هال سيتي ينفق أكثر من برشلونة… جنون سوق الانتقالات يتجاوز الحدود

هل ينفخ الدوري الإنجليزي الممتاز فقاعة اقتصادية يمكن أن تنفجر؟

ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
TT

هال سيتي ينفق أكثر من برشلونة… جنون سوق الانتقالات يتجاوز الحدود

ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)
ليام ميلار لاعب هال سيتي يحتفل برفقة زملائه بتسجيل الهدف الأول (رويترز)

هل كان هذا هو الصيف الذي انفصل فيه الدوري الإنجليزي الممتاز أخيراً عن الواقع؟

سيجادل كثيرون، حسب «التايمز» البريطانية، بأن الأموال المتدفقة في أعلى درجات كرة القدم الإنجليزية جعلت ذلك واقعاً منذ سنوات. وحتى بمقاييس الجنون الاقتصادي في «البريميرليغ»، فإن المبالغ التي جرى تداولها خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين كانت فاحشة إلى درجة، وبعيدة جداً عن أي مفهوم للقيمة، بما يوحي بأن تحولاً واضحاً حدث هذا الصيف.

لقد اعتدنا جميعاً سماع أن أندية الدوري الإنجليزي تنفق أكثر من جميع أندية الدوري الألماني والإيطالي والإسباني والفرنسي مجتمعة. إلا أن «البريميرليغ» هذا العام أنفق مليار جنيه إسترليني إضافية فوق إنفاق تلك الدوريات مجتمعة، كما أن إنفاقه في اليوم الأخير من السوق وحده، والبالغ 475 مليون جنيه إسترليني، اقترب من إجمالي ما أنفقته أندية الدوري الفرنسي طوال فترة الانتقالات.

وسط قائمة طويلة من الأمثلة، تبدو صفقة انتقال الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، معادلةً للرقم القياسي البريطاني، الرمز الأكثر تعبيراً عن الطريقة التي انقلبت بها قوانين العرض والطلب هذا الصيف.

والسؤال هنا: من كان يريد فرنانديز فعلاً غير مانشستر سيتي؟ وضد من كان فريق إنزو ماريسكا ينافس للحصول على توقيعه؟

أصبح فرنانديز أول لاعب في التاريخ ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، في المرتين، عندما تعاقد معه تشيلسي من بنفيكا عام 2023، وعندما اكتمل انتقاله المطول إلى مانشستر سيتي في اليوم الأخير من السوق، لم يكن هناك نادٍ آخر مستعد للاقتراب منه بهذا السعر.

قد يقول ذلك شيئاً عن فرنانديز كلاعب، إلا أنه يكشف أكثر بكثير عن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي بات يعمل بوضوح داخل اقتصاد خاص به، حيث أصبحت أصول كثيرة غير قابلة للبيع فعلياً خارج إنجلترا، باستثناء الدوري السعودي للمحترفين في بعض الأحيان.

وبلغ حجم الصفقات بين أندية «البريميرليغ» نفسها هذا الصيف رقماً مذهلاً وصل إلى 1.7 مليار جنيه إسترليني، أي أكثر من ضِعف المبلغ المسجل قبل عامين.

وحتى لو كان جزء من ذلك يعود إلى رغبة الأندية في تقليل المخاطر والتعاقد مع لاعبين أثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي، فإن عدداً متزايداً من الصفقات يبدو أنه يُبرم لأسباب تجارية أكثر من كونها كروية.

ومن العبث أن تكون لوائح الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز قد شجعت، سواء عن قصد أو دون قصد، عمليات البيع والشراء بين الأندية، وربما أسهمت في تضخيم أسعار الانتقالات.

وشهد هذا الصيف خمس صفقات تجاوزت قيمة كل منها 100 مليون جنيه إسترليني، ومن بين الأندية العشرة التي شاركت في هذه الصفقات، كان هناك نادٍ واحد فقط من خارج «البريميرليغ»، وهو باريس سان جيرمان الذي باع برادلي باركولا إلى ليفربول.

كما انتقل 20 لاعباً إلى أندية الدوري الإنجليزي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني أو أكثر، ولم يأتِ سوى أربعة منهم من أندية خارج «البريميرليغ».

وتعكس المبالغ الضخمة التي دُفعت في صفقات مثل سافيو 85 مليون جنيه إسترليني، ونيكولاس جاكسون 65 مليوناً، وساندرو تونالي 100 مليون، وغيرها، حالة واسعة من الاندفاع والحاجة الملحة التي سيطرت على السوق هذا الصيف.

ورغم كل هذا الإنفاق الباهظ، من الصعب العثور على مدربين أو جماهير يشعرون بالرضا الكامل عن تشكيلات فرقهم.

وباستثناء آرسنال، فإن الأندية الأكثر ثراءً إما تراجعت أو تمر بمرحلة انتقالية.

وفي الوقت نفسه، أصبحت سوق الانتقالات أشبه برياضة مستقلة بذاتها، فيها رابحون وخاسرون، وتصدر الأحكام والتقييمات استناداً إلى حجم الاستثمار وعدد الصفقات وأسماء اللاعبين الذين تم التعاقد معهم.

وفي اليوم الأخير من السوق، استغل مالك هال سيتي، قطب التلفزيون التركي أجون إليجالي، الذي يوصف بأنه «سايمون كاول التركي»، هذه الحالة عندما كتب عبر منصة «إكس» مخاطباً جماهير ناديه: «أعزائي جماهير هال سيتي، استعدوا من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة مساءً. نعمل على التفاصيل الأخيرة. تعرفون أنني أحب الأيام الأخيرة لسوق الانتقالات. سيكون هناك زئير للنمور في اليوم الأخير».

وبحلول إغلاق السوق، كان هال قد أبرم ست صفقات جديدة، ليرتفع إجمالي تعاقداته إلى 18 لاعباً منذ صعوده عبر الملحق من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب».

ولإظهار حجم استثماراته، سجل هال، إلى جانب الناديين الصاعدين الآخرين إبسويتش تاون وكوفنتري سيتي، صافي إنفاق أعلى من برشلونة.

وربما كانت هذه دائماً النتيجة الحتمية لعقود حقوق البث التلفزيوني الهائلة التي يتمتع بها «البريميرليغ» مقارنة ببقية الدوريات، والتي تعني الآن أن حتى أصغر أنديته باتت قادرة بانتظام على اجتذاب المواهب من بقية أوروبا.

وكان استنزاف الدوري الفرنسي لافتاً بصورة خاصة.

فقد حققت أندية الدرجة الأولى الفرنسية نحو 957 مليون جنيه إسترليني من مبيعات اللاعبين هذا الصيف، وجاء نحو ثلثي هذه الأموال من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتصدرت تلك الصفقات انتقال برادلي باركولا من باريس سان جيرمان إلى ليفربول، وشراء مانشستر سيتي أيوب بوعدي من ليل مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.

وكما أوضح خبير اقتصاد كرة القدم كيران ماغواير، فإنه عند احتساب القوة الشرائية الحالية، لا تزال أكبر صفقات هذا الصيف أصغر فعلياً من صفقات تاريخية مثل انتقال آلان شيرر من بلاكبيرن روفرز إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني عام 1996، أو انتقال خوان سيباستيان فيرون من لاتسيو إلى مانشستر يونايتد مقابل 28 مليون جنيه إسترليني عام 2001.

إلا أن ذلك لا يجعل حقبة الإنفاق المتهور والمفرط الحالية أقل فجاجة أو افتقاراً إلى الخيال.

وهنا يبرز السؤال: إلى أين سينتهي كل ذلك، إن كان سينتهي أصلاً؟

هل ينفخ الدوري الإنجليزي الممتاز فقاعة اقتصادية يمكن أن تنفجر؟

ليس هناك جواب واضح عن الكيفية التي يمكن أن تتعرض بها المسابقة لصدمة اقتصادية في وقت تستمر فيه ثروات الشركات بالتدفق عليها دون انقطاع.

وهناك حديث أدلى به توم فاغنر، الممول الأميركي والشريك في ملكية برمنغهام سيتي، العام الماضي، يوضح لماذا لا تظهر هذه الاستثمارات أي مؤشرات على التباطؤ حتى في ظل الأوضاع غير المستقرة.

وتساءل فاغنر: «مع تراجع العلاقات الشخصية في العالم الحقيقي، ومع تحول العالم أكثر فأكثر إلى الرقمنة، إلى أين سيتجه الناس بحثاً عن المتعة؟».

ثم أجاب: «أعتقد أن الرياضة ستكون في صدارة القائمة».


مقالات ذات صلة

من 650 ألف لاعب إلى صفقة واحدة... كيف يبني مانشستر سيتي فريقه بالبيانات؟

رياضة عالمية يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)

من 650 ألف لاعب إلى صفقة واحدة... كيف يبني مانشستر سيتي فريقه بالبيانات؟

كشفت شبكة «بي بي سي» عن تفاصيل غير مسبوقة من داخل منظومة البيانات في مانشستر سيتي، التي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في عملية بناء الفريق، واتخاذ قرارات التعاقد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ف.ب)

هاري كين يخطط لمستقبله: «دوري كرة القدم الأميركية أكثر واقعية من الغولف»

يرغب هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم والمرشح الأبرز للفوز بجائزة الكرة الذهبية في البقاء بالقمة لأطول وقت ممكن

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عرض قطع من عشب ملعب «أولد ترافورد» للبيع (رويترز)

مانشستر يونايتد يبيع قطعاً من عشب أرضية ملعب أولد ترافورد لجماهيره

منح نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، جماهيره الوفية، فرصة نادرة لامتلاك قطعة من عشب ملعب «أولد ترافورد»، مقابل 125 جنيهاً إسترلينياً (165 دولاراً).

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا (رويترز)

لجنة الدوري الإنجليزي: ركلة جزاء آرسنال وهدف هالاند قراران خاطئان

أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا، وذلك بإجماع أعضائها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.