لماذا تعاني سابالينكا بعد نصف نهائي وحيد في سبع بطولات؟

النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
TT

لماذا تعاني سابالينكا بعد نصف نهائي وحيد في سبع بطولات؟

النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)
النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا تعاني التراجع (أ.ف.ب)

بعد بلوغها نصف نهائي واحداً فقط في آخر سبع بطولات، ستحدد الأشهر المقبلة المرحلة التالية من مسيرة النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا.

قرب نهاية شوط كسر التعادل المضطرب في المجموعة الأولى، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، أرسلت أرينا سابالينكا ضربة خلفية أخرى بعيدة عن الملعب، في لقطة عكست توترها الشديد، قبل أن تضرب مضربها بالأرض. ومع ارتطام المضرب بأرضية الملعب الصلبة، انفصل مخفف الاهتزاز عن الأوتار وتدحرج باتجاه منطقة كاميرات البث الموجودة بجانب الملعب.

وكانت التشيكية سارا بييليك، البالغة من العمر 20 عاماً، تتقدم على سابالينكا 6-5 في كسر التعادل، عندما تسبب هذا المشهد الطريف في توقف اللعب، بينما أخذت البيلاروسية واثنان من المتطوعين يبحثون بصورة هزلية عن مخفف الاهتزاز المفقود تحت الكاميرات، قبل أن تستسلم وتحضر واحداً جديداً. وبعد دقائق قليلة، كانت سابالينكا قد خسرت المجموعة الأولى.

لا شيء يسير في مصلحة المصنفة الأولى عالمياً

لم يبدُ أن أي شيء يسير في مصلحة المصنفة الأولى عالمياً في بطولة سينسيناتي المفتوحة، إذ أطاحت بها بييليك بنتيجة 7-6، و6-4، قرابة منتصف الليل، والحقيقة أن وقتاً ليس بالقصير مضى منذ أن سارت الأمور في مصلحة سابالينكا.

وفي هذه المباراة، ارتكبت سابالينكا الأخطاء بكثرة، وتحركت ببطء، وفشلت في الحفاظ على هدوئها طوال فترة وجودها في الملعب.

وتتميز بييليك، اللاعبة العسراء الذكية، بقدرتها على تضييق مساحات الملعب بفضل مهاراتها الدفاعية الممتازة، وإبقاء منافساتها في حالة من عدم اليقين من خلال التنويع الذكي في دوران الكرة ومسار ضرباتها.

ومع ذلك، كان الانهيار الذهني لسابالينكا في كلتا المجموعتين صادماً. فبعدما تقدمت 5-1 في كسر التعادل بالمجموعة الأولى، خسرت خمس نقاط متتالية، ثم تقدمت 4-1 في المجموعة الثانية قبل أن تخسر الأشواط الخمسة الأخيرة في المباراة.

وباتت سارا بييليك أحدث لاعبة تتمكن من التفوق على أرينا سابالينكا.

مشاهد يتابع النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا في «سينسيناتي» (رويترز)

بداية مذهلة لم تنذر بما سيأتي

لم يكن في الطريقة التي بدأت بها المصنفة الأولى عالمياً موسم 2026 ما يوحي بالصعوبات التي ستواجهها لاحقاً.

فازت سابالينكا في 26 من أول 27 مباراة خاضتها هذا الموسم. وجاءت هزيمتها المؤلمة أمام إيلينا ريباكينا في نهائي أستراليا المفتوحة، إلا أنها عوضتها بإنجاز لافت في مارس (آذار)، عندما حققت «الثنائية الشمسية» بفوزها المتتالي ببطولتي إنديان ويلز وميامي.

وحتى عندما كانت في قمة مستواها، خاضت سابالينكا العديد من الصراعات الذهنية. إلا أن معظم تلك الصعوبات كانت تقتصر على نهائيات البطولات الأربع الكبرى أو أدوارها نصف النهائية، أي المباريات الأكثر أهمية والأشد ضغطاً.

وفي بقية المنافسات، تميزت هذه المرحلة من مسيرة سابالينكا بصلابتها ورباطة جأشها وقدرتها المتكررة على إيجاد طريقة لتجاوز المواقف الصعبة.

انهيار مفاجئ بعد «ميامي»

بعد «ميامي»، انهار مستوى سابالينكا بصورة مفاجئة.

ومنذ بداية أبريل (نيسان)، حققت 17 فوزاً مقابل 7 هزائم، ولم تبلغ سوى نصف نهائي واحد، من دون الوصول إلى أي مباراة نهائية، خلال آخر سبع بطولات شاركت فيها.

وكانت بعض هذه الهزائم صادمة للغاية، وفي مقدمتها انهيارها الكامل أمام ديانا شنايدر في ربع نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

فقد كانت سابالينكا متقدمة 6-3 و4-1، بعدما كسرت إرسال منافستها مرتين في المجموعة الثانية، قبل أن تخسر 12 من الأشواط الـ13 التالية.

صدارة التصنيف العالمي باتت مهددة

نتيجة لهذه المعاناة، يبدو أن صدارة التصنيف العالمي ستفلت من سابالينكا.

وأدت خسارتها في الدور الرابع لبطولة سينسيناتي إلى تقليص ريباكينا، بطلة أستراليا المفتوحة الحالية وبطولة نهائيات رابطة محترفات التنس، الفارق بينهما إلى 434 نقطة فقط حتى يوم الخميس.

وستدافع سابالينكا عن 2000 نقطة في بطولة أميركا المفتوحة باعتبارها حاملة اللقب، بينما لم تتجاوز ريباكينا الدور الرابع في نسخة العام الماضي.

وكان مستوى ريباكينا قد تراجع لفترة قصيرة في وقت سابق من الصيف، إلا أن اللاعبة التي بلغت نهائي تورونتو الأسبوع الماضي عادت إلى تقديم مستويات جيدة في التوقيت المناسب تماماً.

وسيحتاج الأمر إلى تتويج جديد لسابالينكا في نيويورك، إلى جانب بعض النتائج الكارثية من ريباكينا، حتى تفوّت الأخيرة فرصتها.

لا إصابات ولا أزمات شخصية تفسر التراجع

في بعض الأحيان، ترتبط مثل هذه التحولات الحادة في المستوى بالإصابات أو الاضطرابات خارج الملعب، إلا أن سابالينكا حافظت على صحتها هذا العام، ووفقاً لما كشفته علناً، لا يبدو أنها تمر بأي مشكلات شخصية كبيرة بعيداً عن الملاعب.

وقبل خسارتها، حاولت سابالينكا إظهار عقلية إيجابية أثناء حديثها عن الصعوبات التي واجهتها مؤخراً.

وقالت مبتسمة: «أشعر بأن الوقت يمر أسرع فأسرع كلما تقدمت في العمر. إنه أمر جنوني. أستطيع القول إنني سعيدة للغاية ببداية الموسم. بعد ذلك تراجع مستواي قليلاً، إلا أنني أشعر بأنني أعيد بناء نفسي، وأشعر بأنني خضت الكثير من المباريات الرائعة، وحققت الكثير من الانتصارات الكبيرة، وتعلمت الكثير من الدروس الصعبة، إلا أن هذه أيضاً رحلتي، وأنا لا أخرج منها إلا أفضل».

البقاء في القمة أصعب مما يبدو

لا يمثل مستواها الأخير سوى تذكير بمدى صعوبة البقاء في القمة لفترة طويلة.

فعندما تبدأ الأمور في السير بصورة سيئة، تعني الطبيعة الشاقة والمتواصلة لهذه الرياضة أن اللاعبين لا يحصلون إلا على فرص قليلة لإعادة ترتيب أوضاعهم حتى نهاية الموسم.

وفي الوقت نفسه، يضمن العمق الكبير الذي تتمتع به منافسات التنس الحديثة وجود لاعبات متميزات دائماً على استعداد لاستغلال ضعف أي لاعبة كبيرة عندما تصبح عرضة للخسارة.

وخلال الأعوام الأخيرة، جعلت إنجازات أساطير اللعبة عبر التاريخ، مثل سيرينا ويليامز ونوفاك ديوكوفيتش وروجر فيدرر ورافائيل نادال، الهيمنة المستمرة تبدو أمراً سهلاً للغاية.

إلا أن هؤلاء الأساطير يمثلون حالات استثنائية تماماً في تاريخ اللعبة.

وفي بعض الأحيان، يصل اللاعبون الكبار ببساطة إلى حدودهم الذهنية أو البدنية، ليجدوا أنفسهم سريعاً في مسار هابط، عاجزين عن استحضار الحدة والصلابة والجودة نفسها التي كانت تأتي بصورة طبيعية في السابق.

وعادة ما تكشف طريقة تعاملهم مع مثل هذه الفترات الصعبة الكثير عنهم.

والكيفية التي ستدير بها سابالينكا نفسها بعد بضعة أشهر مليئة بالتحديات هي التي ستحدد المرحلة المقبلة من مسيرتها.


مقالات ذات صلة

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

رياضة عالمية الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

لم يهدر الكندي دينيس شابوفالوف وقتاً طويلاً لحجز مقعده في دور الثمانية بمنافسات فردي الرجال لـ«بطولة تشنغدو» المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تشنغدو (الصين))
رياضة عالمية يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)

من 650 ألف لاعب إلى صفقة واحدة... كيف يبني مانشستر سيتي فريقه بالبيانات؟

كشفت شبكة «بي بي سي» عن تفاصيل غير مسبوقة من داخل منظومة البيانات في مانشستر سيتي، التي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في عملية بناء الفريق، واتخاذ قرارات التعاقد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)

غوردون: إنجلترا لن تفوز بتقليد إسبانيا

دعا أنتوني غوردون، جناح المنتخب الإنجليزي، إلى التخلي عن محاولات تقليد أسلوب المنتخب الإسباني، مؤكداً أن «الأسود الثلاثة» يملكون نقاط قوة مختلفة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

موقف آيرلندا من حرب غزة يمتد من «يوروفيجن» إلى «دوري الأمم»

منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
TT

موقف آيرلندا من حرب غزة يمتد من «يوروفيجن» إلى «دوري الأمم»

منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)

من دون مشجعين آيرلنديِّين في الملعب، ولا مباراة على أرض آيرلندا، ولا محللين أو تعليق آيرلندي على شاشة التلفزيون: الدعم القوي للقضية الفلسطينية في البلاد يزداد تأثيراً على روزنامتها الرياضية والثقافية.

وتواجه آيرلندا، إسرائيل في دوري الأمم لكرة القدم في المجر الأحد، قبل مباراة - مُصنَّفة على أنها «على أرض آيرلندا» - في صربيا يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط احتجاجات ودعوات إلى المقاطعة؛ بسبب حرب إسرائيل في غزة.

وتأتي مباراة الأحد بعد أيام من تأكيد هيئة الإذاعة الوطنية (آر تي إي) أن آيرلندا ستقاطع مجدداً مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) العام المقبل؛ بسبب مشاركة إسرائيل، لكن الالتزامات التعاقدية تفرض عليها بث مباراتَي كرة القدم.

وفي غضون ذلك، رفض الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم حصته من التذاكر المُخصَّصة للمشجعين الآيرلنديين لمباراة الأحد.

وتُقام المباراة في ديبريتسن في المجر، لأن إسرائيل لا تستطيع حالياً استضافة مباريات دولية، بينما نُقلت مباراة الإياب من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا، وستُقام خلف أبواب موصدة.

وقال الأستاذ المشارك في جامعة دبلن سيتي والمتخصص في الرياضة والإعلام، نيل أوبويل: «من غير المعتاد إلى حدٍّ كبير أن تبث هيئة إذاعة رسمية مباراة دولية كبرى من دون الاستعانة بمحللين» والعناصر المعتادة الأخرى.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «آر تي إي» واجهت «معضلة فريدة»، بين التزاماتها التعاقدية و«الرفض الشديد من الجمهور الآيرلندي وبعض موظفيها».

وقال إن «البث (الصامت) يهدف إلى أن يكون نوعاً من التسوية الأخلاقية».

لطالما كانت آيرلندا من أشدِّ الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط هذا التعاطف بتاريخ البلاد نفسها تحت الحكم البريطاني.

وأظهر بحث نشره، هذا العام، أستاذ العلوم السياسية ليام نيفسي، وزميله ميشال كانافان أن آيرلندا تُشكِّل حالةً استثنائيةً واضحةً في أوروبا الغربية.

وخلصت دراستهما، استناداً إلى استطلاع تمثيلي أُجري في أواخر عام 2023، إلى أن 53 في المائة من البالغين الآيرلنديين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين و11 في المائة مع إسرائيل، مقارنة بنحو 27 في المائة من التعاطف مع الفلسطينيين في الدولة التالية صاحبة أعلى نسبة في أوروبا الغربية.

وقال نيفسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن تاريخ آيرلندا مع الاستعمار والتقسيم والتهجير يمنح الناس إطاراً جاهزاً لفهم نزاع بعيد ومعقد».

وأضاف أن هذه المواقف «متجذرة في التاريخ والهوية، وليست مجرد رد فعل على العناوين الإخبارية».

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطين في عام 2024 إلى جانب إسبانيا والنرويج، وانتقدت مراراً سلوك إسرائيل في غزة.

ووقّع أكثر من 160 رياضياً آيرلندياً رسالة تحض المنتخب الوطني على مقاطعة مباراتَي كرة القدم، بينما استهدفت احتجاجات الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم واللاعبين.

وأقرَّ المدرب الآيسلندي لآيرلندا، هيمير هالغريمسون، بأن اللاعبين غير مرتاحين لخوض المباراتين، قائلاً: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية».

وقال المدير التنفيذي للفرع الآيرلندي لمنظمة العفو الدولية، ستيفن بوين، إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) كان يتعيَّن عليه تعليق مشاركة إسرائيل، عادّاً أن الأندية الإسرائيلية الناشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنتهك قواعد كرة القدم.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه لأمر يصدم الضمير أن تضطر آيرلندا إلى خوض هاتين المباراتين»، مضيفاً: «الاستياء والغضب هنا في آيرلندا حيال هاتين المباراتين واضحان».

لكن وزير العدل الآيرلندي السابق، آلان شاتر، رفض بشدة حملة المقاطعة.

قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها فضيحة أن تكون مجموعة من الناشطين السياسيِّين المهووسين قد خلقت وضعاً تُقام فيه مباراتنا على أرضنا الآن خلف أبواب موصدة في صربيا».

وقال شاتر إن الاتحاد الآيرلندي للعبة كان ينبغي أن يقيم المباراة في دبلن مع توفير حماية من الشرطة، واتهم الداعين إلى المقاطعة بممارسة ضغوط غير مقبولة على اللاعبين.

وكان الاتحاد الآيرلندي نفسه طلب العام الماضي من «يويفا» تعليق مشاركة إسرائيل، لكنه لم يحصل على دعم كافٍ من الهيئة القارية الناظمة للعبة.

ويقول إن رفض اللعب قد يؤدي إلى عقوبات رياضية ومالية.

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات بأن سلوكها في غزة يرقى إلى إبادة جماعية.

وأسفرت الحرب التي شنَّتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
TT

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)

لم يهدر الكندي دينيس شابوفالوف وقتاً طويلاً لحجز مقعده في دور الثمانية بمنافسات فردي الرجال لـ«بطولة تشنغدو» المفتوحة للتنس، الجمعة.

وحقق المصنف السابع للبطولة المقامة حالياً بالصين، انتصاراً مريحاً على التشيكي فيت كوبريفا بنتيجة 6 - 2 و6 - 3 في غضون 64 دقيقة فقط، بدور الـ16، ليواصل مشواره في المسابقة المصنفة ضمن فئة الـ250 نقطة.

وبعد حسم المجموعة الأولى في 24 دقيقة فقط، تقدم شابوفالوف بسرعة بنتيجة 3 - صفر في المجموعة الثانية، قبل أن ينجح كوبريفا في تعديل النتيجة لتصبح 3 - 3، لكن اللاعب الكندي (27 عاماً) سرعان ما استعاد توازنه وفاز بالأشواط الثلاثة التالية ليحسم المباراة لمصلحته ويتأهل إلى دور الثمانية.

وصرح شابوفالوف عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية، لا سيما بالأداء المتقن والنظيف الذي قدمته في معظم فترات المباراة. واجهت تعثراً بسيطاً في المجموعة الثانية، لكن بشكل عام كان أدائي ممتازاً، ونجحت في تقديم إرسالات قوية للغاية».

وضرب شابوفالوف موعداً في الدور المقبل مع الفرنسي أدريان مانارينو، الأحد.

وانتصر مانارينو على التشيلي أليخاندرو تابيو بنتيجة 6 - 4، و6 - 4، في مباراة استغرقت ساعة و35 دقيقة، ليتأهل بذلك إلى دور الثمانية.

وصنع اللاعب الفرنسي الفارق في اللحظات الحاسمة من المجموعتين، حيث نجح في كسر إرسال منافسه في نهاية كل منهما، كما أظهر ثباتاً كبيراً عند تنفيذ الإرسال الأول، محققاً الفوز بـ81 في المائة من النقاط، ومسجلاً 10 إرسالات ساحقة.

ويمنح هذا الفوز مانارينو فرصة تحقيق انتصارين متتاليين للمرة الأولى منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي، تحديداً في بطولة سانت - هيرتوغنبوش بهولندا، حيث يأمل في مواصلة نتائجه الجيدة في الصين واقتناص ورقة الترشح للمربع الذهبي.

ولحق الأميركي جينسون بروكسبي بركب المتأهلين لدور الثمانية في البطولة، عقب تغلبه على الإيطالي لورينزو سونيغو بنتيجة 5 - 7، و7 - 5، و6 - 2 في مباراة ماراثونية.


أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.