي، أدت التأخيرات إلى اضطرار برشلونة لخوض مباراتين على أرضه في الدوري الإسباني بملعب يوهان كرويف الصغير، الذي تبلغ سعته 6 آلاف متفرج ويقع بجوار مقر تدريبات النادي، قبل العودة مجدداً إلى مونتجويك حتى أصبح كامب نو جاهزاً لاستقبال المباريات.

وجاءت المباراة الأولى للفريق بعد العودة إلى كامب نو يوم السبت 22 نوفمبر 2025، عندما حقق برشلونة فوزاً برباعية نظيفة على أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني، بحضور محدود وفق سعة بلغت نحو 45 ألف متفرج. واستمرت أعمال البناء في الملعب منذ ذلك الحين، وارتفعت سعته حالياً إلى نحو 62 ألف متفرج، بعد الانتهاء بالكامل من مقاعد المدرجين الأول والثاني.

ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد مع بدء افتتاح أجزاء من المدرج الثالث اعتباراً من أوائل عام 2027. لكن تركيب سقف الملعب والانتهاء منه بالكامل سيفرض على الفريق الرحيل مجدداً. فوفقاً للتصميم الهندسي للمشروع، يجب بناء السقف من داخل الملعب، وهو ما يستلزم وضع الرافعات في المنطقة التي توجد فيها أرضية ملعب كامب نو.

وما الخطة؟ وهل يمكن توقع المزيد من التأخير؟

قال أوليف إن العمل في السقف «سيبدأ تدريجياً بمجرد أن يخوض الفريق مباراته الأخيرة في الموسم خلال مايو». وأضاف أن النادي توصل بالفعل إلى اتفاق مع مجلس مدينة برشلونة للعودة إلى ملعب لويس كومبانيس الأولمبي، الذي استضاف منافسات أولمبياد 1992، وتبلغ سعته في مباريات كرة القدم نحو 45 ألف متفرج.

وقال أوليف أيضاً: «عندما نعود إلى كامب نو في يناير 2028، نتوقع أن تبلغ سعته 95 ألف مقعد، وهو ما سيعيد إلينا الإمكانات الكاملة التي تسمح للجانب المالي من النادي بالعمل بأفضل صورة ممكنة».

ومن هذه التصريحات، يبدو أن الملعب لن يكون قد اكتمل تماماً حتى عندما يعود برشلونة إليه. فالسعة النهائية المخطط لها لكامب نو الجديد تبلغ 105 آلاف متفرج، مقارنة بالسعة الرسمية السابقة البالغة 99 ألفاً و354 متفرجاً، والتي كانت بالفعل الأكبر بين جميع ملاعب كرة القدم الأوروبية.

ويتوقع برشلونة الآن الانتهاء الكامل من الملعب وبلوغه سعته القصوى مع بداية موسم 2028-2029. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد أعلن الأسبوع الماضي اختيار كامب نو لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2029، المقرر إقامته في 2 يونيو (حزيران) من ذلك العام.

وفيما يتعلق باحتمالات التأخير، قال أوليف: «نتوقع الانتهاء من جميع الأجزاء الرئيسية للسقف بحلول أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر 2027، لكننا لا نريد الدخول مجدداً في صراع مع المواعيد الزمنية». وأضاف: «لهذا السبب وضعنا في ميزانيتنا العودة في يناير التالي، لأن ذلك يمنحنا هامشاً للتعامل مع أي تأخيرات محتملة».

وقد كلفت التأخيرات برشلونة بالفعل مبالغ ضخمة. فاللعب بعيداً عن كامب نو لفترة أطول مما كان مخططاً له حرم النادي من الإيرادات الإضافية المنتظرة من الملعب الجديد، كما أعلن برشلونة إنفاق 17 مليون يورو على «المصروفات التشغيلية»، إلى جانب 24 مليون يورو في صورة «استثمارات مرتبطة بهذه المرحلة». وأكد متحدث باسم مجلس مدينة برشلونة أن النادي توصل إلى اتفاق لخوض مبارياته في مونتجويك حتى يناير من موسم 2027-2028.

كم ستبلغ تكلفة كل ذلك؟

ارتفعت تكاليف إعادة بناء كامب نو بصورة هائلة مقارنة بالخطط الأصلية التي جرت الموافقة عليها قبل 12 عاماً. ففي أبريل (نيسان) 2014، صوّت أعضاء النادي، الذين يُعرفون باسم «سوسيوس» بالإسبانية و«سوسيس» بالكتالونية، بالموافقة على ميزانية قدرها 600 مليون يورو لتجديد وتوسعة ملعب برشلونة، إلى جانب تطوير المنشآت والمرافق المحيطة به.

وكان من المفترض في البداية تنفيذ هذه الأعمال بين مايو 2017 ومارس (آذار) 2021، لكن المشروع لم يتقدم فعلياً. وعندما عاد خوان لابورتا إلى رئاسة النادي لفترة ثانية في مارس 2021، قبل إعادة انتخابه مجدداً في مارس من العام الحالي، أُلغيت تلك الميزانية، فيما كان المشروع بالكاد قد بدأ. وأُدخلت تعديلات على التصميم وخطط البناء، قبل الموافقة على ميزانية جديدة لإعادة الإعمار بلغت 1.5 مليار يورو.

وتعاقد برشلونة مع شركة البناء التركية «ليماك»، التي قال النادي إنها كانت من بين جميع المتقدمين الخيار الذي يضمن تكلفة أقل وسرعة أكبر في تنفيذ أعمال البناء. وفي عام 2023، قالت ليماك وبرشلونة إنهما يتوقعان الانتهاء بالكامل من بناء الملعب بحلول صيف 2026.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، عُرضت التوقعات المالية على أعضاء برشلونة، وأشارت إلى الحاجة إلى اقتراض نحو 300 مليون يورو إضافية لإعادة البناء، مع رفع ميزانية المشروع إلى 1.8 مليار يورو، لكن الأعضاء طُلب منهم يوم السبت الموافقة على إجمالي أكبر من القروض الجديدة بلغ 510 ملايين يورو. وينقسم هذا المبلغ بين 300 مليون يورو لأعمال كامب نو، و210 ملايين يورو أخرى من الديون التشغيلية التي سيتحملها برشلونة، على أن تكون الأخيرة مضمونة بإيرادات حقوق البث التلفزيوني المستقبلية.

يستحوذ مشروع «إسباي بارسا» على الجزء الأكبر من الأموال والعناوين الإعلامية، لكن تحمل المزيد من الديون غير المرتبطة بالمشروع يمثل مصدر قلق آخر. فعلى الرغم من ضخامة ديون «إسباي بارسا»، فإنها مدعومة بالإيرادات التي يُفترض أن تتدفق مستقبلاً من امتلاك ملعب عالمي المستوى، كما أن هذه الديون جرى تحملها من أجل بناء ذلك الملعب. أما الديون الأخرى، فقد جرى الحصول عليها للمرة الأولى لأغراض تتعلق بتوفير السيولة عام 2021، ولا تخدم غرضاً طويل الأجل مماثلاً.

وبلغت الديون غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» 597 مليون يورو من إجمالي قروض برشلونة البالغة 1.840 مليار يورو في نهاية يونيو 2026. وبالتالي، سترفع الـ210 ملايين يورو الإضافية حجم هذه القروض إلى أكثر من 800 مليون يورو. وفي الواقع، جرى إصدار 105 ملايين يورو من هذا المبلغ بالفعل خلال يوليو (تموز)، ويبدو، وفقاً لما تناولته «The Athletic» بالتفصيل مؤخراً، أنها استُخدمت لتمويل أقساط انتقالات لاعبين لا تزال مستحقة.

وأشار برشلونة إلى الضغوط التي تعرض لها تدفقه النقدي نتيجة التأخيرات في كامب نو، عندما سُئل عن هذه القروض الإضافية. ورغم أن ذلك يقدم تفسيراً منطقياً للجوء إلى الاقتراض، فإنه لا يجعل التراكم المستمر للديون أقل إثارة للقلق. وحصل برشلونة على الشريحة الأولى البالغة 105 ملايين يورو من الديون الجديدة غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» بسعر فائدة ثابت يبلغ 5.14 في المائة. وهو معدل فائدة أعلى من بعض ديون برشلونة الأخرى، كما يزيد، بصورة لافتة، بنحو نقطتين مئويتين على المتوسط المرجح للفائدة على قروض ريال مدريد الكبيرة بدورها. ويعني ذلك دفع ملايين اليوروهات الإضافية في صورة فوائد على مدار السنوات المقبلة. وحتى قبل الحصول على هذه الديون الجديدة، أنفق برشلونة صافياً قدره 91 مليون يورو على مدفوعات الفوائد خلال موسم 2025-2026. ولم يُعرف بعد سعر الفائدة على الشريحة الثانية البالغة 105 ملايين يورو، التي يُنتظر إصدارها قبل عيد الميلاد.

ديون قد تتجاوز 2.6 مليار يورو

إذا أُضيف الحد الأقصى لتمويل مشروع «إسباي بارسا»، البالغ 1.8 مليار يورو، إلى الديون التشغيلية، فقد يتجاوز إجمالي قروض النادي 2.6 مليار يورو. وهذا الرقم لا يشمل نسبة الـ25 في المائة من إيرادات برشلونة من حقوق البث التلفزيوني للدوري الإسباني، التي باعها النادي إلى شركة الاستثمار المباشر «سيكث ستريت» عام 2022. كما لا يشمل الطريقة التي سيمول بها برشلونة الآن مشروع «بالاو بلاوغرانا»، الصالة الجديدة المخصصة لفرق النادي في الرياضات الأخرى.

وعندما جرى تعديل ميزانية «إسباي بارسا» للمرة الأخيرة عام 2021، قُدرت تكلفة «بالاو بلاوغرانا» والمنطقة المحيطة به بنحو 420 مليون يورو. وفيما يتعلق بهذا الملف، أبلغ لابورتا أعضاء النادي يوم السبت بأن برشلونة يبحث عن حلول، لكنه أكد لهم أن المشروع لن يؤدي إلى زيادة مستوى الديون، الذي يتصدر بالفعل ديون أندية كرة القدم بفارق كبير. وقال رئيس برشلونة: «لن يؤدي ذلك إلى تحمل ديون. نحن نبحث عن بدائل».


مقالات ذات صلة

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

رياضة عالمية الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية تواجه رئاسة إنفانتينو ضغوطاً إضافية بسبب التوتر المتصاعد مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (رويترز)

تحركات أوروبية لاختيار منافس مفاجئ لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

تتجه شخصيات نافذة في كرة القدم الأوروبية إلى التحرك خلف الكواليس لاختيار مرشح قادر على منافسة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في الانتخابات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هالاند (أ.ب)

ثنائية هالاند لا تكفي... أول سقوط لماريسكا مع مانشستر سيتي

لم تكن خسارة مانشستر سيتي 4 - 2 أمام باريس سان جيرمان مجرد سقوط أول لإنزو ماريسكا مدرب الفريق بل عكست وجهين مختلفين تماماً للأداء

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
TT

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم الخميس، عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية وإعادة هيكلة نظام التصنيف وجدول البطولات بدءاً من عام 2028، في خطوة تهدف إلى رفع إجمالي تعويضات اللاعبين إلى 350 مليون دولار، بالتوازي مع تخفيف الضغوط الكبيرة الناتجة عن ازدحام الموسم.

وتواجه جولتا الرجال والسيدات منذ سنوات انتقادات متصاعدة بسبب طول الموسم، الذي يمتد لنحو 11 شهرًا، فيما يطالب اللاعبون بحصة أكبر من عوائد اللعبة، إلى جانب تحسين برامج الدعم والرعاية، في ظل ارتفاع تكاليف المنافسة، وازدياد الأعباء البدنية.

وبموجب المقترحات التي طرحها رئيس الاتحاد أندريا جاودينزي، سترتفع مخصصات المكافآت في جولة الرجال من 21.5 مليون دولار إلى 50 مليوناً، مع تخصيص 25 مليون دولار إضافية لأفضل 250 لاعباً في التصنيف الختامي للموسم، فضلاً عن 30 مليون دولار سنوياً لبرامج التقاعد التي تشمل 300 لاعب.

وقال جاودينزي في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الخميس: «تتمتع رياضة التنس اليوم بمكانة قوية. بطولاتنا تواصل النمو، والجماهير تتفاعل مع اللعبة أكثر من أي وقت مضى، كما بلغت أرباح اللاعبين مستويات قياسية. وللحفاظ على هذه المكانة، لا بد أن تواصل الرياضة تطورها».

وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز التنافسية، وتحقيق مواءمة أفضل للحوافز، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل عدداً أكبر من اللاعبين، ومساعدتهم على تغطية تكاليف المشاركة في الجولة».

ورهناً باستكمال المشاورات والحصول على الموافقات اللازمة، يتوقع اتحاد المحترفين أن تتجاوز قيمة التعويضات المقدمة للاعبين 100 مليون دولار سنوياً بدءاً من 2028، فيما سترفع الجوائز المالية وآليات تقاسم الإيرادات إجمالي تعويضات اللاعبين إلى نحو 350 مليون دولار، من دون احتساب جوائز البطولات الأربع الكبرى.

كما يعتزم الاتحاد منح نتائج بطولاته الكبرى وزناً أكبر في نظام التصنيف، بما يقلص حاجة اللاعبين إلى مطاردة النقاط في بطولات أخرى لتعويض النتائج الضعيفة، إلى جانب تخصيص أسابيع محددة لفئات البطولات المختلفة بهدف إرساء جدول أكثر وضوحاً واتساقاً.

وسيكون إدراج بطولة جديدة للأساتذة من فئة ألف نقطة في السعودية جزءاً من هذا الهيكل، مع تأكيد الاتحاد أن النظام الجديد لن يحد من حرية اللاعبين في خوض البطولات التي يرغبون بالمشاركة فيها عبر مختلف محطات الجولة.

وجاءت هذه المقترحات في وقت بات فيه اللاعبون أكثر صراحة بشأن التأثير البدني للجدول المزدحم، مؤكدين أن كثافة المنافسات تحد من فرص التعافي، وترفع مخاطر الإرهاق والإصابات.

كما يواصل نظام التصنيف إثارة الجدل، إذ يرى بعض اللاعبين أن السعي المستمر وراء النقاط يدفعهم إلى خوض بطولات غير إلزامية، ما يصعب الحصول على فترات راحة حقيقية خلال الموسم.

وقال الاتحاد إنه سيراجع أيضاً الهيكل طويل الأمد لصيغ المنافسات، بما في ذلك تعديلات محتملة على مسابقات الزوجي، على أن يعاد توجيه أي وفورات في الجوائز المالية إلى دعم تصفيات الفردي ومكافآت الأدوار الأولى.

وأثارت إشارات إلى احتمال تقليص عدد الفرق المشاركة في منافسات الزوجي جدلاً واسعاً في وقت سابق من العام، إذ اعترض اللاعبون على الخطوة خشية تأثيرها على فرص المنافسة والدخل. غير أن اتحاد المحترفين أكد أن أي تعديلات محتملة تأتي ضمن مراجعة أوسع تهدف إلى بناء نموذج أكثر استدامة وجدوى لمنافسات الزوجي على المدى الطويل.

وقال جاودينزي، الذي أعيد انتخابه في فبراير (شباط) لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028، إن هذه التغييرات ستمنح اللاعبين قدرة أكبر على التخطيط لمواسمهم، وستكافئ الأداء في أكبر البطولات، كما ستوسع دائرة المستفيدين من برامج الدعم.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل تطوير المقترحات بالتعاون مع المجالس الاستشارية للاعبين والبطولات ومجلس الإدارة، تمهيداً لعرض الحزمة النهائية خلال اجتماعات نهاية العام في تورينو.

وقال عن الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل للاتحاد: «أسهمت مبادرة رؤية واحدة في تعزيز قوة الجولة ومكانة التنس، والمرحلة المقبلة تمثل فرصة لجعل الموسم أكثر انسجاماً ووضوحاً للاعبين والجماهير، وضمان أن ينعكس نمو اللعبة في صورة فرص أوسع عبر مختلف مستويات المنافسة».

وختم قائلاً: «ينصب تركيزنا الحالي على جولة اتحاد اللاعبين المحترفين، لكن طموحنا يتجاوز ذلك إلى ضمان قدرة التنس على المنافسة في جذب الجيل المقبل من المشجعين».


الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
TT

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية، حيث تخوض مواجهات متفاوتة القوة.

وتشارك 10 أندية عربية في النسخة الحالية للبطولة، من بينها عدد من فرق الصفوة في القارة السمراء، يأتي على رأسها الأهلي المصري، البطل التاريخي لبطولة دوري أبطال أفريقيا برصيد 12 لقباً، الذي يعود للعب في الكونفدرالية بعد غياب سنوات عدّة، وكذلك الجيش الملكي المغربي، وصيف النسخة الماضية من دوري الأبطال، ومواطنه الرجاء البيضاوي، الذي توّج بالمسابقة ذاتها ثلاث مرات.

كما ينافس على لقب المسابقة في تلك النسخة أيضاً اتحاد العاصمة الجزائري، المتوَّج بالنسخة الأخيرة للبطولة، والصفاقسي التونسي، الذي أحرز كأس المسابقة أكثر من مرة، وشباب بلوزداد الجزائري والأهلي طرابلس الليبي، اللذان يبحثان عن تحقيق المفاجأة والفوز بالبطولة لأول مرة.

ويفتتح الأهلي، الذي فاز باللقب عام 2014، مشواره بالمسابقة بمواجهة مضيفه كيتارا الأوغندي، حيث يخوض الفريق الأحمر اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 -0 على غريمه التقليدي الزمالك في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الممتاز، الأحد الماضي.

في المقابل، يخوض الجيش الملكي مواجهة ليست بالسهلة مع مضيفه كورهوجو الإيفواري، حيث يرغب الفريق المغربي في تحقيق انتصار كبير يبرهن من خلاله عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب.

وينطبق الأمر ذاته على الرجاء البيضاوي، الذي يلعب مع مضيفه الكانيمي واريورز النيجيري، وكذلك اتحاد العاصمة، الذي يواجه بانثيرز، ممثل غينيا الاستوائية.

ويأمل الصفاقسي في مداواة جراحه المحلية، بعد خسارته المفاجئة 0- 1 أمام التقدم الرياضي بساقية الدائر في مباراته الأخيرة بالدوري التونسي، السبت الماضي، عندما يخرج لملاقاة مضيفه أفاد دجيكانو الإيفواري.

وكان الصفاقسي أعلن رسمياً عن تعاقده مع محمد الكوكي ليتولى الإشراف على المقاليد الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الحالي، خلفاً للمدرب السابق نبيل الكوكي، الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي.

أما الترجي الجرجيسي، الممثل الثاني للكرة التونسية في البطولة هذا الموسم، فيستضيف ريال باماكو المالي في مواجهة ليست بالسهلة للفريق الذي يعاني من البداية المهتزة بالدوري التونسي، حيث يوجد في المركز العاشر بترتيب المسابقة المحلية برصيد 6 نقاط من 5 مباريات.

من جانبه، يواجه زد إف سي المصري، الذي يشارك للمرة الأولى في المسابقات القارية، ضيفه عزام يونايتد التنزاني، في لقاء ليس بالسهل للمدرب الوطني الشاب محمد شوقي، الذي يحلم بالوجود في دور المجموعات للبطولة.

في المقابل، يرغب الأهلي طرابلس الليبي، الذي دعم صفوفه بالعديد من الصفقات المهمة في الفترة الأخيرة، في المضي قدماً بالبطولة، عندما يواجه ويلوالو أديجرات الإثيوبي.

ويشهد هذا الدور مواجهة عربية خالصة بين شباب بلوزداد والجمارك الموريتاني، حيث تبدو كفة الفريق الجزائري هي الأرجح، عطفاً على الخبرات التي يتمتع بها لاعبوه في البطولات الأفريقية.

وتقام العديد من اللقاءات المهمة الأخرى في هذا الدور بالبطولة، حيث يلعب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي مع ريد أروز الزامبي، ومانييما يونيون الكونغولي الديمقراطي مع كابوسكورب الأنغولي، وسينجيدا بلاك ستارز التنزاني مع توسكر الكيني.

كما يلتقي أسكو كارا التوغولي مع ديارا المالي، وإيه إس بورت لويس من موريشيوس مع ديربان سيتي الجنوب أفريقي، وبلاك بولز الموزمبيقي مع رايون سبورت الرواندي، وأول أغسطس (آب) الأنغولي مع فيرونجا من الكونغو الديمقراطية.


ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

مازَحَ الفرنسي عثمان ديمبلي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشأن إمكانية طلب مزيد من الإجازات من مدربه الإسباني لويس إنريكي، بعدما تألق في فوز فريقه على مانشستر سيتي الإنجليزي (4 - 2)، أمس الأربعاء، بدوري أبطال أوروبا.

وسجَّل ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، هدفاً وصنع آخر خلال المباراة، ليؤكد جاهزيته، بعدما قرر لويس إنريكي إراحته عقب فترة التوقف الدولي، حيث غاب عن مواجهة لومان السبت الماضي.

وقال ديمبيلي لشبكة «كانال بلس»: «بعد فترة التوقف الدولي، ذهبتُ في إجازة. في الواقع، ربما أطلب المزيد من الإجازات. أستمتع كثيراً باللعب يومي الثلاثاء والأربعاء، خصوصاً عندما أعود من الإجازة. إنه أمر ممتع حقاً».

وعندما سُئِل عما إذا كان سيحصل على إجازة أخرى، أجاب مبتسماً: «هذا وارد، حتى مارس (آذار) على ما أعتقد. القرار يعود إلى المدرب».

ويستعد باريس سان جيرمان لمواجهة ستراسبورج السبت في الدوري الفرنسي، قبل استضافة برشلونة الإسباني، الذي يتألق في صفوفه الشاب لامين يامال، الثلاثاء المقبل، في مواجهة مرتقبة أخرى بدوري أبطال أوروبا.

وقد يلجأ لويس إنريكي مجدداً إلى إراحة بعض لاعبيه، بعدما استبعد الظهير الأيسر البرتغالي نونو مينديز من مواجهة لومان، فيما سبق أن أبقى ديمبلي خارج التشكيلة في مباراة أمام ليل بالدوري الفرنسي في وقت سابق من الموسم الحالي.

وكان ديمبلي قد تُوِّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي، الموسم الماضي، رغم مشاركته أساسياً في تسع مباريات فقط خلال مشوار باريس سان جيرمان نحو اللقب، وهو ما أثار انتقادات من بعض المتابعين الذين رأوا أن لاعبين آخرين حصلوا على فرص مشاركة أكبر.