السعوديون يعزِّزون السياحة الداخلية... الحجوزات ترتفع 13 %

وجهة البحر الأحمر تصدرت بزيادة في عدد ليالي الإقامة تجاوز 4000 %

إحدى وجهات مشروع البحر الأحمر في السعودية (واس)
إحدى وجهات مشروع البحر الأحمر في السعودية (واس)
TT

السعوديون يعزِّزون السياحة الداخلية... الحجوزات ترتفع 13 %

إحدى وجهات مشروع البحر الأحمر في السعودية (واس)
إحدى وجهات مشروع البحر الأحمر في السعودية (واس)

​يشكِّل السفر الداخلي في السعودية 46 في المائة من إجمالي الحجوزات، مع زيادة الحجوزات بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفعت ليالي الإقامة الداخلية بنسبة 44 في المائة، وفق ما كشفت عنه شركة «المسافر للسفر والسياحة»، في أحدث تقرير عن اتجاهات السفر لدى المسافرين السعوديين، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.

ويستند التقرير إلى بيانات خاصة من قنوات حجز قطاع سفر الأفراد، خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) إلى 31 يوليو (تموز) 2026، مقارنة بالأداء في الفترة نفسها من العام الماضي لمختلف منتجات السفر، كاشفاً عن تحولات في تفضيلات الوجهات، وسلوكيات الحجز، وخيارات الدفع، والإقامة، وفئات المسافرين، بالتزامن مع استمرار تطور منظومة السياحة في المملكة، في إطار «رؤية 2030».

وأظهر الطلب على السفر لدى المسافرين السعوديين مرونة ملحوظة رغم التقلبات الإقليمية. وفي ظل التطورات الجيوسياسية التي شهدتها أجزاء من المنطقة، لم يتراجع سفر السعوديين؛ بل أعادوا توجيه أنماط سفرهم، وكان التحول الأبرز نحو السفر داخل المملكة.

المملكة أصبحت الوجهة

ويأتي السفر الديني في صدارة هذا النمو من ناحية الحجم؛ إذ ارتفعت ليالي الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بنسبة 53 في المائة، وقد ساهم التوسع في الطاقة الاستيعابية الفندقية وتحسُّن إمكانية الوصول إلى المدينتين المقدستين في تمكين المملكة من استيعاب هذا الطلب، ما أتاح للمسافرين خيارات أوسع للإقامة، وجعل تخطيط الرحلة وحجزها أكثر يسراً.

أما السفر الترفيهي الداخلي، فيقود الزخم والنمو في الإنفاق؛ إذ تضاعف تقريباً متوسط قيمة الحجز الترفيهي الداخلي على أساس سنوي. ويشير ذلك إلى سوق تزداد فيها جاذبية الخيارات الفاخرة.

وتصدَّرت وجهة البحر الأحمر هذا التوجه، بارتفاع في عدد ليالي الإقامة تجاوز 4000 في المائة، إلى جانب تسجيلها أعلى متوسط قيمة حجز بين جميع الوجهات التي يحجزها المسافرون السعوديون على مستوى العالم، متقدمة على كل من باريس ولندن.

وتشهد وجهات عسير والعُلا والطائف وجازان، إضافة إلى المرافق السياحية الجديدة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، اهتماماً متنامياً، وهو ما يعكس عمقاً حقيقياً في السوق الداخلية لا يقتصر على وجهة رائدة واحدة. وفي الوقت ذاته، حافظت المدن الرئيسية على ثباتها؛ إذ بقيت الرياض وجدة والخُبر الوجهات الأكثر تكراراً في رحلات المسافرين السعوديين.

مجموعة سياح في محافظة العلا بالسعودية (واس)

خريطة أوسع للسفر إلى الخارج

مع تغير خيارات الرحلات والظروف الإقليمية على مدار العام، توسعت خيارات المسافرين السعوديين إلى ما هو أبعد من وجهات العطلات القصيرة التقليدية، مثل القاهرة والدوحة ودبي والمنامة، لتشمل مجموعة أوسع من الوجهات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدَّرتها منطقة الساحل الشمالي وساحل البحر الأحمر في مصر، إلى جانب طنجة ومراكش في المغرب.

وشهد عام 2026 إقبالاً متزايداً على المنتجعات الساحلية والوجهات الثقافية ومدن شمال أفريقيا، والتي لم تكن ضمن أبرز مسارات السفر لدى السعوديين قبل عام.

وخارج المنطقة، واصلت إسطنبول ولندن وباريس وبوكيت الحفاظ على شعبيتها، في حين توسع المسافرون السعوديون نحو مجموعة أكبر من المدن، من بينها موسكو وأثينا ومدريد وشنغهاي، وكانت من بين الوجهات الأكثر رواجاً.

ومع افتتاح مسارات سفر جديدة من المملكة، أصبح المسافرون السعوديون يستكشفون العالم أكثر من أي وقت مضى، ويتجهون إلى وجهات تتجاوز المسارات التي اعتادوا السفر إليها على مدى سنوات.

الرحلات الجوية

تستحوذ شركات الطيران الاقتصادية على 60 في المائة من إجمالي مسارات الرحلات الجوية؛ إذ توفر شركات الطيران الاقتصادية شبكة واسعة وبأسعار مناسبة، تجعل السفر قراراً عفوياً أكثر منه رحلة تتطلب تخطيطاً مسبقاً.

وفي المقابل، تواصل الناقلات الوطنية السعودية تعزيز حضورها عبر شبكة المسارات بالكامل، وليس عبر المسارات الداخلية فقط. فقد ارتفعت حصتها من إجمالي قيمة مسارات الرحلات الجوية بمقدار 8 نقاط مئوية، لتصل إلى 57 في المائة، مدعومة بتوسع شبكات الوجهات وزيادة السعة الدولية إلى وجهات جديدة، مثل ملقة وبراغ وميونيخ وبودابست، ما يعزز حضور الناقلات الوطنية السعودية على المسارات الدولية.

وينعكس هذا التوسع بوضوح في البيانات؛ إذ تم حجز 33 في المائة من إجمالي عدد مسارات الرحلات الجوية الدولية عبر ناقل وطني، في مؤشر على أن عدداً أكبر من الرحلات الدولية للمسافرين السعوديين تبدأ وتنتهي اليوم على متن ناقل وطني بدلاً من ناقل أجنبي.

توجهات الإقامة

يواصل المسافرون السعوديون إظهار تفضيل قوي للإقامة الفاخرة؛ إذ تستحوذ المرافق من فئتي 4 و5 نجوم على 74 في المائة من إجمالي ليالي الإقامة.

ويمتد هذا التفضيل إلى أعلى شرائح السوق؛ إذ أصبحت الإقامة في المرافق ضمن أعلى شريحة من ناحية متوسط السعر اليومي تمثل 13 في المائة من إجمالي الحجوزات، مع توجه عدد أكبر من المسافرين السعوديين نحو الارتقاء بتجربة الإقامة، بدلاً من التعامل مع السفر الفاخر كخيار استثنائي يتم اختياره من حين لآخر.

وفي الوقت ذاته، توسع تعريف الإقامة المثالية لدى المسافرين. فقد ارتفعت ليالي الإقامة في خيارات الإقامة البديلة، بما في ذلك الشقق الفندقية وبيوت العطلات، بنسبة 21 في المائة، ولا يشير ذلك بالضرورة إلى أن المسافرين السعوديين يتجهون نحو خيارات أقل تكلفة، بقدر ما يوسعون نطاق خيارات الإقامة.

وتم إجراء 67 في المائة من إجمالي حجوزات الإقامة خلال أسبوع واحد من موعد السفر، ما يعني أن قرار الرحلة وتنفيذها يتمَّان خلال الأيام السبعة نفسها.

أما في السفر الدولي، فتفصل العائلات بين قراري الإقامة والطيران؛ إذ يتم تأكيد الإقامة مبكراً، مع ارتفاع متوسط فترة الحجز المسبق للإقامة العائلية الدولية إلى 19 يوماً، بزيادة 5 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، يتأخر حجز الرحلات الجوية إلى وقت أقرب من موعد السفر؛ إذ انخفض متوسط فترة الحجز المسبق للرحلات الجوية الدولية إلى 17 يوماً، مقارنة بـ19 يوماً في عام 2025.

ويعكس ذلك التزام المسافرين باختيار الوجهة والإقامة في وقت مبكر، ولكنهم ينتظرون حتى موعد أقرب لتاريخ المغادرة لتأكيد رحلة الطيران. ويعكس ذلك نمطاً واضحاً: يسافر السعوديون بعفوية أكبر داخل المملكة، بينما يخططون لرحلاتهم الدولية على مرحلتين، مقارنة بمتوسط عام لفترة الحجز المسبق يبلغ 11 يوماً عبر منصة «المسافر».


مقالات ذات صلة

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

الاقتصاد أحد معارض التوظيف التي تجمع الشركات مع الباحثين عن العمل في السعودية (الشرق الأوسط)

البطالة السعودية دون مستهدف 2030... والمشاركة تتوسع

تقترب سوق العمل السعودية من مرحلة مختلفة في مسار خفض البطالة، بعدما أصبح المعدل بين المواطنين عند مستويات تقل عن المستهدف الذي حددته «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وسّعت «دار غلوبال» أعمالها في السعودية بإطلاق مشروع «ريانة» بالشراكة مع «منظمة ترمب» في الدرعية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» ترفع أرباحها 149 % في النصف الأول إلى 30.4 مليون دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال»، المدرجة في بورصة لندن، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 149 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى 30.4 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتباين مع نفي ترمب تخفيف العقوبات على إيران

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
TT

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)
مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

وحسب بيان الشركة، بلغ الربح التشغيلي للصندوق 144.2 مليون دولار، بنمو يزيد على 16 في المائة على أساس سنوي، بينما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 3.8 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة، خالد الرويغ، إن أداء الصندوق خلال النصف الأول «يعكس مرونة الصندوق العربي للطاقة وقوة نموذج أعمالنا المتنوع»، مشيراً إلى مواصلة التركيز على التنفيذ المنضبط للاستراتيجية وإدارة المخاطر ودعم الشركاء في قطاع الطاقة.

وأضاف أن الميزانية العمومية القوية والمركز الرأسمالي الراسخ يوفران أساساً لمواصلة حشد رأس المال والاستثمار في منظومة الطاقة المتطورة في المنطقة.

وبلغت نسبة كفاية رأس المال 27.91 في المائة كما في 30 يونيو (حزيران) 2026، فيما بلغت قيمة الصكوك والسندات القائمة نحو 6.9 مليار دولار في نهاية الفترة.

وقال رئيس المالية في الصندوق، فيكي بهاتيا، إن نتائج النصف الأول تعكس الإدارة القوية للميزانية العمومية والمرونة التشغيلية، مشيراً إلى تحقيق صافي دخل قدره 125.4 مليون دولار، بالتزامن مع نمو قاعدة الأصول إلى 14 مليار دولار والحفاظ على نسبة كفاية رأس المال عند 27.91 في المائة.

1.35 مليار دولار إصدارات صكوك وسندات

وبلغت قيمة أصول خدمات تمويل الشركات 6.2 مليار دولار خلال النصف الأول، فيما سجل قطاع الاستثمارات والشراكات أصولاً بقيمة 1.89 مليار دولار.

وبلغت أصول الخزينة وأسواق رأس المال 5.42 مليار دولار، فيما واصل القطاع دعم أنشطة التمويل وإدارة السيولة والميزانية العمومية للصندوق.

وخلال النصف الأول من 2026، جمع الصندوق نحو 1.35 مليار دولار من خلال إصدارات الصكوك والسندات، إلى جانب تمويل لأجل محدد بقيمة 350 مليون دولار.

ويدخل الصندوق النصف الثاني من العام مستنداً إلى ميزانيته العمومية ومركزه الرأسمالي، لمواصلة توظيف رأس المال واغتنام الفرص التي تعزز أمن الطاقة، وتسهم في تطوير البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد في المنطقة.


الصين تفرض رسوماً إضافية على لحوم البقر البرازيلية

رجل في متجر للحوم بمدينة ساو باولو البرازيلية (رويترز)
رجل في متجر للحوم بمدينة ساو باولو البرازيلية (رويترز)
TT

الصين تفرض رسوماً إضافية على لحوم البقر البرازيلية

رجل في متجر للحوم بمدينة ساو باولو البرازيلية (رويترز)
رجل في متجر للحوم بمدينة ساو باولو البرازيلية (رويترز)

تبدأ الصين الخميس، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 55 في المائة على واردات لحوم البقر من البرازيل، بعدما بلغت الشحنات البرازيلية الحد الأقصى لحصتها السنوية في السوق الصينية البالغة 1.1 مليون طن، في خطوة تضيف ضغوطاً جديدة على أكبر دولة مصدرة للحوم البقر في العالم.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الأربعاء، إن البرازيل استنفدت حصتها السنوية المخصصة للتصدير إلى الصين، ما يعني أن أي شحنات إضافية ستخضع بدءاً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) للتعريفة الإضافية التي أعلنتها بكين في يناير (كانون الثاني) الماضي لحماية صناعة تربية الماشية المحلية.

وتُطبّق الرسوم الإضافية على الموردين الذين يتجاوزون حصصهم المحددة. وبالنسبة إلى البرازيل، ستُضاف نسبة 55 في المائة إلى التعريفة الجمركية الأساسية على الواردات البالغة 12 في المائة، لترتفع الرسوم الإجمالية على الشحنات التي تتجاوز الحصة إلى 67 في المائة.

وتكتسب الخطوة أهمية كبيرة بالنسبة إلى قطاع اللحوم البرازيلي، نظراً إلى أن الصين تُعد أكبر مشترٍ للحوم البقر من البلاد، ما يجعل أي قيود على الوصول إلى السوق الصينية ذات تأثير مباشر على حجم الصادرات والأسعار وربحية المنتجين.

وسعت البرازيل إلى إيجاد بدائل تسمح باستمرار صادراتها بعد استنفاد الحصة. وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأسبوع الماضي، إن أوروغواي سمحت للبرازيل باستخدام الفائض من حصتها لتصدير لحوم البقر إلى الصين. لكن مصادر في القطاع قالت إن بكين لم توافق على السماح للبرازيل باستخدام الحصة المخصصة لأوروغواي، سواء خلال العام الحالي أو المقبل.

وأضافت أن الصين من غير المرجح أن تقبل مثل هذه الترتيبات حتى إذا توصلت البرازيل بصورة مباشرة إلى اتفاقات مع دول أخرى لاستخدام الكميات غير المستغلة من حصصها. وكانت «رويترز» قد أفادت في مايو (أيار) بأن بكين رفضت محاولات متكررة من البرازيل للحصول على موافقة لاستخدام حصص دول أخرى، في حين لم تعلق وزارة التجارة الصينية علناً على تلك الطلبات.

وتتحول الأنظار الآن إلى قرار بكين بشأن تمديد نظام حصص واردات لحوم البقر إلى عام 2027، والمتوقع أن يتضح قبل نهاية العام، لما لذلك من تأثير كبير على خطط المنتجين والمصدرين البرازيليين. وتتوقع رابطة صناعات تصدير اللحوم البرازيلية (أبيك) انخفاض إجمالي صادرات البلاد من لحوم البقر بنسبة 10 في المائة خلال 2026 مقارنة بالعام السابق، في ظل القيود الصينية وإجراءات مماثلة اتخذها الاتحاد الأوروبي أخيراً.

وتضع الرسوم الجديدة قطاع اللحوم البرازيلي أمام تحدي تنويع أسواق التصدير وتقليل اعتماده على الطلب الصيني، في وقت تستخدم فيه بكين الحصص والرسوم لحماية المنتجين المحليين من الضغوط الناجمة عن تدفق الواردات.


ارتفاع واردات اليابان من النفط 13 % خلال أغسطس مع قفزة بالإمدادات الأميركية

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ارتفاع واردات اليابان من النفط 13 % خلال أغسطس مع قفزة بالإمدادات الأميركية

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، أن واردات اليابان من النفط الخام ارتفعت بنسبة 13.1 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بقفزة في الإمدادات من أميركا، فضلاً عن مساهمة زيادة الإمدادات من المكسيك وتعافي المشتريات من السعودية.

ذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن الواردات صعدت إلى 2.51 مليون برميل يومياً، مسجلة بذلك زيادة شهرية، للشهر الثالث على التوالي، رغم الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 28.4 في المائة على أساس سنوي، في أغسطس.

ورغم أن وتيرة انخفاض الشحنات من الشرق الأوسط كانت أقل حدة، مقارنة بالتراجعات المسجلة في الأشهر السابقة (68 في المائة خلال أبريل «نيسان»، و49.7 في المائة خلال مايو «أيار»، و32.4 في المائة خلال يونيو «حزيران»)، لكنها تجاوزت نسبة الانخفاض المسجلة في يوليو (تموز) والبالغة 21.4 في المائة.

في المقابل، قفزت الواردات من الولايات المتحدة بأكثر من 12 ضِعفاً، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 844.685 برميل يومياً، كما شهدت الإمدادات من أميركا الوسطى والجنوبية، بما في ذلك المكسيك والإكوادور وكولومبيا، زيادة حادة أيضاً.

كما استوردت اليابان الخام من أستراليا وكندا وبروناي وجنوب السودان.

يُشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط كانت تستحوذ على 94 في المائة من واردات اليابان من الخام، إلا أن هذه الحصة انخفضت في أغسطس إلى 60.7 في المائة، مسجلة تراجعاً سنوياً، للشهر الحادي عشر على التوالي، في حين بلغت حصة الولايات المتحدة 33.7 في المائة، وهي نسبة تقترب من حصة السعودية البالغة 34 في المائة.

وأظهرت البيانات أن مبيعات المنتجات النفطية المحلية في اليابان انخفضت، الشهر الماضي، بنسبة 3.2 في المائة، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 2.19 مليون برميل يومياً.

وتراجعت مبيعات البنزين بنسبة 3.7 في المائة لتبلغ 813.639 برميل يومياً، في حين انخفضت مبيعات الكيروسين بنسبة 16.9 في المائة، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 53.542 برميل يومياً.