مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

العملية الأمنية النوعية مستمرة وتعطيل المدارس يوم الأحد

عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)
عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)
TT

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)
عناصر من قوات الأمن السورية في درعا يناير 2025 (أ.ب)

كشف مدير منطقة الصنمين بريف محافظة درعا السورية، محمد عبد الله العلوه، أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

تصريح العلوه جاء بينما أعلن المجمع التربوي في منطقة الصنمين بريف درعا تعطيل المدارس ليوم الأحد، لضمان سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، فيما تتواصل العملية الأمنية في الصنمين لليوم الرابع على التوالي، وتتركز بحسب مصادر محلية في الحي الغربي من المدينة، وذلك بعد مقتل 3 عناصر من الأمن، الخميس الماضي، في اشتباك مع المجموعة مسلحة، خلال مداهمة أمنية بحقّ مطلوب، وفق ما أعلنت السلطات، فيما قال مصدر حكومي، حينها، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المطلوب ينتمي إلى تنظيم «داعش».

وبيّن العلوه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك وساطات تُجري مع الجهات المختصة لإنجاز تسويات للمسلحين الذين ليست عليهم قضايا دم، ولم يتورطوا بأمور كبيرة، وذلك حفاظاً على السلم الأهلي واستقرار المدينة»، لافتاً إلى أن «كل القنوات مفتوحة».

وأشار مدير منطقة الصنمين إلى أن الحياة تعود إلى طبيعتها بشكل تدريجي، مع استمرار في ملاحقة بقايا المجموعات المسلحة بعملية أمنية نوعية، بحيث لا تؤثر على سير الحياة في المدينة. وذكر أنه «في القريب العاجل سيتم توفير الخدمات في المدينة، بما يسهل معيشة المواطنين، وستكون الأمور على ما يرام».

أرشيفية لعناصر من الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية في مدينة الصنمين (درعا 24)

وأوضح أنه تم خلال العملية إلقاء القبض على «شخصيات بارزة»، إلا أنه أشار إلى أن متزعمي الخلية محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بـ«الكشكي» لم يتم إلقاء القبض عليهما بعد.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي، السبت، القبض على وليد الفلاح، أحد أبرز متزعمي الخلية المتورطة في استشهاد 3 من عناصر قوى الأمن في الصنمين.

وأوقفت قوات الأمن، الخميس، 5 من المطلوبين. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن العملية أتاحت «تفكيك خلايا إجرامية وأخرى مرتبطة بتنظيم (داعش) كانت تنسق فيما بينها».

كما قال قائد الأمن الداخلي في درعا، العميد حسام الطحان، ليل الخميس - الجمعة، في تصريح نقلته وسائل إعلام حكومية، إن قوى الأمن الداخلي «تمكنت بعد متابعة وملاحقة دقيقة، من الوصول إلى الخلية المسؤولة عن استشهاد 3 من عناصرها في مدينة الصنمين».

قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكر أن المتابعة أظهرت أن الخلية يتزعمها «محسن الهيمد وأحمد العثمان الملقب بالكشكي»، مشيراً إلى أن قوات الأمن «ضبطت خلال عمليات التفتيش والتمشيط، أسلحة وذخائر وعبوات جاهزة للتفجير ومعدّات لتصنيع المتفجرات داخل منزليهما، وتواصل ملاحقة بقية أفراد الخلية، تمهيداً لإلقاء القبض على جميع المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص».

ويتبنى تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا إلى حين هزيمته في آخر معاقله بسوريا عام 2019، بين الحين والآخر، اعتداءات تطول خصوصاً قوات الأمن السورية، بعدما حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة عقب إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأعلنت الحكومة السورية، أواخر العام الماضي، انضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

ماري رامسدن... على سطح اللوحة يحل السلام

ماري رامسدن... على سطح اللوحة يحل السلام
TT

ماري رامسدن... على سطح اللوحة يحل السلام

ماري رامسدن... على سطح اللوحة يحل السلام

تصف ماري رامسدن الرسم بأنه «التفكير باليد». ذلك تعريف ينأى بالرسم بعيداً عن خيال اليد الذي هو التعبير الأنسب الذي يلخص خبرة يد الرسام الخفية التي هي الصيغة المثالية لما تسلل إلى اليد من ركام تاريخ الممارسة الفنية. تعرف اليد طريقها على سطح اللوحة من غير أن تستعين بالعين. ذلك ما يجسد خيالها. أما «التفكير باليد» فإنه محاكاة لعلاقة غير متوقعة بين الرسم والعقل، فبدلاً من استخدام الرسم لتمثيل العالم، تعاملت رامسدن مع فعل الرسم وسيلة يتدبر من خلالها العقل ذاته.

مهدت الفنانة لمعرضها الشخصي السابع «شعور ما يحدث» الذي تحتضنه قاعة بيلار كورياس (بالقرب من أوكسفورد سيركوس) حتى منصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمراسلات متلاحقة عبر البريد الإلكتروني بينها وبين برايان سويم الذي يُدرّس علم الكونيات التطوري في معهد كاليفورنيا للدراسات التكاملية في سان فرانسيسكو.

في ذلك الحوار سلطا الضوء على تساؤلات جوهرية حول طبيعة الوعي، وهي تساؤلات تشكل ركيزة أساسية في الممارسة الفنية لرامسدن. وهنا ينبغي الإشارة إلى أن عنوان المعرض مستوحى من كتاب لعالم الأعصاب أنطونيو داماسيو يستكشف فيه الكاتب كيف ينشأ الوعي من التفاعل المستمر بين الجسد والعقل مما يحوّل الإحساس إلى شعور بالذات. فهل يتسع التجريد لمحاولة استكشاف الوعي فعلاً؟

لا تروي رامسدن في لوحاتها شيئاً من سيرتها الذاتية، بل تسعى لترجمة حالات الانتباه المتجذرة في الجسد عبر الحدس والاستجابة. وفي وقت باتت فيه الصور تُولَّد بشكل متزايد بمعزل عن التجربة البشرية وهي واحدة من سمات عصرنا، تُبرز ممارسة رامسدن الفعل المادي للصناعة الفنية؛ إذ تظل عملية الإبداع والقرارات الجوهرية المتخذة ظاهرة للعيان، مما يتيح نافذةً لتأمل ما يظل فريداً وإنسانياً في فن الرسم. ذلك من وجهة نظري ما يمكن أن يعكر صفو المشاهدة.

الانتماء إلى عالم الأشياء

على الرغم من أن مرسم رامسدن يقع في منطقة ريفية بشمال يوركشاير، تحيط به الوديان والأنهار والأراضي المفتوحة غير أن ذلك لم ينعكس بطريقة إيجابية على أسلوبها التجريدي. لا توحي أعمالها بأي إحالة إلى المشهد الطبيعي على الرغم من أن هناك إشارات من بعض النقاد المنحازين إلى تجربتها تقود إلى فكرة قد لا تكون مؤكدة؛ ذلك لأن أولئك النقاد يؤكدون أن استكشاف الوعي يساعد في فهم الطبيعة المتكررة لذاكرة الأشكال التي تنطبع في العقل ثم تعاود الظهور على سطح اللوحة. أما ماري رامسدن فهي من جهتها لا تعول كثيراً على تلك الآراء. ما تعنى به الفنانة هو ذلك الحوار المستمر والمرن الذي تقيمه مع سطح اللوحة المستقل، مستكشفةً ماديته وتاريخه وعلاقاته المعقدة بين التشخيص والتجريد ومواقع الانضباط والتمرد فيه.

وانطلاقاً من رؤى بصرية، تجمع بين ما هو راسخ الجذور وما هو معاصر للغاية (بما في ذلك الرؤى التي أفرزتها التكنولوجيا الحديثة)، وتتسم طريقتها في وضع طبقات من العلامات والأصباغ وما تحمله من رواسب دفينة للزمان والمكان بطابع «أركيولوجي» (أثري) يوحي بعمليات الكشف والتنقيب. وبفضل تلاعبها الجريء بالملمس والسطح والحجم تفرض لوحات رامسدن حضورها المادي الملموس وتأبى أن تُختزل في مجرد «صورة»، بل إنها مثلنا تنتمي إلى عالم الأشياء المادية. ذلك العالم المفعم بالكثافة والعمق.

تصنع الفنانة المولودة في يوركشاير عام 1984 عالما مجاوراً للواقع، وهي في الوقت نفسه تخطط لضم ذلك العالم باعتباره خزانة أشياء أنتجتها مخيلة انفتحت على حقيقة أن في إمكان الرسم أن يستغني عن العودة إلى الطبيعة، ويكتفي بعناصر تكوينه إلى العالم المجاور. تلك فكرة ليست جديدة. سبقها إليها كاندنسكي ودي كوننغ وسي تومبلي. تدرك ماري رامسدن أنها تعمل في منطقة كان كبار التجريديين قد عملوا فيها وهو ما دفعها إلى اختراع مصطلح «التجريد الإيمائي» لتضيفه إلى سلسلة المصطلحات التي ارتبطت تاريخياً بالتجريد كالتجريد الهندسي والتجريدي التعبيري.

لوحات تتجاوز اللغة الجاهزة

كان هناك حديث عن تعبيرية عفوية. وهو حديث مثّل المعرض السابق للفنانة الذي حمل عنوان «مسار الرغبة»، وأقيم عام 2024 في القاعة نفسها من خلاله محطةً فارقة في ترسيخ مكانتها رسامة ذات شخصية متميزة؛ إذ كشف عن أسلوبٍ بدا للوهلة الأولى وكأنه يضعها ضمن تقاليد «التجريد الإيمائي»، وهو أسلوب في الرسم تُشكّل فيه عملية وضع الطلاء سواء عبر التنقيط أو السكب أو الرش الحركي أو من خلال ضربات الفرشاة الكاسحة الموضوعَ الرئيس للعمل الفني.

الفرق بين فنان وآخر ممن يمارسون ذلك الأسلوب التجريدي يكمن في طريقة بناء اللوحة، وهو ما يمنح الفنانة أو الفنان طابعاً متفرداً. فبمجرد فهم آلية إنجازها، يتضح جلياً أن رامسدن تقدم نهجاً يختلف تماماً عما يطرحه فنانون آخرون يشتغلون على هذا النمط الفني.

«شعور ما يحدث» عبارة تحث المتلقي على المشاركة التفاعلية. هذه لوحات تتجاوز اللغة الجاهزة فهي تحضر بطريقة مرتجلة تمثلها لحظة التفكير عن طريق اليد أو ما تسميه الرسامة «التفكير عبر الإحساس». ذلك يعني أن ما يسبق فعل الرسم يوازي ما يقع بعده حين المشاهدة. لا يحتاج الأمر إلى بيان نظري أو ما يُسمى بالمقاربة النقدية من أجل استيعاب ما قد تفعله هذه اللوحات. لا يكفي التأمل المحايد والبارد لفهم جوهر الرؤية الفنية. ما تبثه أعمال رامسدن في روح المتلقي إنما يكمن في ذلك التوتر الذي عاشته وهي تسعى إلى الانسكاب على سطح أبيض بقوة انفعال ارتجالي. وهو ما يذكر بتجربة الأميركي جاكسون بولوك (1912 - 1956) على الرغم من اختلاف النتائج البصرية.

تجربة النظر إلى رسوم رامسدن كما عشتها هي نوع من النزهة الممتعة والمسلية والصعبة في الوقت نفسه بين تجارب فنانين سبقوها إلى خلق لغة بصرية لا تستند أشكالها إلى مشاهد واقعية يمكن العودة إليها بيسر. الغموض هو سر الشعور بما يحدث.

البحث عن لغة بصرية

ما بين «نرى لكي نرسم» و«نرسم لكي نرى» مسافة كبيرة. رامدسون ترسم لكي ترى ما رسمته. يهمها في الأساس أن تكون رسامة أكثر من أن تكون شاهدة. لا تنتمي لوحاتها إلى عالم بصري لا تثق به. يمكن النظر إلى رؤيتها الفنية في إطار التعايش بين أساليب الرسم المختلفة الذي يندرج ضمن سياق «ما بعد المفاهيمية»؛ ففي حقبة السبعينات أرست الحركة المفاهيمية مبدأ أن الوصول إلى العمل الفني يمكن أن يتم من خلال الفكرة أو من خلال مظهره البصري المتحرر من أي التزام مسبق.

لكن المدهش في هذا المعرض أن الفنانة على الرغم من أنها استرسلت نظرياً في الحديث عن حواراتها الفلسفية حول الوعي والتفاعل بين الجسد والعقل والشعور بالذات، فإنها أنجزت أعمالاً يُمكن أن تُرى بطريقة جمالية مستقلة. يمكن للمرء حين يرى أعمالها أن يقول: «هذه فنانة تتعامل مع عناصر الرسم من الداخل بشعور عال من المسؤولية التي تصدر عن خبرة عالية بالأشكال التي لا يمكن رؤيتها إلا عن طريق الرسم فهي أشكال لا نراها في الواقع».

في كل ما تقوم به رامسدن أنها تبحث عن لغتها البصرية. تزعم أن يدها كانت تفكر، غير أن تلك اليد كانت تعمل مفتونة بالمواد التي تستعملها من أجل الوصول إلى شكل يكون مريحاً على المستوى البصري. وهو ما يعني أننا عدنا إلى القاعدة الذهبية القديمة «الجمال هو ما يُريح بصرياً».

من جهتها، ترفض الفنانة أي قراءة للعمل تتجاوز الشكل ذاته؛ إذ يبدو فنها بسيطاً للوهلة الأولى، لكنه يجمع ببراعة ودقة بين مساحات لونية ناعمة وأشكال ضخمة تمتزج بسلاسة مع لمسات فرشاة تعبيرية وحادة ومباغتة. ومع ذلك وخلف السطح الأملس والحواف الحادة التي تُصنع بضربات فرشاة عريضة وتُعزز باستخدام القماش والورق، يمكن للمشاهد أن يلمس شعوراً بالحركة وطاقةً جامحةً تكمن بين طبقات الطلاء.

تحوّل الفنانة لوحتها التي يضربها الطلاء بقوة في أثناء التعامل مع السطح إلى ساحة معركة لقوى متضادة، قوى تضيف وتحذف، تُظهر وتُخفي، تهب وتأخذ، حيث تدير هذه العناصر وتتحكم فيها من الأعلى حتى تصل إلى حالة من التوازن، ينتهي معها الصراع.

«التفكير باليد» محاكاة لعلاقة غير متوقعة بين الرسم والعقل


رئيس «فيراري» يلوم هاميلتون على خطئه في سنغافورة... والسائق يعتذر

فريد فاسور رئيس فريق «فيراري» (رويترز)
فريد فاسور رئيس فريق «فيراري» (رويترز)
TT

رئيس «فيراري» يلوم هاميلتون على خطئه في سنغافورة... والسائق يعتذر

فريد فاسور رئيس فريق «فيراري» (رويترز)
فريد فاسور رئيس فريق «فيراري» (رويترز)

قال فريد فاسور رئيس فريق «فيراري» إن إخفاق لويس هاميلتون في دخول حارة الصيانة خلال فترة استخدام سيارة الأمان الافتراضية الحاسمة، حرم الفريق من وضع سيارتيه على منصة التتويج في سباق جائزة سنغافورة الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1»، الأحد.

وفي حين لم تكن هناك أي فرصة للحاق بماكس فرستابن سائق «ريد بول»، الذي حقق فوزه الأول في سنغافورة انطلاقاً من المركز الأول، كانت سيارتا «فيراري» في المركزين الثاني والثالث عندما بدأت فترة استخدام سيارة الأمان الافتراضية إثر انسحاب لانس سترول.

وكشف فريد فاسور عن استدعاء السائقين، الاثنين، معاً لتغيير الإطارات، لكن هاميلتون أخطأ مدخل حارة الصيانة، بينما نجح شارل لوكلير في التوقف لينهي السباق في المركز الثاني بعد تجاوزه لزميله في الفريق.

وأبلغ فاسور شبكة «سكاي سبورتس»: «بدأنا جميعاً السباق دون أي رؤية واضحة بشأن الإطارات، وأعتقد أن الإطارات اللينة كانت اليوم أفضل كثيراً من المتوسطة؛ ولهذا السبب عانى لويس في البداية».

وأضاف: «تركنا الباب مفتوحاً للخيارين اعتماداً على سيارة الأمان الافتراضية، وهذا ما حدث بالفعل. استدعيناهما معاً إلى حارة الصيانة. كان سينتهي بنا المطاف في المركزين الثاني والثالث؛ لأننا كنا نحتلهما بالفعل على الحلبة، لكنه أخطأ مدخل حارة الصيانة».

وتفاقمت مشكلات إطارات هاميلتون مع صعوبة مجاراته لوتيرة السباق، ليتجاوزه في النهاية كيمي أنتونيلي سائق «مرسيدس» بالإضافة إلى ثنائي مكلارين لاندو نوريس وأوسكار بياستري، لينهي السباق في المركز السادس المخيب للآمال.

البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» (أ.ب)

واعتذر بطل العالم 7 مرات، الذي بدا محبطاً، لاحقاً عبر دائرة اتصال الفريق في أثناء عودته بسيارته إلى حارة الصيانة بعد نهاية السباق.

وأشار هاميلتون في رسالة لا سلكية عقب السباق إلى أن قراره بالبقاء على إطارات قديمة بدلاً من المخاطرة بفقدان مركزه عبر التوقف الثاني في منطقة الصيانة كان سبباً في نتيجة السباق.

وقال هاميلتون: «أعتذر لكم يا رفاق، لقد خذلتكم اليوم، قراري كان سبباً في خسارتنا نقاطاً ثمينة».

وأضاف النجم البريطاني: «سأحاول التعويض في الجولة المقبلة، وأداء الفريق كان رائعاً في التوقف للصيانة».

ووصل هاميلتون بطل العالم 7 مرات للمركز الثاني في سباق الأحد خلال مرحلة ما، لكنه تأثر لاحقاً بضعف الإطارات، وسمح لزميله شارل لوكلير بتجاوزه، ثم واجه النجم البريطاني مطاردة قوية من أنتونيلي والبريطاني لاندو نوريس والأسترالي أوسكار بياستري، ليتراجع إلى المركز السادس.


مدرب الفيحاء يتحسر على التعادل... ودولاك راضٍ

كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
TT

مدرب الفيحاء يتحسر على التعادل... ودولاك راضٍ

كاريلي (موقع نادي الفيحاء)
كاريلي (موقع نادي الفيحاء)

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، أسفه لفقدان نقاط الفوز في اللحظات الأخيرة عقب التعادل بهدف لمثله أمام الرياض ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «فريق الرياض يتميز بالقوة في الهجمات المعاكسة؛ لقد خلقنا عدة فرص محققة، لكن لم نستطع تعزيز النتيجة، واستقبلنا هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة».

وأضاف المدرب البرازيلي محللاً مجريات اللقاء وأداء هدافي الفريق: «فاشون ساكالا أضاع فرصتين محققتين للتسجيل. فريقنا كان جيداً في التمركز الدفاعي، ورغم تفوق الرياض في بعض الأوقات، فإننا كنا الطرف الأفضل في مجمل اللقاء».

واختتم كاريلي تصريحاته بالتشديد على الأخطاء والتطلعات المستقبلية قائلاً: «يجب علينا التركيز التام في المواجهات القادمة حتى اللحظة الأخيرة، وذلك حتى لا يتكرر سيناريو استقبالنا للأهداف في أوقات متأخرة من المباراة».

بدوره أبدى البرازيلي أوريسيو دولاك، مدرب الرياض، رضاه التام عن أداء فريقه في المباراة. وقال: «كانت مباراة جيدة بشكل عام، وكنا نستحق الفوز؛ أضعنا العديد من الفرص، ولكن لم نتوفق في استغلال التفاصيل الصغيرة خلال اللقاء».

وأضاف مدرب الرياض مشيداً بمجهود لاعبيه ونظرتّه للمستقبل: «اللاعبون قدموا كل ما لديهم في محاولة التسجيل وحصد النقاط الثلاث في هذه المواجهة، وأنا راضٍ تماماً عن أداء اليوم، والقادم أفضل».