تايوان تضخ 20 مليار دولار إضافية في أميركا بدعم من الذكاء الاصطناعي

صناعة أشباه الموصلات تتوقع ارتفاع الإيرادات 40 % في 2026 رغم التحديات

يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)
يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)
TT

تايوان تضخ 20 مليار دولار إضافية في أميركا بدعم من الذكاء الاصطناعي

يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)
يمر أحد الزوار بجوار لافتة «سيميكون تايوان» خلال اليوم الأول من المعرض في تايبيه (أ.ف.ب)

تعتزم شركات تايوانية استثمار 20 مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة، مدفوعة بالطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما قاله وزير الاقتصاد التايواني يوم الأربعاء، من دون أن يقدم تفاصيل، في إعلان لقي ترحيباً حاراً من مسؤول أميركي يزور تايوان.

وتدفع الولايات المتحدة، التي تُعدّ أهم داعم دولي ومورّد للأسلحة إلى تايوان التي تطالب الصين بالسيادة عليها، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين واشنطن وتايبيه، شركات التكنولوجيا التايوانية إلى زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز تصنيع أشباه الموصلات محلياً، وفق «رويترز».

وخلال كلمة ألقاها في افتتاح الجناح الأميركي في معرض «سيميكون» التجاري في تايبيه، قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ-هسين إن الشركات التايوانية تستثمر في الولايات المتحدة «بنشاط كبير».

وقال كونغ إنه منذ مايو (أيار)، عندما شاركت تايوان في قمة «سيلكت يو إس إيه» للاستثمار، أجرت الوزارة تقييماً جديداً للشركات التي قد ترغب، باستثناء شركة تصنيع الرقائق الكبرى «تي إس إم سي»، في توسيع استثماراتها في الولايات المتحدة، وخلص التقييم إلى أن هناك استثمارات إضافية بقيمة 20 مليار دولار.

وأضاف كونغ أن الطلبات على الذكاء الاصطناعي والرقائق «نشطة للغاية»، وهو ما يجذب هذا الاهتمام، لكنه لم يحدد الشركات التي كان يشير إليها.

وأعلنت «تي إس إم سي» في يوليو (تموز) استثماراً إضافياً بقيمة 100 مليار دولار في ولاية أريزونا الأميركية، ليرتفع إجمالي استثماراتها المخطط لها في الولايات المتحدة إلى 265 مليار دولار.

وفي الفعالية نفسها التي تحدّث فيها كونغ، رحّب مسؤول في وزارة التجارة الأميركية يشرف على البرنامج الحكومي الرامي إلى تعزيز تصنيع أشباه الموصلات محلياً، والمعروف باسم «قانون الرقائق» بالإعلان.

وقال المدير التنفيذي للاستثمار والابتكار في مجال أشباه الموصلات بالوزارة، بيل فراونهوفر: «إنه يبرهن على التزامنا المشترك والمتواصل بسلسلة توريد آمنة ومرنة ومبتكرة لأشباه الموصلات والإلكترونيات».

وأضاف: «ستعزز هذه المشروعات القدرات التكنولوجية الحيوية في الولايات المتحدة، وتدفع عجلة الابتكارات التي ستشكّل مستقبلنا المشترك لعقود مقبلة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد تايوان في بعض الأحيان، متهماً إياها بـ«سرقة» أعمال صناعة أشباه الموصلات الأميركية، وهي نظرة تقول الحكومة التايوانية إنها غير مُنصفة، حتى في الوقت الذي دعّمت فيه شركاتها لزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.

قفزة 40 في المائة في إيرادات أشباه الموصلات

في سياق متصل، توقع مسؤول رفيع المستوى في قطاع أشباه الموصلات في تايوان، ارتفاع إيرادات القطاع بنحو 40 في المائة هذا العام، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتُعد تايوان مركزاً عالمياً رائداً في تصنيع الرقائق الإلكترونية المستخدمة في مجموعة واسعة من المنتجات، بدءاً من الهواتف الذكية وصولاً إلى السيارات الكهربائية، إذ تُنتج الجزيرة معظم الرقائق الأكثر تطوراً في العالم.

وقال رئيس جمعية صناعة أشباه الموصلات التايوانية، وو تشيه-يي، خلال افتتاح معرض «سيميكون» في تايبيه: «نحن في عصر جديد لصناعة أشباه الموصلات من الناحية التقنية»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم في تسريع تطوير تقنيات جديدة.

وأضاف وو: «يشهد قطاع أشباه الموصلات في تايوان هذا العام أداءً أفضل من أي وقت مضى. ومن المتوقع أن يقترب إجمالي إيراداتنا من 300 مليار دولار أميركي، بزيادة تتجاوز 40 في المائة عن العام الماضي».

وأشار إلى أن إمدادات الطاقة والكوادر المتخصصة والأمن السيبراني «تزداد أهمية» بالنسبة إلى القطاع، مؤكداً أنه «لا يمكن لأي دولة بمفردها» أن تهيمن على سلسلة توريد الرقائق.

وقال وو إن «تحقيق مزيد من التقدم يتطلّب تعاوناً أوثق بين العديد من الدول في مجال أشباه الموصلات».

وتستثمر الحكومات وشركات التكنولوجيا العملاقة مليارات الدولارات في إنشاء مراكز بيانات قادرة على تدريب وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات المحادثة ومولدات الصور ووكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام.

وأدى ذلك إلى زيادة أرباح شركات مثل شركة «تي إس إم سي» التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق، كما دفع أسواق الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية هذا العام.

لكن مخاوف تُثار بشأن موعد بدء جني ثمار هذه الاستثمارات، إلى جانب تحذيرات من أن تقييمات الشركات قد تجاوزت المستويات المعقولة.

وقال أجيت مانوشا، رئيس جمعية «سيمي»، وهي جمعية صناعية عالمية تُعنى بتصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية، إن العقد الحالي سيكون «عقد الذكاء الاصطناعي».

غير أن مانوشا أشار إلى أن العالم لا يزال في «المراحل الأولى» من هذه المسيرة، وأن هذه التقنية ستواجه «تحديات كثيرة».

وقال مانوشا خلال معرض «سيميكون»: «لن يكون الأمر سهلاً. سيتعين علينا أن نتعلم كيفية التعامل مع الفرص الجديدة والتحديات الجديدة، وكيفية التغلب عليها».


مقالات ذات صلة

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

الاقتصاد عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، تحت ضغط تجدد الضعف في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

ثبّتت وكالة «فيتش» تصنيف شركة «سابك» السعودية للصناعات الأساسية عند «إيه +»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندةً إلى انخفاض المديونية، والحجم التشغيلي الكبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)

السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9952 نقطة، منخفضاً 172 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل (نيسان) 2021، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال.

وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين 9941 نقطة كأدنى مستوى و10116 نقطة كأعلى مستوى، فيما وصلت خسائره منذ بداية العام الحالي إلى نحو 540 نقطة، بما يعادل 5.1 في المائة.

وشهدت الجلسة تراجعاً لعدد من الأسهم القيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.48 ريال، كما تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة مماثلة إلى 60.15 ريال.

وتراجعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«بي إس إف» و«أسمنت اليمامة» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة، فيما هبط سهم «ينساب» بنسبة 7 في المائة.

كما انخفض سهما «سابك للمغذيات الزراعية» و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، ليغلق الأول عند 109.80 ريال، والثاني عند 21.47 ريال، عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026.

وتصدَّر سهم «تهامة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة، في حين تصدَّر سهم «عزم» الأسهم المرتفعة بمكاسب بلغت 4 في المائة.


إنتاج النرويج من النفط والغاز في سبتمبر يقل 4 % عن التوقعات

جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز في سبتمبر يقل 4 % عن التوقعات

جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن «المديرية النرويجية للنفط»، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز جاء أقل من التوقعات الرسمية بنسبة 4 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأوضحت البيانات أن إنتاج النفط تجاوز التوقعات قليلاً، في حين جاء إنتاج الغاز الطبيعي أقل من المستهدف.

تعدّ النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، لكن مستويات الإنتاج تتقلب من شهر إلى آخر بناء على احتياجات الصيانة وعمليات التوقف الأخرى في حقولها البحرية البالغ عددها 100 حقل.

وبلغ إجمالي الإنتاج - شاملاً النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز - 0.600 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل من النفط المكافئ، وهو انخفاض بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.


«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

تحولت السعودية إلى أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط، مدفوعة بتوسع قاعدة الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وظهور جيل جديد من العملاء، وازدياد الاهتمام بالسيارات الرياضية الفاخرة، في وقت تؤكد فيه الشركة تمسكها باستراتيجية «تقوم على محدودية الإنتاج والحفاظ على تفرد العلامة التجارية، رغم تسارع الطلب في المنطقة».

وقال جورجيو توري، المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»، إن المملكة لم تعد مجرد سوق تشهد نمواً في الطلب، بل أصبحت «سوقاً استراتيجية لحضور (فيراري) ونموها المستقبلي وابتكاراتها في الشرق الأوسط».

وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030» أسهمت في «تغير تركيبة العملاء، مع ازدياد أعداد الشباب المهتمين بالسيارات الرياضية وتجارب التخصيص ورياضة المحركات».

الرياض تعكس أهمية السوق

وأشار توري إلى أن «افتتاح صالة العرض الجديدة للشركة في الرياض، وهي الأولى في الشرق الأوسط وآسيا التي تعتمد الهوية المؤسسية الجديدة لـ(فيراري)، يعكس الأهمية المتنامية للسوق السعودية ضمن الاستراتيجية الإقليمية للشركة».

وأضاف أن الطلب في المملكة يسير على «مسار تصاعدي»، سواء من العملاء الحاليين والمنضمين الجدد، لافتاً إلى أن الشركة تسعى إلى توسيع قاعدة عملائها عبر تطوير طرازاتها، على غرار ما حققته سيارات «كاليفورنيا» و«روما» و«بوروسانغوي»، مع تطلعها إلى طرح «لوتشي»؛ أول سيارة كهربائية بالكامل وأول طراز بـ5 مقاعد من «فيراري».

النمو مقابل التفرد

ورغم ارتفاع الطلب، فإن توري شدد على أن الشركة لا تستهدف زيادة المبيعات بوصفها غاية مستقلة، وقال: «نحن لا نسعى وراء زيادة حجم المبيعات على أن ذلك هدف في حد ذاته»، موضحاً أن «التوسع يتطلب موازنة دقيقة بين الاستجابة للسوق والحفاظ على محدودية الإنتاج».

ولفت إلى أن عملاء «فيراري» في الشرق الأوسط يُعدّون من بين الأصغر سناً عالمياً، «وهو اتجاه يظهر أيضاً في السعودية، حيث يزداد الاهتمام ببرامج تخصيص السيارات والمشاركة في أنشطة القيادة والسباقات».

وأشار إلى أن المملكة تضم أحد أعلى نوادي مالكي «فيراري» نشاطاً عالمياً، «في حين يتسم العملاء السعوديون بمعرفة تفصيلية بالمواصفات الفنية والتقنيات والأداء».

جورجيو توري المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»

السعودية والإمارات وقطر

وعن أداء الأسواق الإقليمية، قال توري إن التحولات الاقتصادية ونمو الثروات يدعمان الطلب طويل الأجل على السيارات الفاخرة، مشيراً إلى أن وتيرة الطلب تتسارع بصورة أوضح في السعودية والإمارات وقطر مقارنة ببقية أسواق المنطقة.

وكشف عن أن أكثر من 40 في المائة من سيارات «فيراري» الجديدة التي تُسلَّم سنوياً في الشرق الأوسط «تذهب إلى عملاء يشترون من العلامة لأول مرة، فيما تتجاوز النسبة 50 في المائة بسوق السيارات المستعملة».

وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع خطة الشركة لطرح 4 طرازات جديدة سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

اضطرابات المنطقة تغير مسارات الشحن

وبشأن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة، أوضح توري أن التأثيرات تركزت على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، بعدما دفع إغلاق مضيق هرمز الشركة إلى تعديل مسارات الشحن المتجهة إلى الخليج.

وأضاف أن الشركة تعاملت مع التحديات خلال مارس (آذار) الماضي، وعادت إلى وتيرة عملياتها المعتادة منذ أبريل (نيسان) التالي له، عبر تغيير مسارات النقل البحري والاستعانة بالشحن الجوي عند الحاجة.

وأكد أن صالات العرض ومراكز الصيانة واصلت عملياتها، وأن الطلب لم يشهد تغيراً جوهرياً، مع استمرار العوامل الاقتصادية والديمغرافية الداعمة للسوق الخليجية.

منظومة تتجاوز بيع السيارات

وعن استراتيجية الشركة في السعودية، قال توري إن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع الأنشطة المرتبطة بملكية السيارات، «بما يشمل برامج القيادة والسباقات والفعاليات المخصصة للعملاء».

وأوضح أن «حلبة كورنيش جدة» أصبحت منذ عام 2023 محطة ضمن برامج الشركة، وأنها من المقرر أن تستضيف بطولة «تحدي فيراري» لأول مرة في فبراير (شباط) 2027، بالتزامن مع ازدياد مشاركة السائقين الهواة السعوديين.

وأشار إلى تنظيم أول جولة لعملاء «فيراري» في العلا خلال عام 2025، إلى جانب فعاليات أخرى خلال شهر رمضان المبارك، عادّاً أن هذه الأنشطة باتت جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز ارتباط العملاء بعلامتها.

وشدد توري على أن السعودية تمثل «فرصة للنمو خلال السنوات المقبلة، ليس فقط نتيجة ارتفاع الطلب على السيارات الرياضية، وإنما أيضاً بفعل اتساع قاعدة العملاء وتنامي الاهتمام برياضة المحركات في المملكة».