هال سيتي ينفق أكثر من برشلونة… جنون سوق الانتقالات يتجاوز الحدود

هل ينفخ الدوري الإنجليزي الممتاز فقاعة اقتصادية يمكن أن تنفجر؟

ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
TT

هال سيتي ينفق أكثر من برشلونة… جنون سوق الانتقالات يتجاوز الحدود

ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)

هل كان هذا هو الصيف الذي انفصل فيه الدوري الإنجليزي الممتاز أخيراً عن الواقع؟

سيجادل كثيرون، حسب «التايمز» البريطانية، بأن الأموال المتدفقة في أعلى درجات كرة القدم الإنجليزية جعلت ذلك واقعاً منذ سنوات. وحتى بمقاييس الجنون الاقتصادي في «البريميرليغ»، فإن المبالغ التي جرى تداولها خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين كانت فاحشة إلى درجة، وبعيدة جداً عن أي مفهوم للقيمة، بما يوحي بأن تحولاً واضحاً حدث هذا الصيف.

لقد اعتدنا جميعاً سماع أن أندية الدوري الإنجليزي تنفق أكثر من جميع أندية الدوري الألماني والإيطالي والإسباني والفرنسي مجتمعة. إلا أن «البريميرليغ» هذا العام أنفق مليار جنيه إسترليني إضافية فوق إنفاق تلك الدوريات مجتمعة، كما أن إنفاقه في اليوم الأخير من السوق وحده، والبالغ 475 مليون جنيه إسترليني، اقترب من إجمالي ما أنفقته أندية الدوري الفرنسي طوال فترة الانتقالات.

وسط قائمة طويلة من الأمثلة، تبدو صفقة انتقال الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، معادلةً للرقم القياسي البريطاني، الرمز الأكثر تعبيراً عن الطريقة التي انقلبت بها قوانين العرض والطلب هذا الصيف.

والسؤال هنا: من كان يريد فرنانديز فعلاً غير مانشستر سيتي؟ وضد من كان فريق إنزو ماريسكا ينافس للحصول على توقيعه؟

أصبح فرنانديز أول لاعب في التاريخ ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، في المرتين، عندما تعاقد معه تشيلسي من بنفيكا عام 2023، وعندما اكتمل انتقاله المطول إلى مانشستر سيتي في اليوم الأخير من السوق، لم يكن هناك نادٍ آخر مستعد للاقتراب منه بهذا السعر.

قد يقول ذلك شيئاً عن فرنانديز كلاعب، إلا أنه يكشف أكثر بكثير عن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي بات يعمل بوضوح داخل اقتصاد خاص به، حيث أصبحت أصول كثيرة غير قابلة للبيع فعلياً خارج إنجلترا، باستثناء الدوري السعودي للمحترفين في بعض الأحيان.

وبلغ حجم الصفقات بين أندية «البريميرليغ» نفسها هذا الصيف رقماً مذهلاً وصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني، أي أكثر من ضِعف المبلغ المسجل قبل عامين.

وحتى لو كان جزء من ذلك يعود إلى رغبة الأندية في تقليل المخاطر والتعاقد مع لاعبين أثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي، فإن عدداً متزايداً من الصفقات يبدو أنه يُبرم لأسباب تجارية أكثر من كونها كروية.

ومن العبث أن تكون لوائح الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز قد شجعت، سواء عن قصد أو دون قصد، عمليات البيع والشراء بين الأندية، وربما أسهمت في تضخيم أسعار الانتقالات.

وشهد هذا الصيف خمس صفقات تجاوزت قيمة كل منها 100 مليون جنيه إسترليني، ومن بين الأندية العشرة التي شاركت في هذه الصفقات، كان هناك نادٍ واحد فقط من خارج «البريميرليغ»، وهو باريس سان جيرمان الذي باع برادلي باركولا إلى ليفربول.

كما انتقل 20 لاعباً إلى أندية الدوري الإنجليزي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، ولم يأتِ سوى أربعة منهم من أندية خارج «البريميرليغ».

وتعكس المبالغ الضخمة التي دُفعت في صفقات مثل سافيو 85 مليون جنيه إسترليني، ونيكولاس جاكسون 65 مليوناً، وساندرو تونالي 100 مليون، وغيرها، حالة واسعة من الاندفاع والحاجة الملحة التي سيطرت على السوق هذا الصيف.

ورغم كل هذا الإنفاق الباهظ، من الصعب العثور على مدربين أو جماهير يشعرون بالرضا الكامل عن تشكيلات فرقهم.

وباستثناء آرسنال، فإن الأندية الأكثر ثراءً إما تراجعت أو تمر بمرحلة انتقالية.

وفي الوقت نفسه، أصبحت سوق الانتقالات أشبه برياضة مستقلة بذاتها، فيها رابحون وخاسرون، وتصدر الأحكام والتقييمات استناداً إلى حجم الاستثمار وعدد الصفقات وأسماء اللاعبين الذين تم التعاقد معهم.

وفي اليوم الأخير من السوق، استغل مالك هال سيتي، قطب التلفزيون التركي أجون إليجالي، الذي يوصف بأنه «سايمون كاول التركي»، هذه الحالة عندما كتب عبر منصة «إكس» مخاطباً جماهير ناديه: «أعزائي جماهير هال سيتي، استعدوا من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة مساءً. نعمل على التفاصيل الأخيرة. تعرفون أنني أحب الأيام الأخيرة لسوق الانتقالات. سيكون هناك زئير للنمور في اليوم الأخير».

وبحلول إغلاق السوق، كان هال قد أبرم ست صفقات جديدة، ليرتفع إجمالي تعاقداته إلى 18 لاعباً منذ صعوده عبر الملحق من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب».

ولإظهار حجم استثماراته، سجل هال، إلى جانب الناديين الصاعدين الآخرين إبسويتش تاون وكوفنتري سيتي، صافي إنفاق أعلى من برشلونة.

وربما كانت هذه دائماً النتيجة الحتمية لعقود حقوق البث التلفزيوني الهائلة التي يتمتع بها «البريميرليغ» مقارنة ببقية الدوريات، والتي تعني الآن أن حتى أصغر أنديته باتت قادرة بانتظام على اجتذاب المواهب من بقية أوروبا.

وكان استنزاف الدوري الفرنسي لافتاً بصورة خاصة.

فقد حققت أندية الدرجة الأولى الفرنسية نحو 957 مليون جنيه إسترليني من مبيعات اللاعبين هذا الصيف، وجاء نحو ثلثي هذه الأموال من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتصدرت تلك الصفقات انتقال برادلي باركولا من باريس سان جيرمان إلى ليفربول، وشراء مانشستر سيتي أيوب بوعدي من ليل مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.

وكما أوضح خبير اقتصاد كرة القدم كيران ماغواير، فإنه عند احتساب القوة الشرائية الحالية، لا تزال أكبر صفقات هذا الصيف أصغر فعلياً من صفقات تاريخية مثل انتقال آلان شيرر من بلاكبيرن روفرز إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني عام 1996، أو انتقال خوان سيباستيان فيرون من لاتسيو إلى مانشستر يونايتد مقابل 28 مليون جنيه إسترليني عام 2001.

إلا أن ذلك لا يجعل حقبة الإنفاق المتهور والمفرط الحالية أقل فجاجة أو افتقاراً إلى الخيال.

وهنا يبرز السؤال: إلى أين سينتهي كل ذلك، إن كان سينتهي أصلاً؟

هل ينفخ الدوري الإنجليزي الممتاز فقاعة اقتصادية يمكن أن تنفجر؟

ليس هناك جواب واضح عن الكيفية التي يمكن أن تتعرض بها المسابقة لصدمة اقتصادية في وقت تستمر فيه ثروات الشركات بالتدفق عليها دون انقطاع.

وهناك حديث أدلى به توم فاغنر، الممول الأميركي والشريك في ملكية برمنغهام سيتي، العام الماضي، يوضح لماذا لا تظهر هذه الاستثمارات أي مؤشرات على التباطؤ حتى في ظل الأوضاع غير المستقرة.

وتساءل فاغنر: «مع تراجع العلاقات الشخصية في العالم الحقيقي، ومع تحول العالم أكثر فأكثر إلى الرقمنة، إلى أين سيتجه الناس بحثاً عن المتعة؟».

ثم أجاب: «أعتقد أن الرياضة ستكون في صدارة القائمة».


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي يحطم رقم الإنفاق القياسي مجدداً... وسيتي في الصدارة

رياضة عالمية باركولا صفقة ليفربول القياسية هذا الموسم (موقع ليفربول)

الدوري الإنجليزي يحطم رقم الإنفاق القياسي مجدداً... وسيتي في الصدارة

صفقة فرنانديز القياسية ترفع قيمة إنفاق مانشستر سيتي إلى 458 مليون جنيه إسترليني تصدّرت الأندية الإنجليزية لكرة القدم أبرز انتقالات اللاعبين خلال الصيف في أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز (رويترز)

فرنانديز: «لم أتردد» في الانتقال القياسي إلى مانشستر سيتي

قال لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إنه «لم يتردد لثانية واحدة» عندما تواصل معه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية اللاعب الشاب شوميرا مهيوكا (تشيلسي)

تشيلسي يجدد عقد مهاجمه الشاب مهيوكا ويعيره إلى سيلتك

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي تجديد عقد لاعبه الشاب شوميرا مهيوكا ليستمر ضمن صفوف الفريق حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير إيفرتون تنتقد سياسة التعاقدات (رويترز)

رابطة مشجعي إيفرتون تشكك في قرارات النادي خلال فترة الانتقالات

انتقدت رابطة لمشجعي إيفرتون، اليوم الأربعاء، سياسة التعاقدات في النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، عادّةً أن الجماهير تستحق توضيحات بعد فترة انتقالات أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين كامارا (أ.ب)

تشيلسي غاضب بسبب موقف موناكو من صفقة لامين كامارا

سادت حالة من الغضب داخل نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بسبب فشل صفقة ضم السنغالي لامين كامارا، لاعب وسط موناكو الفرنسي، مقابل 47.1 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«مؤثرون» يعطّلون مباراة أوساكا في «أميركا المفتوحة» بسبب «جلسة تصوير»

مؤثرون أربكوا اللاعبات خلال المباراة (حساب katticuspfinch تيك توك)
مؤثرون أربكوا اللاعبات خلال المباراة (حساب katticuspfinch تيك توك)
TT

«مؤثرون» يعطّلون مباراة أوساكا في «أميركا المفتوحة» بسبب «جلسة تصوير»

مؤثرون أربكوا اللاعبات خلال المباراة (حساب katticuspfinch تيك توك)
مؤثرون أربكوا اللاعبات خلال المباراة (حساب katticuspfinch تيك توك)

تسببت مجموعة من مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي في تعطيل مباراة اليابانية ناومي أوساكا في الدور الأول من بطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، بعدما أقاموا جلسة تصوير مفاجئة أثناء اللعب؛ ما دفع حكم الكرسي إلى التدخل ومطالبتهم بالجلوس.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، كانت أوساكا تستعد للإرسال عند التعادل 40 - 40 في الشوط الرابع من المجموعة الثانية أمام الروسية أناستاسيا زاخاروفا، عندما اضطر حكم الكرسي قادر نوني إلى مخاطبة مجموعة من الحضور كانت تتسبب في تشتيت الانتباه.

وأظهرت لقطات متداولة امرأة تستخدم إضاءة لالتقاط صورة لأحد الحاضرين في إحدى مناطق الضيافة، في حين كان أشخاص آخرون يتحركون ويلتقطون الصور خلال المباراة.

وتدخل نوني قائلاً: «يا جماعة، من فضلكم، في الجناح خلفي... شكراً لكم، يرجى الجلوس».

وأظهرت لقطات صوَّرها أحد المتفرجين مجموعة أخرى تقف لالتقاط الصور، في حين كان شخص يبدو أنه أحد العاملين في الملعب يحمل إضاءة متنقلة لمساعدتهم.

وانتقد أحد الحاضرين الواقعة عبر «تيك توك»، مؤكداً أن آداب مشاهدة التنس تقتضي عدم مغادرة المقاعد أثناء النقاط، في وقت أصبحت الإضاءات وجلسات التصوير تقام خلال اللعب في «أميركا المفتوحة».

@katticuspfinch

Tennis etiquette is that you don’t even GET UP IN THE MIDDLE OF A POINT but now at @US Open apparently it’s ring lights and photo shoots everywhere in the MIDDLE OF A POINT. Listen, I love bringing new people to the open and I’m all for getting more people into tennis because it’s such a fun sport to watch but if you’re going to disrespect the players, you shouldn’t come to the match. And I LOVE content creators bringing tennis to everyone on social media but if you’re not going to be respectful of the game being played thats NOT OKAY. Yyou can see ring lights from all over the stadium and the umpire and players made it very clear that it’s a HUGE DISTRACTION and it’s now impacting the players ability to play the game we are all here to see. And apparently the us open and USTA are just fine with it because their staff is helping it happen. @influencersinthewild @Tennis Channel #nyccontentcreator #naomiosaka #usopen #tennistiktok #usopentennis

♬ original sound - There I Ruined It

وأكد أنه يرحّب بحضور جماهير جديدة للبطولة، وكذلك بصناع المحتوى الذين يسهِمون في نشر التنس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يأتي على حساب احترام اللاعبين أو التأثير في قدرتهم على خوض المباريات.

وبعد انتهاء جلسة التصوير، عادت أوساكا إلى الإرسال، إلا أنها واجهت صعوبة في رمي الكرة بصورة صحيحة، واعتذرت إلى منافستها قبل أن تخسر النقطة، لتمنح زاخاروفا الأفضلية في الشوط.

ولم تمنع الواقعة أوساكا، المتوجة مرتين بلقب «أميركا المفتوحة»، من حسم المباراة بمجموعتين دون رد؛ إذ تغلبت على المصنفة 101 عالمياً بعد شوطين فاصلين.

وقال رئيس الاتصالات في بطولة أميركا المفتوحة، رداً على الواقعة: «نريد لجماهيرنا وضيوفنا قضاء وقت رائع عند حضور البطولة، وفي الوقت نفسه علينا ضمان ألا يتعارض ذلك مع اللعب والمنافسة داخل الملعب».

وأضاف: «هذه الحالات نادرة الحدوث، وعلى غرار ارتفاع ضوضاء الجماهير إلى مستوى معين، يمتلك حكام الكرسي صلاحية مخاطبة الجماهير والتدخل عندما تقع مثل هذه الحالات».

أوساكا كانت غاضبة من الإزعاج الناتج من المؤثرين (رويترز)

وتقضي الأعراف التقليدية في التنس بالتزام الجماهير الهدوء بين النقاط، وألا يغادر المتفرجون مقاعدهم أو يدخلوا إلى المدرجات إلا عند تبديل اللاعبين جانبي الملعب، إلا أن الأجواء في بطولة أميركا المفتوحة تختلف عن ذلك في كثير من الأحيان.

ويشتهر الملعبان الرئيسيان، «آرثر آش» و«لويس أرمسترونغ»، بأجوائهما الأكثر صخباً، خصوصاً خلال المباريات الليلية، حيث يبدو بعض الحاضرين أكثر اهتماماً بالظهور في البطولة من متابعة المباريات نفسها.

ويصل الأمر أحياناً في ملعب «لويس أرمسترونغ» إلى حد أن أجواءه تبدو أشبه بساحة للمطاعم تتوسطها مباراة تنس.

وفي العام الماضي، دفع مستوى الضوضاء البريطاني جاكوب فيرنلي إلى سؤال الحكم أثناء إحدى مبارياته عما إذا كان من المفترض بالفعل أن تكون الأجواء «بهذا الصخب».


جيكو الهدّاف التاريخي للبوسنة يسدل الستار على مسيرته الدولية

إدين جيكو (أ.ف.ب)
إدين جيكو (أ.ف.ب)
TT

جيكو الهدّاف التاريخي للبوسنة يسدل الستار على مسيرته الدولية

إدين جيكو (أ.ف.ب)
إدين جيكو (أ.ف.ب)

أعلن المهاجم البوسني إدين جيكو، اليوم الخميس، اعتزاله اللعب الدولي، الشهر المقبل، ليسدل الستار على مسيرة حافلة امتدت لما يقرب من عقدين مع منتخب بلاده.

وقال المهاجم، البالغ من العمر 40 عاماً، والذي يدافع حالياً عن ألوان «شالكه» الألماني، وسبق له اللعب مع أندية بارزة مثل مانشستر سيتي وروما وإنتر ميلان، إن مباراته الأخيرة بقميص البوسنة والهرسك ستكون أمام السويد في «دوري الأمم الأوروبية»، في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكتب جيكو، عبر حسابه على «إنستغرام»: «لم أشعر، خلال مسيرتي كلها، بفخرٍ يضاهي ذلك الذي كان ينتابني كلما ارتديت قميص منتخب بلادي».

وأضاف: «كان هذا حُلم طفولتي، الحلم الذي رافقني في كل واحدة من المباريات الـ151 التي تشرفتُ خلالها بتمثيل البوسنة والهرسك. ويصعب عليّ أن أصدق أن ما يقرب من 20 عاماً قد مضت منذ مباراتي الأولى أمام تركيا».

وتابع: «تغيرت أشياء كثيرة، وتغيرت أنا أيضاً، لكن حبي لهذا القميص لم يتبدل يوماً. واليوم، أشعر بأن الوقت قد حان لطيّ هذه الصفحة. وإذا كنت قد واصلت الدفاع عن ألوان المنتخب حتى سن الأربعين، فلأنني قدمت كل ما أملك في كل مباراة، ودون أي تردد أو ادخار للجهد».

وخاض جيكو مباراته الدولية الأولى في عام 2007، وسجل 73 هدفاً في 151 مباراة، ليصبح أكثر اللاعبين مشاركةً بقميص البوسنة والهرسك، وهدّاف المنتخب التاريخي.

وساعد جيكو منتخب بلاده على بلوغ «كأس العالم»، للمرة الأولى في تاريخه عام 2014، كما لعب دوراً بارزاً في مشواره ببطولة «كأس العالم 2026»، عندما بلغ المنتخب دور 32.


«الدوري الإيطالي»: ديماركو نجم «إنتر ميلان» يفوز بجائزة أفضل لاعب

فيديريكو ديماركو (أ.ف.ب)
فيديريكو ديماركو (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: ديماركو نجم «إنتر ميلان» يفوز بجائزة أفضل لاعب

فيديريكو ديماركو (أ.ف.ب)
فيديريكو ديماركو (أ.ف.ب)

بدا فيديريكو ديماركو، الظهير الأيسر لفريق إنتر ميلان، محبَطاً، لعدم تجديد عقده، وذلك خلال حفل توزيع جوائز رابطة اللاعبين المحترفين الإيطالية.

وحصل ديماركو على جائزة أفضل لاعب؛ لدوره البارز في تتويج إنتر ميلان بلقب «الدوري» بفارق 11 نقطة عن نابولي، وسبق له أيضاً أن فاز بجائزة أفضل لاعب في «الدوري الإيطالي»، خلال حفلين منفصلين في مايو (أيار) الماضي.

وقال نجم إنتر ميلان، خلال الحفل: «كنت أتمنى تجديد عقدي، بعد الموسم الماضي».

وأعلن إنتر ميلان، أمس الأربعاء، تعيين داريو باتشين مديراً رياضياً جديداً، بدلاً من المخضرم بييرو أوسيليو.

وعلّق ديماركو قائلاً: «لم أتوقع هذا القرار، بل قرأته بعد التدريب، تربطني علاقة جيدة للغاية بأوسيليو، وحققنا كثيراً من الإنجازات معاً».

ولم يلمح ديماركو إلى رغبته في الرحيل عن إنتر ميلان، عند حديثه عن اهتمام برشلونة الإسباني بضمّه.

وقال ديماركو، أحد ناشئي إنتر ميلان: «أنا سعيد لارتباط اسمي بأندية عريقة، لكن تاريخي مع إنتر، لقد تربيت في هذا النادي».

ويشارك ديماركو أساسياً، لموسم سادس على التوالي، بعدما تنقل مُعاراً بين عدد من الأندية.

واختير نجم إنتر ميلان ضِمن أفضل أربعة مدافعين في «الدوري»، إلى جانب زميليه في إنتر؛ أليساندرو باستوني ومانويل أكانجي، وماركو باليسترا، لاعب كالياري الذي انتقل مؤخراً إلى تشيلسي الإنجليزي.

واختير كل من لاوتارو مارتينيز (إنتر)، ونيكو باز (كومو)، ودونيل مالين (روما) كأفضل مهاجم، بينما حصل الثلاثي هاكان تشالهان أوجلو (إنتر)، وسكوت مكتوميناي (نابولي)، ولوكا مودريتش (ميلان) على لقب أفضل لاعب وسط، وذهبت جائزة أفضل حارس مرمى إلى مايل سفيلار، لاعب روما.

وحصد الإسباني سيسك فابريغاس جائزة أفضل مدرب، بعد أن قاد كومو إلى التأهل لـ«دوري أبطال أوروبا».

وحصل باز (21 عاماً) على جائزة أفضل لاعب شاب في «الدوري الإيطالي»، بينما نال ماتيا ليبرالي (19 عاماً)، لاعب كاتانزارو المنتقل حديثاً إلى كومو، جائزة أفضل لاعب شاب في «دوري الدرجة الثانية».

واختير هدف فرنسيسكو كونسيساو الرائع مع يوفنتوس في شِباك روما «هدف الموسم».

واختيرت جميع الجوائز عن طريق تصويت اللاعبين، باستثناء جائزة هدف الموسم، التي اختيرت عن طريق تصويت الجماهير.