ما الذي تحتاج إليه الفرق الإنجليزية لإيقاف آرسنال المنطلق بقوة؟

سباق تدعيم الصفوف يحتدم قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية

أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
TT

ما الذي تحتاج إليه الفرق الإنجليزية لإيقاف آرسنال المنطلق بقوة؟

أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)

تُغلَق فترة الانتقالات الصيفية، مساء غد (الثلاثاء)، ولا يزال أمام جميع فرق الدوري الإنجليزي الممتاز الكبرى الكثير للقيام به في الساعات الأخيرة لتدعيم صفوفها، وتقليص الفارق مع حامل اللقب (آرسنال).

يُعدّ آرسنال، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، بعدما ضمّ لاعب خط وسط نيوكاسل برونو غيماريش، ومدافع أستون فيلا إزري كونسا، وجناح كلوب بروج البلجيكي كريستوس تزوليس. كما حوّل آرسنال إعارة المدافع بييرو هينكابي من باير ليفركوزن الألماني لمدة موسم واحد إلى انتقال دائم.

يبدو آرسنال بالفعل فريقاً قوياً، وقد يضم مهاجم أتلتيكو مدريد، جوليان ألفاريز، إلى صفوفه قبل إغلاق سوق الانتقالات؛ فهل يستطيع منافسوه على اللقب إبرام صفقات جيدة واتخاذ قرارات حاسمة خلال الأيام المقبلة، لتمكينهم من منافسة آرسنال بقوة هذا الموسم؟

إنضمام مارتينيز لتشيلسي سيضع حلا لمشكلة حراسة المرمى (موقع تشيلسي)

مع تفوُّق آرسنال الواضح على بقية الفرق، نعرض ما يجب على الفرق المنافسة القيام به حتى تكون في موقف يسمح لها بانتزاع اللقب من أرتيتا ولاعبيه.

مانشستر سيتي: على الرغم من إنفاق أكثر من 280 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة حتى الآن، فإن سيتي لم ينفق الكثير في حقيقة الأمر، نظراً لأنه جمع 235 مليون جنيه إسترليني من بيع جيمس ترافورد، وتيجاني ريندرز، ونيكو غونزاليس، وسافيو، ورودري وإعارة عمر مرموش، بالإضافة إلى رحيل كل من جون ستونز وبرناردو سيلفا بعد نهاية عقديهما.

وصل إليوت أندرسون والمغربي الدولي الواعد أيوب بوعدي إلى ملعب الاتحاد ضمن خطة لإعادة بناء خط الوسط، ولا يزال مانشستر سيتي يسعى لإتمام صفقة الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب تشيلسي قبل إغلاق فترة الانتقالات. لكن في الوقت الحالي، يواجه الفريق مشكلتين رئيسيتين. الأولى هي استكمال إعادة بناء خط الوسط، ويحتاج الفريق إلى ضم إنزو لتحقيق ذلك. لكن ربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجه مانشستر سيتي هو إيجاد بديل موثوق لهدافه إيرلينغ هالاند؛ فمع رحيل مرموش على سبيل الإعارة إلى توتنهام بعد أقل من عامين في النادي، تضاءلت خيارات مانشستر سيتي الهجومية، ولا يملك المدير الفني، إنزو ماريسكا، بديلاً واضحاً في حال غياب هالاند بسبب الإصابة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن هالاند وأنطوان سيمينيو، المنضم من بورنموث في يناير (كانون الثاني)، هما الوحيدان اللذان سجَّلا أكثر من عشرة أهداف مع مانشستر سيتي الموسم الماضي، بينما كان فيل فودين (سبعة أهداف) ثاني أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.

إنزو فرنانديز يرغب الرحيل عن تشيلسي (ا ف ب)cut out

وما دام هالاند جاهزاً ومتاحاً، فلا داعي للقلق بالنسبة لمانشستر سيتي، لكن الخطة البديلة في حال غيابه محدودة للغاية؛ إذ لا يملك الفريق سوى سيمينيو خياراً احتياطياً في حال غياب المهاجم النرويجي العملاق.

تشيلسي: يُعدّ مركز حراسة المرمى من أبرز المراكز التي كانت تحتاج إلى تدعيم في تشيلسي، وقد أبرم النادي صفقة بقيمة 7.5 مليون جنيه إسترليني لضمّ الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز من أستون فيلا. كان الحارس المخضرم قريباً من مغادرة أستون فيلا في مناسبات عديدة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تراجع مانشستر يونايتد ويوفنتوس عن الصفقة بسبب الراتب والقيمة المالية المطلوبة للحارس البالغ من العمر 33 عاماً، لكن يبدو أن تشيلسي سيوقع مع حارس آرسنال السابق قبل انتهاء فترة الانتقالات.

أنفق تشيلسي 350 مليون جنيه إسترليني حتى الآن هذا الصيف، وجمع ما يقارب 150 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين، لذا سيحتاج إلى تحقيق التوازن المالي في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات. وهذا يُمثّل تحدياً آخر بعد إبرام صفقة مارتينيز.

تتمثل إحدى الطرق السريعة والسهلة لاسترداد مبلغ ضخم في السماح لإنزو فرنانديز بالانتقال إلى مانشستر سيتي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 120 مليون جنيه إسترليني. لكن إذا تخلّى تشيلسي عن فرنانديز، فسيكون عليه إيجاد بديل، وهو ما سيضع المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو أمام مهلة زمنية محدودة للقيام بذلك.

لذا، في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات، يجب على تشيلسي اتخاذ قرار نهائي بشأن إنزو. فإذا تأخر النادي في اتخاذ القرار وسمح له بالرحيل في الساعات الأخيرة، فقد تتعثر آماله في المنافسة على اللقب بسبب فشله في التعاقد مع بديل.

مانشستر يونايتد: على الرغم من عودته إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام عامين، ركّز يونايتد فقط على تدعيم خط الوسط حتى الآن في فترة الانتقالات الحالية؛ حيث أنفق ما مجموعه 150 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع كارلوس باليبا، ويوري تيليمانس، وأندريه سانتوس. رغم أن كل المؤشرات تتوجه لإعطاء الأولوية للتعاقد مع جناح أيسر هذا الصيف.

لا تزال بعض المشكلات طويلة الأمد في خط دفاع يونايتد تتكرر دون حل. ولطالما سعى النادي لضم ظهير أيسر جديد لسنوات عديدة، لكن لوك شو لا يزال الخيار الوحيد المتاح للفريق الأول في هذا المركز، على الرغم من سجله البدني المتواضع على المدى الطويل. وكان المدافع الإنجليزي الدولي السابق، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد عام 2014، مسؤولاً عن أحد الأهداف التي استقبلها فريقه في المباراة الافتتاحية أمام هال سيتي الصاعد حديثاً. اهتمام يونايتد بضم أليخاندرو بالدي، لاعب برشلونة، لم يتطور بعد إلى حد تقديم عرض رسمي للاعب البالغ من العمر 22 عاماً.

باركولا صفقة تدعم ليفربول بالجناح الأيسر (رويترز)cut out

ويبدو أن عودة ماركوس راشفورد غير المتوقعة بعد انتهاء إعارته لبرشلونة لمدة موسم كامل قد جعلت يونايتد لا يتعجل قرار شراء مدافع أيسر، وتركت للنادي بعض الأموال لإجراء المزيد من التعاقدات قبل الموعد النهائي، مع تردُّد أخبار عن متابعته للويس هول، لاعب نيوكاسل. لا يزال انتقال اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً وارداً، رغم رغبة المدير الفني لنيوكاسل، ماتياس يايسله، في الإبقاء عليه. وبالمثل، يسود اعتقاد في ملعب «أولد ترافورد» بأن آرسنال قد يتخلى عن مايلز لويس - سكيلي للمساعدة في تحقيق التوازن المالي في ملعب الإمارات، على الرغم من استبعاد أرتيتا التخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً. لكن مع اقتراب الموعد النهائي، يُعدّ التعاقد مع ظهير أيسر أولوية واضحة لمانشستر يونايتد، وسيكون فريق التعاقدات قد فشل في مهمته، إذا بقي شو الخيار الوحيد في هذا المركز عند إغلاق فترة الانتقالات.

ليفربول: بعد أن أفادت تقارير بموافقة النادي على ضم جناح باريس سان جيرمان، برادلي باركولا في صفقة تصل قيمتها إلى 123 مليون جنيه إسترليني، يبدو أن ليفربول وصل إلى حل بعد بحث صيفي طويل عن جناح من الطراز العالمي. بعد الفشل في ضم يان ديوماندي لاعب لايبزيغ الذي فضل الانتقال إلى ريال مدريد. من المؤكد أن باركولا سيمنح المدير الفني الجديد لليفربول أندوني إيراولا السرعة والخطورة الهجومية التي يريدها على الجانب الأيسر من الخط الأمامي، لكن ربما يزيد وصول اللاعب الدولي الفرنسي من مشكلة المدير الفني لليفربول مع مهاجمه فلوريان فيرتز.

يُعدّ اللاعب الدولي الألماني، الذي انضمّ إلى ليفربول قادماً من باير ليفركوزن الصيف الماضي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، جوهر المشكلة الأكبر التي يجب على إيراولا حلّها. ويحتاج ليفربول بشدّة إلى لاعب ارتكاز دفاعي قوي ونشيط لحماية خط الدفاع الرباعي، لكنّه فشل حتى الآن في ضمّ هذا اللاعب المحوري.

نتيجة لذلك، اعتمد إيراولا على كلٍ من فيرتز ودومينيك سوبوسلاي في تشكيلته. لكنّ وجود فيرتز في مركز صانع الألعاب يحرم سوبوسلاي من الدور الذي يُجيده كلاعب ارتكاز هجومي، وهو ما يُجبر اللاعب الدولي المجري على اللعب في مركزٍ لا يُناسبه لافتقاره إلى الانضباط الدفاعي المطلوب لهذا الدور.

جاكبو في طريقه للرجيل عن ليفربول إلى سيتي (ا ب ا)cut out

فإذا نقل إيراولا سوبوسلاي إلى مركز صانع الألعاب، فسيُصبح بإمكانه تعزيز فريقه بلاعب ارتكاز دفاعي إلى جانب ريان غرافينبيرتش - أليكسيس ماك أليستر هو الخيار الوحيد، لكنّ موسمه المتواضع، العام الماضي، أثار الشكوك حول لياقته البدنية لهذا المركز. لكن مع وجود سوبوسلاي في مركز صانع الألعاب واحتمالية لعب باركولا على الجناح الأيسر، لن يجد فيرتز مكاناً مناسباً، وسيُضطر ليفربول وإيراولا إلى التخلي عن لاعب كلَّف خزينة النادي الكثير، ولم يحقق النجاح المتوقَّع.

يواجه المدير الفني الجديد قراراً مصيرياً بشأن فيرتز، وكيفية تعامله مع هذا الأمر خلال الأيام المقبلة ستؤثر بشكل كبير على مسار ليفربول هذا الموسم، خصوصاً مع اقتراب التخلي عن المهاجم الهولندي كودي جاكبو لصالح مانشستر سيتي، قبل إغلاق سوق الانتقالات.

توتنهام: تحرك توتنهام بشكل قوي في سوق الانتقالات؛ حيث أنفق أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني لإبرام صفقات كبيرة، من بينها ساندرو تونالي، وماتيوس فرنانديز، وسافيو. كما نجح المدير الفني الإيطالي، روبرتو دي زيربي، في ضم مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، مع إلزامية الشراء النهائي بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني الصيف المقبل.

لكن على الرغم من هذا الإنفاق الضخم، لا يزال توتنهام يفتقر إلى مهاجم قادر على إحراز كثير من الأهداف. ولا يزال الفريق يعاني من الفراغ الكبير الذي تركه هدافه هاري كين، منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ في عام 2023. سجل سافيو (سافينيو سابقاً) سبعة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمين مع مانشستر سيتي، بينما أحرز مرموش 16 هدفاً على ملعب الاتحاد، بعد انضمامه من آينتراخت فرانكفورت في يناير (كانون الثاني) 2025.

أما دومينيك سولانكي، فقد سجل 23 هدفاً في الدوري منذ انضمامه إلى توتنهام في عام 2024، في حين لم يسجل ريتشارليسون سوى 33 هدفاً خلال أربعة مواسم مع النادي.

يُعدّ نقص الأهداف مشكلة رئيسية يجب على دي زيربي معالجتها قبل انتهاء فترة الانتقالات؛ فأين يمكن إيجاد مهاجم قدير قبل انتهاء فترة الانتقالات؟ إنه سؤال مهم، لكن يتعين على توتنهام إيجاد إجابة له!


مقالات ذات صلة

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

رياضة عالمية سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (أ.ب)

من يغني الآن؟ ماريسكا يدعو مان سيتي لإسكات الضجيج

أبلغ إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب الضجيج حول النادي هي إحداث ضجيج أعلى منه من جانبهم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفه في ليفربول (أ.ف.ب)

هالاند نجم مان سيتي: فخور بالفوز على ليفربول

تحدث إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي، بفخر شديد بعد فوز فريقه على ليفربول وسط أجواء عدائية في ملعب أنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«دورة ووهان للتنس»: انسحاب الصينية تشينوين بسبب الإرهاق

الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
TT

«دورة ووهان للتنس»: انسحاب الصينية تشينوين بسبب الإرهاق

الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)
الصينية جينغ تشينوين (إ.ب.أ)

انسحبت الصينية جينغ تشينوين، المتوجة حديثاً بلقب «دورة بكين للألف نقطة»، الاثنين، من المشاركة في «دورة ووهان» المقامة على أرضها، مشيرة إلى الإرهاق وإصابة في الكتف اليمنى.

وأصبحت جينغ أول لاعبة صينية تحرز لقب «دورة بكين»، الأحد، بعدما تغلبت في النهائي على الروسية ميرا آندرييفا، حاملة لقب «رولان غاروس»، 7 - 5 و6 - 4.

وكان هذا أول تتويج لجينغ في دورات فئة «دبليو تي إيه 1000»، وأول لقب لها منذ فوزها بـ«دورة طوكيو» قبل عامين. وقالت جينغ في بيان: «أشعر بأسف شديد لإعلان انسحابي من (دورة ووهان) لهذا العام».

وأضافت: «ووهان هي المكان الذي بدأ فيه حلمي بلعبة التنس، كما أن (دورة ووهان) هي المكان الذي حققت فيه انطلاقتي على مستوى دورات (دبليو تي إيه 1000). لقد كنت دائماً أتطلع إلى اللعب أمام جماهير مدينتي».

وتابعت: «لكن منذ عودتي من الإصابة، خضت برنامجاً مكثفاً من المباريات خلال مدة الشهر ونصف الشهر الماضية، بمشاركتي في (بطولة الولايات المتحدة المفتوحة)، و(كأس بيلي جين كينغ)، و(دورة بكين). يشعر جسدي بإرهاق شديد بعد هذه السلسلة المكثفة من المباريات».

وكانت جينغ، المتوجة بذهبية «أولمبياد باريس 2024» والمصنفة الـ4 عالمياً سابقاً، خضعت لعملية جراحية في المرفق العام الماضي وغابت نحو 8 أشهر عن الملاعب؛ مما أدى إلى تراجعها حتى المركز الـ160 في التصنيف هذا الموسم. لكن اللاعبة؛ البالغة 24 عاماً استعادت تألقها خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ إذ بلغت ربع نهائي «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة»، آخرة البطولات الأربع الكبرى، قبل أن ترفع كأس «دورة بكين». وأصبحت الآن ضمن أفضل 25 لاعبة في العالم مجدداً، لكنها لن تحصد أي نقاط في «ووهان» التي انطلقت الاثنين وتختتم الأحد المقبل.

كما انسحبت آندرييفا، وصيفة «دورة بكين»، من «دورة ووهان»، مشيرة إلى تعديل في برنامجها، في وقت تسعى فيه اللاعبة الروسية الواعدة إلى الحصول على بعض الراحة قبل أول مشاركة لها في منافسات الفردي ببطولة الماسترز الختامية «دبليو تي إيه» في إنديان ويلز الشهر المقبل.

وانضمت جينغ وآندرييفا إلى قائمة متصاعدة من الغائبات البارزات عن «دورة ووهان»، تضم أيضاً الكازاخستانية إيلينا ريباكينا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية كوكو غوف حاملة لقب «ووهان» العام الماضي، والتشيكية ليندا نوسكوفا بطلة «ويمبلدون» الحالية.


فورمولا1: ريد بول وفيرستابن يعيدان اكتشاف نفسيهما... لكن «لا شيء مضمون أبداً»

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

فورمولا1: ريد بول وفيرستابن يعيدان اكتشاف نفسيهما... لكن «لا شيء مضمون أبداً»

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

بالنسبة للمدير الفرنسي لفريق ريد بول لوران ميكييس «لا شيء مضمون أبداً» في الفورمولا واحد، وذلك خلال تعبيره الحذر الأحد في سنغافورة عن سعادته بعودة سيارة الهولندي ماكس فيرستابن إلى المنافسة، وتحقيقه انتصارين متتاليين في آسيا، بعد نصف أول صعب جداً من الموسم الذي وصل إلى جولته السابعة عشرة من أصل 23.

وأعاد بطل العالم أربع مرات اكتشاف نفسه، محققاً نهاية أسبوع مثالية بعد فوزه للمرة الأولى بجائزة سنغافورة الأحد على حلبة «مارينا باي» حيث انطلق أيضاً من المركز الأول، على غرار سباق السرعة «سبرينت» الذي فاز به أيضاً.

وجاء هذا الإنجاز بصورة لافتة على حلبة لم يسبق للهولندي أن فاز عليها، أو حتى انطلق من مركز الصدارة فيها خلال تسع محاولات سابقة، منذ ظهوره الأول مع فريق تورو روسو عام 2015.

وعلى غرار مواطنه ميكييس، حذر المدير التقني لريد بول المهندس بيار واشيه في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» عشية السباقين الليليين ليومي السبت والأحد على حلبة الشوارع في هذه الدولة -المدينة الاستوائية الغنية- قائلاً: «لا سحر، بل مفاجآت سيئة فقط» في رياضة السيارات.

ويبني ريد بول الذي يتخذ من ميلتون كينز شمال لندن مقراً له، هيكل السيارة ومحركها الهجين منذ هذا العام بالشراكة مع فورد.

وهيمن الفريق النمساوي مع محرك مرسيدس على البطولة لأكثر من 15 عاماً، محرزاً ستة ألقاب للصانعين (2010 - 2013 و2022 - 2023) وثمانية ألقاب للسائقين مع الألماني سيباستيان فيتل (2010 - 2013)، وفيرستابن (2021 - 2024).

وكاد الهولندي البالغ 29 عاماً، والذي يعتبر أحد أعلى السائقين أجراً في البطولة، أن يتوج بطلاً للعالم للمرة الخامسة العام الماضي، لكنه خسر اللقب بفارق نقطتين فقط أمام البريطاني لاندو نوريس سائق ماكلارين.

لكن حتى هذا الصيف كان الطريق شاقاً من ناحية تطوير سيارة ريد بول، وقيادتها، والصعود بها إلى منصة التتويج بالنسبة إلى المهندسين، وفيرستابن، وزميله الفرنسي الشاب إسحاق حجار القادم من ريسينغ بولز، الفريق الثاني لشركة مشروبات الطاقة العملاقة.

فالهولندي المعروف بصراحته الحادة انفجر غضباً في الربيع بسبب سيارة وصفها بأنها «غير قابلة للقيادة»، وشبّهها بلعبة الفيديو «ماريو كارت»، وبسيارة «فورمولا إي على المنشطات»، في إشارة إلى المحرك المؤلف نصفه من الطاقة الكهربائية ونصفه من الاحتراق الحراري.

وبلغ به الأمر حد التهديد بمغادرة الفورمولا واحد، قبل أن يجدد عقده مع ريد بول هذا الصيف بموجب اتفاق تُقدر قيمته بعشرات ملايين الدولارات سنوياً.

ثم جاء التحول، فحل «ماد ماكس» وحجار في المركزين الثاني والثالث على حلبة شوارع باكو أواخر سبتمبر (أيلول)، قبل أن يفوز فيرستابن الأحد الماضي في ماليزيا تحت الأمطار الموسمية الغزيرة، ثم في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في سنغافورة.

وقال فيرستابن أمام وسائل إعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، ليل الأحد الاثنين في سنغافورة: «حققت سيارتنا بالفعل قفزة رائعة إلى الأمام. أصبحت أسهل في القيادة، ويمكن توقعها أكثر (من حيث التماسك والأداء). أردت أن نجد هذا التحسن الأخير كي ننافس في المقدمة، وآمل أن نحافظ على هذا الزخم».

وأقر بأن صدارة البطولة باتت بعيدة المنال، إذ يتقدم الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً) بفارق 102 نقطة على ملاحقه الأقرب زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل.

لكن فيرستابن بات الآن رابعاً في ترتيب السائقين بفارق 119 نقطة عن أنتونيلي، ما دفع واشيه إلى القول إن «الهدف» هو إنهاء الموسم في «المركز الثاني» لدى الصانعين أمام ماكلارين وفيراري.

ورأى ميكييس أنه «يُفترض بالسيارة أن تستمر في تقديم أداء تنافسي بعد الذي أظهرته خلال السباقات الثلاثة الأخيرة» في آسيا.

لكنه حذر قائلاً: «لا شيء مضمون أبداً»، مستشهداً بـ«انتصارات سيارة ماكلارين المتتالية قبل أن تعاني لاحقاً».

وتوج الفريق البريطاني بلقبي السائقين والصانعين الموسم الماضي، لكنه يحتل هذا الموسم المركز الثالث، فيما يأتي بطله البريطاني لاندو نوريس سادساً رغم تحقيقه انتصارين.

وأضاف ميكييس: «إنها معركة في كل سباق».

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل انتصاري فيرستابن في سباقي السبت والأحد في سنغافورة، شرح واشيه «التحديات» و«التحسينات» التي أُدخلت على سيارة ريد بول منذ الشتاء الماضي أنها شملت ابتكارات على صعيد «الوزن، والانسيابية، والجوانب الميكانيكية».

ومع ذلك شدد على أن «الأداء ليس شاملاً أبداً، بل هو نسبي مقارنة بالآخرين... ولم نعثر على السلاح السري! لا يوجد سحر في هذه الرياضة، بل مفاجآت سيئة فقط!».

أما حجار، السائق البالغ 22 عاماً والمعروف بسرعته الكبيرة خلف المقود، وقلة كلامه، فاعتبر أن لديه «النسق الذي يسمح له بالمنافسة على الفوز»، بعدما شق طريقه من المركز الأخير على خط الانطلاق من ممر الصيانة إلى المركز العاشر على حلبة مارينا باي الأحد.

وصعد الفرنسي إلى منصة التتويج مرتين هذا الموسم، لكنه ما زال يبحث عن انتصاره الأول في البطولة.


سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق، ولكن فوزه على ليفربول 3-0 سلَّط الضوء على حالة عدم يقين باتت تحيط بموسم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ويتربع فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا على صدارة الترتيب بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، من بينها انتصارات لافتة خارج أرضه على أكبر منافسيه، بعدما كان قد تغلَّب أيضاً على جاره وغريمه التقليدي مانشستر يونايتد الشهر الماضي. ومع ذلك، قد لا تكون لهذه النقاط أي قيمة ما لم ينجح سيتي في استئنافه ضد قرار لجنة مستقلة دانته بأكثر من مائة مخالفة موجهة من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.

ولم يتم حتى الآن تحديد أي عقوبة. ولكن إذا فشل استئناف سيتي، فإن حسم عدد كبير من النقاط، بما قد يؤدي إلى الهبوط أو حتى الطرد من دوري الأضواء الإنجليزي، يبقى مطروحاً.

كما يلوح احتمال سحب 3 ألقاب في الدوري أحرزها سيتي بين عامَي 2009 و2018، وهي الفترة التي تتعلق بها الاتهامات. وبالنسبة لدوري يتفاخر باستمرار بقاعدته الجماهيرية العالمية الضخمة، فإن احتمال استمرار إجراءات الاستئناف أشهراً عدة، مع بقاء علامة استفهام حول كل نتيجة يحققها سيتي وما تعنيه لبقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يشكل ضرراً كبيراً.

وقال القائد السابق لمانشستر يونايتد والمحلل الرياضي حالياً، غاري نيفيل، لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذا ليس جيداً للدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الراهن. هذا ما أدركته اليوم». وأضاف: «هذا سيئ جداً للدوري، وسيستمر الأمر بضعة أشهر».

من جهته، شدد المدرب الإسباني لليفربول أندوني إيراولا على أن «حالة عدم اليقين ليست جيدة لأحد». وأبقت الهزيمة ليفربول متأخراً بفارق 9 نقاط عن سيتي في المركز التاسع. وحتى إذا تبين أن ليفربول ليس بالقوة الكافية للمنافسة على اللقب، فإن النقاط الثلاث التي خسرها الأحد قد تكون حاسمة في الصراع على مقعد في دوري أبطال أوروبا.

كما قد تؤثر العقوبة المحتملة بحق سيتي على معركة تفادي الهبوط. وقال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر لشبكة «سكاي سبورتس»: «هذه المباراة اليوم، ماذا تعني للمستقبل؟»، مضيفاً: «يجب حسم هذا الأمر قبل نهاية الموسم. لا يمكن أن يستمر حتى نهاية الموسم؛ لأن الجميع يُخدَعون».

ويشعر ليفربول بأنه أحد أكثر المتضررين من الكشف عن مخالفات سيتي، بعدما حلَّ وصيفاً خلفه 3 مرات خلال الأعوام الاثني عشر الماضية. ويعتقد منافسو سيتي أن الإنفاق غير القانوني خلال الفترة بين 2009 و2018 هو الذي أسس أيضاً لحقبة ذهبية لا تزال تؤتي ثمارها حتى اليوم.

وكان متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز قد أنفق مبلغاً قياسياً بلغ 460 مليون جنيه إسترليني (609 ملايين دولار) خلال فترة انتقالات واحدة قبل بضعة أشهر فقط، وجنى المكاسب فوراً. وبدا ليفربول عاجزاً هجومياً في غياب المصابين: المجري دومينيك سوبوسلاي، والسويدي ألكسندر إيزاك، والهولندي كودي خاكبو، الأحد، ما اضطر إيراولا إلى منح الويلزي لويس كوماس البالغ 21 عاماً أول مشاركة له في الدوري الإنجليزي الممتاز كرأس حربة.

في المقابل، امتلك ماريسكا رفاهية الدفع بالبلجيكي جيريمي دوكو من مقاعد البدلاء، في وقت مبكر من الشوط الثاني، في تبديل غيَّر مجريات المباراة. وبعد لحظات، تسبب الجناح البلجيكي في حصول الهولندي ريان خرافنبرخ على البطاقة الصفراء الثانية، ولم يستطع ليفربول بعدها استعادة توازنه.

وساهم دوكو في الهدفين الأول والثالث لسيتي اللذين سجلهما النروجي إرلينغ هالاند والفرنسي ريان شرقي، وبينهما أحرز هو نفسه هدفاً رائعاً في الزاوية العليا للمرمى.

وكان هذا العمق في التشكيلة عاملاً أساسياً في صعود سيتي ليصبح القوة المهيمنة في كرة القدم الإنجليزية منذ استحواذ تم على النادي عام 2008. وكما أظهرت الهتافات واللافتات والأعلام والأوشحة في «أنفيلد»، فإن سيتي يواجه الآن اتهامات بأنه شقَّ طريقه إلى القمة عبر الغش.

لكن التداعيات تركت بقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أيضاً في حالة انتظار وجمود، مترقبة نهاية قضية بدأت قبل 8 أعوام.