صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

النادي الإنجليزي يكسر القواعد من أجل عشاقه في القاهرة

إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
TT

صفقة مرموش... توتنهام يستنهض حماسة الجمهور المصري بـ«مقهى الحارة»

إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")
إعلان تقديم مرموش حاول استثمار الشغف الكروي لدى الجماهير المصرية (حساب اللاعب على "فيسبوك")

في خطوة غير تقليدية للإعلان عن تعاقده مع الدولي المصري، عمر مرموش، تخطى نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي الحدود المتبعة لتقديم الصفقات عبر مقاطع فيديو داخل المستطيل الأخضر، حيث استبدلها بـ"حارة" شعبية مصرية، مستثمراً الحماس والشغف الكروي المعروف لدى الجماهير المصرية، ومحاولا الربط بين اللاعب وأجواء بلاده، والجماهير التي تنتظر رؤيته بقميص ناديه الجديد.

وأعلن توتنهام تعاقده مع مرموش (27 عاما) للانضمام إلى صفوف فريقه الأول قادما من مانشستر سيتي، على سبيل الإعارة لموسم واحد، مع وجود التزام بشراء اللاعب بشكل نهائي مقابل 60 مليون جنيه إسترليني.

وجاء إعلان الصفقة عبر مقطع فيديو مصور داخل إحدى مقاهي القاهرة يُدعى "الحارة"؛ وهو مقر لتجمع مشجعي توتنهام في مصر لمتابعة مباريات الفريق منذ سنوات طويلة، وجاء اختيار هذا المقهى ليحمل رمزية خاصة، تجسدت في توافق اسمه مع الترجمة الإنجليزية لكلمة "حارة" لتكون «Lane»، في تشابه وثيق مع اسم ملعب النادي التاريخي "وايت هارت لين"، في ربط بصري ولفظي يعكس عمق الارتباط بين النادي اللندني وجماهيره في العاصمة المصرية.

وفي مشهد يعبر عن نبض الشارع المصري، تحدث أحد المشجعين المصريين من رابطة مشجعي الـ"سبيرز"، في الفيديو، عن أهمية تجمعه المستمر مع أصدقائه في مقهى "الحارة" لمؤازرة الفريق، مؤكداً أن هذا التجمع انطلق من القاهرة، تماماً مثلما بدأت مسيرة عمر مرموش الكروية من الملاعب المصرية وصولاً إلى قمة الاحتراف الأوروبي.

وأضاف المشجع: "أخذتك كرة القدم إلى أوروبا، والآن أحضرتك إلى شمال لندن، ولا نطيق الانتظار لنرى ما ستفعله"، مشيرا إلى أن انتقاله "سيكون هناك سبب إضافي لمشاهدة المباريات كل أسبوع، بالنسبة لنا هنا في مصر".

واختتم الفيديو برسالة: «عمر، هذا بيتك الآن.. أهلًا بك في عائلة سبيرز».

وقضى مرموش نحو 18 شهراً في صفوف مانشستر سيتي منذ انتقاله إليه قادما من آينتراخت فرانكفورت الألماني، وخلال مسيرته مع الفريق "السماوي" شارك في 62 مباراة بمختلف المسابقات سجل خلالها 16 هدفا وقدم 6 تمريرات حاسمة.

عمر مرموش خلال التوقيع على عقود إعارته لنادي توتنهام (حساب اللاعب على "فيسبوك")

ولاقى هذا التقديم الاستثنائي تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، التي تناقل روادها المقطع على نطاق واسع، وسط إشادة بفكرة الفيديو الترويجي.

وثمّن متابعون لقطات الحارة الشعبية والمقهى بفخر واعتزاز، معتبرين أن النادي الإنجليزي نجح ببراعة في ملامسة الهوية المصرية واللعب على العاطفة لدى الجمهور المصري.

وفيما أشاد رواد بفكرة تقديم اللاعب باعتباره حلقة وصل بين ثقافتين، رأى آخرون أن النادي احترم جذور اللاعب، والأجواء المصرية الأصيلة التي نشأ فيها مرموش، وكيف أن قصة نجاحه انطلقت من أصالة الشارع والحارات العريقة، إلى أكبر الأندية.

وتوقع قطاع من الرواد أن فكرة الفيديو سوف تزيد من مشجعي نادي توتنهام في مصر، وهو ما سيكون دعما إضافيا للاعب مرموش في مسيرته الاحترافية الجديدة.

حول الصدى الرقمي الواسع للفيديو، يقول الباحث المتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي في مصر، محمد فتحي، لـ«الشرق الأوسط» إن "مصر تُعد من أكبر أسواق كرة القدم العربية والأفريقية على منصات التواصل الاجتماعي، لذا فإشراك رابطة الجماهير المصرية في الفيديو خطوة مدروسة لفتح قناة تواصل مباشرة مع قاعدة جماهيرية جديدة ومحتملة للنادي في المنطقة، بما يخدم أهدافًا تجارية، لا رياضية فقط، مثل بيع قمصان الفريق، والمتابعات، والرعايات".

ويضيف: "الخطوة نموذج واضح على تسويق الصفقات الرياضية عبر الهوية الثقافية لا الأداء وحده"؛ مبينا أن الأسلوب الذي اتبعه عدد من الأندية مؤخرا بات شائعا في "البريميرليج" لاستقطاب الأسواق الناشئة، خصوصا العربية والأفريقية؛ ومحمد صلاح كان خير دليل على ذلك، حيث استفادت كل الأندية التي لعب لها على صعيد الأرقام على "السوشيال ميديا".

ويبيّن أن "فكرة الفيديو انعكست على المصريين، فالتفاعل الجماهيري الواسع يوضح شعورهم بالفخر لرؤية لاعبهم المصري ينضم لأحد أكبر أندية الدوري الإنجليزي".

من جانبه، يصف الناقد الرياضي، أحمد خيري، طريقة الإعلان عن صفقة مرموش بأنها "ذكية ومبتكرة"، وأضاف، لـ"الشرق الأوسط": "اختيار ثيمة الحارة الشعبية وظهور مقهى باسم الحارة تحديدا لم يكن مجرد فكرة دعائية، لكنه يحمل رمزية واضحة، إذ حاول توتنهام الاقتراب من البيئة التي ينتمي إليها مرموش، وتقديم الصفقة للجمهور المصري بصورة مختلفة عن الإعلانات التقليدية".

وتابع: "كما يبدو أن الهدف لا يقتصر فقط على الإعلان عن الصفقة، وإنما يمتد إلى بناء علاقة مبكرة بين الجماهير المصرية وتوتنهام، والاستفادة من شعبية مرموش الكبيرة في مصر لزيادة حضور النادي وجماهيريته في السوق المصرية، كذلك تعكس هذه الخطوة رغبة توتنهام في تقديم نفسه كنادٍ قادر على التواصل مع جماهيره خارج إنجلترا، واستخدام القصص المحلية والثقافة الشعبية كوسيلة للوصول إلى جمهور جديد، وهو ما يجعل الإعلان جزءا من استراتيجية تسويقية تتجاوز مجرد تقديم لاعب جديد".


مقالات ذات صلة

جراحة في الوجه للاعبَين من شالكه بعد اصطدامهما

رياضة عالمية المغربي سفيان الفوزي لاعب فريق شالكه وزميله روبن غوسينس عقب إصابتهما في مواجهة كولن (د.ب.أ)

جراحة في الوجه للاعبَين من شالكه بعد اصطدامهما

تعرض المغربي سفيان الفوزي، لاعب فريق شالكه، لكسر في الأنف واحتاج وزميله في الفريق روبن غوسينس إلى غرز لعلاج جروح في الجبهة، وذلك عقب اصطدامهما.

«الشرق الأوسط» (غيلسينكيرشن (ألمانيا))
رياضة سعودية السعودية استضافت 7 نسخ متتالية من رالي داكار منذ عام 2020 (رويترز)

السعودية تعلن عدم إقامة رالي داكار 2027 على أراضيها

أعلنت منظمة «أموري سبورت» وشركة رياضة المحركات السعودية، في بيان مشترك، عدم إقامة رالي داكار السعودية 2027 في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد وحارس مرماه الصربي بريدراغ رايكوفيتش في المؤتمر الصحافي (نادي الاتحاد)

فيسينغ: نبحث عن انطلاقتنا الآسيوية أمام نفيتشي لتعويض خسائر البداية

أكد الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، أهمية تحقيق الفوز على نفيتشي الأوزبكي، الاثنين، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة، لتعويض النقاط التي أهدرها…

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية لاعبو إنتر يحتفلون بهدف زيلينسكي القاتل في مرمى الفيولا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: إنتر يستعيد الصدارة بثنائية «الوقت الضائع» ضد الفيولا

في مباراة ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة، استعاد إنتر صدارة ترتيب بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب فوزه المثير 2-1 على ضيفه فيورنتينا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

نيمار يشن هجوماً غاضباً بعد طرده بسبب تغطية فمه: «سأنام بضمير مرتاح»

شنّ النجم البرازيلي نيمار هجوماً غاضباً عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب طرده من مباراة فريقه سانتوس أمام باهيا بعدما غطّى فمه بيده أثناء مشادة كلامية

«الشرق الأوسط» (سانتوس)

جراحة في الوجه للاعبَين من شالكه بعد اصطدامهما

المغربي سفيان الفوزي لاعب فريق شالكه وزميله روبن غوسينس عقب إصابتهما في مواجهة كولن (د.ب.أ)
المغربي سفيان الفوزي لاعب فريق شالكه وزميله روبن غوسينس عقب إصابتهما في مواجهة كولن (د.ب.أ)
TT

جراحة في الوجه للاعبَين من شالكه بعد اصطدامهما

المغربي سفيان الفوزي لاعب فريق شالكه وزميله روبن غوسينس عقب إصابتهما في مواجهة كولن (د.ب.أ)
المغربي سفيان الفوزي لاعب فريق شالكه وزميله روبن غوسينس عقب إصابتهما في مواجهة كولن (د.ب.أ)

تعرض المغربي سفيان الفوزي، لاعب فريق شالكه، لكسر في الأنف واحتاج، وزميله في الفريق روبن غوسينس، إلى غرز لعلاج جروح في الجبهة، وذلك عقب اصطدامهما في مباراة الفريق أمام كولن السبت ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم.

وأعلن نادي شالكه عن تشخيص الثنائي، الأحد، وقال إنه سيتقرر فيما بعد موقفهما من العودة إلى المشاركة مع الفريق، إذ سيلعب شالكه يوم الأربعاء أمام دينامو درسدن (درجة ثانية) في بطولة كأس ألمانيا.

واصطدم الفوزي بغوسينس في الدقيقة 37 من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، واحتاجا إلى وقت طويل للعلاج على أرض الملعب قبل نقلهما إلى المستشفى.

وكان الألماني الدولي سعيد الملا، مهاجم فريق كولن، وهو من أصول لبنانية، طرفاً في الواقعة، إذ دفع الفوزي وهو تصرف اعتذر عنه بعد نهاية المباراة.


«الدوري الإيطالي»: إنتر يستعيد الصدارة بثنائية «الوقت الضائع» ضد الفيولا

لاعبو إنتر يحتفلون بهدف زيلينسكي القاتل في مرمى الفيولا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر يحتفلون بهدف زيلينسكي القاتل في مرمى الفيولا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: إنتر يستعيد الصدارة بثنائية «الوقت الضائع» ضد الفيولا

لاعبو إنتر يحتفلون بهدف زيلينسكي القاتل في مرمى الفيولا (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر يحتفلون بهدف زيلينسكي القاتل في مرمى الفيولا (إ.ب.أ)

في مباراة ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة، استعاد إنتر صدارة ترتيب بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب فوزه المثير 2-1 على ضيفه فيورنتينا، الأحد، في المرحلة الثامنة للمسابقة.

وقلب إنتر تأخره بهدف حمل توقيع أليكس خيمينيز في الدقيقة 65، بعدما أحرز هدفين في اللحظات الأخيرة، إذ أدرك الفرنسي ماركوس تورام التعادل للفريق الملقب بـ«الأفاعي» في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

ومنح البولندي بيوتر زيلينيسكي النقاط الثلاث لإنتر، عقب تسجيله الهدف الثاني لأصحاب الأرض من ركلة جزاء، في الدقيقة الثامنة من الوقت الضائع للمباراة.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد إنتر، الذي حقق فوزه السابع في المسابقة خلال الموسم الحالي مقابل تعادل وحيد دون أن يتلقى أي خسارة، إلى 22 نقطة في الصدارة، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه لاتسيو، المتساوي معه في الرصيد ذاته.

في المقابل، تجمد رصيد فيورنتينا، الذي عجز عن تحقيق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي في البطولة، عند 4 نقاط في المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، علماً بأنها الخسارة السادسة في البطولة هذا الموسم والثالثة على التوالي، مقابل فوز وحيد وتعادل واحد.


دورة ألماتا: ميدفيديف يحصد لقبه الرابع هذا العام

دانييل ميدفيديف (د.ب.أ)
دانييل ميدفيديف (د.ب.أ)
TT

دورة ألماتا: ميدفيديف يحصد لقبه الرابع هذا العام

دانييل ميدفيديف (د.ب.أ)
دانييل ميدفيديف (د.ب.أ)

تغلب دانييل ميدفيديف، المصنف الأول، على تعثره في المجموعة الأولى ليهزم نيكولوز باسيلاشفيلي بنتيجة 6-7 و6-1 و6-3، محافظاً بذلك على لقبه في بطولة آلماتا المفتوحة اليوم الأحد، ليحصد بذلك لقبه الرابع ضمن بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين هذا العام.

وأعطى هذا الفوز دفعة قوية لآمال ميدفيديف في حجز مكانه مبكراً في البطولة الختامية لموسم اتحاد لاعبي التنس المحترفين، التي فاز بها في عام 2020.

وتأهل بالفعل ألكسندر زفيريف وكارلوس ألكاراس وبن شيلتون إلى البطولة، في حين لن يشارك يانيك سينر المصاب، في نهائيات الموسم التي تضم ثمانية لاعبين في تورينو في الفترة من 15 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأنقذ ميدفيديف، بطل أميركا المفتوحة سابقاً، نقطتين لحسم المجموعة ليفرض شوطاً فاصلاً في المجموعة الأولى، لكنه سدد محاولتين للحسم في الشبكة، في حين حسم باسيلاشفيلي، المصنف 128 عالمياً، الذي تأهل من التصفيات، المجموعة بضربة خلفية قوية عابرة الملعب.

واستعاد المصنف الخامس عالمياً السيطرة في المجموعة الثانية، حيث فرض تبادلات بالضربات الخلفية وضغط على باسيلاشفيلي، الذي ارتكب الكثير من الأخطاء، ما دفعه إلى إرسال الكرة خارج الملعب.

وعانى الجورجي باسيلاشفيلي، الذي يخوض أول نهائي له في الجولة منذ عام 2022، من حالة من التوتر في المجموعة الثالثة حيث سدد ضربة خلفية ارتطمت بالشبكة لتمنح ميدفيديف أول نقطة لحسم المباراة، قبل أن يسدد الكرة خارج الملعب من الخط الخلفي ليخسر المباراة.