إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
TT

إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)

التزم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الصمت بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على مقترحه الذي جرى التخلي عنه لبيع حصة في كأس العالم، وذلك خلال حضوره السبت المباراة الافتتاحية لكأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً في مدينة كاتوفيتسه البولندية.

وتعد البطولة أول مسابقة ينظمها الاتحاد الدولي منذ أن ألغى المسؤول السويسري خطته التي كانت تُقيّم الحقوق التجارية لكأس العالم وبقية بطولات «فيفا» بنحو 20 مليار دولار.

وجرى التخلي عن المقترح في أواخر يوليو (تموز) الماضي، بعد ردود فعل قوية وتهديدات بالمقاطعة من اتحادات قارية، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب أطراف رئيسية في اللعبة.

وقال إنفانتينو خلال المباراة الافتتاحية بين بولندا المضيفة والأرجنتين: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا في بولندا الجميلة، وفي كاتوفيتسه، في أجواء رائعة لكأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً. إنه أمر رائع».

وأضاف: «هذا ما نقوم به. الأمر يتعلق بإتاحة الفرص ومنح المنتخبات واللاعبات والمواهب من مختلف أنحاء العالم فرصة المشاركة، وزيادة عدد المشاركين».

«ليس اليوم... وليس هنا»

ولم يجب إنفانتينو عن الأسئلة المتعلقة بما إذا كان يشعر بالندم حيال ما جرى خلال الأسابيع الستة الماضية.

وقال: «تعلمون أن هناك الكثير مما يمكن قوله، وسيكون هناك المكان المناسب والوقت المناسب للحديث عن ذلك».

وأضاف: «ليس اليوم، وليس هنا. اليوم نحن هنا للاستمتاع بكرة القدم».

وكان «فيفا» قد اتهم «يويفا»، الخميس، بشن «حملة تشويه»، معتبراً أن معارضة الاتحاد الأوروبي لخطة البيع كانت مدفوعة بالرغبة في المحافظة على هيمنة كرة القدم الأوروبية.

وحضر إنفانتينو المباراة في كاتوفيتسه برفقة عدد من كبار مسؤولي «فيفا»، من بينهم الأمين العام ماتياس غرافستروم ورئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا.

في المقابل، لم يحضر رئيس «يويفا» ألكسندر تشيفرين المباراة، بعدما كان قد استبعد في وقت سابق خوض انتخابات رئاسة «فيفا» في مواجهة إنفانتينو.

وقدم إنفانتينو إشارة جديدة إلى إمكانية خوضه انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس (آذار) المقبل، مستنداً إلى أنه الأقدر على مواصلة توزيع عوائد كرة القدم بصورة أوسع على الدول الأقل ثراءً.

وقال: «نواصل العمل في (فيفا) من أجل منح كل جزء من العالم فرصة، وإتاحة المجال له، ومنحه الكرامة، وإيجاد الطرق والوسائل التي تساعده على التطور والمشاركة والاحتفال بكرة القدم».


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: كولن يحسم «ديربي الراين»... ويعمّق جراح مونشنغلادباخ

رياضة عالمية احتفالية لاعبي كولن بالفوز على مونشنغلادباخ (نادي كولن)

«البوندسليغا»: كولن يحسم «ديربي الراين»... ويعمّق جراح مونشنغلادباخ

فاز كولن على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 2-1، الأحد، في «ديربي الراين» ضمن منافسات الجولة الخامسة بالدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كولن (ألمانيا))
رياضة عالمية المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة المصري عبد المنعم... نيس يُسقط ستراسبورغ

واصل فريق نيس صحوته بفوز ثمين على أرضه ووسط جماهيره على ستراسبورغ بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيس (فرنسا))
رياضة عالمية منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)

كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

أعاد تتويج المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026» الجدل بشأن الفوارق العمرية بين المنتخبات المشاركة

The Athletic (ناغويا)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كريستال بالاس بالتسجيل في مرمى فورست (د.ب.أ)

«الدوري الإنجليزي»: بالاس يفك عقدته أمام فورست... والجزائري بلُّومي ينقذ هال

فك كريستال بالاس أخيراً عقدته أمام ضيفه نوتنغهام فورست، وحقق فوزه الأول عليه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وجاء بنتيجة 3-1 الأحد، في المرحلة السادسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب النصر (تصوير: إبراهيم الشليل)

بوستيكوغلو: رونالدو جاهز لمواجهة نيفتشي الأوزبكي... والإصابات تضيق خيارات النصر السعودي

أكد الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر السعودي، جاهزية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، من الناحيتين الذهنية والبدنية، لخوض مواجهة نيفتشي الأوزبكي...

إبراهيم الشليل (الرياض)

«البوندسليغا»: كولن يحسم «ديربي الراين»... ويعمّق جراح مونشنغلادباخ

احتفالية لاعبي كولن بالفوز على مونشنغلادباخ (نادي كولن)
احتفالية لاعبي كولن بالفوز على مونشنغلادباخ (نادي كولن)
TT

«البوندسليغا»: كولن يحسم «ديربي الراين»... ويعمّق جراح مونشنغلادباخ

احتفالية لاعبي كولن بالفوز على مونشنغلادباخ (نادي كولن)
احتفالية لاعبي كولن بالفوز على مونشنغلادباخ (نادي كولن)

فاز كولن على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 2-1، الأحد، في «ديربي الراين» ضمن منافسات الجولة الخامسة بالدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع كولن رصيده إلى سبع نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة خلف ماينز وإلفرسبيرغ في المركزين الثامن والتاسع، وبفارق نقطة واحدة فقط خلف فيردر بريمن صاحب المركز السابع.

على الجانب الآخر، يتذيل بوروسيا مونشنغلادباخ الترتيب من دون أي رصيد من النقاط، في أول مباراة يخوضها تحت قيادة مدربه الجديد ألكسندر بيليسن الذي تولى المهمة خلال فترة التوقف الدولي خلفاً للمقال يوجين بولانسكي.

وتقدم كولن في الدقيقة 26 عن طريق إيساك يوهانسن، ثم أدرك جو سكالي التعادل لمونشنغلادباخ في الدقيقة 39.

وفي الدقيقة 67 سجل سعيد الملا، الدولي الألماني من أصول لبنانية، الهدف الثاني لفريق كولن ليخطف لفريقه النقاط الثلاث.


«الدوري الفرنسي»: بمشاركة المصري عبد المنعم... نيس يُسقط ستراسبورغ

المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)
المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة المصري عبد المنعم... نيس يُسقط ستراسبورغ

المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)
المصري محمد عبد المنعم «يمين» لاعب نيس في كرة مشتركة مع المغربي جاسم ياسين لاعب ستراسبورغ (أ.ف.ب)

واصل فريق نيس صحوته بفوز ثمين على أرضه ووسط جماهيره على ستراسبورغ بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

وشارك الدولي المصري محمد عبد المنعم أساسياً بدفاع نيس، ولعب المباراة كاملة، وقدم أداءً طيباً.

تقدم الضيوف بهدف داريو إيسوغو في الدقيقة 41 بتسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء.

وأدرك نيس التعادل مستفيداً بهدف ذاتي سجله ديمبا ديوب بالخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وفي الشوط الثاني، خطف نيس الفوز بهدف ثانٍ سجله جوناثان كلوس في الدقيقة 81.

وبذلك يحقق نيس فوزه الثاني على التوالي، ليرفع رصيده إلى 8 نقاط، ويرتقي للمركز التاسع في جدول الترتيب.

أما ستراسبورغ، فواصل الترنح بخسارتين وتعادل في آخر 3 جولات، ليتجمد رصيده عند 7 نقاط في المركز الحادي عشر.

وسيكون ستراسبورغ على موعد مع اختبار صعب في الجولة المقبلة عندما يستضيف حامل اللقب باريس سان جيرمان، السبت المقبل.

وبعدها بيوم، سيخوض نيس اختباراً غاية في الصعوبة عندما يحل ضيفاً على أولمبيك ليون.


كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
TT

كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)

أعاد تتويج المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026» الجدل بشأن الفوارق العمرية بين المنتخبات المشاركة، بعدما اعتمد المنتخب المتوج باللقب على تشكيلة تفوقت من حيث أعمار اللاعبين وخبراتهم على عدد من منافسيه، وفي مقدمتهم السعودية واليابان وأوزبكستان، قبل أن تتحول احتفالات بعض لاعبيه بالإعفاء من الخدمة العسكرية إلى قضية أثارت غضباً شعبياً واسعاً في كوريا الجنوبية.

منتخب السعودية شارك بتشكيلة بعمر 21 عاماً (المنتخب السعودي)

وحسب صحيفة «The Athletic»، ضمت التشكيلة الكورية الجنوبية عشرة لاعبين تبلغ أعمارهم 23 عاماً، إضافة إلى ثلاثة لاعبين فوق هذه السن، بينهم إيوم جي سونغ، لاعب سوانزي سيتي الإنجليزي البالغ 24 عاماً، في حين فضلت منتخبات السعودية واليابان وأوزبكستان المشاركة بلاعبين لا تتجاوز أعمارهم 21 عاماً، رغم أن لوائح المسابقة تسمح بمشاركة لاعبين تحت 23 عاماً، إلى جانب ثلاثة لاعبين فوق السن.

واستفاد المنتخب الكوري من فارق الأعمار والخبرات في مشواره نحو الذهبية، بعدما تجاوز منتخبات السعودية وقطر وفيتنام والصين واليابان، إذ أقصى المنتخب السعودي بالفوز عليه في ختام دور المجموعات بهدفين دون مقابل، قبل أن يتوج باللقب على حساب اليابان في المباراة النهائية التي أقيمت بمحافظة آيتشي.

ولم تكن الفوارق العمرية وحدها موضع النقاش، إذ ارتبطت مشاركة المنتخب الكوري بتشريعات محلية تمنح الرياضيين الحاصلين على الميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية إعفاءً من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو امتياز يمنح البطولة أهمية استثنائية للاعبين الكوريين، خصوصاً المحترفين في الأندية الأوروبية الذين قد تؤثر فترة التجنيد في مسيرتهم الاحترافية.

وتفرض كوريا الجنوبية على الرجال المؤهلين للخدمة العسكرية أداء فترة تتراوح بين 18 و21 شهراً قبل بلوغ السن المحددة للتجنيد، فيما تسمح القوانين المعمول بها منذ عام 1973 للرياضيين المتوجين بذهبية الألعاب الآسيوية أو بإحدى الميداليات الأولمبية بالاكتفاء بتدريب عسكري أساسي تقل مدته عن شهر.

وبفضل التتويج الأخير، حصل 21 لاعباً من أصل 23 في تشكيلة المنتخب الكوري على امتياز الإعفاء من الخدمة العسكرية الكاملة، غير أن الطريقة التي احتفل بها بعض اللاعبين أثارت انتقادات واسعة، بعدما عدّ كثيرون أن تصريحاتهم قللت من أهمية الواجب الوطني الذي يلتزم به ملايين المواطنين.

وكان يانغ مين هيوك، جناح توتنهام الإنجليزي المعار إلى ويسترلو البلجيكي، من أبرز اللاعبين الذين أثاروا الجدل، بعدما نقلت وسائل إعلام كورية عنه أن الميدالية الذهبية واللقب لم يكونا مهمين بالنسبة إليه بقدر أهمية الحصول على الإعفاء العسكري.

كما احتفل قائد المنتخب لي غي هيوك، البالغ 26 عاماً، برفع ميداليته الذهبية، معلناً أنه لن يلتحق بالخدمة العسكرية، رغم أنه كان يستعد للانضمام إلى الفيلق الرياضي للقوات المسلحة الكورية بعد تسعة أيام من المباراة النهائية.

أما بارك سيونغ سو، جناح نيوكاسل الإنجليزي، البالغ 19 عاماً، فنشر صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مرتدياً قبعة تشير إلى حصوله على الإعفاء العسكري، قبل أن يحذفها لاحقاً.

واضطر اللاعبون الثلاثة إلى تقديم اعتذارات علنية بعد تصاعد الانتقادات، فيما أعلن وزير الرياضة الكوري الجنوبي تشوي هوي يونغ أن نظام الإعفاءات الممنوحة للرياضيين قد يخضع لتغييرات تقلص نطاق المستفيدين منه.

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

وأكد الوزير أن نظرة المجتمع إلى العدالة والخدمة العسكرية تغيّرت، وأن استمرار الإعفاءات الرياضية بصورتها الحالية بات يستدعي إعادة النظر.

وتزداد حساسية القضية في ظل استمرار هيمنة كوريا الجنوبية على منافسات كرة القدم في الألعاب الآسيوية، بعدما أحرز منتخبها الميدالية الذهبية في جميع النسخ منذ عام 2014، ما أتاح لعشرات اللاعبين الحصول على الإعفاء العسكري، ومن بينهم كيم مين جاي ولي كانغ إن.

وأوضح جونغ وو لي، المحاضر الأول في معهد الرياضة والتربية البدنية والخدمات الصحية بجامعة إدنبرة، أن الألعاب الآسيوية لم تعد تحظى بالمكانة نفسها التي كانت تتمتع بها في المجتمع الكوري خلال العقود الماضية، بعدما أصبحت أقل أهمية مقارنة بالألعاب الأولمبية وكأس العالم.

وأضاف أن منح لاعبي كرة القدم إعفاءً عسكرياً مقابل الفوز ببطولة لم تعد تُصنف بين أهم المنافسات الرياضية العالمية أصبح موضع اعتراض، خصوصاً أن كوريا الجنوبية باتت تمتلك وسائل أخرى لتعزيز حضورها الدولي، تتقدمها الموسيقى والسينما والتلفزيون.

وتبرز المقارنة مع فرقة «بي تي إس» الموسيقية، التي أكمل أعضاؤها السبعة الخدمة العسكرية بين عامي 2022 و2025، رغم شهرتهم العالمية وإسهامهم الكبير في انتشار الثقافة الكورية، في حين يحصل لاعبون على الإعفاء بمجرد التتويج بذهبية الألعاب الآسيوية.

ولم تقتصر الامتيازات على كرة القدم، إذ استفاد 16 لاعباً من منتخب البيسبول الكوري من الإعفاء العسكري عقب التتويج بالذهبية الخامسة توالياً في الألعاب الآسيوية، فيما حصل لاعب الغولف توم كيم على الامتياز نفسه بعد فوزه بالذهب في ناغويا.

وفي المقابل، يستحضر الكوريون تجربة النجم سون هيونغ مين، الذي حصل على الإعفاء العسكري بعد قيادته منتخب بلاده إلى ذهبية الألعاب الآسيوية عام 2018، قبل أن يؤدي تدريباً عسكرياً أساسياً لمدة ثلاثة أسابيع في عام 2020، ويحقق أفضل تقييم بين 157 متدرباً، وسط إشادة بانضباطه وأدائه.

وتعود أهمية الخدمة العسكرية في كوريا الجنوبية إلى استمرار حالة الحرب من الناحية الفنية مع كوريا الشمالية، منذ انتهاء الحرب الكورية بهدنة عام 1953 دون توقيع معاهدة سلام نهائية، فضلاً عن التحديات الديمغرافية التي تواجه البلاد مع تراجع معدلات المواليد وانخفاض أعداد العسكريين.

وتشير التقديرات إلى تراجع عدد أفراد القوات المسلحة النشطة إلى نحو 450 ألف عسكري العام الماضي، مع توقعات بانخفاضه إلى 350 ألفاً بحلول عام 2040، ما يعزز حساسية المجتمع تجاه الاستثناءات الممنوحة لفئات محددة.

ومع اقتراب دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة عام 2030، قد يجد لاعبو كوريا الجنوبية أنفسهم أمام واقع مختلف، إذا مضت الحكومة في تعديل نظام الإعفاءات، وهو ما قد ينعكس على مستقبل المواهب الكورية في الأندية الأوروبية، التي قد تتردد في الاستثمار بملايين الجنيهات في لاعبين قد يضطرون إلى الابتعاد عن الملاعب قرابة عامين لأداء الخدمة العسكرية.

وتوقع جونغ وو لي حدوث تغييرات في القواعد خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن الانتقادات لم تقتصر على كبار السن، بل شارك فيها شباب كوريون رفضوا الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع قضية التجنيد، في مؤشر على أن الجدل يتجاوز الاحتفالات الرياضية إلى مفاهيم العدالة والواجب الوطني.