أقرّ الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي تحت 21 عاماً، بتفوق المنتخب الأوزبكي على «الأخضر» في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن الدور ربع النهائي من منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026»، وانتهت بخسارة المنتخب السعودي بثلاثة أهداف دون رد، مشيراً إلى أن قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها عدد من لاعبيه مع أنديتهم أثّرت على قدرتهم على مجاراة المنافس في المباراة الثالثة بالبطولة.
وقال دي بياجو، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «خرجنا اليوم من المنافسة، لكن ربما نجحنا في تكوين منتخب يمكنه مساعدتنا في الاستحقاقات المقبلة. اللاعبون قدموا كل ما لديهم، واليوم أدركنا، من الناحية الواقعية، أن منتخب أوزبكستان أقوى منا، بكل بساطة».
وأضاف: «علينا أن نتحسن ونتطور، والتطور يأتي من خلال مثل هذه المباريات، وتحديداً هذه النوعية من المواجهات. أنا سعيد بما قدمه اللاعبون، خصوصاً في المباراتين الأوليين، لكن في مباراة اليوم كان يتوجب علينا تقديم أداء أفضل وبذل جهد أكبر».
وأشار المدرب الإيطالي إلى أن قلة مشاركة عدد من لاعبي المنتخب السعودي مع أنديتهم انعكست على أدائهم خلال البطولة، موضحاً: «يجب أن نقول إن الأمر لم يكن سهلاً، لأن كثيراً من لاعبينا لا يحصلون على دقائق لعب كافية، ولذلك تصبح الأمور أكثر تعقيداً عند الوصول إلى المباراة الثالثة».
وتابع: «كل تجربة تساعد اللاعبين على التطور، وكل تجمع للمنتخب يمنحنا فرصة إضافية للبقاء معاً والعمل على الوصول إلى المستوى الذي نطمح إليه».
وتطرق دي بياجو إلى الصعوبات التي تواجه منتخبات الخليج عند خوض المنافسات أمام منتخبات شرق القارة الآسيوية، مشيراً إلى أن وصول المنتخب السعودي إلى الدور ربع النهائي يمثل تجربة مهمة للاعبيه.
وقال: «علينا أن ندرك أن منتخبات الخليج، عندما تخرج من نطاق المنطقة وتتجه نحو شرق آسيا، تواجه صعوبات كبيرة. وليس من قبيل المصادفة أننا المنتخب الخليجي الوحيد الذي وصل إلى الدور ربع النهائي».
وأضاف: «قلت للاعبين إن عليهم رفع رؤوسهم ومواصلة العمل، ويجب أن يشعروا بالفخر بما قدموه، رغم الصعوبات التي واجهتنا».
وفيما يتعلق بغياب بعض اللاعبين الذين يمثلون الأندية السعودية الكبرى عن قائمة المنتخب خلال المشاركة الآسيوية، أوضح دي بياجو أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يعمل على إيجاد الحلول المناسبة لإتاحة مشاركة اللاعبين مع المنتخب.
وقال: «الاتحاد السعودي لكرة القدم يعمل على إيجاد أفضل الحلول لإتاحة مشاركة اللاعبين معنا. وإذا لم يتمكن بعض اللاعبين المهمين من الحضور بسبب ظروف معينة، فلا مشكلة في ذلك، لأننا أتحنا الفرصة لتجربة لاعبين آخرين، وهو ما يساعدنا على توسيع قائمة خياراتنا».
وعن مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي وضعها للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، أكد المدرب الإيطالي أن البطولة منحته فرصة للوقوف على مستويات عدد من العناصر الشابة، وتحديد مدى قدرتها على الاستمرار مع المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
وقال: «بالتأكيد نجحنا في تحقيق بعض أهدافنا، فقد جربت عدداً من اللاعبين، بعضهم سبق أن شاهدتهم يلعبون في دوري الدرجة الأولى ودوري تحت 21 عاماً».
واختتم دي بياجو حديثه قائلاً: «الهدف من مثل هذه المشاركات هو أن تتمكن من معرفة اللاعبين الذين يمكنهم الاستمرار مع المنتخب مستقبلاً، وأولئك الذين قد لا يكونون ضمن خياراتنا في المرحلة المقبلة».