كيف تغلب باركولا على كل التحديات وأصبح نجماً في الملاعب الأوروبية؟

المهاجم الملقب بـ«الجرادة» والمنضم حديثاً إلى ليفربول يتميز بالسرعة الفائقة ويعرف طريق الشباك

Bradley Barcola of Liverpool at Anfield on August 31, 2026 in Anfield, England. (Photo by Liverpool FC/Liverpool FC via Getty Images)
Bradley Barcola of Liverpool at Anfield on August 31, 2026 in Anfield, England. (Photo by Liverpool FC/Liverpool FC via Getty Images)
TT

كيف تغلب باركولا على كل التحديات وأصبح نجماً في الملاعب الأوروبية؟

Bradley Barcola of Liverpool at Anfield on August 31, 2026 in Anfield, England. (Photo by Liverpool FC/Liverpool FC via Getty Images)
Bradley Barcola of Liverpool at Anfield on August 31, 2026 in Anfield, England. (Photo by Liverpool FC/Liverpool FC via Getty Images)

في كأس فرنسا في وقتٍ ليس ببعيد، بدا أن مسيرة برادلي باركولا الكروية قد توقفت؛ فبعد أن حظي بإشادة كبيرة بعد أن حجز مكانا أساسياً في تشكيلة ليون تحت قيادة بيتر بوس، أصبح الجناح البالغ من العمر 20 عاماً خارج حسابات الفريق الأول، وانضم إلى الفريق الرديف، وذلك قبل أن يُستبدل بالمدير الفني الهولندي، لوران بلان في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وبحسب صحيفة «ليكيب»، كان باركولا قريباً من الانضمام إلى نادي سانت غالن السويسري في يناير (كانون الثاني) 2023، للمشاركة في عدد أكبر من المباريات، قبل أن يُسهم تصرفٌ طائش من أحد زملائه بالفريق في عودته إلى التشكيلة الأساسية.

لم يكن المشجعون راضين عن الأداء المتواضع للفريق، وصبوا غضبهم على المهاجم الأساسي كارل توكو إيكامبي وجعلوه هدفاً لإحباطاتهم. وتفاقمت العلاقة بين اللاعب الكاميروني الدولي وجماهير ليون المتعصبة عندما دخل اللاعب النفق وركل سلة المهملات غاضباً بعد استبداله خلال المباراة التي خسرها فريقه على ملعبه بهدفين مقابل هدف وحيد أمام ستراسبورغ. التقطت الكاميرات ما حدث، ولم يلعب توكو إيكامبي مع ليون مجدداً. وأتاح ذلك لباركولا - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - فرصةً ذهبية استغلها على أكمل وجه. شارك باركولا أساسياً في معظم المباريات المتبقية من ذلك الموسم، مسجلاً 5 أهداف، من بينها هدف الفوز على باريس سان جيرمان، حامل اللقب آنذاك، في أبريل (نيسان) 2023. وبعد 5 أشهر من ذلك الهدف في ملعب حديقة الأمراء، أصبح باركولا لاعباً في باريس سان جيرمان.

كون باركولا ثنائي استثنائي مع ديمبيلي في خط هجوم سان جيرمان (أ.ف.ب)

وجاء انتقاله، الذي قُدّر بـ38.5 مليون جنيه إسترليني، بعد أسبوعين من انتقال المهاجم البرازيلي نيمار من باريس إلى السعودية، في وقت كان فيه ليون يعاني في ترتيب الدوري، كما كان غير قادر على التعاقد مع لاعبين جدد بسبب القيود المالية. وقال بيير إتيان مينونزيو، الصحافي الرياضي في صحيفة «ليكيب»، لـ«بي بي سي»: «كانت أول مباراة لباركولا مع باريس سان جيرمان في ليون. تعرض باركولا لصيحات وصافرات الاستهجان من جماهير ليون بعد وقت قصير من انتقاله. سأل المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، باركولا، الذي كان صغيراً جداً آنذاك، عما إذا كان مستعداً للعب، فأجاب اللاعب بالإيجاب، ودخل بديلاً، وكان أداؤه مثيراً للإعجاب».

باركولا، الملقب بـ«الجرادة» لسرعته الفائقة وخفة حركته وبنيته النحيلة، فاز منذ ذلك الحين بـ3 ألقاب في الدوري الفرنسي الممتاز، ولقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا خلال مواسمه الثلاثة بالعاصمة الفرنسية. وانضم إلى المنتخب الفرنسي قبل عامين، وسجل 3 أهداف في كأس العالم هذا الصيف، حيث وصلت فرنسا إلى الدور نصف النهائي. وبعد موافقة ليفربول على صفقة بقيمة 123 مليون جنيه إسترليني لضمه، أصبح باركولا في طريقه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كانت رحلة طويلة من لعب كرة القدم في ملاعب «فو-أون-فيلان» (الواقعة شرق ليون) إلى أن أصبح نجماً عالمياً تتخطى قيمته 100 مليون جنيه إسترليني. لكن الطريق لم يكن خالياً من التحديات. وأضاف مينونزيو: «باركولا لديه طموح كبير للغاية. إنه ينتمي إلى جيل من المواهب الفرنسية الشابة المستعدة للعمل الجاد والساعية إلى تطوير نفسها باستمرار. سيفعل هؤلاء اللاعبون كل ما يلزم للوصول إلى هدفهم؛ فهم لا يترددون أبداً، بل يبادرون إلى العمل».

لماذا تعني العائلة كل شيء بالنسبة إلى باركولا؟

كانت عائلة باركولا سنداً له في كل خطوة من مسيرته الكروية، منذ بداياته صبياً خجولاً يلعب لفريقه المحلي؛ نادي بوير فيلوربان، مروراً بانضمامه إلى أكاديمية ليون وهو في الثامنة من عمره، وصولاً إلى ظهوره الأول مع ليون بعد 11 عاماً، وانتهاءً بفوزه بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع باريس سان جيرمان. وُلد برادلي جان مانويل إسوليسام أدو باركولا في 2 سبتمبر (أيلول) 2002، ولديه 5 أشقاء؛ أحدهم لاعب كرة قدم آخر، وهو شقيقه الأكبر مالكولم (27 عاماً)، الذي يلعب حارس مرمى لنادي اتحاد طنجة في المغرب، ويمثل المنتخب الوطني لتوغو.

باركولا يهز شباك السنغال في مونديال 2026 الذي قدم فيه مستويات مميزة (رويترز)

كانت والدتهما هي من شجعتهما على ممارسة كرة القدم؛ إذ كانت تحضر مبارياتهما وتصورهما وهما يلعبان. وقال باركولا، الذي كان معجباً بكريستيانو رونالدو وبيير إيمريك أوباميانغ، في مقابلة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2024: «من النادر أن تكون الأم هي من تفعل ذلك، لكنها هي من غرست فينا شغف هذه الرياضة». كان والده، إيف، شغوفاً بالرياضة ويتمتع بأخلاقيات عمل عالية، وكان يجمعهما في غرفة المعيشة لمشاهدة مقاطع من مبارياتهما معاً. تحدث مالكولم عن نشأته مع شقيقه الأصغر، وقال لصحيفة «لو بروغري»: «كنا نذهب إلى الملعب المحلي في نهاية كل أسبوع. كان والدي يُدرّب برادلي على تمارين محددة أمام المرمى، وأنا، بوصفي حارس مرمى... كان يُدرّبني أيضاً. كنا نكمل بعضنا بعضاً بشكل ممتاز». قبل باركولا بفترة طويلة، كان من بين خريجي أكاديمية ليون كريم بنزيما، الفائز بالعديد من ألقاب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد والفائز بالكرة الذهبية، وألكسندر لاكازيت، الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي مع آرسنال، وسامويل أومتيتي وكورنتين توليسو، الفائزين بكأس العالم 2018 مع فرنسا. ومن الخريجين الأحدث لهذه الأكاديمية أيضاً ريان شرقي، مهاجم مانشستر سيتي، ومالو غوستو، ظهير تشيلسي.

ويعرف باركولا طريق الشباك جيداً، ففي سن السابعة عشرة، سجل باركولا 11 هدفاً في 17 مباراة بالدوري مع فريق ليون تحت 19 عاماً، قبل أن يوقع أول عقد احترافي له بعد عامين في 2021. وكانت هذه لحظة فارقة لعائلة باركولا. وخلال مسيرته نحو الشهرة والثروة، تحدث باركولا عن أهمية عائلته في الحفاظ على تواضعه؛ فعندما تعرض اللاعب لانتقادات لاذعة لإهداره عدداً من الفرص أمام نيوكاسل في دوري أبطال أوروبا خلال موسمه الأول مع باريس سان جيرمان، لجأ باركولا إلى عائلته طلباً للدعم.

باركولا وفرحة الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان الموسم الماضي (رويترز)

وقال باركولا في مقابلة مع صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية: «أتحدث مع والديّ عن كل شيء. بمجرد حدوث أي خطأ، سواء داخل الملعب أو خارجه، نتناقش بشأنه. لديّ أخي الأكبر أيضاً. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، أحتاج إلى رؤيتهما والحصول على نصيحتهما. عندما يقولان لي إنني مخطئ، فإنهما يكونان محقين في ذلك. وعندما يقولان لي إنني لعبت جيداً، فذلك لأنني قدمت أداء جيداً بالفعل. لا أستمع إلى ما يُقال في الخارج». وعندما سُئل إيف باركولا عن رد فعل ابنه على الانتقادات التي وُجهت إليه عقب مباراة نيوكاسل، قال: «تحدثنا معه بشأن ذلك، وهو أمر لا يؤثر فيه، بل يدفعه لبذل مزيد من الجهد. لم يحصل على أي شيء بسهولة خلال مسيرته الكروية، بل كان يتعين عليه دائماً أن يحصل على كل شيء بصبره وموهبته». ووصف لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، باركولا بأنه «شخص متزن، وعاقل جداً، ومتواضع، ومجتهد، ويتمتع بقيم عائلية عظيمة». وأضاف المدير الفني الإسباني: «بعد مباراة نيوكاسل على ملعب حديقة الأمراء، تعرض لانتقادات لاذعة وغير عادلة، ولم تعكس هذه الانتقادات الواقع. لقد استطاع التعامل بهدوء مع اللحظات الصعبة التي أعقبت مباراة نيوكاسل بأفضل طريقة ممكنة».

إيراولا هو الرجل المناسب لتطوير باركولا

يُعدّ باركولا الصفقة التي طالما انتظرها مشجعو ليفربول طوال الصيف. لكن من المؤكد أنه سيتعرض لضغوط كبيرة بسبب القيمة المرتفعة للصفقة. سيتوقع الجمهور منه أن يُقدم أداءً قوياً منذ البداية، لكنه يتمتع بسجل حافل أمام فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. وواجه باركولا العديد من الأندية الإنجليزية خلال فترة وجوده في باريس سان جيرمان؛ فقد سجل هدفاً في فوز فريقه على مانشستر سيتي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2025، قبل أن يهز الشباك في مباراتي الذهاب والإياب ضد تشيلسي في دور الـ16 من الموسم الماضي. وسيستفيد ليفربول ومديره الفني الجديد أندوني إيراولا من سرعة تأقلم باركولا بعد انتقاله المثير إلى باريس سان جيرمان. وقال مينونزيو: «انتقل باركولا إلى باريس سان جيرمان مقابل نحو 50 مليون يورو، وهو مبلغ ضخم بالنظر إلى أنه لم يلعب سوى موسم واحد كامل تقريباً في الدوري الفرنسي. كان مبلغاً خيالياً للاعب لم يقدم الكثير، لكن لويس إنريكي رأى فيه شيئاً مميزاً».

ساهم باركولا في فوز سان جيرمان بالعديد من الألقاب خلال مسرته مع الفريق (أ.ف.ب)

وأضاف مينونزيو: «قال لويس إنريكي إنه بحاجة إليه مهما كلف الأمر، لأنه يمتلك إمكانات هائلة. كل التقدير للويس إنريكي لأنه رأى فيه ما لم يره الكثيرون. بدأ باركولا مسيرته بشكل جيد مع باريس سان جيرمان، لكن بعد بضعة أشهر واجه بعض المشاكل؛ إذ لاحظ مدافعو الفرق المنافسة أنه كان يُكرر نوع المراوغة نفسه. كان باركولا مُدركاً لذلك، ونجح في تطوير مهاراته، وأصبحت لديه إمكانات أكثر بكثير عما كان عليه قبل عامين أو 3 أعوام. أعتقد شخصياً أن ليفربول يُناسب باركولا تماماً، خصوصاً بفضل إيراولا، فهو بارع في تطوير اللاعبين، وباركولا لم يصل بعد إلى كامل إمكاناته وقدراته». وتابع: «أحياناً يركض كثيراً، ثم لا تكون لمساته الأخيرة مُوفقة دائماً. عليه أن يُحسّن من أدائه، وأعتقد أنه سيفعل ذلك. لقد حدث الأمر نفسه تماماً مع عثمان ديمبيلي. قبل عامين أو ثلاثة، كان ديمبيلي بارعاً في المراوغة والركض، لكنه كان أحياناً يتخذ قرارات خاطئة أمام المرمى. باركولا يشبهه إلى حد ما في إنهاء الهجمات، لكنه سيتحسن مع المدير الفني المناسب، وأعتقد أن إيراولا هو المدرب المناسب».

كان سيلفان ريبول مدرب باركولا في منتخب فرنسا تحت 21 عاماً عام 2023. وقال عن صفقة ليفربول الجديدة: «إنه شخص محبوب للغاية، ودائماً ما يكون في حالة معنوية جيدة. قد يبدو متحفظاً بعض الشيء، لكنه يتمتع بشخصية قوية داخل الملعب وفي اتخاذ قراراته. إنه يضيف شيئاً مختلفاً للفريق، وكل ذلك بعقلية استثنائية». وصرح لويس إنريكي علناً بأن التعاقد مع باركولا عام 2023، كان «مغامرة». وبعد 3 سنوات، هل سيحقق ليفربول النجاح المرجو بعد ضم «الجرادة» إلى ملعب آنفيلد؟


مقالات ذات صلة

كايدوي: نيجيريا تواصلت معي... لكن تمثيل إيطاليا «شرف كبير»

رياضة عالمية الإيطالي مايكل كايودي (نادي برنتفورد)

كايدوي: نيجيريا تواصلت معي... لكن تمثيل إيطاليا «شرف كبير»

انضم مايكل كايودي إلى قائمة المنتخب الإيطالي، بعدما استدعاه المدرب روبرتو مانشيني للمشاركة في أول أربع مباريات ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشانو (إيطاليا))
رياضة عالمية بنجامين سيسكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ف.ب)

سيسكو مهاجم مان يونايتد يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الساق

يركز بنجامين سيسكو، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، بشدة على عملية تعافيه من إصابة متكررة في الساق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

يأمل ليفربول الآن أن يمتد «تأثير كلوب» إلى فلوريان فيرتز خلال مدة التوقف الدولي الحالية.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

آرسنال يتوصل إلى اتفاق مع أرتيتا لتمديد التعاقد

توصل الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، إلى اتفاق بشأن عقد جديد ومحسَّن مع النادي اللندني، حامل لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

مهند علي (القاهرة)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
TT

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله، عندما كان يبلغ من العمر 48 عاماً.

ونقلت شبكة «سكاي سبورتس» عن توتي قوله الثلاثاء: «قلت لا لجنوا وكومو عندما كنت في الـ48 من عمري».

وأوضح أن جنوا كان يقوده ألبرتو جيلاردينو، الفائز بلقب كأس العالم مع منتخب إيطاليا عام 2006، بينما كان الإسباني سيسك فابريغاس مدربا لكومو.

وقال توتي: «كان جيلاردينو يبلغ 42 عاماً وفابريغاس 37 عاماً، لذلك كنت أكبر منهما بستة أعوام و11 عاماً على الترتيب».

وكشف توتي أن مسؤولي جنوا كانوا أول من تواصل معه، موضحا: «سألوني سؤالاً بسيطاً، هل تريد خوض هذه التجربة الجديدة أم لا؟ كانوا جادين. احتجت إلى بعض الوقت لاتخاذ قراري، وقبل أن أعطيهم الإجابة بدأت العمل بجدية كبيرة».

وأشار: «رأسي كان يقول إنني أستطيع الموافقة، لكن قلبي قال لا، فقد كنت أسأل نفسي دائماً هل يمكنك حقاً اللعب لفريق أخر غير روما؟ كنت في الـ48، لكن يمكن التغلب على عامل السن. تصبح أبطأ، لكن قدمك لا تشيخ».

وختم توتي: «روما كان المفتاح، الخيانة الرياضية ليس لها عمر، سواء كنت في الـ18 أو الـ48».

واعتزل توتي عام 2017 بعدما قضى كل مسيرته ضمن صفوف روما، حيث سجل 307 أهداف في 786 مباراة، وفاز بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا مرتين وكأس السوبر الإيطالي مرتين. كما توج مع إيطاليا بكأس العالم 2006، وسجل تسعة أهداف في 58 مباراة دولية.


نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
TT

نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)

أكد نادي نابولي أن لاعب خط الوسط الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا سيغيب عن الملاعب لفترة أخرى بعد تعرضه لإصابة جديدة في العضلة الضامة، وذلك فور عودته الأخيرة إلى الملاعب.

وغاب أنغويسا عن فوز نابولي 1 / صفر على بولونيا في الدوري الإيطالي مطلع هذا الشهر، وعن خسارته صفر / 1 أمام آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا بسبب إصابة في العضلة الضامة مطلع هذا الشهر، لكنه عاد إلى الملاعب في الدقيقة الأخيرة من مباراة التعادل 1 / 1 أمام فيورنتينا في الدوري نهاية الأسبوع الماضي.

لكن اللاعب الكاميروني الدولي تعرض لإصابة أخرى في عضلة الفخذ الداخلية خلال الفترة القصيرة التي قضاها على أرض الملعب ضد فيورنتينا.

وأكد ماسميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «كنت أرغب في إشراك أنغويسا، لكنني أخشى أنه يعاني من إجهاد عضلي مرة أخرى».

وقدّم نادي نابولي تحديثا رسميًا الثلاثاء، أكد فيه أن أنغويسا خضع لفحوصات في وقت سابق، وأنه يعاني من «إصابة طفيفة في العضلة الداخلية الطويلة في فخذه الأيمن».

ولحسن حظ نابولي، يمتلك أنغويسا الآن فترة توقف دولي مدتها ثلاثة أسابيع للعمل على تعافيه، وتشير التقارير الأولية إلى أنه لا يزال يملك فرصة للمشاركة في أول مباراة للفريق بعد فترة التوقف، والتي ستجمعه بنادي فروزينوني في 10 أكتوبر (تشرين الأول).


استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
TT

استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)

عادت بعثة المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى التدريبات في مجمع لاس روزاس الثلاثاء، وسط أجواء احتفالية كبيرة بعد تتويج الفريق بلقب كأس العالم.

وشهد المران المفتوح الأول لأبطال العالم إقبالا جماهيريا كبيرا، إذ احتشد عشرات المشجعين قبل ساعات من فتح أبواب مجمع لاس روزاس، رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية ظل قميص لامين يامال الأكثر انتشارا بين الجماهير الإسبانية، إذ أصبح اللاعب صاحب الرقم 19 ظاهرة عالمية، بعدما توّج بكأس العالم في مشاركته الأولى بالبطولة، وقبلها بكأس أمم أوروبا في ظهوره الأول بالمسابقة.

وحظي جميع اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم المدرب لويس دي لا فوينتي، إلى جانب المدرب نفسه، باستقبال حافل من الجماهير، فيما كان فيران توريس أحد أبرز الأسماء التي هتفت لها الجماهير قبل وصول اللاعبين إلى أرض الملعب.

ويحظى توريس بمكانة خاصة لدى الجماهير الإسبانية، بعدما سجل الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم للمرة الثانية، عندما هز شباك الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، ليصبح اسمه مرتبطا في ذاكرة المشجعين باسم أندريس إنييستا، صاحب هدف الفوز بكأس العالم عام 2010.

وشارك 21 لاعبا من أبطال العالم في التدريبات إلى جانب خمسة لاعبين جدد هم جوزيب مارتينيز وسيرخيو ريكو وديان هويسن وفيرمين لوبيز وروبرتو فرنانديز، وسط هتافات صاخبة من نحو ألفي مشجع تم السماح لهم بحضور المران.

وقبل انطلاق التدريبات، أقام اللاعبون ممرا شرفيا للاحتفال بتجديد عقود الجهاز الفني بالكامل، وسط أجواء مرحة وهتافات الجماهير.