الرسوم تعود إلى واجهة الصراع التجاري بين أميركا والصين

بكين تلوح بالرد وواشنطن تستهدف «فائض الإنتاج»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الرسوم تعود إلى واجهة الصراع التجاري بين أميركا والصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

تعود الرسوم الجمركية لتتصدر مشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، في وقت تحاول فيه القوتان الأكبر بالعالم الحفاظ على هدنة تجارية هشة وتهيئة الأجواء لقمة مرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ. وبين رسائل سياسية تدعو إلى إزالة العقبات وتحركات اقتصادية تلوح بقيود جديدة، تبدو العلاقة وكأنها تسير على مسارين متوازيين: الحوار من جهة، والضغط التجاري من جهة أخرى.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، الخميس، أنها تراقب وتقيّم التحركات الأميركية، رداً على سؤال بشأن دراسة واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 7.5 في المائة على السلع الصينية، على خلفية اتهامات تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوانغ لينغ إن الصين «تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة»، في رسالة تشير إلى أن بكين لا تريد استباق القرار الأميركي بالتصعيد، لكنها في الوقت نفسه تضع احتمال الرد على الطاولة. وتعيد الخطوة المحتملة قضية «فائض الطاقة الإنتاجية» إلى قلب الخلاف الاقتصادي بين البلدين. فترى الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أن الدعم الحكومي الصيني، والاستثمارات الصناعية الضخمة أديا إلى إنتاج يفوق قدرة السوق المحلية على الاستيعاب، ما يدفع الشركات الصينية إلى تصدير كميات أكبر بأسعار تضغط على المنتجين في الأسواق الخارجية.

وتبرز هذه المخاوف بصورة خاصة في القطاعات التي تعدها بكين استراتيجية لمستقبل اقتصادها، مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة النظيفة والرقائق والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة. أما الصين فترفض في الأساس تصوير قدراتها الصناعية بوصفها مشكلة «فائض إنتاج»، وتدافع عن تنافسية شركاتها بوصفها نتيجة للاستثمار طويل الأجل، وتطور سلاسل الإمداد، وارتفاع الكفاءة الصناعية.

ومن هذا المنظور، تنظر بكين إلى القيود الغربية بوصفها محاولة لحماية الصناعات المحلية، واحتواء صعود الشركات الصينية. اقتصادياً، قد تبدو رسوم إضافية بنسبة 7.5 في المائة محدودة مقارنة بمستويات الرسوم التي شهدتها جولات سابقة من الحرب التجارية، إلا أن أهميتها تكمن في الإشارة التي ترسلها إلى الأسواق. فإضافة طبقة جديدة من الرسوم تعني أن الهدنة الحالية لا تزال قابلة للاهتزاز، وأن الشركات التي بنت استراتيجياتها الاستثمارية على استقرار العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم قد تضطر إلى الاحتفاظ بهوامش أوسع لمواجهة المخاطر. كما أن التأثير لن يتوقف بالضرورة عند المصدرين الصينيين. فإذا نقلت الشركات جانباً من التكلفة الجديدة إلى المشترين الأميركيين، فقد ترتفع أسعار بعض السلع أو المدخلات الصناعية، بما يعيد ملف التضخم إلى حسابات السياسة التجارية الأميركية. أما إذا تحمل المصدرون التكلفة للحفاظ على حصصهم السوقية، فإن الضغط سينتقل إلى هوامش أرباح الشركات الصينية. وفي المقابل، تمتلك بكين مجموعة واسعة من أدوات الرد، تبدأ من الرسوم والإجراءات التنظيمية، ولا تنتهي بالقيود على الشركات الأميركية العاملة في الصين. وقد واصل البلدان بالفعل اتخاذ إجراءات اقتصادية مستهدفة ضد بعضهما بعضاً، بما في ذلك قيود أميركية على منتجات صينية وإجراءات صينية ضد كيانات أميركية. لكن المفارقة أن هذا التصعيد المحتمل يأتي بينما تعمل القنوات الدبلوماسية على تهيئة المناخ لاتصالات رفيعة المستوى. فقد دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال اجتماعه مع السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو، البلدين إلى «إزالة التدخلات وتجاوز العقبات» أمام التبادلات رفيعة المستوى، مع الإقرار بأن العلاقات لا تزال تواجه مخاطر وتحديات متعددة.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية مع توقع عقد قمة جديدة بين ترمب وشي الشهر المقبل، بعد لقائهما في بكين في مايو (أيار)، حين تعهدا بالحفاظ على استقرار العلاقات والهدنة التجارية الهشة. وكان ترمب قد دعا شي إلى اجتماع في الولايات المتحدة في 24 سبتمبر (أيلول)، وإن كان الموعد النهائي للزيارة لم يتأكد بعد. وهنا تتحول الرسوم المحتملة إلى جزء من عملية تفاوض أوسع. فقد تستخدم واشنطن التهديد بفرضها لانتزاع تنازلات تتعلق بالسياسة الصناعية أو الوصول إلى الأسواق، بينما يمكن لبكين استخدام احتمال الرد لرفع تكلفة أي تصعيد قبل القمة.

وتواجه الصين في الوقت نفسه تحدياً داخلياً يجعل الملف أكثر تعقيداً. فمع تباطؤ بعض محركات الطلب المحلي، أصبحت الصادرات والصناعات المتقدمة أكثر أهمية للنمو، وهو ما يجعل القيود التجارية الخارجية أكثر حساسية بالنسبة إلى بكين. وفي المقابل، ترى واشنطن أن السماح بتدفق إنتاج صيني إضافي إلى السوق العالمية قد يزيد الضغوط على قطاعات صناعية تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة بنائها محلياً. لذلك فإن الخلاف حول «فائض الإنتاج» ليس مجرد نزاع على حجم الصادرات، بل هو صراع حول شكل النظام الصناعي العالمي المقبل: أين ستتركز المصانع؟ ومن سيسيطر على التقنيات الجديدة؟ وما مقدار الدعم الحكومي المقبول في المنافسة الدولية؟ والسيناريو الأكثر إيجابية يتمثل في استخدام الأسابيع السابقة للقمة للتوصل إلى تفاهمات تمنع الرسوم الجديدة أو تحد من نطاقها.

أما السيناريو الآخر فهو دخول الطرفين في دورة جديدة من الإجراء والرد المضاد، بما قد يبدد جانباً من التحسن الذي تحقق في العلاقات. وبين الخيارين، ستراقب الأسواق ما إذا كانت عبارة بكين عن الاحتفاظ «بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة» ستبقى رسالة تفاوضية، أم ستكون مقدمة لجولة جديدة من الحرب التجارية. فالاختبار الحقيقي للقمة المقبلة لن يكون في لغة البيانات السياسية بقدر ما سيكون في قدرة واشنطن وبكين على منع خلافاتهما الصناعية من التحول مجدداً إلى رسوم وقيود تعيد تشكيل تدفقات التجارة والاستثمار العالمية.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

تراجعت الأسهم الصينية خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بارتفاع عوائد السندات العالمية، وتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)

«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

قال البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، إنه من المتوقع استمرار نمو الاقتصاد خلال الوقت الحالي في ظل انعكاس انتعاش صادرات أشباه الموصلات على الاقتصاد ككل.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

صندوق النقد يحذِّر من الضغوط التضخمية ويدعو إلى خفض العجز المالي والتحرك سريعاً

دعا صندوق النقد الدولي الدول الأعضاء إلى التحرك سريعاً عند رصد ارتفاع التضخم، والعمل على خفض العجز المالي الكبير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد قِطع النحاس داخل مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات وازدياد التفاؤل حيال الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بارتفاع عوائد السندات العالمية وتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، بينما حافظ اليوان على مكاسبه قرب أعلى مستوياته أمام الدولار منذ 3 سنوات ونصف سنة، مستفيداً من تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر (تشرين الأول).

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300»، الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن، بنسبة 0.2 في المائة خلال التعاملات الصباحية، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في عام، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والتكنولوجيا الحيوية، مقابل تراجع شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وجاء الأداء الضعيف بعد تسجيل مؤشر «سي إس آي 300» خسارته الأسبوعية التاسعة على التوالي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني واستمرار الضغوط الخارجية.

وقالت شركة «كايتونغ سيكيوريتيز» إن ارتفاع عوائد السندات العالمية يمثل المصدر الرئيسي لقلق الأسواق، محذرة أيضاً من مخاطر أزمة ديون محتملة في بعض الاقتصادات الأوروبية الأضعف مالياً.

وازدادت الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة اتساع الحرب في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف التضخمية وأضعف التوقعات بخفض تكاليف الاقتراض عالمياً.

ولم تنجح إجراءات الدعم الصينية الأخيرة في تهدئة المستثمرين. فقد عقد وو تشينغ، رئيس الهيئة الصينية لتنظيم الأوراق المالية، اجتماعاً، السبت، مع مشاركين في السوق لمناقشة سبل تطوير سوق رأس المال.

كما نشرت الجهات التنظيمية، الجمعة، مسودة قواعد لتسهيل تأسيس صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم، بهدف تشجيع تدفق الأموال وتعزيز دور المؤسسات الاستثمارية.

لكن تأثير الخطوتين ظل محدوداً أمام المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة العالمية والتوترات التجارية؛ خصوصاً مع استمرار ضعف الطلب المحلي والاستثمار العقاري.

وتعرَّض قطاع التكنولوجيا لضغوط إضافية بعدما بدأت الولايات المتحدة تحقيقات بشأن انتهاكات محتملة لبراءات الاختراع، شملت شركتَي «لوكسشير بريسيجن إندستري» و«فوكسكون إندستريال إنترنت».

وهبط سهم «فوكسكون» بما يصل إلى 7 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى في 6 أشهر، بينما تراجع سهم «لوكسشير» بنسبة 2 في المائة، مقترباً من أدنى مستوياته منذ مارس (آذار).

وامتدت الخسائر إلى قطاعات الإلكترونيات الاستهلاكية والاتصالات والعقارات، في حين سجلت أسهم البنوك والسلع الاستهلاكية أداءً أفضل نسبياً.

وازدادت المخاوف بشأن الصادرات الصينية، بعدما أعلن المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع بكين قد يخفض صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى الاتحاد الأوروبي بأكثر من النصف.

وجاء الاتفاق عقب محادثات تجارية استهدفت معالجة العجز الأوروبي المتزايد مع الصين، ولكنه أثار تساؤلات بشأن مستقبل الطلب الخارجي على المنتجات الصناعية الصينية.

ويشكل هذا التطور تحدياً للاقتصاد الصيني الذي يعتمد على قوة الصادرات، لتعويض ضعف الاستهلاك والاستثمار المحليين.

وفي سوق العملات، استقر اليوان المحلي قرب 6.6920 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات ونصف سنة.

وحدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7313 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023.

وارتفع اليوان بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، وبنحو 9 في المائة منذ أواخر عام 2024، مدعوماً بقوة الصادرات وتوقعات بعض المؤسسات المالية الغربية بأن العملة مقومة بأقل من قيمتها العادلة.

لكن محللين حذروا من أن اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والصينية، إلى جانب استمرار قوة الدولار، قد يحدَّان من المكاسب الإضافية.

وقال تساي شاولي، المحلل لدى «هوا تاي فيوتشرز»، إن ضعف اليورو يمنح الدولار دعماً إضافياً، ما قد يضغط على اليوان إذا استمرت قوة العملة الأميركية.

بدوره، رأى فان يونغجيا، المحلل لدى «كوفكو فيوتشرز»، أن الصادرات القوية تدعم اليوان، ولكنه حذَّر من تأثير تصاعد الحمائية التجارية على الطلب الخارجي.

وتوقعت «تشاينا ميرشانتس فيوتشرز» تحرك العملة ضمن نطاق يتراوح بين 6.65 و6.75 يوان للدولار، معتبرة أن استمرار ارتفاعها باتجاه واحد ليس مضموناً.

وتكشف التطورات عن تباين بين صمود العملة الصينية وضعف الأسهم، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع العوائد والتوترات التجارية.

وستعتمد قدرة الأسواق على التعافي خلال الفترة المقبلة على استقرار أسعار النفط، واتجاه السياسة النقدية الأميركية، ومدى نجاح بكين في تعزيز الثقة والطلب المحلي، مع الحفاظ على زخم الصادرات.


«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)
TT

«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)

قال البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، إنه من المتوقع استمرار نمو الاقتصاد خلال الوقت الحالي في ظل انعكاس انتعاش صادرات أشباه الموصلات على الاقتصاد ككل.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أن البنك المركزي الكوري قال في تقرير قدمه للجمعية الوطنية: «من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المحلي زيادة كبيرة في معدل نموه هذا العام، ويرجع ذلك إلى قوة صادرات أشباه الموصلات، التي ستبقى على نمو مستدام خلال العام المقبل أيضاً».

ورفع البنك من توقعاته للنمو إلى 3.3 في المائة خلال عام 2026 وإلى 2.9 في المائة خلال عام 2027، مشيراً إلى استمرار انتعاش أشباه الموصلات وانعكاس المكاسب على الاقتصاد ككل.

وقال البنك إنه يتوقع أن تبقى أسعار المستهلكين أعلى من هدف الـ2 في المائة حيث تدعم الصادرات القوية والاستثمار دخل الأسر.

وقد ارتفع معدل التضخم الأساسي، باستثناء أسعار الطاقة والأغذية المتغيرة، بنحو 3 في المائة خلال الأشهر الماضية بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط المستمرة منذ فترة طويلة.

وأوضح البنك: «نعتزم مراقبة التضخم والتوجهات الاقتصادية عن قرب بالإضافة إلى الاستقرار المالي وتحديد موعد ووتيرة أي زيادات إضافية في معدلات الفائدة».

ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعاً لتحديد معدل الفائدة في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.


السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة، وسط حذر المستثمرين حيال مسار الصراع بين أميركا وإيران.

وأسفر الهجوم على المطار، الأحد، عن مقتل شخص، وإصابة نحو 12 آخرين، وفق السلطات السعودية.

وجاء ذلك بعد هجوم في اليوم السابق تبنّاه الحوثيون، وأسفر عن مقتل 13 شخصاً، وإصابة أكثر من 300.

وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.6 في المائة، متأثراً بتراجع سهم مصرف الراجحي 0.6 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.3 في المائة.

وفي بقية أسواق الخليج، ارتفع مؤشر دبي 0.1 في المائة، وصعد مؤشر أبوظبي بالنسبة نفسها، في حين زاد المؤشر القطري 0.5 في المائة، متجهاً لتعويض جزء من خسائره البالغة 1.5 في المائة خلال الجلسة السابقة.