هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
TT

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟

هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)
هل يملك مورينيو التشكيلة التي يحتاج إليها في ريال مدريد؟ (إ.ب.أ)

حقق ريال مدريد فوزاً مقنعاً على ملقة 4 - 0 الأحد، ليحقق انتصاره الثالث في 3 مباريات بالدوري الإسباني (لا ليغا) هذا الموسم تحت قيادة مدربه العائد جوزيه مورينيو. ولا تزال الأيام مبكرة للغاية في الولاية الثانية لمورينيو، وستأتي اختبارات أصعب بكثير سواء محلياً أو في دوري أبطال أوروبا، لكن المؤشرات الواضحة على التقدم بعد عملية إعادة البناء الكبيرة التي قام بها النادي هذا الصيف، تلقى ترحيباً كبيراً في محيط سانتياغو برنابيو.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد أبرم ريال مدريد 6 صفقات منذ نهاية موسم 2025 - 2026، الذي أنهاه النادي للموسم الثاني على التوالي من دون الفوز بأي بطولة كبرى. وتعاقد مع الظهير الأيسر مارك كوكوريلا من تشيلسي مقابل 60 مليون يورو، وضم قلب الدفاع السابق لليفربول إبراهيما كوناتي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده في أنفيلد، كما جاء الظهير الأيمن دينزل دامفريس من إنتر ميلان مقابل 20 مليون يورو.

ووصل لاعب الوسط برناردو سيلفا أيضاً مجاناً بعد انتهاء عقده مع مانشستر سيتي، بينما تعاقد النادي مع الجناح يان ديوماندي من لايبزيغ في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، وهو رقم قياسي للنادي، واشترى المهاجم كارلوس إسبي من ليفانتي مقابل 25 مليون يورو.

وبحسب مصادر مقربة من مورينيو، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتعليق، مثل جميع المصادر التي جرى التواصل معها لإعداد هذا التقرير، فإن المدرب البرتغالي وافق على كل واحدة من هذه الصفقات.

لكن المصادر تشير أيضاً إلى أن مورينيو كان يرغب في التعاقد مع قلب دفاع إضافي ولاعب وسط آخر. وفي الحالة الثانية، كان الهدف هو رودري لاعب مانشستر سيتي، لكن قائد منتخب إسبانيا البالغ 30 عاماً اختار الانتقال إلى برشلونة.

ريال مدريد: لا صفقات أخرى

تؤكد مصادر رفيعة داخل ريال مدريد أنه لن تكون هناك تحركات أخرى خلال فترة الانتقالات الحالية. وكانت المصادر نفسها قد أشارت في وقت سابق، إلى أن عملية بيع كبيرة فقط يمكن أن تغير هذا الموقف، ولا توجد مؤشرات تُذكر على إمكانية حدوث ذلك قبل إغلاق السوق مساء غد (الثلاثاء). وكان ريال مدريد منفتحاً على تلقي عروض لمدافعه راؤول أسينسيو ولاعب الوسط إدواردو كامافينغا، لكن كليهما أظهر رغبته في البقاء والمنافسة على مكان في الفريق.

أما مورينيو نفسه، فقد أكد مراراً وبشكل علني أنه راضٍ عن العناصر المتاحة أمامه. وقال في مؤتمر صحافي قبل إحدى المباريات في وقت سابق من أغسطس (آب)، إنه يفضل امتلاك «تشكيلة صغيرة» تضم نحو «20 لاعباً»، بالإضافة إلى «اللاعبين سيئي الحظ الذين سيغيبون عنا لبعض الوقت بسبب الإصابة؛ إيدير ميليتاو وفيرلان ميندي ورودريغو».

وبعد تسجيله هدفاً فردياً رائعاً افتتح به التسجيل أمام ملقا يوم الأحد، قال جود بيلينغهام لوسائل الإعلام التابعة لريال مدريد: «لدينا تشكيلة قوية للغاية، وفريق رائع يمتلك الجودة في كل مركز. وعندما يريد المدرب إجراء تغييرات، يكون اللاعبون الذين لم يشاركوا في المباراة السابقة أذكياء، ولهذا يقدمون أداءً جيداً للغاية عندما يلعبون».

6 لاعبين يمثلون العمود الفقري

خلال المباريات الثلاث الأولى، استقر مورينيو على 6 لاعبين أساسيين يمثلون العمود الفقري للفريق: تيبو كورتوا في حراسة المرمى، ودين هويسن في قلب الدفاع، وفيديريكو فالفيردي لاعب ارتكاز، وبيلينغهام لاعب وسط هجومي، وفينيسيوس جونيور على الجناح الأيسر، وكيليان مبابي في الهجوم. أما بقية المراكز، فالمنافسة عليها لا تزال مفتوحة.

وظهرت قوة دكة ريال مدريد بوضوح أمام ملقة، عندما أجرى مورينيو 5 تغييرات. وشارك ترينت ألكسندر-أرنولد أساسياً للمرة الأولى هذا الموسم بدلاً من دامفريس في مركز الظهير الأيمن، ودخل أنطونيو روديغر بدلاً من كوناتي في قلب الدفاع الأيمن. كما خاض كوكوريلا أول مباراة له أساسياً في مركز الظهير الأيسر بدلاً من ألفارو كاريراس، وفي خط الوسط شارك كامافينغا بدلاً من برناردو سيلفا، بينما حل إبراهيم دياز محل أردا غولر.

وأي مخاوف بشأن تأثير هذه التغييرات في الاستمرارية أو الانسجام اختفت سريعاً. بل على العكس، ساعدت التغييرات ريال مدريد في رفع مستوى أدائه.

مورينيو لا يخشى التدوير

قبل مباراة ملقة، أوضح مورينيو أن ما قد يقلقه هو إجراء «تغييرات هيكلية» في طريقة اللعب، مثل التحول إلى 3 مدافعين أو اللعب بـ«إسبي وكيليان» معاً في الهجوم. لكن التدوير بين اللاعبين لا يزعجه. وقال: «الفارق بالنسبة إليّ بين اللعب بكاريراس أو كوكوريلا ليس دراماتيكياً».

ومن المتوقع أن يقوم مورينيو بالتدوير باستمرار في الدفاع، حيث يمتلك ريال مدريد عدة خيارات، رغم أن الإصابات قللت من هذا العمق مؤقتاً. ومن المنتظر عودة إيدير ميليتاو من إصابة في العضلة الخلفية خلال سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، بينما قد يعود أسينسيو من إصابة مماثلة بعد ذلك بقليل.

هل يفتقد ريال مدريد لاعباً يتحكم في الوسط؟

في خط الوسط، قدم ريال مدريد أداءً جيداً حتى الآن. ولعب كامافينغا المباراة كاملة أمام ملقة، وقدم فترة جيدة من اللقاء، ونال إشادة مورينيو.

ومع اقتراب أوريلين تشواميني أيضاً من العودة من إصابة يقول أفراد من الجهاز الفني إنها كانت في منطقة أعلى الفخذ، لا يزال هناك شعور بأن ريال مدريد يفتقد لاعباً قادراً على التحكم في إيقاع اللعب من قلب الملعب. إنه النوع من اللاعبين الذي لم يعوضه النادي فعلياً منذ رحيل توني كروس في صيف 2024، ثم لوكا مودريتش بعد ذلك بعام. لكن ريال مدريد أضاف لاعباً ديناميكياً ومتعدد الاستخدامات هو برناردو سيلفا. وقد أظهر بالفعل قدرته على أداء دور أساسي في بناء الهجمات، وبرز ذلك بصورة خاصة خلال الفوز 4 - 1 على ريال سوسيداد في برنابيو يوم الأربعاء.

غولر ليس جاهزاً بعد لدور أعمق

يمثل أردا غولر خياراً آخر في هذا السياق. بدأ اللاعب الموسم بصورة ممتازة، وفي مواجهة ملقة لم يكن قد أمضى سوى 5 دقائق داخل الملعب عندما سجل هدفاً في الدقيقة 91 من هجمة مرتدة كان هو نفسه من بدأها. لكن مورينيو أكد أنه لا يرى الدولي التركي البالغ 21 عاماً جاهزاً حتى الآن للعب في مركز متأخر بوسط الملعب، وأنه لا يزال يمر بمرحلة تطور.

أما بيلينغهام، فيبدو على النقيض من ذلك مرشحاً لأن يصبح محور جزء كبير من لعب ريال مدريد، وإن كان يؤدي دوره من مركز أكثر تقدماً. لكن هنا تظهر مشكلة محتملة: إذا غاب بيلينغهام لأي سبب، فقد يجد الفريق صعوبة في إيجاد لاعب يقدم الحل نفسه.

7 لاعبين يتنافسون على 3 مراكز

الأسئلة أقل بكثير فيما يتعلق بالتخطيط للهجوم، حيث يصعب تخيل وجود كمية أكبر من المواهب الهجومية داخل فريق واحد. بل ربما تكون المشكلة هي كثرة الخيارات أكثر من قلتها. سيبقى إندريك مع ريال مدريد بعد فترة إعارته إلى ليون في يناير (كانون الثاني)، ما يعني نظرياً وجود 7 لاعبين يتنافسون على 3 مراكز هجومية: مبابي، وفينيسيوس جونيور، وديوماندي، وإبراهيم دياز، وإسبي، وإندريك، ورودريغو بعد تعافيه من الإصابة.

أما التركيبة التي يُتوقع أن تصبح الخيار الأول لمورينيو، فتضم فينيسيوس على اليسار، ومبابي في قلب الهجوم، وديوماندي على اليمين، وبيلينغهام في العمق خلفهم. لكن هذه الرباعية لم تصل بعد إلى أفضل مستويات الانسجام، رغم تسجيل ريال مدريد 10 أهداف في مبارياته الثلاث الأولى.

مبابي وبيلينغهام يتألقان... وديوماندي ينتظر

برز بيلينغهام ومبابي بالفعل خلال بداية الموسم. أما فينيسيوس فقدم بعض اللمحات الجيدة، وسجل هدفاً وصنع هدفين، لكنه واجه أيضاً بعض الصعوبات، من بينها عدم الدقة أحياناً ومشكلات في إيجاد المساحات. في المقابل، لم يبدأ ديوماندي أي مباراة حتى الآن، وكان هادئاً نسبياً خلال 60 دقيقة لعبها بديلاً.

ولا يزال الطريق طويلاً، ولم يُحسم الحكم بعد بشأن عدد من القضايا المهمة المتعلقة باختيارات التشكيلة. لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: مورينيو يمتلك الآن خيارات في مختلف الخطوط أكثر بكثير مما كان متاحاً لتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا الموسم الماضي. وربما جاء أوضح مثال على ذلك من كارلوس إسبي، عندما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع أمام إسبانيول في المباراة الافتتاحية للدوري.

الأكاديمية أيضاً ضمن خطط مورينيو

أوضح مورينيو بالفعل أنه سيعتمد على لاعبي أكاديمية ريال مدريد لاستكمال قوائم المباريات كلما احتاج إليهم. وقد انضم قلب الدفاع ماريو ريفاس (19 عاماً)، ولاعب الوسط خورخي سيستيرو (20 عاماً) والجناح أليكسيس سيريا (18 عاماً) إلى قائمة الفريق في كل واحدة من المباريات الثلاث الأولى، وإن لم يحصل أي منهم على فرصة المشاركة حتى الآن.

كل ذلك يشير إلى أن تشكيلة ريال مدريد أصبحت أقوى مما كانت عليه في نهاية الموسم الماضي. لكن يبقى سؤال مختلف لم تتم الإجابة عنه بعد: هل أصبحت التشكيلة متوازنة تماماً أيضاً؟ الإجابة لن تظهر بعد 3 انتصارات فقط، وإنما ستكشفها الأشهر القليلة المقبلة والاختبارات الكبرى التي تنتظر مورينيو في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كين فراير رئيس آرسنال الفخري الراحل (نادي آرسنال)

آرسنال ينعى رئيسه الفخري كين فراير

نعى نادي آرسنال رئيسه الفخري مدى الحياة كين فراير، الذي وافته المنية عن عمر يناهر 92 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
TT

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل، في روتردام على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت موسكو، الثلاثاء.

واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد «أقوى لاعبات الجمباز» عن البطولة، مستنكراً ما عدَّه «تمييزاً» و«انتهاكاً» لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة.

وقال في بيان: «أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا».

وأضاف «نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني» المقررة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية.

وفي أغسطس (آب)، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا الإندونيسية، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا.

لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.

ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف فيه روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022، والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.

وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو (أيار) بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشددة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«عدة فحوص» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج، ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً.

وبعد مدة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضيين الروس بداية من مارس (آذار) 2023، وفق شروط معينة.


هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
TT

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

ويستعد ريال مدريد لمواجهة روما الأربعاء على ملعب أولمبيكو في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.

وشهدت القائمة عودة دين هاوسن بعد غيابه عن مواجهة فياريال بسبب الإيقاف.

ويوجد فينيسيوس بشكل طبيعي رغم طرده ضد فياريال، إذ سيغيب عن المباريات في الدوري الإسباني وليس دوري أبطال أوروبا.

وجاءت القائمة بالكامل كالتالي: في حراسة المرمى: تيبو كورتوا، أندري لونين، وسيرخيو مسيتري.

وضم مورينيو في خط الدفاع كلاً من: دين هاوسن، ترينت ألكسندر أرنولد، إبراهيما كوناتي، مارك كوكوريا، ألفارو كاريراس، أنطونيو روديغر، ودينزل دومفريس.

أما في خط الوسط فتواجد اللاعبون: جود بيلينجهام، إدواردو كامافينغا، فيديريكو فالفيردي، أوريلين تشواميني، أردا غولر، برناردو سيلفا، وتياغو بيتارش.

فيما يتكون خط الهجوم من اللاعبين: فينيسيوس جونيور، إندريك، كيليان مبابي، كارلوس إسبي، ابراهيم دياز، ويان ديوماندي.

وكان ريال مدريد قد حقق الفوز في المباراة الأولى على إنتر بهدفين مقابل هدف.


الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
TT

الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)

كانت فلسفة توماس توخيل في البداية تتمحور حول الاستمرارية؛ حيث كان المدير الفني لإنجلترا يريد البناء على الإيجابيات التي تحققت في كأس العالم، وكان يميل إلى الإبقاء على الغالبية العظمى من اللاعبين الذين شاركوا في رحلة الوصول إلى نصف نهائي المونديال في أميركا الشمالية خلال الصيف. لم يكن من المفترض أن تشهد قائمته للمباريات الأربع في دوري الأمم الأوروبية تغييرات جذرية. لكن حتى أفضل الخطط قد لا تسير دائماً كما هو مرسوم لها!

عندما كان توخيل يستعد للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي في منتصف سبتمبر (أيلول)، كان يدرك أنه سيفتقد جهود مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بسبب الإصابة، ثم فقد مجموعة أخرى من اللاعبين بعد الإعلان عن القائمة. وبالانتقال سريعاً إلى مباراة التشيك على ملعب ويمبلي، وهي المباراة الأخيرة ضمن سلسلة المباريات الأربع، وبعد خروج مزيد من اللاعبين من القائمة، لم يتبقَّ لدى توخيل سوى 12 لاعباً ممن كانوا متاحين له خلال كأس العالم. إنه يدرك أن قطار كرة القدم يتحرك بسرعة ولا ينتظر أحداً، وأن المرونة شرط أساسي في مهنته، لكن الموقف بدا مختلفاً هذه المرة.

إيجاد بديل لهاري كين في مركز المهاجم الصريح أصبح يؤرق توخيل (رويترز)

كان توخيل وطاقمه الفني عازمين على اختبار طريقة لعب جديدة، في مسعى إلى تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين. ومرة أخرى، لم يكن الأمر يتطلب تغييرات جذرية، لأن المبادئ الأساسية كانت موجودة بالفعل؛ فقد أرادوا منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك داخل المستطيل الأخضر، وتشجيعهم على اللعب بثقة أكبر وعلى المخاطرة، على أن يكون كل ذلك ضمن إطار عام يعطي أولوية للعب الجماعي وتغطية المساحات الخالية. كان توخيل بحاجة إلى لاعبين جدد لتطبيق هذا الأسلوب، وبينما يستعرض حصيلة هذه الفترة الإيجابية، التي شهدت الخسارة أمام إسبانيا تلتها ثلاثة انتصارات: اثنان ضد التشيك وفوز ساحق بسباعية نظيفة على كرواتيا في رييكا، سيشعر المدير الفني الألماني من دون شك بأنه قد عثر على هؤلاء اللاعبين.

دائماً ما يفرز المعسكر الدولي رابحين وخاسرين، وربما تكون هذه الفوارق أكثر وضوحاً هذه المرة نظراً للتوقيت؛ حيث سادت أجواء توحي ببداية جديدة ورغبة في طي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم، وكان من المقرر أن تضع هذه الفترة الأسس لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2028. وكان أبرز المستفيدين من هذه الفترة أليكس سكوت ولويس هول، مع إشادة خاصة بمايلز لويس سكِيلي. كما عزز جيمس ترافورد حظوظه في انتزاع مركز الحارس الأساسي من جوردان بيكفورد، وبرز أيضاً ترينت ألكسندر أرنولد بأدائه المميز والمليء بالتفاصيل الفنية الدقيقة. أما الخاسرون، فيمكن اختيارهم من بين اللاعبين الغائبين، حيث أوضح توخيل أن مهمتهم ستكون أكثر صعوبة؛ إذ قال: «الأمر يسير دائماً على هذا النحو؛ يجب أن تكون لدى الجميع رغبة كبيرة في الانضمام لأن القطار قد انطلق بالفعل ولن ينتظر أحداً. كل التقدير للاعبين الذين استوعبوا هذه الفلسفة وتبنوها. لا يسعنا إلا تكريس كامل طاقتنا للمعسكر وللاعبين الموجودين فيه، فهم من يضفون طابعاً خاصاً على المعسكر».

عودة فودين إلى قائمة المنتخب أصبحت غير مضمونة (أ.ف.ب)

ووصف توخيل كلاً من سكوت وهول بأنهما «مميزان للغاية». وفي حالة سكوت تحديداً، لم يستطع توخيل إخفاء حماسه الشديد؛ فقد قدم سكوت أداءً جيداً عند مشاركته بديلاً في الدقيقة 70 في أول مباراة دولية له ضد التشيك في براغ، كما تألق منذ البداية أمام كرواتيا، لافتاً الأنظار إليه بفضل مرونته في الدوران بالكرة وانطلاقاته المميزة. وكان لافتاً للانتباه أنه عندما تحدث أنتوني باري، مساعد توخيل، عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون بالمرونة والقدرة العالية على الركض بما يتناسب مع أسلوب الفريق، فقد ذكر ثلاثة أسماء: ديكلان رايس وإليوت أندرسون (كلاهما يمتلك مكانة ثابتة)، بالإضافة إلى سكوت. ومن المؤسف للغاية أن سكوت عانى من تفاقم إصابته في الفخذ خلال مباراة كرواتيا، مما سيبعده عن الملاعب لمدة شهرين ويحرمه من المشاركة في مباراتي إنجلترا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ضد كرواتيا وإسبانيا. وكان توخيل قد عمل مع سكوت سابقاً في نوفمبر 2025 وفي المعسكر التحضيري لكأس العالم في فلوريدا، وعلق قائلاً: «لقد عاد أليكس هذه المرة بمستوى مختلف تماماً؛ لقد كان قوياً للغاية».

كما كانت هذه الفترة إيجابية للغاية بالنسبة لمايلز لويس سكِيلي، الذي اعتمد عليه توخيل بوصفه لاعبَ خط وسط، وليس ظهيراً أيسر، للمرة الأولى. شارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أساسياً في ثلاث مباريات، ودخل بديلاً في الدقيقة 79 ضد كرواتيا. وكان مصدر القلق الوحيد يتمثل في حصوله على إنذارين في المباراتين ضد التشيك؛ مما أدى إلى إيقافه عن مباراة إنجلترا على ملعبها ضد كرواتيا. وفي تصريح مفاجئ نوعاً ما، قال توخيل بخصوص البطاقة الصفراء التي نالها اللاعب على ملعب ويمبلي: «لم أكن على علم بتلك البطاقة الصفراء»، رغم أنه يدرك تماماً ضرورة تجنب المواقف التي قد تؤدي إلى الحصول على البطاقة الحمراء.

يُعد كوبي ماينو من المتضررين المحتملين جراء تألق كل من سكوت ولويس سكِيلي. وقد حرص توخيل على إبداء تعاطفه مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد بسبب الإصابة التي أجبرته على الخروج من القائمة، لا سيما أنه لم يشركه ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. لكن مع عودة ديكلان رايس المؤكدة بعد فترة راحة متفق عليها، ووجود جيمس غارنر في دائرة الاهتمام، يتعين على ماينو بذل مزيد من الجهد لإثبات جدارته؛ وينطبق الأمر ذاته على جوردان هندرسون، الذي لم يكن في كامل جاهزيته البدنية بعد تعرضه لكسر في الذراع خلال كأس العالم.

لويس سكِيلي أصبح أساسياً في تشكيلة توخيل (أ.ب)

اغتنم لويس هول الفرصة المتاحة له في مركز الظهير الأيسر، حيث تولى المهمة بعد مشاركة نيكو أورايلي ضد إسبانيا واضطراره إلى الخروج من القائمة لاحقاً؛ وقد شارك هول أساسياً في كل المباريات اللاحقة، ووصف توخيل أداءه في المباريات الثلاث بأنه «ممتاز». ويعني هذا أن اللاعب يستحق الوجود في القائمة خلال معسكر نوفمبر. في المقابل، يمثل هذا أخباراً سيئة لكل من نيكو أورايلي، ودجيد سبنس، الذي لم يشارك في أي مباراة هذا الموسم.

لكن هل قدّم ترينت ألكسندر أرنولد ما يكفي في مركز الظهير الأيمن بعد استدعائه المفاجئ؟ لقد قدم أقصى ما يمكن تقديمه خلال الفرص التي أتيحت له أساسياً في المباراتين ضد التشيك؛ فقد أرسل كرة عرضية رائعة مهدت الطريق لهدف الافتتاح الذي سجله أنتوني غوردون في براغ، كما قدم أداءً هجومياً قوياً على ملعب ويمبلي. يدرك الجميع قدرات ألكسندر أرنولد، وقد أكدها مجدداً، ولا يزال الأمر قائماً بضرورة ضمه إلى الفريق نظراً لما يمتلكه من مهارات ومزايا فريدة تصنع الفارق في اللحظات الصعبة.

في المقابل، ما الذي سيفعله توخيل عندما يصبح ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس متاحين للمشاركة؟ لقد أوضح المدير الفني الألماني سابقاً أنه يضع هؤلاء اللاعبين الثلاثة في ترتيب يسبق ألكسندر أرنولد. كما أشار إلى أنه كان من الممكن أن يستدعي بن وايت لو كان جاهزاً بدنياً، بالإضافة إلى وجود جاريل كوانساه، رغم أن اللاعب يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع؛ وهو المركز الذي أشركه فيه توخيل بالفعل ضد التشيك على ملعب ويمبلي، مفضلاً إياه على تريفوه تشالوباه وجاراد برانثويت.

هل يحتفظ ألكسندر أرنولد بمكانه في قائمة المنتخب؟ (أ.ب)

علاوة على ذلك، تعرض كول بالمر لانتقادات قاسية بعد خروجه من القائمة، لا سيما بعد أن شكك توخيل في رغبته في اللعب للمنتخب الإنجليزي. يبدو الطريق طويلاً وصعباً أمام عودة صانع ألعاب تشيلسي إلى القائمة، وينطبق الأمر نفسه على فيل فودين؛ فقد تجاهلهما توخيل عندما وجه دعوة متأخرة لمورغان جيبس وايت، كما يبدو أنهما لا يناسبان الأسلوب الهجومي الشرس الذي يتبعه الفريق حالياً. وقال توخيل عن ذلك: «لا أعرف إن كانا مناسبين لطريقة اللعب أم لا، هذه هي الإجابة بكل صراحة. لم يكونا معنا. لقد خطا الفريق خطوة إلى الأمام، والأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين هنا».

هناك كثير من الأمور التي يتعين على توخيل التفكير فيها قبل مباريات شهر نوفمبر؛ فهو يأمل في استعادة جون ستونز لياقته ومستواه المعهود. وهناك اعتقاد بأن انتقال ستونز إلى الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتميز بإيقاع لعب أقل سرعة، قد يساعده في استعادة توازنه. ومن المتوقع عودة ماركوس راشفورد؛ فهو يحظى برصيد إيجابي لدى توخيل، حتى وإن كان أنتوني غوردون قد ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الجناح الأيسر. وهل ينجح نوني مادويكي في العودة للعب في الجهة اليمنى بعد استبعاده من القائمة؟ وماذا عن المهاجمين أولي واتكينز وإيفان توني اللذين يلعبان في الدوري السعودي للمحترفين واللذين استُبعدا أيضاً؟ بات توخيل الآن يرى في جود بيلينغهام بديلاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح، في حين لم يمنح دومينيك كالفيرت لوين سوى مشاركات قصيرة بديلاً في المباراتين ضد إسبانيا والتشيك على ملعب ويمبلي. وهكذا، يمضي قطار المنافسة بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً!

*خدمة «الغارديان»