الموانئ واللوجستيات تقودان قفزة نمو قطاع النقل السعودي في النصف الأول

الأرباح تجاوزت 173 مليون دولار مع اتساع النشاط وتحسّن الكفاءة التشغيلية

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

الموانئ واللوجستيات تقودان قفزة نمو قطاع النقل السعودي في النصف الأول

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

عزّز قطاع النقل السعودي زخمه المالي خلال النصف الأول من 2026، مع اتساع النشاط التشغيلي وتحسّن أداء عدد من الشركات المدرجة، خصوصاً في الخدمات اللوجستية والموانئ والنقل، لترتفع الأرباح الصافية المجمعة لشركات القطاع إلى نحو 650 مليون ريال (173.3 مليون دولار)، مقابل 254.4 مليون ريال (67.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة 155.5 في المائة، وبنحو 395.6 مليون ريال.

وجاء هذا التحسن مدعوماً بأداء قوي خلال الربع الثاني؛ إذ ارتفعت الإيرادات المجمعة للشركات التسع إلى نحو 6.21 مليار ريال، بزيادة 13.1 في المائة على أساس سنوي، فيما تحول صافي نتائج القطاع إلى ربح قدره 156.1 مليون ريال، مقارنة بخسارة بلغت 341.4 مليون ريال في الربع الثاني من 2025.

ويعكس التحول اللافت في نتائج الربع الثاني تحسّن أداء شركات الخدمات اللوجستية والموانئ والنقل، رغم استمرار الضغوط على بعض أنشطة التأجير والخدمات المرتبطة بالطيران.

ويضم القطاع 9 شركات؛ هي: «سال السعودية»، و«الخدمات الأرضية»، و«بدجت السعودية»، و«ذيب»، و«لومي»، و«سابتكو»، و«سيسكو القابضة» و«طيران ناس»، و«شري».

«سال السعودية» تتصدر الأرباح

واستحوذت «سال السعودية» على نحو 53.5 في المائة من الأرباح الإجمالية للقطاع، خلال النصف الأول، بعد أن رفعت صافي أرباحها إلى نحو 348 مليون ريال، مقابل 315.3 مليون ريال في الفترة المماثلة من 2025، بنمو 10.4 في المائة.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح إلى تحسن الأداء التشغيلي ونمو الإيرادات في قطاعَي المناولة الأرضية للشحن والخدمات اللوجستية.

وحلّت «الشركة المتحدة الدولية للمواصلات» (بدجت السعودية) في المرتبة الثانية من حيث الأرباح، بصافي ربح بلغ 127.8 مليون ريال خلال النصف الأول، مقابل 168.4 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بتراجع 24 في المائة.

وعزت الشركة انخفاض الأرباح إلى تراجع معدلات التشغيل في نشاط التأجير قصير الأجل في ظل الظروف الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين وزيادة مخصصات الذمم المدينة ضمن سياسة أكثر تحفظاً.

وجاءت «سيسكو القابضة» في المرتبة الثالثة، بعدما قفز صافي أرباحها 91 في المائة إلى 85.4 مليون ريال، مقابل 44.7 مليون ريال في النصف الأول من 2025، مدفوعة بنمو الإيرادات والأداء القوي لقطاعَي الموانئ والخدمات اللوجستية.

مبنى «سال السعودية» (موقع الشركة)

القطاع يعود إلى الربحية

وعلى مستوى الربع الثاني، حقّقت شركات القطاع تحولاً كبيراً في أدائها المالي، إذ سجلت صافي أرباح بلغ نحو 156 مليون ريال، مقارنة بخسارة قدرها 341 مليون ريال في الربع المماثل من 2025.

وفي الوقت نفسه، واصلت الإيرادات المجمعة نموها لتصل إلى 6.213 مليار ريال، مقابل 5.5 مليار ريال قبل عام، بزيادة بلغت نحو 13 في المائة.

ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة، إذ يشير إلى أن نمو النشاط لم يعد ينعكس فقط على الإيرادات، وإنما بدأ يتحول بصورة أكبر إلى تحسن في الربحية وكفاءة التشغيل.

الطلب اللوجستي يدعم النمو

في تعليق على نتائج شركات القطاع، قال الخبير المالي والاقتصادي وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع النقل والخدمات اللوجستية السعودي شهد تحسناً قوياً في الأداء المالي خلال النصف الأول من 2026، مدفوعاً بعدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع الطلب على الخدمات اللوجستية، ونمو حركة الشحن والنقل، وتوسع النشاط الاقتصادي المرتبط بالمشاريع الكبرى و«رؤية السعودية 2030»، وهي عوامل وضعت المملكة العربية السعودية على خريطة الدول المتقدمة في هذا القطاع الحيوي والمهم.

وأضاف أن هذه العوامل تعزّز موقع المملكة على خريطة الدول المتقدمة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية الذي يمثّل أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد السعودي.

وأوضح الخالدي أن ارتفاع الكفاءة التشغيلية وتحسّن هوامش الربحية لدى عدد من الشركات أسهما في دعم النتائج، إلى جانب التوسع في الخدمات ذات القيمة المضافة والتحول الرقمي، الأمر الذي ساعد في رفع الإنتاجية وتحسين إدارة الأساطيل وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن نمو الإيرادات بالتزامن مع تحول نتائج القطاع إلى الربحية يمثّل مؤشراً إيجابياً على قوة الطلب واستدامته، وليس مجرد تحسن مؤقت في النتائج.

وقال إن الاقتصاد السعودي يشهد توسعاً في قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والتجزئة والمشروعات والبنية التحتية، وهي قطاعات تولّد طلباً متزايداً على خدمات النقل والتخزين والإمداد.

ويرى الخالدي أن الأهم في قراءة نتائج النصف الأول ليس فقط ارتفاع الإيرادات، وإنما قدرة الشركات على تحويل هذا النمو إلى أرباح وهوامش أفضل، إذ يعكس ذلك تحسن جودة النمو وكفاءة التشغيل.

وأضاف أن القطاع يواجه فرصاً كبيرة للنمو خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية، وتعزيز مكانة المملكة مركزاً لوجستياً إقليمياً يربط بين ثلاث قارات.

حقائق

وقائع وأرقام:

650 مليون ريال أرباح شركات قطاع النقل في النصف الأول.

155.5 % نمو الأرباح على أساس سنوي.

173.3 مليون دولار قيمة الأرباح المجمعة للقطاع.

6.21 مليار ريال إيرادات الشركات في الربع الثاني.

13.1 في المائة نمو الإيرادات على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حضور «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب» (الشرق الأوسط)

منتدى «سيرفكورب»: السعودية أمام تحولات اقتصادية متسارعة

تتجه السعودية إلى مرحلة اقتصادية تتداخل فيها التحولات الجيوسياسية مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والطاقة وسوق العمل.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

أبرمت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«MRCB» الماليزية اتفاقية تعاون لدراسة تطوير وجهة رئيسة ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة بقيمة 5.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد وزير الكهرباء المصري خلال ندوة بـ«الهيئة الوطنية للصحافة» مساء الأحد (صفحة وزارة الكهرباء على فيسبوك)

الربط الكهربائي السعودي - المصري يقترب من التشغيل

يقترب الربط الكهربائي السعودي - المصري أحد أكبر مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، من التشغيل بحسب إعلان مصري رسمي.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

خاص «الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)

عوائد السندات اليابانية ترفع رهانات التشديد النقدي

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات اليابانية ترفع رهانات التشديد النقدي

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تقترب عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين من مستوى 2 في المائة للمرة الأولى منذ 3 عقود، في إشارة إلى أن الأسواق باتت ترى التضخم أكثر رسوخاً، وأن بنك اليابان قد يضطر إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، وربما نقلها إلى مستويات مقيِّدة للنشاط الاقتصادي، في محاولة لاحتواء الضغوط الناجمة عن ضعف الين.

ووصل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 1.975 في المائة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 1995. وتضاعف العائد خلال الأشهر الـ12 الماضية، وأصبح يزيد بأكثر من ست مرات على مستواه في الفترة نفسها من عام 2024.

وتأتي هذه القفزة بعدما رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي في سبتمبر (أيلول) إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، إلا أن استمرار ضعف الين دفع المستثمرين إلى الرهان على أن دورة التشديد النقدي لم تصل بعد إلى نهايتها.

وتشير أسعار عقود المبادلة إلى احتمال نسبته 36 في المائة لرفع الفائدة إلى 1.5 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، فيما تعكس تسعيرات السوق توقعاً كاملاً تقريباً لتنفيذ هذه الخطوة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفق بيانات شركة الوساطة في سوق المال «طوكيو تانشي».

وتعكس التحركات اليابانية جزئياً موجة ارتفاع عالمية في عوائد السندات، مدفوعةً بمخاوف التضخم المرتبطة بصدمة أسعار الطاقة والإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. لكن الضغوط تبدو أكثر حدة في اليابان مع ازدياد الاعتقاد بأن بنك اليابان يتحول إلى موقف أكثر تشدداً لدعم العملة.

ويختلف المشهد بصورة واضحة عما كان عليه قبل نحو عام، عندما تولت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي السلطة وسط توقعات بأن تضغط على البنك المركزي للإبقاء على الفائدة منخفضة والتحرك ببطء في رفعها.

لكنْ تراجَع الين الذي أعقب ذلك دفع طوكيو وواشنطن إلى تنفيذ عمليات شراء مشتركة للعملة اليابانية في يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، بالتزامن مع ضغوط من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لرفع أسعار الفائدة اليابانية بصورة أكثر استدامة.

وقال كويتشي فوجيشيرو، كبير الاقتصاديين في «داي إيتشي لايف ريسيرش إنستيتيوت»، إن الأسواق بدأت، في ظل هذه الخلفية السياسية والدبلوماسية، تدرك احتمال أن يمضي بنك اليابان نحو زيادات متتالية في أسعار الفائدة.

ويزيد الوضع المالي الياباني من تعقيد المشهد. فالدين الحكومي يتجاوز ضعف الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، فيما ترتفع تكاليف خدمته مع صعود العوائد، الأمر الذي يجعل أي انتقال طويل الأجل إلى مستويات فائدة أعلى أكثر تكلفة على المالية العامة.

وقال يوكي فوكوموتو، كبير الباحثين في «إن آر آي ريسيرش»، إن ضعف الين وتأثيره على التضخم يمثلان مصدر قلق كبيراً للأسواق، مشيراً إلى أن المستثمرين كانوا يعتمدون سابقاً على تدخل الحكومة لوقف تراجع العملة، لكنهم أصبحوا يرون بصورة متزايدة أن بنك اليابان نفسه يحول تركيز سياسته نحو معالجة ضعف الين.

ولا تقتصر الضغوط على السندات القصيرة. فقد سجل عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً عند 2.43 في المائة، الاثنين، بينما ارتفع سعر مبادلة الفائدة لشهر واحد الذي يبدأ بعد عامين، والذي ينظر إليه المستثمرون على أنه مؤشر للمستوى النهائي لدورة التشديد، إلى مستوى قياسي عند 2.5 في المائة.

وقد يصبح تقرير «تانكان» الفصلي لبنك اليابان، المقرر صدوره الخميس، عاملاً حاسماً في تحديد توقيت الخطوة المقبلة. وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في «ريسونا أسيت مانجمنت»، إن ظهور قوة في الإنفاق الرأسمالي ضمن التقرير قد يعزز مبررات رفع الفائدة في أكتوبر.

وبذلك، فإن اقتراب عائد العامين من 2 في المائة لا يعكس فقط تحولاً تاريخياً في سوق السندات اليابانية، بل يكشف أيضاً عن أن معركة طوكيو مع ضعف الين والتضخم لم تنتهِ بعد، وأن الأسواق تستعد لاحتمال استمرار تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.


رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين يتحدث في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مقومات أساسية تؤهلها لبناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي، في ظل توفُّر مصادر الطاقة وتوسع الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.

وأوضح أمين، خلال مشاركته في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض، أن تجربته السابقة في «أرامكو» كشفت له عن تحديات الوصول إلى قدرات الحوسبة المتقدمة؛ مشيراً إلى أن الحصول على وحدات معالجة الرسوميات (GPU) استغرق في إحدى الحالات نحو 9 أشهر، في حين كان الوصول إليها في أسواق أخرى يتم خلال وقت قصير.

وأضاف أن ذلك دفعه إلى التفكير في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في السعودية، مستفيداً من توفُّر الطاقة، بما في ذلك الغاز والنفط وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، بوصفها أحد العناصر الأساسية لتشغيل البنية التحتية كثيفة الاستهلاك للطاقة.

14 غيغاواط من قدرات الطاقة

وأشار أمين إلى أن «هيوماين» ركزت منذ تأسيسها على بناء ما وصفه بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي»، من خلال تأمين قدرات الحوسبة والطاقة، إلى جانب تطوير البرمجيات والنماذج والتطبيقات والخدمات الاستشارية والاستثمار في الشركات الناشئة.

وقال إن العمل مع وزارة الطاقة وجهات حكومية أخرى أسهم في تسريع تخصيص الأراضي والبنية التحتية اللازمة للمشروع، موضحاً أن نحو 14 غيغاواط من قدرات الطاقة جرى تخصيصها في الموقع الذي تعمل عليه الشركة.

وأضاف أن محطة كهرباء جرى بناؤها «في وقت قياسي»، مع تسليم الأرض إلى «هيوماين» في مارس (آذار)، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على تطوير البنية التحتية، بالتوازي مع استقطاب شركات عالمية لاستخدامها.

وذكر أمين أن «هيوماين» وقَّعت اتفاقات مع شركات عالمية، من بينها «أمازون»، بينما تتقدم أعمال مشروع مشترك مع «AMD»، كما أشار إلى استقطاب شركات أخرى للعمل ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي في الرياض.

الذكاء الاصطناعي يتجاوز الاستخدامات الحالية

ويرى أمين أن الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال أقل من الإمكانات الفعلية لهذه التقنيات، معتبراً أن التركيز الحالي ينصب بدرجة كبيرة على الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته في الشركات، بينما لم تُستكشف بعد بصورة واسعة تطبيقاته في العالم المادي.

وقال إن «العالم المادي يحتاج إلى الحوسبة والبنية التحتية»، متوقعاً توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي مع تطور هذه القدرات.

وأضاف أن «هيوماين» تمكنت خلال نحو 15 شهراً من بناء أعمال تشمل قطاعات عدة، معتبراً أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يتطلب تغييراً في طريقة العمل، وليس مجرد إضافة تقنية جديدة.

بناء التقنية داخل الشركة

وتحدث أمين عن تجربة «هيوماين» في إعادة تصميم آليات العمل الداخلية، موضحاً أن أكبر التحديات التي واجهته لم تكن في تطوير التقنية، وإنما في تغيير الثقافة المؤسسية وطريقة التفكير وتحسين العمليات.

وقال إن الشركة اتخذت قراراً بعدم شراء البرمجيات، والعمل بدلاً من ذلك على بناء أنظمتها داخلياً، بما في ذلك تدفقات العمل القائمة على الوكلاء الذكيين، وأنظمة السجلات، وبعض تطبيقات العمل المكتبية.

وأشار إلى أن الشركة ترى مستقبلاً تصبح فيه التطبيقات التقليدية أقل حضوراً، بحيث يحدد المستخدم ما يريد إنجازه، بينما تتولى النماذج الذكية تنفيذ الإجراءات المطلوبة وفق مسارات العمل.

وأكد أمين أن الهدف من هذا التحول ليس الاستغناء عن الموظفين؛ بل تمكينهم من أداء وظائفهم بكفاءة أعلى؛ مشيراً إلى أن أحد موظفي الشركة في موقعها بالسعودية أصبح قادراً -وفق وصفه- على تحقيق كفاءة تعادل نحو مائة موظف في بعض المهام.

وقال إن التجربة امتدت كذلك إلى الموارد البشرية؛ حيث بدأ أعضاء الفريق في بناء مسارات العمل والوكلاء الذكيين بأنفسهم، دون الحاجة إلى الرجوع إلى إدارة تقنية المعلومات.

ويشارك نحو 150 من قادة الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات في النسخة الأولى من «المنتدى الاقتصادي لسيرفكورب»، الذي يناقش التحولات المؤثرة في اقتصادات السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والإنتاجية والطاقة والبنية التحتية وتوجيه رؤوس الأموال والتجارة الدولية والمهارات المستقبلية.


«وورلي» العالمية تطور حلولاً متكاملة لدعم مشروعات التعدين في مصر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال استقباله فيفيك ناتاراجان نائب رئيس شركة «وورلي» العالمية لخدمات تسليم المشروعات (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال استقباله فيفيك ناتاراجان نائب رئيس شركة «وورلي» العالمية لخدمات تسليم المشروعات (وزارة البترول)
TT

«وورلي» العالمية تطور حلولاً متكاملة لدعم مشروعات التعدين في مصر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال استقباله فيفيك ناتاراجان نائب رئيس شركة «وورلي» العالمية لخدمات تسليم المشروعات (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال استقباله فيفيك ناتاراجان نائب رئيس شركة «وورلي» العالمية لخدمات تسليم المشروعات (وزارة البترول)

أعلنت شركة «وورلي» العالمية أنها تعمل على تطوير حلول متكاملة لدعم نمو قطاع التعدين المصري.

وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان صحافي الثلاثاء، إن ذلك جاء خلال استقبال الوزير كريم بدوي، فيفيك ناتاراجان نائب رئيس شركة «وورلي» العالمية لخدمات تسليم المشروعات، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون في مجال التعدين، والاستفادة من الخبرات والإمكانات العالمية للشركة في دعم وتطوير المشروعات التعدينية في مصر.

وأكد الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة في تطوير المشروعات التعدينية، ورفع كفاءة تنفيذها، بما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية وزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين، مشيراً إلى أهمية التعاون مع الشركات العالمية ذات الخبرات المتخصصة في مختلف مراحل المشروعات.

كما تناول اللقاء التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات البشرية، من خلال برامج للتدريب العملي والتأهيل الفني، بما يسهم في تطوير الكوادر المصرية ورفع قدراتها للعمل بكفاءة في المشروعات التعدينية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات والممارسات العالمية.

من جانبه، أشاد فيفيك ناتاراجان بإتاحة الفرصة للمشاركة في فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، مؤكداً حرص شركة «وورلي» على تعزيز التعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والشركات العاملة في قطاع التعدين في مصر.

واتفق الجانبان على تعزيز الربط بين شركة «وورلي» والشركات العاملة في قطاع التعدين في مصر، للتعرف بصورة أكثر مباشرةً على احتياجاتها ومشروعاتها ومراحل تطويرها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات البنية التحتية ومرافق المعالجة وغيرها من مكونات المشروعات التعدينية.