إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


مقالات ذات صلة

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

الولايات المتحدة​ عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع قرب مدينة تامبا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تامبا )
الولايات المتحدة​ ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

فازت الديمقراطية ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو، لتصبح المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب حاكم الولاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد يحتفل بفوزه في انتخابات التجديد النصفي خلال تجمع انتخابي في ديترويت بولاية ميشيغان يوم 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

يهود اختاروا دعم السيد... ما أسبابهم؟

كشف فوز عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأميركية، اختلافاً في خيارات الناخبين اليهود، بعدما أثّرت مواقفه من إسرائيل في قراراتهم الانتخابية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الولايات المتحدة​ بيغي فلاناغان الفائزة بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ب)

بيغي فلاناغان... أول عضوة بمجلس الشيوخ من السكان الأصليين لأميركا

فازت الديمقراطية بيغي فلاناغان بعضوية مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين لأميركا تدخل مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يقفون بطابور للإدلاء بأصواتهم داخل مركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس الأميركية يوم 3 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

استطلاع: الشباب والأقليات يعززون مكاسب الديمقراطيين في انتخابات 2026

أظهرت نتائج استطلاع أجرته «أسوشييتد برس» أن المرشحين الديمقراطيين حققوا تقدماً ملحوظاً بين فئات ديمغرافية رئيسية من الناخبين في الانتخابات الأميركية الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتيلان أحدهما المشتبه به في إطلاق نار قرب تامبا الأميركية

عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عناصر شرطة في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو بولاية فلوريدا مقتل شخصين، أحدهما المشتبه به، بعد ورود بلاغات من شهود عيان على إطلاق نار في مجمّع مكاتب «سيتي بنك» خارج مدينة تامبا الأميركية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانتشرت قوات الشرطة بكثافة في المجمّع، بعد ظهر الأربعاء، وأظهرت لقطات تلفزيونية طوابير طويلة من الموظفين يخرجون من مباني المكاتب. وذكر مكتب قائد شرطة مقاطعة هيلزبورو، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أنه «استجاب لبلاغ عن تهديد أمني، ويقوم حالياً بتأمين المبنى».

وقال قائد الشرطة، تشاد كرونيستر، على منصة «إكس»: «نعتقد أن الواقعة كانت استهدافاً محدداً». وأضاف أن «المشتبه به قد لقي حتفه».

ولم يُعرَف على الفور ما إذا كان هناك أي إصابات أخرى.

يضم مجمّع «سيتي بنك» في ضواحي تامبا 4 مبانٍ مكتبية من 3 طوابق تضم آلاف الموظفين التابعين للعملاق المصرفي.


مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
TT

مَن هي ديب هالاند أول حاكم لولاية نيو مكسيكو مِن السكان الأصليين؟

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")
ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

سجَّل فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي ظهور أسماء لافتة حققت نتائج غير مسبوقة، ومن هذه النتائج فوز ديب هالاند بمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو.

وأصبحت المرأة المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم في الولاية التي تقع في جنوب غربي الولايات المتحدة.

وكانت هالاند دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عُيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفيدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

فماذا نعرف عن ديب هالاند؟

وفق موقعها الرسمي، تقف هالاند (65 عاماً) في وجه أصحاب الملايين والمليارات الذين يتلاعبون بالنظام ضدّ سكان نيو مكسيكو. وعندما تتولى منصب الحاكم، ستحمي المجتمع من الرئيس دونالد ترمب ومن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وستركز على التحديات الأكبر، وهي: الحدّ من الجريمة، وتحسين التعليم، وخفض الأسعار.

ديب هالاند المنتخبة لمنصب حاكم ولاية نيو مكسيكو (صفحتها على "فيسبوك")

نشأت هالاند في عائلة عسكرية، والتحقت بـ13 مدرسة حكومية قبل تخرجها في مدرسة هايلاند الثانوية في مدينة ألبوكيرك. وفي سن الرابعة والثلاثين، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة نيو مكسيكو، ثم حصلت لاحقاً على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة نيو مكسيكو.

تقول إنها كغيرها من سكان نيو مكسيكو، واجهت تحدياتٍ جمة، كالتشرد وانعدام الأمن المالي. وساعدت في دفع تكاليف روضة طفلها من خلال التطوع فيها مقابل رسوم مخفضة. واعتمدت على قسائم الطعام من برنامج المساعدة الغذائية التكميلية الحكومي، لتوفير احتياجاتها الأساسية. وتعافت من الإدمان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

7 مشاريع قوانين وقعها ترمب

أثناء تربيتها لابنتها سوماه كأم عزباء، عملت ديب في مجال تقديم الطعام، وأدارت مشروعها الصغير الخاص بإنتاج وتعليب الصلصة. وأرادت إحداث فارق في حياة العاملين بنيو مكسيكو؛ فبدأت بالمشاركة في تسجيل الناخبين. وفي عام 2018، صنعت التاريخ كواحدة من أوائل النساء الأميركيات الأصليات اللواتي تم انتخابهن لعضوية الكونغرس.

أثناء عملها وزيرة، قادت ما يقرب من 70 ألف موظف فيدرالي، وأمّنت آلاف الوظائف في نيو مكسيكو، وحققت تطوراً في مجال الطاقة النظيفة، واستقطبت مئات الملايين من الدولارات من الاستثمارات في الولاية، وفق موقعها الرسمي.

تعاونت مع الحزبين، وحصلت على عدد من الرعاة منهما لتشريعاتها يفوق ما حصل عليه جميع أعضاء مجلس النواب الجدد في عام 2019. وقدمت سبعة مشاريع قوانين وقَّعها الرئيس دونالد ترمب لتصبح قوانين نافذة، وهو من بين أكبر عدد من مشاريع القوانين التي وقَّعها أي عضو في مجلس النواب بذلك الكونغرس.


ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب عن هزيمة حزبه في الانتخابات: الحرب على إيران كانت تستحق

الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال جولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

في أول خطاب له، اليوم الأربعاء، بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تحميل الحرب مع إيران مسؤولية خسارة حزبه في الانتخابات «صحيح إلى حد كبير»، وشدد على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «الأمر كان يستحق ذلك».

وقال ترمب للصحافيين إنه لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، لفاز الجمهوريون، معتبراً أن الحزب لم يتمكن من نقل التأييد الذي يحظى به إلى مرشحيه.

وأضاف ‌أنه ‌لا يمانع منشور نائبه ​جي دي فانس ‌على وسائل التواصل الاجتماعي، في ‌وقت سابق اليوم الأربعاء، والذي أشار فيه فانس إلى الخسائر الانتخابية الكبيرة قائلاً: «السبب في خسارتنا هو ‌الحرب».

وأضاف: «بوسعي أن أقول لكم إنه فيما يتعلق ⁠بتلك ⁠الحرب، لم أكن لأفعل أي شيء بشكل مختلف».

وكرر ترمب أيضاً اعتقاده بأنه «لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لفزنا».

وتابع: «لكنهم ببساطة لم يتمكنوا من نقل ذلك الحب. كان هناك حب كبير في تلك التجمعات، كان أمراً لا يُصدق، ولم ​نتمكن ​من نقل هذا الحب إلى المرشحين».

ورداً على سؤال عن احتمال إطلاق إجراءات لعزله، قال: «أعتقد أن ذلك سيدمّر الحزب الديمقراطي إذا أقدموا عليه»، مؤكداً أنه «لا سبب» لعزله.

قاعة البيت الأبيض الجديدة

واستهل ترمب حديثه بإسهاب عن قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وذلك من موقع أعمال البناء.

ودعا ترمب الصحافيين إلى موقع البناء داخل البيت الأبيض، وتحدث عن المشروع لنحو 20 دقيقة، من دون أن يشير إلى الهزيمة التي مني بها الجمهوريون.

وقال: «لن تكون واحدة من أكبر قاعات الاحتفالات فحسب، بل أعتقد أنها ستكون الأجمل في العالم»، من دون أن يتطرق في بداية حديثه إلى الانتخابات النصفية التي حقق فيها الديمقراطيون فوزاً كاسحاً وسيطروا على الكونغرس.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين عن قاعة الاحتفالات بالجناح الشرقي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد أن أحكم الحزب الديمقراطي سيطرته على الكونغرس (أ.ف.ب)

ولم تكن هناك في الأصل أي فعاليات علنية مدرجة على جدول أعمال الرئيس، لكنه دعا الصحافيين في اللحظة الأخيرة إلى الحضور. كما أجاب عن أسئلة لفترة وجيزة، مؤكداً: «لو كنت على بطاقة الاقتراع لفزت».

وأفضت الخسائر الجمهورية إلى انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين، الذين حققوا سلسلة انتصارات في انتخابات مجلس الشيوخ بدت في السابق بعيدة المنال في معاقل جمهورية.

وتعكس هذه النتائج رفضاً قاطعاً من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترمب.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا الرئيس إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على ​إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترمب لشؤون البلاد.

وانتخب أول سيناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن.

وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية لم تنتخب سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932، والتي فاز فيها ترمب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وفي تكساس، ظل الديمقراطيون محرومين من الفوز بأي سباق على مستوى الولاية لأكثر من ثلاثة عقود، إلى أن تمكنوا من تحقيق ذلك، الثلاثاء.