الأميركية - الأفغانية عائشة وهاب تخلف نائباً ديمقراطياً مثيراً للجدل في الكونغرس

وثائق جديدة أعادت علاقة سوالويل بـ«جاسوسة صينية» إلى الواجهة

النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)
النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الأميركية - الأفغانية عائشة وهاب تخلف نائباً ديمقراطياً مثيراً للجدل في الكونغرس

النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)
النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل في الكونغرس يوم 22 يناير 2026 (أ.ب)

عاد ملف النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل، الذي فازت أول أميركية من أصول أفغانية بمنصبه الخميس، إلى الواجهة، بعدما صادر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) هاتفه وأجهزته الخاصة على خلفية اتهامات باعتداءات جنسية خلال وجوده في مجلس النواب.

وداهم عناصر «إف بي آي» منزل سوالويل في واشنطن، واستحوذوا على أجهزته في مطار سان فرانسيسكو، في تصعيد للتحقيقات التي بدأت مطلع العام الحالي، واتَّهمت فيها 4 نساء، النائبَ السابق بالاعتداء عليهن. وقدَّم سوالويل، الذي كان يسعى لخوض سباق على منصب حاكم الولاية، استقالته من منصبه في أبريل (نيسان) على خلفية هذه الاتهامات.

الفائزة بمقعد سوالويل في مجلس النواب عائشة وهاب بكاليفورنيا يوم 18 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وتزامنت عودة سوالويل مع حسم السباق على مقعده السابق في كاليفورنيا، حيث فازت الديمقراطية عائشة وهاب بالانتخابات الخاصة بالدائرة الـ14، التي ستُمثّلها حتى مطلع العام المقبل. وهاب، وهي مسلمة من أصول أفغانية من الجناح التَّقدُّمي للحزب، تمكَّنت من الفوز رغم إنفاق جماعات باللوبي الإسرائيلي (إيباك) ملايين الدولارات دعماً لمنافستها الديمقراطية، ميليسا هيرنانديز.

«جاسوسة» صينية

النائب الديمقراطي إريك سوالويل في كاليفورنيا يوم 7 أبريل 2026 (أ.ب)

ورغم استقالة سوالويل من منصبه، فإنَّ اسمه عاد ليتصدّر العناوين الجمعة، بعدما رفع البيت الأبيض السرية عن وثائق لـ«إف بي آي» تُفصّل علاقة سوالويل بامرأة تُدعى كريستين فانغ، التي تشتبه السلطات الأميركية بعملها لصالح الاستخبارات الصينية.

وبدأت التحقيقات في هذه القضية عام 2015 تحت اسم «فريشمان فيفتين»، في إشارة إلى اللقب الذي يُطلق على أعضاء الكونغرس الجدد. وتمحورت هذه التحقيقات حول استهداف فانغ لعدد من السياسيِّين الأميركيِّين الذين تقرَّبت منهم، وتمكَّنت من اختراق دوائرهم. وأسهمت فانغ في تقديم تبرعات انتخابية أجنبية محظورة، إذ أشارت التحقيقات إلى استخدامها لمواطنين أميركيِّين وسطاء؛ بهدف إخفاء أنَّ المصدر الفعلي للأموال كان الحكومة الصينية. وأسهمت بجمع تبرعات لسوالويل أدت، بحسب التحقيقات، إلى توفير فرص عمل لمتدربين تابعين لها في مكتبه في الكونغرس. وتضمَّنت الوثائق الجديدة اعتراف سوالويل بإقامة علاقة مع فانغ خلال وجوده في الكونغرس، في تطور جديد للقضية التي أصبحت علنية في عام 2020.

عملية «اختراق» واسعة النطاق

وتشير التحقيقات الفيدرالية إلى أنَّ فانغ أدارت بين عامَي 2011 و2015 عمليةً لجمع المعلومات السياسية بتوجيه من جهاز الاستخبارات المدنية في الصين. وتمثّلت مهمتها في اختراق الأوساط السياسية الأميركية وجمع معلومات حساسة، بالإضافة إلى بناء علاقات مع سياسيِّين صاعدين أمثال سوالويل، الذي كان من الوجوه الديمقراطية الصاعدة. فقد طُرح اسمه أكثر من مرة مرشحاً محتملاً للرئاسة، كما كان من الأصوات الفعالة في معارضة ترمب، واختارته قيادات الحزب ليكون ضمن فريق الادّعاء على الرئيس الأميركي خلال جلسات عزله في الكونغرس.

رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي في كاليفورنيا يوم 11 أغسطس 2026 (أ.ب)

وبعد تسلُّم سوالويل مقعداً في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، المعنية بالحصول على تقارير استخباراتية سرية، عمد الـ«إف بي آي» إلى إطلاع قيادات الحزبين حينها على التحقيقات. واجتمع ممثلو مكتب التحقيقات الفيدرالي بكل من زعيم الأقلية الجمهورية حينها كيفين مكارثي، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، في ديسمبر (كانون الأول) 2020. وبعد الاجتماع دعا مكارثي إلى إعفاء سوالويل من مهامه في لجنة الاستخبارات، قائلاً: «استناداً إلى ما أعرفه، وإلى التَّصرُّفات التي قام بها وسلوكه، لا سيما خلال زياراته إلى دول أخرى، سأكون شديد الحذر من تولّيه أي منصب يتيح له الوصول إلى معلومات حساسة».

ورفضت بيلوسي هذا الطرح، خاصة أنَّ تحقيقات الـ«إف بي آي» خلصت في عام 2017 إلى أنَّ سوالويل لم يرتكب مخالفةً فيدرالية، ولا يواجه اتهامات جنائية إليه.

وتمسَّك مكارثي بموقفه، ورفض عضوية سوالويل في اللجنة بعد فوز الجمهوريِّين بالأغلبية في مجلس النواب عام 2023. بينما فتحت لجنة الأخلاقيات تحقيقاً رسمياً بحقِّ سوالويل، قبل أن تغلق تحقيقاتها في مايو (أيار) من العام نفسه من دون اتخاذ أي إجراء بحقِّ النائب الديمقراطي.

مدير «إف بي آي» كاش باتيل في وزارة العدل يوم 5 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين تكشف الوثائق الجديدة أنَّ التحقيق في القضية كان أوسع وأكثر جدية مما كان معروفاً سابقاً، فإنَّها لا تثبت أنَّ سوالويل كان عميلاً للصين، أو أنه كان على علم بارتباط فانغ بالاستخبارات الصينية.

لكن يبدو أنَّ هذه الخلاصة لم ترضِ مدير «إف بي آي» كاش باتيل، الذي انتقد سوالويل علناً في أكثر من مناسبة، ودفع باتجاه كشف الوثائق السرية بحسب تقارير صحافية. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأنَّ قادة المكتب يسعون لبناء قضية جنائية ضده، واقترحوا تقديم تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لفانغ التي غادرت البلاد في عام 2015 إثر بدء التحقيقات بحقها، مقابل معلومات تقدِّمها لهم عن النائب الديمقراطي. كما طرحوا إمكانية إرسال عناصر من المكتب إلى الصين لاستجوابها.


مقالات ذات صلة

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات خاصة به، فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية قبل الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أسعار الوقود معروضة في محطة بولاية إيلينوي (أ.ب)

الديمقراطيون متفائلون بتقدمهم في استطلاعات انتخابات الكونغرس

يبني الديمقراطيون على إحباط الجمهوريين من العوامل، ومنها غلاء الوقود والتضخم، التي يمكن أن تؤدي إلى انتقال الغالبية للمعارضة في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

الدعم الأميركي لإسرائيل يرتدّ انتخابياً على الجمهوريين

جمعت «أيباك» 233 مليون دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها، رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً خلال تجمع انتخابي في تكساس يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يطرقون أبواب معاقل جمهورية قبل انتخابات نوفمبر

انخرط الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملات للجمهوريين مع انتعاش آمال الديمقراطيين في الفوز بالانتخابات النصفية للكونغرس، حتى في فيرجينيا، وميسيسيبي، وتكساس.

علي بردى (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.