النفط يتراجع 2 % مع محادثات إيرانية - عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
TT

النفط يتراجع 2 % مع محادثات إيرانية - عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)

تراجعت أسعار النفط نحو 2 في المائة يوم الأربعاء، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، وسط آمال متجددة بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران استئناف محادثاتها مع جارتها عُمان، بشأن إدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.78 دولار، أو 2.0 في المائة، إلى 86.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.49 دولار، أو 1.8 في المائة، إلى 80.87 دولار. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وقال ميتسورو مورايشي، المحلل لدى شركة «فوجيتومي سيكيوريتيز»: «تواصل السوق التفاعل مع التطورات المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز، وقد أدت الآمال بإحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان إلى موجة من البيع».

وأضاف: «مع ذلك، فإن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات دفعت إلى عمليات شراء للاستفادة من انخفاض الأسعار، ما حدَّ من مزيد من الخسائر، ومن المرجح أن تظل الأسعار في نطاق ضيق في الوقت الراهن».

وقالت إيران إنها استأنفت محادثاتها مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، في وقت تواجه فيه ضغوطاً اقتصادية متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُجري إيران وعُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع بشأن تنظيم حركة المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وقالت الدولتان يوم الثلاثاء إنهما ناقشتا «ممراً ملاحياً مشتركاً ومؤقتاً» عبر المضيق، واتفقتا على تطهيره من الألغام.

وعلى الرغم من استمرار التوترات، بدأت الولايات المتحدة إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، كانت قد أُخليت أو خُفِّض عدد العاملين فيها على خلفية التوترات مع إيران، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر تحدثا إلى «رويترز».

وتشير هذه الخطوة إلى أن واشنطن ترى أن مخاطر تصعيد الصراع مع إيران على المدى القريب قد تراجعت، رغم أن بعض السفارات ستعمل في البداية بطاقة أقل من المعتاد.

وكانت واشنطن قد وسَّعت يوم الاثنين العقوبات الرامية إلى قطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، مهددة بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران، ولكنها قالت إنها لن تفرض العقوبات على الفور.

وفي تطور منفصل، تعرضت ناقلة نفط يوم الثلاثاء لمقذوف مجهول أدى إلى تعطُّلها، على بُعد نحو 9 أميال بحرية، أو 17 كيلومتراً، شمال شرقي منطقة الشيشة العُمانية، الواقعة عند مدخل المضيق، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، أفاد معهد البترول الأميركي بارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 4.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر في السوق.

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مخزونات الخام بنحو 600 ألف برميل في المتوسط.

وتصدر البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، أو 14:30 بتوقيت غرينيتش، اليوم (الأربعاء).


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

المشرق العربي سيارات ودراجات نارية عند مدخل تل تمر في شمال شرقي سوريا تعبر حاجز أقامه السكان لإيقاف ناقلات النفط من حقول رميلان خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود الأربعاء (أ.ب)

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة إلى الأحد

أعلن مجلس الشعب، على معرفاته مساء الأربعاء، أنه بناءً على طلب من وزارة الطاقة بتأجيل جلسة الاستماع لوزير الطاقة إلى الأحد.

سعاد جرَوس (دمشق)
الاقتصاد خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

حاولت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية التعافي يوم الأربعاء بعد تراجعها لجلستين متتاليتين مدعومةً بانخفاض أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

اشترت شركة «إنديان أويل كورب» أربعة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا، للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك عبر مناقصة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية، حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش مع الرئيس دونالد ترمب الذي ظل يقدم مطالب متكررة بخفض تكاليف الاقتراض.

ورفع البنك المركزي، أمس، سعر الفائدة إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ويأتي القرار في وقت تضغط فيه أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة.

وبعد رفع ينتقل الاختبار إلى كيفية إدارة وارش للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة تمثل خطوة منفردة أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي، في وقت تواصل فيه تكلفة الاقتراض طويلة الأجل ارتفاعها.


ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.