الاتحاد والنصر... قمة نارية بنزعة هجومية

يلتقيان على ملعب «الجوهرة» ضمن الجولة الـ5 من الدوري السعودي

رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد في الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد في الدوري السعودي (موقع النادي)
TT

الاتحاد والنصر... قمة نارية بنزعة هجومية

رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد في الدوري السعودي (موقع النادي)
رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد في الدوري السعودي (موقع النادي)

تتجه الأنظار، السبت، صوب ملعب «الجوهرة المشعة» بجدة، حيث يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الاتحاد في قمة منافسات الجولة الـ5 من الدوري السعودي للمحترفين، التي تُعدُّ بمثابة «كلاسيكو مبكر» بين فريقين لم يعرفا الخسارة حتى الآن، لكنها تحمل أهمية مضاعفة للضيوف الساعين إلى حماية العلامة الكاملة وعدم التفريط بأي نقطة في سباق الصدارة، بينما يتسلح الاتحاد بالأرض والجمهور؛ بحثاً عن إيقاف الانطلاقة النصراوية، والعودة إلى طريق الانتصارات.

ويدخل النصر القمة وهو شريك في صدارة الترتيب قبل انطلاق منافسات الجولة، بعدما جمع العلامة الكاملة (12 نقطة) من 4 مباريات، في بداية مثالية للعمل الذي يقدِّمه الأسترالي بوستيكوغلو منذ توليه قيادة الفريق.

ولم تقتصر انطلاقة النصر الرائعة على منافسات الدوري، حيث نجح في تحقيق الفوز بجميع مبارياته الرسمية حتى الآن، وتأهل إلى دور الـ16 من كأس الملك، عقب تجاوزه الدرعية، إلى جانب انتصاراته الـ4 المتتالية في الدوري، وكان آخرها أمام التعاون بنتيجة 2 - 1.

ويطمح النصر إلى الخروج من جدة بالنقاط الـ3 ومواصلة مسيرته دون تعثر، خصوصاً أن أي تفريط بالنقاط، حتى بالتعادل، قد يكلفه الابتعاد عن الصدارة في ظلِّ تقارب المنافسة مع بداية الموسم.

وتبدو الصلابة الهجومية واحداً من أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها النصر، لكن اختبار الاتحاد سيكون مختلفاً في طبيعته، خصوصاً أن أصحاب الأرض لم يتعرضوا بدورهم لأي خسارة حتى الآن.

ويملك الاتحاد 8 نقاط من 4 مباريات، جاءت من انتصارين وتعادلين، إلا أنه يدخل المواجهة باحثاً عن التعويض بعدما فقد نقطتين في الجولة الماضية بتعادله السلبي أمام الفتح.

ويدرك الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، أن مواجهة النصر تتطلب ظهوراً مختلفاً على المستوى الهجومي بعد العجز عن الوصول إلى الشباك في المباراة الأخيرة، بينما يعول الفريق على عاملي الأرض والجمهور لإيقاف سلسلة انتصارات منافسه، وتحقيق فوز من شأنه أن يقربه أكثر من فرق الصدارة.

وعزَّز الاتحاد خياراته قبل القمة بالتعاقد مع الكولومبي ريتشارد رويس، الذي وصل إلى جدة مساء الخميس، بينما تبقى إمكانية مشاركته أمام النصر مرتبطة بمدى جاهزيته وقرار المدرب فيسينغ.

وتحمل القمة تنافساً محتدماً حتى مع تراجع الأداء بالنسبة للاتحاد حتى الآن، إلا أن الأجواء الجماهيرية المصاحِبة للمباراة تمنحها تنافسية أعلى، في حين يمتلك النصر أسماء لامعة في الجانب الهجومي بقيادة كريستيانو رونالدو، وكومان، وساديو ماني، وجواو فيليكس.

وفي بريدة، تبدو النقاط الـ3 مطلباً ملحاً عندما يستقبل التعاون نظيره الفتح، في مواجهة تجمع فريقين لم يتذوقا طعم الانتصار حتى الآن.

عوار خلال تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

ويواصل التعاون ظهوره المتواضع بعيداً عن الصورة التي عُرف بها في المواسم الماضية، إذ خاض 4 مباريات، تعادل في اثنتين وخسر مثلهما، ليجمع نقطتين فقط ويحتل المركز الـ15 قبل انطلاق منافسات الجولة.

وأصبح الصربي زاركو لازيتيتش أمام ضرورة إيجاد الحلول التي تعيد فريقه إلى طريق الانتصارات، خصوصاً أن استمرار نزف النقاط سيضاعف الضغوط بعد بداية لم تتناسب مع طموحات الفريق.

وتكتسب المواجهة أهمية إضافية للتعاون قبل فترة التوقف، في ظلِّ ارتباطه هذا الموسم بالمشاركة في «دوري أبطال آسيا 2»، وهي البطولة التي يحمل تجاهها طموحات كبيرة بعدما بلغ الدور نصف النهائي في مشاركته السابقة.

وعلى الجانب الآخر، لا تختلف ظروف الفتح كثيراً، إذ يدخل فريق المدرب السعودي خالد العطوي المباراة برصيد نقطتين أيضاً، بعدما تعادل مرتين، وتعرض لخسارتين، خلال الجولات الـ4 الأولى.

لكن الفتح يصل إلى بريدة بصورة أفضل نسبياً بعد المستوى الذي قدَّمه أمام الاتحاد في الجولة الماضية، حين نجح في الخروج بالتعادل السلبي، مستفيداً من التألق اللافت لحارسه الكرواتي أدريان شيمبر.

ويأمل العطوي أن يترجم التحسُّن الذي ظهر أمام الاتحاد إلى انتصار أول، خصوصاً أن النقاط الـ3 ستمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة وتبعده عن المراكز المتأخرة قبل فترة التوقف.

وفي المجمعة، يستقبل الفيصلي نظيره الحزم في مواجهة أخرى تحمل معها صراعاً مهماً على النقاط، خصوصاً لأصحاب الأرض الذين لا زالوا يبحثون عن انتصارهم الأول.

ولم تكن بداية الفيصلي بالصورة التي كان يأملها، إذ خاض 4 مباريات تعرَّض خلالها لـ3 هزائم مقابل تعادل وحيد، ليجد نفسه مبكراً بين فرق مؤخرة الترتيب.

وبات الانتصار مطلباً مهماً للفيصلي من أجل إيقاف نزف النقاط والخروج من البداية المتعثرة، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام الحزم الباحث بدوره عن استعادة نغمة الفوز.

ويملك الحزم 4 نقاط، ويدخل المواجهة بعدما خرج بالتعادل 1 - 1 أمام الشباب في الجولة الماضية، ويتطلع إلى العودة من المجمعة بنتيجة إيجابية تعزِّز موقعه في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

الشباب يعزز طاقمه الفني بالمدرب اللياقي أوليفر بارتليت

رياضة سعودية بارتليت سيتولى مهام المُعد البدني ومدرب اللياقة (موقع نادي الشباب)

الشباب يعزز طاقمه الفني بالمدرب اللياقي أوليفر بارتليت

أعلن نادي الشباب تعاقده مع الإنجليزي أوليفر بارتليت، للانضمام إلى الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، ليتولى مهام المُعد البدني.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية بنزيما صاحب الـ38 عاماً أصبح لاعباً حراً بعد رحيله عن الهلال السعودي في أغسطس الماضي (رويترز)

«نايكي» تلغي تعاونها مع بنزيما في اللحظات الأخيرة بسبب ماضيه

ألغت شركة «نايكي» جلسة تصوير إعلانية كانت مقررة مع النجم الفرنسي كريم بنزيما في لندن، قبل ساعات من موعدها...

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية يترقب الهلال فرصة الاقتراب منهما عندما يلاقي الترجي متذيل الترتيب (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

تدخل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات جولتها الثالثة وفي الصدارة فريقان لم يسجلا أي خسارة حتى الآن القادسية والاتحاد، ولكل منهما 6 نقاط.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة سعودية المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)

قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟

تدخل كأس الخليج العربي لكرة القدم نسختها السابعة والعشرين، الأربعاء، وهي تحمل إرثاً رقمياً صنعته 26 نسخة سابقة، شهدت 406 مباريات و1015 هدفاً، بمعدل بلغ 2.5.

علي العمري (جدة)

«أخضر21» يودّع «آسياد ناغويا» بثلاثية أوزبكية

جانب من مواجهة الأخضر السعودي مع نظيره الأوزبكي (المنتخب السعودي)
جانب من مواجهة الأخضر السعودي مع نظيره الأوزبكي (المنتخب السعودي)
TT

«أخضر21» يودّع «آسياد ناغويا» بثلاثية أوزبكية

جانب من مواجهة الأخضر السعودي مع نظيره الأوزبكي (المنتخب السعودي)
جانب من مواجهة الأخضر السعودي مع نظيره الأوزبكي (المنتخب السعودي)

ودّع المنتخب السعودي تحت 21 عاماً منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، بعد خسارته أمام نظيره الأوزبكي بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات الدور ربع النهائي.

وافتتح المنتخب الأوزبكي التسجيل مبكراً عن طريق لاعبه مورتوزاييف في الدقيقة 12، قبل أن يعزز تولكونبيوف تقدم منتخب بلاده بالهدف الثاني في الدقيقة 78، فيما اختتم عبد الرحمنوف ثلاثية أوزبكستان قبل صافرة النهاية بدقائق معدودة.

وبدأ «الأخضر»، تحت قيادة مدربه الإيطالي لويجي دي بياجو، المباراة بتشكيلة ضمت يزن الرويلي في حراسة المرمى، وأمامه سلطان العيسى، ومحمد برناوي، وعبد العزيز الداود، وعبد العزيز السويلم، وفي وسط الميدان سعود سالم، وعلي الحسين، وإياد هوسا، وصبري دهل، وعمار اليهيبي، فيما حضر ثامر الخيبري في خط المقدمة.

وكان المنتخب السعودي قد استهل مشواره في الدورة الآسيوية بانتصار على نظيره القطري، قبل أن يخسر أمام كوريا الجنوبية بهدفين دون رد في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي، الذي توقفت عنده رحلته عقب الخسارة أمام أوزبكستان.


آلام البطن تغيب القحطاني عن تدريبات الأخضر... وترقب لفحوصات العقيدي

البريكان ومختار علي خلال المران (المنتخب السعودي)
البريكان ومختار علي خلال المران (المنتخب السعودي)
TT

آلام البطن تغيب القحطاني عن تدريبات الأخضر... وترقب لفحوصات العقيدي

البريكان ومختار علي خلال المران (المنتخب السعودي)
البريكان ومختار علي خلال المران (المنتخب السعودي)

تسببت آلام البطن في غياب اللاعب محمد القحطاني عن الحصة التدريبية للمنتخب السعودي، استعداداً لملاقاة عمان السبت ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس الخليج الـ27.

كما ينتظر الجهاز الطبي نتائج الفحوصات الطبية التي أجراها اللاعب نواف العقيدي الخميس، بعد الإصابة التي تعرض لها في المباراة أمام منتخب الكويت.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، تحت إشراف المدرب دونيس، حيث قُسّم اللاعبون خلالها إلى مجموعتين؛ ضمّت المجموعة الأولى اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في مواجهة منتخب الكويت، حيث أدوا تمارين استرجاعية، فيما أجرت المجموعة الأخرى حصة تدريبية بدأت بالإحماء، أعقبها مران التمرير، ثم تمارين مصغّرة، قبل أن يطبّق اللاعبون تمارين تكتيكية هجومية.

ويواصل الأخضر الجمعة استعداداته بحصة تدريبية في تمام السابعة مساءً على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال ربع الساعة الأول.


أول ظهور مشترك لثنائي الأخضر «أبو الشامات» في «الأساسية»

صالح ومحمد أبو الشامات في التشكيلة الأساسية للأخضر أمام الكويت (المنتخب السعودي)
صالح ومحمد أبو الشامات في التشكيلة الأساسية للأخضر أمام الكويت (المنتخب السعودي)
TT

أول ظهور مشترك لثنائي الأخضر «أبو الشامات» في «الأساسية»

صالح ومحمد أبو الشامات في التشكيلة الأساسية للأخضر أمام الكويت (المنتخب السعودي)
صالح ومحمد أبو الشامات في التشكيلة الأساسية للأخضر أمام الكويت (المنتخب السعودي)

خطف ثنائي المنتخب السعودي «التوأمان» صالح ومحمد أبو الشامات، الأنظار في ملعب الإنماء بجدة، بظهورهما سوياً في التشكيلة الأساسية أمام الكويت ضمن بطولة كأس الخليج السابعة والعشرين.

ورغم أن هذا الأمر يشكل سابقة تاريخية لولادة شراكة الأخوين من الدقيقة الأولى في أرض الملعب، فإن المسار الذي سبقه كان مليئاً بمحطات، تقاطع فيها اسماهما ضمن قائمة المنتخب، دون أن يجتمعا سوياً في المستطيل الأخضر بنفس التوقيت.

وبدأت حكاية التقاطع الميداني بين الشقيقين في كأس العرب في قطر، وتحديداً في مواجهة المغرب بدور المجموعات، ويومها شهد تبديلاً نادر الحدوث حين غادر صالح أبو الشامات أرضية استاد لوسيل في الدقيقة الحادية والستين ليدخل شقيقه محمد في نفس الدقيقة في تغيير مزدوج، وكأن التناوب على تمثيل الأخضر بات قدرهما في تلك الليلة. وتكرر السيناريو ذاته بطريقة أكثر غرابة في نصف نهائي البطولة ذاتها أمام الأردن باستاد البيت، إذ شهدت الدقيقة الثانية والتسعون دخول محمد أبو الشامات بدلاً لنواف بوشل، بينما كان صالح قد غادر الملعب مبكراً مع بداية الشوط الثاني عند الدقيقة السادسة والأربعين، ليفصل بين وجودهما في أرض الملعب فارق زمني حال دون أن يلتقيا جنباً إلى جنب تحت أنظار الجمهور.

ولم تتوقف حكاية هذا التعاقب عند المسابقات الرسمية، بل امتدت إلى المواجهات الودية الدولية، ففي مباراة السعودية والإكوادور الودية بمدينة هاريسون الأميركية، حلّ محمد أبو الشامات بدلاً لسلطان مندش عند الدقيقة الثانية والستين، قبل أن يدخل صالح بعده بـ11 دقيقة بدلاً عن مصعب الجوير عند الدقيقة الثالثة والسبعين، ليتشارك الشقيقان دقائق المباراة النهائية كبدلاء على أرض الملعب في تلك الودية.

وكانت ليلة مواجهة الأخضر ضد الكويت في كأس الخليج الحاضنة للمشهد المكتمل، حيث زُيّنت القائمة الأساسية للمرة الأولى باسمي «محمد أبو الشامات» و«صالح أبو الشامات» معاً في خطة المدرب دون الحاجة لانتظار تبديل أو تعاقب، لتسجل الكرة السعودية فصلاً كروياً نادر الحدوث بوجود توأمين يشكلان ركيزة أساسية في معركة ميدانية واحدة بقميص المنتخب الوطني.