بعد عامين على وصوله المفاجئ إلى بايرن ميونيخ قادماً من بيرنلي الإنجليزي، نجح البلجيكي فينسنت كومباني في تحقيق معادلة نادرة داخل النادي البافاري، بجمعه بين الشعبية والنجاح الرياضي، والهيمنة على الألقاب المحلية.
وتُوِّج كومباني، الأحد، بجائزة أفضل مدرب في ألمانيا، بينما أشادت مجلة «كيكر» بشخصيته وأسلوبه، عادّةً أن صورته المحبوبة أسهمت أيضاً في تعزيز شعبية العملاق البافاري.
لكن طموحات المدرب البالغ 40 عاماً تتجاوز السيطرة المحلية، إذ أكد أنَّ بايرن يملك «أهدافاً كبيرة» هذا الموسم، وفي مقدمتها التتويج بدوري أبطال أوروبا، بعدما انتهى مشواره الموسم الماضي بخسارة دراماتيكية أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.
وبدأ كومباني مسيرته التدريبية مع أندرلخت، قبل انتقاله إلى بيرنلي، حيث قاده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد التتويج بدوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» برصيد 101 نقطة، لكنه هبط في الموسم التالي بعدما جمع 24 نقطة فقط من 38 مباراة.
ورغم تلك التجربة، راهن عليه بايرن عقب أول موسم له من دون ألقاب منذ 11 عاماً، بعدما فشلت محاولاته للتعاقد مع عدد من المدربين البارزين.
ولم يقتصر نجاح كومباني على النتائج، إذ تمكَّن من التعامل مع التركيبة الإدارية المعقدة داخل بايرن وتجنب الخلافات التي عانى منها عدد من أسلافه، ليكافئه النادي بتمديد عقده في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 حتى عام 2029.
كما نجح في كسب ثقة الرئيس الفخري أولي هونيس، الذي وصف التعاقد معه بأنه أشبه بـ«الفوز باليانصيب»، مشيداً بعلاقته الوثيقة مع اللاعبين وقدرته على إظهار شغفه تجاههم.
بدوره، أشاد المدير الرياضي، كريستوف فرويند، بشخصية كومباني القيادية وعلاقته بالفريق، قائلاً: «إنه شخص جيد ويتمتع بشخصية استثنائية. إنه قائد ويمكن الشعور بذلك كل يوم، واللاعبون يحبونه كثيراً».
كما أثنى نيكو كوفاتش، مدرب بروسيا دورتموند ومدرب بايرن السابق، على قدرة البلجيكي في التعامل مع النجوم، مؤكداً أن خبرته لاعباً في أعلى المستويات ساعدته على فهم كيفية إدارة غرفة ملابس تضم أسماء كبيرة.
وبعد نجاحه محلياً وبلوغه نصف نهائي دوري الأبطال، يدخل كومباني موسمه الجديد أمام التحدي الأكبر: نقل هيمنة بايرن من ألمانيا إلى أوروبا.


