«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية
TT

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

«فيديكس» تدعم النهضة التجارية للسعودية

تشهد السعودية تحولاً اقتصادياً متسارعاً يعيد صياغة دورها في حركة التجارة الإقليمية والعالمية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي عند ملتقى آسيا وأوروبا وأفريقيا. وقد جاءت «رؤية 2030» لتمنح هذه الميزة الجغرافية بعداً اقتصادياً وتنموياً أوسع من خلال تحويلها ركيزةً لاستراتيجية لوجستية وصناعية طويلة الأمد؛ تهدف إلى تعزيز ارتباط المملكة بالأسواق العالمية وترسيخ مكانتها محوراً رئيسياً للتجارة وسلاسل الإمداد الدولية.

وبدعم من «البرنامج الوطني للتنمية الصناعية والخدمات اللوجستية»، تمضي السعودية بخطى متسارعة نحو تطوير بنيتها التحتية، وتعزيز قدراتها الإنتاجية، وتنمية صادراتها غير النفطية، بما يسرّع تحولها مركزاً عالمياً متكاملاً للتجارة والخدمات اللوجستية. وقد عكست مؤشرات التجارة هذا الزخم، إذ ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية إلى 624 مليار ريال في عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 15في المائة مقارنة بعام 2024، فيما شهدت عمليات إعادة التصدير نمواً لافتاً بنسبة 53 في المائة، لتصل قيمتها إلى 139 مليار ريال سعودي.

ولا يعكس هذا المشهد مجرد زخم ٍ تجاري متنام ٍ، بل يشير إلى مرحلة مفصلية في مسيرة النمو الاقتصادي؛ إذ أصبحت الشركات السعودية بحاجة إلى شبكات لوجستية متطورة تُمكّنها من الوصول إلى أسواق جديدة، وتدعم توسعها الصناعي، وتعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات والتحديات. ومع ازدياد ترابط سلاسل الإمداد، يتنامى توجّه الشركات نحو تنويع مسارات التجارة وبناء منظومات لوجستية أعلى مرونة وكفاءة.

وقال عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا»: «تعد السعودية إحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسة لشركة (فيديكس) في منطقة الشرق الأوسط... فحجم المملكة، إضافة إلى موقعها الجغرافي، واستثماراتها المستمرة في البنية التحتية، ودورها الرئيسي في تسهيل التجارة عبر الحدود، عوامل تعزز من مكانتها داخل شبكة (فيديكس) العالمية. وبدورها، تواصل (فيديكس) الاستثمار في السعودية بما يتماشى وهذا النمو، مع تركيزها على 3 أولويات رئيسية؛ هي: تعزيز الربط، والارتقاء بكفاءة إدارة سلاسل الإمداد عبر حلول أعلى ذكاءً، وتوسيع فرص وصول الشركات، على اختلاف أحجامها، إلى الأسواق».

توسيع آفاق الربط التجاري العالمي للسعودية

مع اتساع حضور السعودية على خريطة التجارة العالمية، باتت الشركات بحاجة إلى شبكة لوجستية موثوقة تربطها بالعملاء والموردين والمصنّعين عبر القارات. ومن هذا المنطلق، طوّرت «فيديكس» نموذجها التشغيلي في المملكة لدعم هذا النمو.

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، أكملت «فيديكس» انتقالها إلى نموذج الخدمة المباشرة في السعودية، لتتولى بموجبه إدارة عمليات التخليص الجمركي والتسلم والتسليم بشكل كامل. ويسهم هذا التحول في تقديم تجربة شحن أعلى كفاءة وموثوقية للعملاء، بما ينسجم ومعايير «فيديكس العالمية». كما عززت الشركة حضورها التشغيلي في الرياض وجدة والدمام من خلال 4 بوابات و4 محطات، يدعمها مكتبها الرئيسي في الرياض.

كما أطلقت «فيديكس» أول رحلة تربط السعودية بالولايات المتحدة وأوروبا دون توقف باستخدام طائرة شحن من طراز «بوينغ777»، بمعدل 6 رحلات أسبوعياً، وبذلك أصبحت «فيديكس» أول مزود لخدمات النقل اللوجستي السريعة يتيح خطَّ طيران مباشراً من الغرب إلى المملكة العربية السعودية ومنها إلى آسيا، بما يعزز الوصول إلى خطوط التجارة العالمية ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتسهيل التجارة، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً.

يقدّم قطاع «فيديكس لوجستيكس» المختص بخدمات وكلاء الشحن في المملكة حزمة شاملة من خدمات الشحن الجوي والبري والبحري، إلى جانب دعم حركة المرور بالعبور (الترانزيت) وخدمات التخليص الجمركي. وتُعزّز هذه الخدمات عمليات الربط بين المملكة العربية السعودية والأسواق الرئيسية في دول «مجلس التعاون الخليجي» وجنوب آسيا وأفريقيا، بما يدعم بناء سلاسل إمداد وتوريد أعلى مرونة.

لا يزال الربط الإقليمي يشكّل ركيزة أساسية في دعم نمو التجارة بالسعودية؛ إذ تسهم شبكة الطرق التابعة لـ«فيديكس» بالشرق الأوسط في ربط المملكة بأسواق دول «مجلس التعاون الخليجي» والأردن. ومع التطلع إلى تنفيذ ممرات الطرق المخطط لها، التي تصل الرياض بكل من جدة والدمام والأسواق المجاورة في دول «المجلس»، فمن المتوقّع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التكامل بين عمليات «فيديكس» الجوية والبرية بشكل أكبر.

دعم الصناعات المتقدمة وذات الأهمية التشغيلية العاجلة بالسعودية

يشهد مزيج صادرات السعودية تطوراً متنامياً من حيث القيمة والتنوع. فقد ارتفعت قيمة إعادة تصدير الآلات والمعدات وما يتصل بها؛ من 11 مليار ريال في عام 2021 إلى 74 مليار ريال في عام 2025؛ مما يشير إلى تنامي التدفقات التجارية ذات القيمة العالية والمرتبطة بتوسع القاعدة الصناعية في المملكة. ويؤدي هذا التحول إلى زيادة الطلب على قدرات لوجستية مختصة وحساسة للوقت وأعلى مرونة.

وفي هذه القطاعات، يصبح الأداء اللوجستي عاملاً حاسماً في ضمان استمرارية الأعمال وكفاءة العمليات. فقد يؤدي تأخر وصول أحد مكونات الآلات إلى تعطّل خطوط الإنتاج، في حين قد تفقد شحنات الرعاية الصحية الحساسة لدرجة الحرارة قيمتها بسرعة.

تقدّم «فيديكس» حلولاً متقدمة لشحن البضائع المتوسطة والثقيلة التي تتطلب معالجة مختصة، وخبرة في تخطيط المسارات، ورؤية شاملة من لحظة التسلم إلى التسليم النهائي. وتتيح «خدمة فيديكس الدولية ذات الأولوية» توصيل الشحنات العاجلة بسرعة وموثوقية وضمن أوقات محددة - عادةً ما تكون بين يومين و3 أيام عمل - إلى الأسواق العالمية الرئيسية، بما يساعد الشركات على نقل شحناتها العاجلة عبر الحدود بكفاءة عالية. وتبرز أهمية هذه القدرات بشكل متنامٍ مع التقدم الذي تحرزه المملكة العربية السعودية في قطاعات التصنيع والرعاية الصحية والطاقة والصناعات المتقدمة عالية القيمة.

وبشأن الشحنات العاجلة أو عالية القيمة أو الخاضعة لمتطلبات تنظيمية دقيقة، فإن «خدمة فيديكس سيراوند» المدعومة بأداة «FedEx SenseAware»، توفر رؤى تنبؤية وبيانات شحن شبه فورية، بما يساعد الشركات على التنبؤ بشأن الحالات الطارئة في وقت مبكر، واتخاذ قرارات أسرع وأكبر استنارة.

وفي ظل بيئة تجارية عالمية تشهد تغيّرات متسارعة، أصبحت عوامل، مثل تغير مسارات الشحن، وتطور المتطلبات التنظيمية، وقيود الطاقة الاستيعابية، والتأخيرات المتكررة، تؤثر بشكل مباشر في جداول الإنتاج وقدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. ولهذا؛ أصبحت مرونة شبكات الخدمات اللوجستية والشفافية تُشكّل عناصر أساسية لاكتساب سمة تنافسية.

تمكين الشركات السعودية من توسيع نطاق أعمالها عالمياً

تُشكّل الشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات التجارة الإلكترونية ركيزة أساسية في المرحلة المقبلة من نمو التجارة في السعودية. غير أن التوسع نحو الأسواق الدولية قد يضع هذه الشركات أمام تحديات متعددة، من بينها تكاليف الشحن، ومتطلبات التخليص الجمركي، والقدرة على تلبية توقعات العملاء المتنامية.

وتدعم «فيديكس» هذه الشركات من خلال مجموعة من خدمات الشحن المصممة لتلبية احتياجاتها المختلفة. على سبيل المثال، توفر «خدمة فيديكس الدولية الاقتصادية» خيار النقل الجوي منخفض التكلفة بخصوص الشحنات الأقل حساسية للوقت، في حين تتيح «خدمة فيديكس للشحن الإقليمي الاقتصادي» ربط المملكة العربية السعودية بأسواق الشرق الأوسط عبر شبكة نقل بري مخصصة للطرود غير المستعجلة. وبشأن البائعين عبر الإنترنت، تقدم «خدمة كونكت بلس (Connect Plus) الدولية من فيديكس» حلاً فعالاً لشحن طرود التجارة الإلكترونية العابرة للحدود الخفيفة، التي يقل وزنها عن 20 كيلوغراماً.

وتساعد الأدوات الرقمية من «فيديكس» الشركات على إدارة الشحنات العابرة للحدود وتوسيع نطاق عملياتها بكفاءة أعلى. تعمل «أداة فيديكس للاستيراد» على تبسيط إجراءات التخليص الجمركي عبر منصة موحدة تتيح متابعة شحنات الاستيراد، وتقديم المستندات المطلوبة، وسداد الرسوم والضرائب إلكترونياً. كما تمنح «خدمة مدير التسليم الدولي من (فيديكس)» المتسلّمين في المملكة العربية السعودية مرونة أكبر في اختيار توقيت ومكان التسليم، مع ميزة تسلم إشعارات عبر «واتساب» باللغتين الإنجليزية والعربية، بما يدعم شركات التجارة الإلكترونية في تقديم تجربة أعلى شفافية وسلاسة لعملائها بعد إتمام الشراء.

كما تعمل «فيديكس» على تعزيز جاهزية الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج «Cluster Program» لتبادل المعرفة والرؤى، وكذلك من خلال الندوات النقاشية بشأن القطاع، حيث توفّر إرشادات مختصة في استراتيجيات الشحن والإجراءات الجمركية وآليات الوصول إلى الأسواق العابرة للحدود. ومن خلال تعاونها مع الجهات الحكومية، ومن ضمنها «هيئة تنمية الصادرات السعودية» في إطار برنامج «صنع في السعودية»، تعمل «فيديكس» على دعم الانتشار العالمي للمنتجات السعودية وتمكين الشركات المحلية من التواصل بكفاءة أكبر مع العملاء الدوليين. وتُسهم هذه الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تنمية الصادرات غير النفطية، وتعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة التنافسية، وترسيخ مكانة المملكة في التجارة العالمية.

إرساء دعائم المرحلة التالية من منظومة التجارة السعودية

تواصل السعودية، في إطار «رؤية 2030»، جهودها لترسيخ مكانتها مركزاً لوجستياً عالمياً، الأمر الذي يواكب التطور المستمر في متطلبات سلاسل التوريد. ومع ازدياد حدّة المنافسة، فستسعى الشركات إلى تعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف والاستجابة السريعة لمتغيرات السوق. يتطلّب تحقيق هذه الطموحات من الشركات إنشاء شبكات لوجستية متكاملة تجمع بين بنية تحتية متطورة، وقدرات رقمية ذكية لتحليل البيانات واتخاذ القرارات، إضافة إلى حضور عالمي يضمن الوصول الفعّال إلى مختلف الأسواق.

تستثمر «فيديكس» في مستقبل القطاع اللوجستي عبر توسيع شبكات الاتصال، وتعزيز قدراتها التشغيلية، وتطوير حلول رقمية متكاملة تمكّن الشركات السعودية من التوسع في الأسواق العالمية. وتسهم هذه المبادرات في رفع مرونة سلاسل الإمداد، ودعم مسار التنويع الاقتصادي للمملكة على المدى البعيد، وترسيخ دورها المتصاعد في منظومة التجارة الدولية.



دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.


«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.