إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات

بزشكيان قال إن بلاده باتت في «موقع قوة»... وقاليباف دعا إلى مواجهة الحرب الاقتصادية «الجائرة»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 8 أغسطس 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 8 أغسطس 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

إيران تدعو إلى إنهاء الحرب... وتستعد لمواجهة العقوبات

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 8 أغسطس 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال مؤتمر صحافي في طهران 8 أغسطس 2026 (الرئاسة الإيرانية - أ.ف.ب)

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم»، معتبراً أن بلاده باتت في «موقع قوة»، في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض ما وصفته بأنه «أقسى عقوبات في التاريخ» على طهران، في حين توعّدت إيران برد «ساحق ومدمر» على أي تهديد جديد.

وقال بزشكيان، خلال لقاء مع أطباء في طهران، إن إنهاء الحرب في الوقت الراهن سيكون أفضل لإيران، معتبراً أن ذلك يمكن أن يتم «بينما نحن في موقع قوة وكرامة». واتهم الولايات المتحدة بمهاجمة مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية، وقال إن هذه الهجمات جعلت واشنطن «مكروهة عبر العالم».

ودافع الرئيس الإيراني عن مذكرة التفاهم التي أُبرمت مع الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) بعد مفاوضات شاقة، وقال إن الاتفاق الذي أقره المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لا يتضمن «بنداً واحداً يشير إلى استسلام». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني أن طهران ستستسلم في حال تعرضها لهجوم. وأضاف: «لن نرضخ تحت أي ظرف للترهيب»، مؤكداً أن إيران ستواصل المواجهة «حتى الرمق الأخير»، وسترد بصورة «ساحقة».

وجاءت تصريحات بزشكيان بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تستعد لفرض عقوبات على إيران وصفها بأنها «الأقسى في التاريخ»، على أن تُعلن تفاصيلها يوم الاثنين.

وقال بيسنت إن هذه الإجراءات يمكن أن تحد من الحاجة إلى شن مزيد من العمليات العسكرية الكبرى، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن واشنطن تريد إسقاط النظام الإيراني، داعياً حلفاء الولايات المتحدة ودول العالم إلى الانضمام إلى الضغط الاقتصادي على طهران.

وكان ترمب قد تعهد، يوم الثلاثاء، بشن «حرب اقتصادية» غير مسبوقة على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى ضغوط داخلية لإنهاء الحرب بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود.

ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها «إرهاب اقتصادي» و«جريمة ضد الإنسانية»، مؤكدة أنها لن تؤثر في عزم الإيرانيين على الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها.

قاليباف: مواجهة «العقوبات الجائرة»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع التهديدات الاقتصادية الأميركية، رفعت طهران لهجتها العسكرية. وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي تهديد جديد، مؤكداً أن الرد سيكون «ساحقاً ومؤلماً ومدمراً».

وتأتي هذه التهديدات في وقت يسعى فيه الطرفان إلى الخروج من حرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) ويونيو، لكنهما انهارا سريعاً، فيما لا تزال حرية الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الصراع.

ومن بغداد، دعا رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى وضع خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، مؤكداً أن التنمية الاقتصادية والأمن مرتبطان بصورة وثيقة. وقال قاليباف، الذي يشارك في المحادثات غير المباشرة مع واشنطن، إن على إيران أن تخطط للتغلب على ما وصفها بـ«العقوبات الجائرة».

واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بشن حرب اقتصادية و«معرفية» على بلاده، بعدما خلصتا، حسب قوله، إلى عدم القدرة على تحقيق انتصار عسكري مباشر على إيران. وخلال لقاء مع ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والعراقي، دعا قاليباف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد وطهران، واقترح استخدام العملتين الوطنيتين في المبادلات التجارية للحد من الاعتماد على الدولار.

إشراك الصين

شاشة تعرض حركة الأسواق المالية على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

وتحاول إدارة ترمب توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال حشد دعم حلفائها والصين. وقال بيسنت إن من مصلحة بكين الانضمام إلى هذا المسار، خصوصاً أنها تعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج.

وتشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن الصين اشترت أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني في عام 2025. إلا أن بكين رفضت الدعوات الأميركية، وقالت سفارتها في واشنطن إن «العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة»، داعية إلى معالجة الأزمة بالوسائل الدبلوماسية.

كما أثار تصعيد واشنطن الاقتصادي مع الصين مخاوف من ردود انتقامية، في وقت قالت فيه مصادر تجارية إن عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين تراجعت منذ إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في منتصف يوليو (تموز).

وأعادت الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وفرضت قيوداً على حركة سفنها في 13 يوليو بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، وذلك في مسعى لحرمان إيران من مبيعات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

وفاقم هذا من الخسائر السابقة التي تكبدتها إيران نتيجة للضربات التي استهدفت بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب. وأفادت أربعة مصادر تجارية مطلعة بأن عدد عروض شحنات النفط الإيراني ‌إلى الصين تسليم ‌شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) انخفض ​مقارنة ‌بعروض ⁠يوليو ​وأغسطس (⁠آب).

النفط ومضيق هرمز

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس 2026 خلال دعمها العمليات العسكرية الأميركية في الحرب على إيران (البحرية الأميركية - رويترز)

وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، بعدما صعدت يوم الخميس عقب الإعلان الأميركي عن العقوبات المرتقبة.

وقال بيسنت إن تكثيف الضغط الاقتصادي قد يقلّل احتمالات استئناف العمليات العسكرية على نطاق واسع. لكن استمرار التوتر حول مضيق هرمز يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط، بعدما أثّر الصراع على حركة الملاحة ورفع أسعار الوقود عالمياً.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» أن ​سبع سفن شحن أبحرت عبر مضيق هرمز يوم الخميس، وهو نصف العدد المسجل في اليوم السابق، وسط مخاوف حيال وضع حركة الملاحة في الشرق الأوسط في ظل استمرار ‌جمود المحادثات ‌بين الولايات ​المتحدة وإيران.

ومن ‌بين ⁠هذا ​العدد، دخلت ⁠أربع سفن الممر المائي وغادرته ثلاث. ولم تكن هناك ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن ناقلة غاز عملاقة ⁠واحدة تحمل البروبان والبيوتان عبرت ‌المضيق عبر المسار الإيراني. أما ​عند مضيق ‌باب المندب، فتباطأت حركة الملاحة ‌قليلاً يوم الخميس مقارنة باليومين السابقين. وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي عدد سفن البضائع العابرة لمضيق باب المندب بلغ 23 ‌مقارنة مع 34 سفينة في كل من اليومَين ⁠السابقَين. ودخلت ⁠المضيق، أمس، 16 سفينة وخرجت سبع منه.

ومن بين السفن السبع الخارجة منه ناقلتان متوسطتا الحجم تحملان نفطاً خاماً إلى فيتنام والهند، حسب البيانات. ولم تمر ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر مضيق باب المندب. ولا ​ترصد البيانات ​السفن المبحرة عبر المضيقين وأجهزة الإرسال والاستقبال بها مطفأة.

وبينما تدعو طهران إلى إنهاء الحرب من موقع تقول إنه يمنحها قوة تفاوضية، تستعد واشنطن لجولة جديدة من الضغوط الاقتصادية، في وقت ترفض فيه الصين الانخراط في حملة العقوبات، ما يترك الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.


مقالات ذات صلة

إيران: أساس الدبلوماسية مع أميركا هو المقترح المكون من 7 خطوات

شؤون إقليمية سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية بطهران (إ.ب.أ)

إيران: أساس الدبلوماسية مع أميركا هو المقترح المكون من 7 خطوات

قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إن أساس الدبلوماسية مع أميركا هو «مقترح إيران المكون من سبع خطوات».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة تُصوّر طاولة مفاوضات إيرانية - أميركية قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الأحد (إ.ب.أ)

إيران: المصالح الأميركية «أينما كانت» في مرمى الرد

صعّد المسؤولون العسكريون الإيرانيون تهديداتهم باستهداف المصالح الأميركية خارج حدود غرب آسيا، محذرين من أن أي حرب مقبلة ستكون أوسع وأطول من سابقتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: اتصال بين ترمب ونتنياهو وسط استعدادات لاستئناف قصف إيران

كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران: أساس الدبلوماسية مع أميركا هو المقترح المكون من 7 خطوات

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية بطهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية بطهران (إ.ب.أ)
TT

إيران: أساس الدبلوماسية مع أميركا هو المقترح المكون من 7 خطوات

سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية بطهران (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام صورة ترمز للعداء مع الولايات المتحدة بالقرب من السفارة الأميركية بطهران (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن أساس الدبلوماسية مع أميركا هو «مقترح إيران المكون من سبع خطوات. وهناك فرصة لتنفيذه خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأضاف بقائي أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، مشيراً إلى أن نائب وزير الخارجية غريب آبادي كان في الدوحة لتسهيل هذه العملية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرح، أمس، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، بأن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعدُ إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر».

وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن. ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تُصر على تحقيق شروطها السبعة».

وقدمت إيران مقترحها، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار. وتشمل شروطها، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات على صادراتها النفطية، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.


طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
TT

طهران تنتظر وساطة الدوحة وقرار ترمب


صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» لنقل منظومة صواريخ مدفعية من طراز «هيمارس» على متن طائرة عسكرية خلال تدريب في المنطقة (سنتكوم)

تنتظر طهران نتائج الوساطة القطرية، وقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استئناف الضربات، وسط تهديدات عسكرية إيرانية بتوسيع أي مواجهة جديدة إلى خارج غرب آسيا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، على هامش اجتماع لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن المفاوضات بشأن «خطة اليومين» لإعادة فتح مضيق هرمز «جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نصل بعد إلى نتيجة نهائية»، مضيفاً أنها «تتوقف على الأجوبة التي يقدمها الطرف الآخر». وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني للدوحة لم تتضمن أي تفاوض مع واشنطن. ونقل المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي عن عراقجي قوله للمشرّعين إن إيران «تصر على تحقيق شروطها السبعة».

جاء ذلك بعد ساعات من تأكيد ترمب أن المحادثات «تسير بشكل جيد»، لكن الإيرانيين «ليسوا جديرين بالثقة كثيراً»، ملوّحاً بضرب «جبل الفأس».

وأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، القوات المسلحة بالتأهب للرد على أي هجمات. وقال المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا إن القوات المسلحة مستعدة للرد على الولايات المتحدة «حتى خارج غرب آسيا»، محذراً من حرب «أطول بكثير». وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إنه «في الحرب مع أميركا لا توجد أي قيود جغرافية».


«شراكات تشكيل الحكومة» تؤرق السياسيين في إسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
TT

«شراكات تشكيل الحكومة» تؤرق السياسيين في إسرائيل

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)
مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للدعوة لتشكيل حكومة تضم عرب إسرائيل (د.ب.أ)

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل صدامات فيما يتعلق بمهمة تشكيل الحكومة، بعد الانتخابات الأخيرة التي جاءت غير حاسمة وباتت تؤرق أطرافها وتجبرهم على الدخول في شراكات متباينة الاتجاه، أو إجراء انتخابات جديدة.

ويقود «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو حرباً شعواء ضد أي شراكة محتملة مع الأحزاب العربية التي حققت نتائج قوية غير مسبوقة، فيما يتجه زعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، إلى إقامة حكومة أقلية، لكن بالشراكة مع الأحزاب الدينية المتشددة أو قسم منها، بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو بعضها. ويؤكد مقربون منه أنه «مُصرّ على المضي قدماً لاستبعاد نتنياهو بأي ثمن».

إلى ذلك، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته في الخليل بالضفة الغربية؛ وأطلق مناورة جديدة للتعامل مع سيناريوهات على جبهات عدة، فيما بدا استعداداً لتصعيد محتمل.