أسهم التكنولوجيا واليوان يتحديان ضعف الاقتصاد الصيني

البورصة ترتفع رغم العقارات... والدولار يفشل في كبح العملة

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا واليوان يتحديان ضعف الاقتصاد الصيني

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أنهت الأسواق الصينية تعاملات (الاثنين) بنبرة إيجابية حذرة، بعدما دفعت موجة شراء قوية في أسهم التكنولوجيا المؤشرات الرئيسية إلى الارتفاع، في حين حافظ اليوان على قوته أمام الدولار رغم انتعاش العملة الأميركية. وجاء الأداء في مواجهة بيانات اقتصادية متباينة وتراجع حاد لأسهم العقارات، مما يعكس استمرار الانقسام بين قطاعات الاقتصاد الصيني التقليدية ومجالات التكنولوجيا الجديدة.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 1 في المائة، بينما عوَّض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً 0.4 في المائة. وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بشكل طفيف بلغ 0.1 في المائة.

وكانت التكنولوجيا المحرك الأساسي للتحوُّل في اتجاه السوق خلال تعاملات بعد الظهر. وقفز مؤشر «سي إس آي للحوسبة السحابية» 4 في المائة، وصعد مؤشر البيانات الضخمة 3.5 في المائة، فيما ارتفع مؤشر الدوائر المتكاملة 3 في المائة، ومؤشر الذكاء الاصطناعي 2.8 في المائة.

وساعدت هذه المكاسب في احتواء القلق الذي أثارته البيانات الاقتصادية. فقد أظهرت الأرقام الرسمية تحسُّن نشاط المصانع خلال أغسطس (آب) بدعم من قوة الطلب، لكنه ظلَّ في منطقة الانكماش للشهر الثاني على التوالي، بينما بقي نشاط الخدمات والبناء ضعيفاً.

ويكشف ذلك استمرار اختلال التعافي الصيني، إذ تجذب قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والرقائق رؤوس الأموال، في حين لا تزال القطاعات الأكثر ارتباطاً بالطلب المحلي والعقارات تواجه صعوبات.

وتوقع يو سونغ، كبير اقتصاديي الصين لدى «يو بي إس سيكيوريتيز»، تقديم جولة إضافية من الدعم في وقت لاحق من العام، مشيراً إلى تزايد مخاطر عدم تحقيق هدف النمو السنوي.

وتعرَّض قطاع العقارات لأشد الضغوط بعد إجراءات أعلنتها بكين لتقليل اعتماد المطورين على أموال البيع المسبق للوحدات السكنية. وهبط مؤشر الشركات العقارية المدرجة في البر الرئيسي 3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سينغ» للعقارات الصينية 6 في المائة.

وقالت تشانغ شياوشي، المحللة لدى «غافيكال دراغونوميكس»، إن تقليص نظام البيع المسبق سيؤدي إلى انخفاض عمليات بدء بناء المساكن، مرجحة خروج مزيد من مطوري القطاع الخاص من السوق مع تفضيل البنوك للمطورين المملوكين للدولة.

وفي المقابل، تلقت السوق دعماً من البنوك، بعدما أعلنت أكبر المؤسسات المصرفية الصينية أقوى أرباح نصف سنوية منذ ذروة أزمة العقارات. أما الأسهم المرتبطة بالذهب فتراجعت بشدة بعد هبوط المعدن النفيس إثر التصريحات المتشددة لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفن وارش.

ورغم أن تصريحات وارش دفعت الدولار إلى الانتعاش، أظهر اليوان قدرة لافتة على الصمود. وارتفعت العملة الصينية في السوق المحلية إلى نحو 6.72 يوان للدولار، لتظل قرب أقوى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف، بعدما حققت مكاسب بنحو 0.5 في المائة خلال أغسطس (آب).

وقال الشركة الصينية «هواتاي فيوتشرز»، المختصة في أعمال الوساطة والاستشارات وتداول العقود الآجلة، إن وتيرة ارتفاع اليوان تباطأت، لكن اتجاهه لم يتغير، مشيرة إلى أن العملة لا تزال مدعومة ببيع المصدرين إيراداتهم الدولارية، إلى جانب سياسة بنك الشعب الصيني.

وحدَّد البنك المركزي السعر الاسترشادي لليوان عند 6.7828 للدولار، في إشارة إلى استمرار تفضيله تحركات مستقرة للعملة بدلاً من تقلبات حادة.

وترى «نان هوا فيوتشرز» أن ارتفاع الدولار بعد تصريحات وارش ربما وفر فرصة للشركات الصينية لتحويل إيراداتها الدولارية إلى اليوان، وهو ما عزَّز الطلب على العملة المحلية وحدَّ من تأثير صعود الدولار.

ويكتسب تماسك اليوان أهمية إضافية في ظل هشاشة بعض مؤشرات الاقتصاد، فالعملة القوية نسبياً تعكس قدراً من الثقة والاستقرار المالي، لكنها تضع السلطات أيضاً أمام ضرورة منع ارتفاع سريع يمكن أن يضغط على القدرة التنافسية للصادرات، التي تمثل أحد مصادر الدعم الرئيسية للنمو.

وتقدم جلسة الاثنين بذلك صورة مصغرة عن الاقتصاد الصيني الحالي: تكنولوجيا قوية، وعملة متماسكة، ونظام مصرفي يظهر قدرة على تحقيق الأرباح، في مقابل عقارات متعثرة ونشاط خدمات وبناء ضعيف.

وسيظل السؤال بالنسبة للمستثمرين هو ما إذا كان صعود التكنولوجيا وقوة اليوان قادرين على الاستمرار من دون تحسن أوسع في الاقتصاد الحقيقي. وإذا دفعت مخاطر فقدان هدف النمو بكين إلى إطلاق دعم إضافي خلال الأشهر المقبلة، فقد تحصل الأسهم على دفعة جديدة. أما استمرار ضعف العقارات والطلب المحلي، فسيبقي التعافي الصيني غير متوازن مهما بلغت قوة الرقائق والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

الاقتصاد روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

أظهرت أحدث بيانات النشاط الاقتصادي في الصين تحسناً محدوداً في قطاع التصنيع خلال أغسطس لكنه لم يكن كافياً لإخراج المصانع من منطقة الانكماش

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)

وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

يرأس وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، وفد بلاده باجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لـ«مجموعة العشرين» بالولايات المتحدة لمناقشة الاقتصاد العالمي...

«الشرق الأوسط» (آشفيل (الولايات المتحدة))
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ ب)

بيسنت يرى نهاية «أبينوميكس» ويدعم تشديد بنك اليابان

أعاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت رسم صورة المرحلة المقبلة للاقتصاد الياباني، بعدما اعتبر أن تحركات الين الأخيرة لا تزال «محصورة إلى حد كبير»

«الشرق الأوسط» (واشنطن-طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال حضوره المخيم الصيفي «مختبر الجمهورية» في مدينة سينس جنوب شرق باريس في 29 أغسطس (أ.ف.ب)

فرنسا أمام معركة موازنة 2027... السندات عند أعلى مستوياتها منذ 2008

دخلت فرنسا أسبوعاً حاسماً على الصعيدين المالي والسياسي، مع اجتماع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو وحكومته لبحث موازنة عام 2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد قوارب تُبحر في كورنيش الدوحة بينما يظهر أفق المدينة بالخلفية (رويترز)

اقتصاد قطر ينكمش 7 % في الربع الأول رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني

انكمش اقتصاد قطر 7 % خلال الربع الأول، متأثراً بتراجع القطاع الهيدروكربوني 25.8 % رغم نمو القطاع غير الهيدروكربوني 3.5%.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

تعافي المصانع الصينية لا يخفي ضعف الطلب

روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
روبوت يقوم بإعداد المثلجات للزبائن في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أظهرت أحدث بيانات النشاط الاقتصادي في الصين تحسناً محدوداً في قطاع التصنيع خلال أغسطس (آب)، لكنه لم يكن كافياً لإخراج المصانع من منطقة الانكماش، فيما ظل قطاع الخدمات ضعيفاً بصورة لافتة، ما يعزز المخاوف من أن التعافي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال غير متوازن، ويعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات والصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 49.8 نقطة في أغسطس من 49.2 نقطة في يوليو (تموز)، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 49.6 نقطة. ومع ذلك، بقي المؤشر دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعني أن قطاع المصانع لا يزال يتراجع، وإن بوتيرة أبطأ. وأظهرت البيانات الرسمية تحسناً في الطلب والإنتاج، مع عودة المؤشرين الفرعيين للطلبات الجديدة والإنتاج إلى مستويات تتجاوز 50 نقطة، وهو تطور إيجابي يشير إلى أن بعض الشركات بدأت ترى تحسناً في تدفقات الأعمال. لكن الصورة تصبح أقل تفاؤلاً عند النظر إلى القطاعات غير الصناعية. فقد استقر مؤشر مديري المشتريات للخدمات والإنشاءات عند 49 نقطة، وهو أضعف مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، ما يؤكد أن الطلب الداخلي لم يستعد زخمه.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»، إن ضعف الخدمات يحمل دلالة مهمة لأن القطاع يعتمد بصورة أساسية على السوق المحلية، ما يعني أن تصرف الأسر والشركات ما زال حذراً. وأضافت أن بيانات أغسطس ترجح شهراً جديداً من النشاط الداخلي البطيء، مع احتمالات محدودة لتعاف قوي في المدى القريب.

وهذا التباين يفسر جزءاً كبيراً من طبيعة الاقتصاد الصيني الحالية. فالقطاعات المرتبطة بالتصدير والتكنولوجيا المتقدمة، خصوصاً المعدات والذكاء الاصطناعي، تحقق أداءً أفضل من القطاعات التي تعتمد على المستهلك المحلي. وحسب البيانات، تجاوزَ مؤشرا مديري المشتريات في تصنيع المعدات والتصنيع عالي التقنية مستوى 51 نقطة، في حين بقيت صناعات السلع الاستهلاكية والقطاعات كثيفة استهلاك الطاقة في منطقة الانكماش.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة «إيكونوميكس» للأبحاث، إن الطلب المحلي يبدو وكأنه يتحسن، لكنه رجح أن يكون هذا التحسن مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي والصادرات أكثر من كونه نتيجة توسع قوي في السياسات الحكومية.

أما تشيوي تشانغ، رئيس وكبير الاقتصاديين في «بينبوينت لإدارة الأصول»، فعدّ أنه من المبكر استنتاج أن الاقتصاد دخل مرحلة انتعاش حقيقي. وتؤكد المؤشرات الأخرى هذا الحذر. فقد تباطأ استهلاك السلع والإنتاج الصناعي في بداية النصف الثاني من العام، بينما واصل الاستثمار في الأصول الثابتة التراجع. كما لا تزال سوق العقارات تبحث عن قاع بعد أكثر من خمس سنوات من الركود، ما يضغط على ثروة الأسر وثقة المستهلكين واستثمارات الشركات.

في المقابل، بقيت الصادرات محركاً رئيسياً للنمو. وأسهم الطلب القوي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم شحنات التكنولوجيا المتقدمة، ورفع أسعار بعض السلع المصنعة في الصين. لكن الاعتماد على التصدير يخلق بدوره مخاطر جديدة، خصوصاً مع تصاعد التوترات التجارية ومخاوف الولايات المتحدة وأوروبا من فائض الطاقة الإنتاجية الصينية.

كما أن قوة قطاعات التصدير لا تنتقل بالتساوي إلى بقية الاقتصاد. فالشركات التي تعتمد على الطلب المحلي تواجه ضغوطاً على الأرباح، ما انعكس على نمو الأرباح الصناعية ككل.

وتزداد الضغوط على صنّاع السياسات مع تباطؤ النمو إلى 4.3 في المائة خلال الربع الثاني، وهو أضعف معدل في أكثر من ثلاث سنوات. وكان القادة الصينيون قد تعهدوا في يوليو بإطلاق إجراءات إضافية لدعم الاقتصاد، مع تسريع الإنفاق على مشروعات البنية التحتية المدرجة بالفعل في الموازنة.

كما وسعت وزارة المالية برامج دعم فوائد القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين، في محاولة لتقليل تكلفة التمويل وتحفيز الطلب. لكن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية وحدها.

وترى «آي إن جي» أن تأثير دعم الفائدة ربما يكون محدوداً نسبياً، مرجحة طرح خطوات إضافية خلال الأسابيع المقبلة. وفي الوقت نفسه، لم يقدم بنك الشعب الصيني إشارات واضحة إلى خفض وشيك في أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، ما يعكس حذراً في استخدام أدوات التحفيز النقدي التقليدية.

ويرى تشانغ لي تشون، المحلل في الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات، أن استمرار مؤشر التصنيع تحت مستوى 50 نقطة يعني أن ثقة الشركات لا تزال غير مستقرة، داعياً إلى تعزيز الاستثمار الحكومي في الخدمات العامة بما يساعد على زيادة الطلبات ودعم النشاط. ومع ذلك، لا تبدو بكين مستعدة للعودة إلى نموذج التحفيز الضخم الذي استخدمته في أزمات سابقة. فقد أكدت صحيفة «الشعب اليومية» أن الصين لا تعتمد بصورة مفرطة على التحفيز القوي، وأنها لا تزال قادرة على تحقيق هدف النمو السنوي.


وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
TT

وفد سعودي برئاسة الجدعان في اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان متحدثاً لندوة سابقة لـ«مجموعة العشرين» بالرياض (واس)

يرأس وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، وفد المملكة المشارك في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «مجموعة العشرين»، الذي تستضيفه مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية الأميركية يومي 31 أغسطس (آب) و1 سبتمبر (أيلول) 2026، ضمن أعمال الرئاسة الأميركية لـ«المجموعة».

ويضم الوفد السعودي محافظ «البنك المركزي السعودي (ساما)»، أيمن السياري، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة المالية و«البنك المركزي».

وزراء مالية «مجموعة العشرين» ومحافظو البنوك المركزية ومندوبو مؤسسات خلال اجتماع سابق لـ«مجموعة العشرين» بضواحي مدينة بنغالور الهندية (أرشيفية - رويترز)

ويناقش الاجتماع، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول «المجموعة» وممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية، تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو، وسبل تعزيز مرونة الاقتصادات، والسياسات الداعمة النمو والازدهار.

كما يبحث المشاركون الاختلالات الاقتصادية العالمية وتداعياتها، إضافة إلى استدامة الديون السيادية وشفافيتها.


قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
TT

قفزة بصادرات الديزل الآسيوية لأفريقيا لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن ومصادر تجارية أن من المتوقع أن ترتفع صادرات آسيا من الديزل إلى أفريقيا في أغسطس (آب) إلى أعلى مستوى، منذ ما لا يقل عن 4 أعوام ونصف العام، في وقت اتجه فيه المشترون من أفريقيا إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة عقب تراجع الشحنات الواردة من الشرق الأوسط.

وأتيحت الفرصة لآسيا لإرسال إمدادات إلى أفريقيا بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل صادرات الشرق الأوسط.

وكشفت بيانات «كبلر» و«فورتكسا» ومصدر تجاري، وفقاً لـ«رويترز»، أن من المتوقع أن تشحن آسيا، بما في ذلك الهند، ما يتراوح بين 1.8 مليون طن ومليوني طن (13.4 مليون إلى 14.9 مليون برميل) من الديزل إلى أفريقيا خلال هذا الشهر.

وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» والمصدر نفسه أن صادرات الشرق الأوسط من الديزل إلى أفريقيا انخفضت في أغسطس إلى ما بين 600 ألف و800 ألف طن، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 9 أعوام وسط استمرار المخاطر التي تواجه الملاحة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز.

ووفقاً لبيانات «كبلر»، جاء نحو 50 في المائة من واردات أفريقيا من الديزل من الشرق الأوسط، وصدرت السعودية 40 في المائة من تلك الإمدادات.