5 نقاط جديرة بالدراسة من لقاء مانشستر يونايتد وتشيلسي

مورينهو.. الغائب الحاضر بين جمهور الفريقين

حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
TT

5 نقاط جديرة بالدراسة من لقاء مانشستر يونايتد وتشيلسي

حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)
حارس تشيلسي يتصدى بأعجوبة لتسديدة هيريرا لاعب يونايتد (إ.ب.أ) - جمهور يونايتد رفع لافتات تطالب بالتعاقد مع مورينهو (ا ب ا) - فان غال رفض الرحيل عن يونايتد (أ.ب)

الأداء المتميز الذي قدمه مانشستر يونايتد أمام تشيلسي حامل اللقب ورغم التعادل السلبي فإنه كان كافيا لجعل مدربه يقول وبثقة: «لن أستقيل». قد تكون هذه المباراة نقطة انطلاقة جديدة ليونايتد وأيضًا لتشيلسي الذي يبحث عن طريق للخروج من المأزق، وهنا أبرز 5 نقاط تستحق الدراسة من لقاء الفريقين.
1- ماذا عن مصير فان غال؟
حرص لويس فان غال، مدرب نادي مانشستر يونايتد، على التحرك مباشرة باتجاه مدرجات مشجعي النادي وتحيتهم في بداية مباراة وصفت بأنها ستحسم مستقبله داخل النادي، بل وقد تسدل الستار إلى الأبد على مسيرته بمجال التدريب الكروي. وكان بإمكانه ختام اللقاء على ذات النحو مع شعوره بالفخر لأن لاعبيه أخيرا بدوا كوحدة واحدة متماسكة الصفوف، بيد أن هذا الأداء يزيد غموض الهزيمة التي تلقاها الفريق بادئ الأمر أمام فولفسبورغ في دوري الأبطال ثم تلتها ثلاث هزائم أكثر غموضًا ومن هو المسؤول عن تذبذب مستوى الفريق. في الواقع، هذه الحالة من المد والجزر في شخصية المدرب الهولندي هي ما يتعين على إيد وودورد، المدير التنفيذي للنادي، ومالكي النادي محاولة فك شفرته كي يقرروا في النهاية ما إذا كان المدرب البالغ من العمر 64 عامًا جديرًا بالاحتفاظ بمنصبه. الملاحظ خلال المباراة بين مانشستر يونايتد وتشيلسي التي كانت ممتعة حقًا على مدار الساعة الأولى من عمرها على الأقل، حيث بدا أن الفريقين تذكرا أخيرا كيفية اللعب بحماس وقوة، أنها أعادت بعض الثقة للمدرب فان غال الذي أكد بعدها أنه ليست لديه نية للرحيل عن الفريق في الوقت الراهن على الأقل.

2- الأداء الجيد ينجح في استعادة قلوب المشجعين
من أجل الحيلولة دون تحول مشجعي مانشستر يونايتد داخل استاد أولد ترافورد ضد فريقهم وشروعهم في إطلاق صيحات الاستنكار والاستياء ضد لاعبيها، كان من الضروري تقديم الفريق لأداء باهر منذ بداية المباراة، الأمر الذي تحقق بالفعل، خصوصا خلال النصف الأول من المباراة الذي يعد الأفضل بالنسبة إلى أداء مانشستر يونايتد منذ فترة طويلة. ونجح واين روني في قيادة الفريق، مع تمريره الكرة في وقت مبكر إلى زميله خوان ماتا الذي حاول إحراز هدف مبكر لكن كرته اصطدمت بالعارضة.
لقد أبدى يونايتد ومضات من أدائه المميز الذي لطالما اشتهر به خلال لقائه أمام تشيلسي، مع تعالي تهليل الجماهير معربة عن مساندتها لفريقها. وخلال النصف الأول تحديدًا، بدا خلال أداء الفريق تشابهات كبيرة مع الأداء المتميزة والسلس المميز للفريق في حالته الطبيعية. إلا أن فترة التألق لم تستمر طويلاً، حيث سرعان ما عادت أوجه قصور الفريق المؤلف من نجوم عفى عليها الدهر وأخرى صاعدة لم تصل إلى كامل إمكاناتها بعد، للظهور بوضوح.
ورغم أن الخروج من المباراة بنقطة نتيجة تسعد تشيلسي، فإنه هو الآخر قدم مستوى رديئا من الأداء وبدا مفتقرًا إلى التناغم في أدائه في كلا جانبي الملعب، ليقدم بذلك دليلاً عمليًا آخر على أن من يدعون أن الصعوبات التي تواجهها الأندية الأكثر ثراءً في الدوري الإنجليزي الممتاز هي نتاج للمعايير رفيعة المستوى التي تتميز بها البطولة، يعانون في حقيقة الأمر من الإفراط في التفاؤل.
بصورة عامة، تضمن اللقاء كثيرا من المؤشرات التي توحي بأن المدرب الهولندي لا يزال بمقدوره النجاح مع الفريق. ويبقى التساؤل الآن: هل بإمكان مانشستر يونايتد تحقيق سلسلة من النتائج الجيدة المتتالية؟

3- إدارة مورينهو للاعبين قد تكون مفتاح السر
نجحت المباراة في خلق انطباع عام بأن مانشستر يونايتد قادر على استعادة مكانته المتميزة السابقة باعتباره ناديا خاصا يملك لاعبين مميزين، إلا أن مدرب تشيلسي السابق جوزيه مورينهو كثيرًا ما يجري الاحتفاء به باعتباره رائد المدرسة الدفاعية في اللعب والتي تجعل اقتناص الخصم لهدف أمرا أشبه بالمستحيل. وعند إمعان النظر في أسلوب استجابة مانشستر يونايتد لخطر تعرضه للهزيمة الخامسة على التوالي، وذلك للمرة الأولى في تاريخه منذ 79 عامًا، يوحي بأن ما كان يفتقر إليه الفريق حقًا خلال لقاءاته السابقة هو الدفاع والدافع. وعليه، فإنه حال الاستعانة بالمدرب البرتغالي بديلاً عن فان غال في تدريب مانشستر يونايتد، من المؤكد سيعاين مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات الرفيعة الذين باستطاعته إعادة اكتشافهم واستعادة عادة الفوز بالبطولات التي غابت عن النادي منذ رحيل سير أليكس فيرغسون.

4- هل تتوافر إمكانية لحل سريع لمشكلات يونايتد في يناير؟
بغض النظر عمن هو المدرب الذي سيتولى تدريب مانشستر يونايتد بعد حلول نهاية موسم الانتقالات في الشتاء، فإنه قطعًا سيكون سعيدًا إذا ما أضيف إلى الفريق مهاجم سريع الحركة ومدافع في خط الوسط رفيع المستوى. من بين المرشحين جامي فيردي وجون ستونز، لكن يبدو من غير المحتمل نجاح النادي في ضمهما إليه بالفعل. خلال اللقاء، بدا مانشستر يونايتد مرة أخرى عرضة للانهيار والاضطراب الدفاعي. وإذا ما تولى مورينهو مسؤولية تدريب الفريق فإن الجهود التي سبق أن قام بها لمحاولة اجتذاب ستونز إلى تشيلسي في الصيف قد يمكن البناء عليها في يناير (كانون الثاني).
لقد كان مورينهو الحاضر الغائب لدى الجانبين، بل بلغ الأمر حد هتاف جماهير مانشستر يونايتد باسمه للحظات خلال تراجع أداء فريقها. ولا شك أن مطالبة البعض بالاستعانة بمدرب تعرض للإقالة من ناديه بسبب تراجع الأداء باعتباره الحل السحري لمشكلات مانشستر يونايتد تعتبر في حد ذاتها مؤشرًا كاشفًا لحقائق مهمة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه منذ إعادة بناء أولد ترافورد بعد الحرب العالمية الثانية لم يفلح مانشستر يونايتد في تعيين مدرب قادر على الفوز بالبطولات سوى مرة واحدة، وحتى هذا المدرب استغرق خمس سنوات كي يصل إلى الأسلوب الناجح للوصول إلى البطولات.
وقد تكمن المشكلات الحقيقية داخل النادي في مسائل تتعلق بالملكية وغياب لاعبين نجوم حقيقيين وإهمال منظومة الناشئين داخل النادي. وعليه، فإن اللجوء لتعيين ثالث مدرب في غضون عامين قد يكون هو الحل بالفعل.

5- أداء تشيلسي يظهر أن المشكلات تتجاوز شخص مورينهو
قبل المباراة، بلغ عدد الهزائم التي تلقاها مانشستر يونايتد على يد تشيلسي 16 هزيمة في إطار لقاءات الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحتل تشيلسي بذلك المرتبة الأولى بين جميع الأندية الأخرى التي واجهت مانشستر يونايتد. وبالنظر إلى أن آخر هزيمة تلقاها تشيلسي من مانشستر يونايتد كانت في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2012، فإن جميع المؤشرات كانت تشير لصالح الأول، خصوصا مع سعي غوس هيدينك لتحقيق فوزه الأول في قدومه الثاني إلى «ستامفورد بريدج». وبالنظر إلى أنه من المتوقع دومًا حدوث طفرة في جهود اللاعبين وأدائهم مع قدوم مدرب جديد، فإن عدم حدوث ذلك مع تشيلسي ينبغي أن يثير قلق المدرب الجديد ويوحي بأن مورينهو لا يتحمل وحده اللوم عن الأداء الباهت للفريق الفترة الماضية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.