مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في أغسطس

«باركليز» يرجح رفع الفائدة في نوفمبر ويحذر من تداعيات الحرب

متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)
متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع بشكل مفاجئ في أغسطس

متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)
متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بشكل مفاجئ بنسبة 0.5 في المائة في أغسطس (آب)، رغم أحدث قفزة في أسعار الوقود الناجمة عن استئناف الحرب مع إيران.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاض حجم المبيعات بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، عندما تراجعت المبيعات 0.5 في المائة.

وكان المستهلكون قد كثفوا إنفاقهم بشكل حاد خلال الشهرين السابقين، بدعم من الطقس المشمس وانطلاق كأس العالم لكرة القدم للرجال في يونيو (حزيران).

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن ارتفاع المبيعات في أغسطس جاء مدفوعاً بزيادة المبيعات عبر الإنترنت والتسوق في المتاجر الكبرى، إلى جانب ارتفاع مبيعات الملابس والمواد الغذائية. في المقابل، تراجعت مبيعات الوقود بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بيوليو.

وعلى أساس سنوي، ارتفع إجمالي حجم مبيعات التجزئة بنسبة 2.4 في المائة في أغسطس.

وسجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً للغاية عقب صدور البيانات، إذ صعد بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.337 دولار. ولم يطرأ تغير يُذكر على سعره مقابل اليورو، إذ استقرت العملة الموحدة عند 85.91 بنس.

ورغم ارتفاع المبيعات، جاءت أحدث مؤشرات أداء عدد من كبار تجار التجزئة البريطانيين ضعيفة. فقد أعلنت سلسلة «بريمارك» للملابس منخفضة الأسعار استقرار نمو مبيعاتها الأساسية في بريطانيا خلال الربع الرابع، بينما أعلنت «جون لويس بارتنرشيب» اتساع خسائرها في النصف الأول من العام.

كما خفضت شركة «نكست» للملابس توقعاتها لنمو المبيعات خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى مخاوف بشأن الاقتصاد البريطاني، في حين أظهرت بيانات القطاع استقرار مبيعات المواد الغذائية في أغسطس.

ضغوط على بنك إنجلترا لرفع الفائدة

وتأتي بيانات مبيعات التجزئة في وقت يواجه فيه بنك إنجلترا ضغوطاً متزايدة بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما أبقى البنك الخميس سعر الفائدة عند 3.75 في المائة، لكنه أشار إلى أنه قد يضطر إلى رفعها إذا استمر الصراع مع إيران وأبقى الضغوط التضخمية مرتفعة.

كما توقع البنك أن يتجاوز التضخم 4 في المائة في أوائل العام المقبل، فيما عكست محاضر اجتماعه نبرة أكثر تشدداً، في إشارة إلى إمكانية انضمامه إلى البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة في رفع تكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، توقع «باركليز» أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر (تشرين الثاني)، مستنداً إلى ما وصفه بـ«التغير الجذري» في آفاق أسعار الطاقة على المدى المتوسط، محذراً من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من التشديد النقدي.

وينضم «باركليز» إلى «جي بي مورغان»، الذي يتوقع أيضاً رفع الفائدة في نوفمبر 2026 وفبراير (شباط) 2027، محذراً من أن أزمة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وكان «جي بي مورغان» يتوقع سابقاً رفع الفائدة مرة واحدة في نوفمبر 2026 ثم خفضها مرتين خلال 2027.

وقال استراتيجيو «باركليز»، بقيادة جاك مينغ، في مذكرة الخميس، إنهم يرون مجالاً لرفع إضافي للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في فبراير 2027 إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 63 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر، مع توقع زيادة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي تطورات دولية مرتبطة بمسار التشديد النقدي، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الجمعة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، وأشار إلى استعداده لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض، في وقت تضيف فيه تداعيات اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط إلى الضغوط التضخمية حول العالم.

لكن «غولدمان ساكس»، الذي يتوقع أيضاً رفع الفائدة في نوفمبر، أشار إلى أن صدور بيانات اقتصادية أضعف أو تراجع أسعار الطاقة قد يدفع صناع السياسة إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

أما «مورغان ستانلي» فرأى أن أسعار الفائدة قد تظل مستقرة لفترة طويلة، إلا أن استمرار الضغوط الناجمة عن أسعار السلع الأولية دون انحسار قد يؤدي إلى رفعها في نوفمبر وفبراير.

وعلى صعيد المالية العامة، قدم رئيس الوزراء آندي بيرنهام بعض المساعدات للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن هامش المناورة أمامه ووزير المالية جون هيلي لتقديم مزيد من الدعم سيكون محدوداً في أول موازنة للحكومة الجديدة المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان (الصفحة الرسمية للمؤسسة)

جدل إيرادات النفط يتصاعد في ليبيا وسط مطالبات بـ«تحقيق مستقل»

يثير التباين في الأرقام المعلنة لإيرادات النفط الليبي جدلاً متصاعداً بين «مصرف ليبيا المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط».

علاء حموده
الاقتصاد لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رجل يمرّ بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

الهند توسّع إجراءات الدفاع عن الروبية لتشمل أسعار الفائدة

يعتزم البنك المركزي الهندي مواصلة تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وزيادة تكلفة المراهنة على تراجع الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

أكد البنك المركزي التركي أنه سيواصل سياسته النقدية المتشددة بما يتماشى مع توقعات التضخم، بينما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم حتى نهاية العام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.