مصادر فرنسية رسمية: استعجال إيران لرفع العقوبات مرتبط بالاستحقاق الانتخابي المقبل

قالت إن إيران ستبقى خاضعة لقيود دولية في استيراد التكنولوجيات الحساسة

صورة تعود لاكتوبر الماضي لكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي خلال مؤتمر صحافي في فيينا (رويترز)
صورة تعود لاكتوبر الماضي لكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي خلال مؤتمر صحافي في فيينا (رويترز)
TT

مصادر فرنسية رسمية: استعجال إيران لرفع العقوبات مرتبط بالاستحقاق الانتخابي المقبل

صورة تعود لاكتوبر الماضي لكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي خلال مؤتمر صحافي في فيينا (رويترز)
صورة تعود لاكتوبر الماضي لكبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي خلال مؤتمر صحافي في فيينا (رويترز)

ربطت مصادر فرنسية رسمية بين التزام إيران الحرفي بتنفيذ بنود الاتفاق النووي المبرم بينها وبين مجموعة «5+1» في فيينا في 14 يوليو (تموز) الماضي بالاستحقاقات الانتخابية في شهر فبراير (شباط) المقبل وبحرص الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف على إظهار أن العقوبات الدولية التي كانت تخنق الاقتصاد الإيراني قد رُفعت، وأن إيران تحررت من كل القيود التي كانت تكبلها. وستجري في إيران الانتخابات التشريعية وتلك الخاصة بمجلس الخبراء في 26 فبراير المقبل.
وأشارت المصادر الدبلوماسية الفرنسية في لقاء مع مجموعة صحافية ضيقة إلى أن التدابير والإجراءات المنتظرة من الجانبين الأميركي والأوروبي لرفع العقوبات الاقتصادية والمالية ضد إيران «أصبحت جاهزة»، وأن الطرفين لا ينتظران سوى التقرير المفترض أن ترفعه الوكالة الدولية للطاقة النووية في الأيام المقبلة، وفيه تأكيدات على أن طهران «نفذت تمامًا التزامات المرحلة الأولى من الاتفاق النووي»، بحيث تزول آخر العقبات. وسيكون تقرير الوكالة الثاني من نوعه الذي ترفعه بعد تقريرها الصادر في شهر ديسمبر (كانون الأول)، حول البعد العسكري للبرنامج النووي الإيراني. واعتبرت الوكالة أن هذا الجانب من الملف قد أغلق نهائيًا، وهو الذي كان يشكل إحدى أعصى الصعوبات التفاوضية.
بيد أن التقرير المنتظر للوكالة لن يصدر إلا بعد أن تعمد طهران إلى تنفيذ ما تبقى من التزامات خاصة ببرنامجها النووي، وهي تتناول خفض عدد الطاردات المركزية في موقعي «ناتانز» و«فوردو» وتحويل موقع «أراك» الذي يعمل بمادة البلوتونيوم «وهي الطريق الآخر للحصول على القنبلة النووية» إلى مركز أبحاث سلمي. وأفادت المصادر الفرنسية بأن هذه العملية ستتم تحت إشراف الخبراء الصينيين. أما النقطة الأخيرة فتتعلق بإخراج المخزون النووي ضعيف التخصيب من إيران إلى روسيا، وهو الأمر الذي تم مع نقل نحو عشرة أطنان أخيرًا إلى روسيا.
تتوقع المصادر الفرنسية ألا يخلق الجانب الإيراني صعوبات «اللحظة الأخيرة» بسبب الحاجة إلى رفع سريع للعقوبات. لكنه في الوقت عينه تعتبر أن «المفاجآت» يمكن أن تأتي في أي لحظة، وليس بالضرورة بسبب الملف النووي. بموازاة رفع هذه العقوبات، ثمة نوع آخر من القيود المفروضة على إيران ستبقى قائمة، وتتناول كل التقنيات والمواد ذات العلاقة بانتشار السلاح النووي. وهذه العقوبات قائمة بموجب قرار اتخذ في مجلس الأمن. وبموجب اتفاق 14 يوليو، تحولت هذه العقوبات إلى «قيود»، بمعنى أن كل عملية استيراد تتناول التكنولوجيات «الحساسة» يخضع لتقويم لجنة مختصة يعود إليها حق اتخاذ القرارات الملائمة بالسماح أو المنع.
يبدو أن مجموعة الست راغبة هي الأخرى بتسهيل البدء بتنفيذ الاتفاق والدليل على ذلك ردة الفعل الضعيفة على قيام إيران بتجربتين للصواريخ البالستية «أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين». وتعتبر باريس ومعها الغربيون أن ما تقوم به إيران انتهاك للقرار الدولي رقم 1929 الذي يحظر عليها هذا النوع من التجارب، لأنه يتناول صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. لكن إيران ترفض الحجج الغربية، وتؤكد أن برنامجها الصاروخي لا علاقة له بالنووي، وأن لها الحق الكامل بالقيام بالتجارب التي تحتاج إليها. وتشكو باريس من غياب «الإرادة الجماعية» للتعاطي بشدة مع إيران بشأن هذا الجانب، حيث لا يريد الغربيون جعله «أولوية» في موضوع التعاطي مع طهران.
لا تعني هذه المعطيات أن تيار التجارة والعقود سيتدفق على إيران منذ لحظة رفع العقوبات، بل ثمة صعوبات يمكن أن تأتي من طرف آخر هو الولايات المتحدة الأميركية وتحديدًا من وزارة الخزانة ومن الهيئة التابعة لها والمسماة OFAC، وبحسب باريس، فإن الشركات التي يمكن أن تكون مستعدة للتعامل مع إيران تتخوف من هذه الهيئة التي فرضت غرامات خيالية على بنوك أوروبية بسبب تعاملات سابقة تمت بالدولار مع إيران. وسعى الأوروبيون خلال المفاوضات النووية للحصول على ضمانات أميركية لعدم تعرض شركاتهم مستقبلا لهذا النوع من الغرامات خصوصا أن الاتفاق النووي ينص على بند يتيح إعادة فرض العقوبات على طهران في حال راوغت في تطبيق الاتفاق. ونقلت مصادر شركات فرنسية أن عددا من رجال الأعمال تلقى «نصائح» أميركية تدعو لعدم الاستعجال في توقيع اتفاقيات تعاون مع إيران. والخوف الأوروبي في حال بروز صعوبات في قطاعي التجارة والأعمال أن تعتبر إيران أنه غرر بها وأن «الطرف الآخر» لا يقوم بتنفيذ ما وقع عليه، مما سينعكس لاحقًا على عملية تنفيذ الاتفاق.
في هذا السياق، يمكن النظر إلى القانون الذي صوت عليه الكونغرس الأميركي في 18 من الشهر الحالي، الذي يفرض على مواطني 38 دولة بينهم 30 دولة أوروبية الحصول المسبق على تأشيرة للدخول إلى للولايات المتحدة الأميركية في حال قاموا سابقًا بزيارات إلى 4 دول هي سوريا والسودان والعراق وإيران. وبحسب نائب وزير الخارجية الإيراني عباس أرقشي، فإن القانون الأميركي يشكل «انتهاكًا واضحًا للاتفاق النووي» ويؤسس لـ«ممارسات تمييزية». ومن جانبه، رأى ظريف أن القانون المذكور «ينتهك استقلال البلدان الأوروبية» التي تجد نفسها مكبلة اليدين في حال رغبت بإبرام اتفاقيات أو عقود مع إيران. ولم يتردد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي الذي زار طهران هذا الأسبوع من اعتبار أن القانون الأميركي «يرسل إشارة سيئة»، يمكن أن تؤثر على التقارب بين طهران والغرب.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».