غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

مهلة لتسمية وزير جديد… ومناصب الجهاز الموازي في «الحرس الثوري» لا تزال من دون أسماء معلنة

تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
TT

غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)

لا يزال الغموض يحيط في إيران بهوية وزير الاستخبارات الجديد، وكذلك رئيس الجهاز الموازي في استخبارات «الحرس الثوري»، رغم سلسلة التغييرات الأمنية والعسكرية التي أقرها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في الشهر السادس من توليه منصبه.

وأدت الحرب الأخيرة إلى مقتل وزيرين في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان. وقتل وزير الدفاع عزيز نصير زاده في 28 فبراير (شباط)، خلال الضربات الأولى التي استهدفت مجموعة القيادة، وتضم مكتب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في منطقة باستور المحصنة وسط طهران.

وفي 2 مارس (آذار)، أصدر الرئيس الإيراني مرسوماً بتعيين مجيد بن الرضا وكيلاً لوزارة الدفاع، ويتوقع تقديم اسمه رسمياً إلى البرلمان لتولي حقيبة الوزارة.

وأعلن بزشكيان مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب في 18 مارس الماضي. ولم تكشف السلطات الإيرانية منذ ذلك الحين هوية المسؤول الذي يتولى الوزارة بالوكالة، وبقي الاسم طي الكتمان.

وأفاد الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة، الأسبوع الماضي، بأن وكيل وزارة الاستخبارات وجّه رسائل تهنئة منفصلة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي والقادة العسكريين الجدد، وأعلن استعداد الجهاز للتعاون مع القيادة الجديدة في المحاور التي حددها المرشد لعمل الأجهزة العسكرية.

مهلة لتسمية وزيرين

في الواقع، يواجه بزشكيان ضغوطاً من حلفائه المقربين في التيار الإصلاحي، بسبب التأخر في تقديم مرشح لمنصب وزير الاستخبارات، وهو واحد من خمسة وزراء يلزم الرئيس الإيراني بالحصول على موافقة المرشد بشأن تسميتهم. وفي حالة وزارة الاستخبارات، يجري اختيار الوزير، عادة بتدخل مباشر من المرشد.

ويشغل وزير الاستخبارات أيضاً مقعداً في المجلس الأعلى للأمن القومي، المؤلف من 12 عضواً، ما يمنح شاغل المنصب دوراً مباشراً في الهيئة الرئيسية المعنية بالقرارات الأمنية في البلاد.

وأعلن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، هذا الأسبوع أن مجتبى خامنئي منح الحكومة مهلة لتقديم الوزيرين المقترحين للاستخبارات والدفاع.

وزير الاستخبارات السابق إسماعيل خطيب وخلفه وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)

وقال غودرزي: «وفق الإذن الذي تم الحصول عليه من المرشد، لدى الحكومة مهلة شهر ونصف الشهر بدءاً من 20 أغسطس (آب) لتقديم الوزيرين المقترحين للاستخبارات والدفاع إلى البرلمان الإيراني».

لكن اختيار وزير الاستخبارات قد يتطلب أولاً تعديل القانون الذي يفرض شرط الاجتهاد على شاغل المنصب، وهو شرط ديني رفيع يضيّق دائرة المرشحين إلى رجال الدين المستوفين لهذه المرتبة العلمية.

وقال غودرزي: «في هذا الإطار، طُرحت فكرة ألا يكون شرط الاجتهاد ضرورياً لوزير الاستخبارات. ونظراً إلى تعارض القانون الحالي مع هذه الفكرة، يجب تعديل القانون؛ ولذلك تقرر أن تقدم الحكومة مشروع قانون إلى البرلمان بهذا الشأن».

إرث الاختراقات

وكان خطيب وزيراً للاستخبارات في حكومة الرئيس الأسبق إبراهيم رئيسي، واحتفظ بمنصبه عند تشكيل حكومة بزشكيان قبل عامين، رغم الانتقادات بشأن أداء الأجهزة الأمنية في ظل سلسلة اختراقات نُسبت إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد».

وازدادت تلك الانتقادات بعد وصول الاستخبارات الإسرائيلية إلى قادة عسكريين ومسؤولين في البرنامج النووي قتلوا خلال الحرب.

وسيواجه الوزير الجديد جهازاً تعرّض لضغوط قاسية بعد سلسلة اختراقات واغتيالات شملت مسؤولين عسكريين ونوويين وأمنيين، إلى جانب إرث وزراء سابقين تعاقبوا على إدارة المؤسسة.

وزاد كشف أدلى به نجل خطيب من الأسئلة بشأن الإجراءات الأمنية المحيطة بقيادات الجهاز. وقال في مقابلة نشرتها وكالة «إرنا» الرسمية في 10 أغسطس الحالي إن والده تعرض قبل مقتله لأربع محاولات اغتيال، منها اثنتان خلال حرب يونيو (حزيران) 2025.

وقال إن خطيب قُتل لاحقاً في منزل زوجته الثانية، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي كانت تحيط بتحركاته.

ويعد وزير التراث الثقافي رضا صالحي أميري من الأسماء المطروحة لتولي وزارة الاستخبارات.

وعمل صالحي أميري، المعروف سابقاً باسم «رضا فلاح»، في وزارة الاستخبارات خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وكان من أبرز المستجوبين في الجهاز قبل انتقاله تدريجياً إلى مناصب سياسية وحكومية.

وشغل لاحقاً مواقع في مراكز الأبحاث الاستراتيجية التابعة للرئاسة الإيرانية ومجلس تشخيص مصلحة النظام. وفي حكومة حسن روحاني، تولى منصب وكيل وزارة الرياضة والشباب لمدة عام، قبل أن يصبح مستشاراً للرئيس ورئيساً للمكتبة الوطنية والأرشيف الوطني.

كما تولى حقيبة وزارة الثقافة لمدة عام في بداية الولاية الثانية لروحاني، قبل أن يعود إلى التشكيلة الحكومية مع وصول بزشكيان إلى الرئاسة.

قائد استخبارات «الحرس الثوري» السابق مجيد خادمي (موقع المرشد الإيراني)

فراغ الجهاز الموازي

تبدو الصورة أكثر ضبابية داخل جهاز استخبارات «الحرس الثوري» ووحدة الحماية التابعة له، بعد مقتل عدد من كبار قادته خلال الحرب.

أكد «الحرس الثوري» في 6 أبريل (نيسان) مقتل رئيس جهاز استخباراته، الجنرال مجيد خادمي، في هجوم إسرائيلي - أميركي، بعد ساعات من إعلان مقتله للمرة الأولى على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وكان خادمي رئيساً لجهاز الحماية في «الحرس الثوري» قبل أن يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات في 19 يونيو 2025، خلفاً لمحمد كاظمي.

وقبل ذلك، كان مسؤولاً عن وحدة الحماية المكلفة بحماية الشخصيات السياسية والمراكز الحساسة، بينها المراكز السيادية والمنشآت النووية.

وكان محمد كاظمي قد قُتل في ضربات إسرائيلية في 15 يونيو 2025، بعد ثلاثة أيام من مقتل عشرات من قادة «الحرس الثوري» في الضربات الأولى لحرب الأيام الاثني عشر.

وأسفرت تلك الضربة أيضاً عن مقتل محمد رضا نصير باغبان، المعروف بالاسم الحركي «محسن باقري»، رئيس وحدة استخبارات «فيلق القدس»، والجنرال حسن محقق، أحد أبرز قادة استخبارات «الحرس الثوري»، الذي كانت تربطه صلات وثيقة بالمرشد الحالي مجتبى خامنئي.

ولم تكشف طهران حتى الآن أسماء من يتولون قيادة استخبارات «الحرس الثوري» ونيابتها واستخبارات «فيلق القدس». لكن حسين طائب، الذي أمضى 13 عاماً على رأس استخبارات «الحرس»، عاد إلى موقع أمني بارز عبر قيادة «الباسيج» ومهمة توسيع «شبكة الاستخبارات الشعبية».


مقالات ذات صلة

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

تكثّف إيران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، مطلقة نحو 30 هجوماً بالمسيّرات و10 بالصواريخ أسبوعياً منذ أغسطس، رغم الجهود الأميركية لحماية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي وسط موجة بيع عالمية للسندات

يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام: حاجات إعادة الإعمار تفوق إمكانات الدولة اللبنانية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن إعادة إعمار الجنوب تحتاج إلى تمويل كبير يفوق إمكانات الدولة، مشدداً على العمل لتأمين الدعم واستعادة دور مؤسساتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية وسط موجة بيع السندات وترقب بيانات الوظائف الأميركية

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تعمق موجة بيع السندات عالمياً وترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

هيئة بحرية بريطانية: استهداف ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

تعرضت ناقلة للهجوم مجددا في مضيق هرمز، حسبما قالت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مصرع خمسة عمال في انهيار منجم غرب تركيا

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)
سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت حصيلة انهيار منجم في غرب تركيا إلى خمسة قتلى، بعد انتشال جثث ثلاثة عمال كانوا عالقين الجمعة، حسب السلطات المحلية.

وقال مكتب الحاكم المحلي عبر منصة «إكس»: «انتهت عمليات البحث والإنقاذ التي بدأت عقب انهيار المنجم في منطقة سوما، وتم انتشال جثث عمال المناجم الثلاثة الذين كانوا عالقين».

ووقع الانهيار الخميس في منجم بولاية مانيسا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال شرق مدينة إزمير السياحية.

وقالت السلطات إن سبعة عمال كانوا في موقع الحادث.

سيارات إسعاف في تركيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وانتشلت فرق الإنقاذ في البداية جثتي عاملين من الموقع، بينما جرى إنقاذ عاملين ونقلهما إلى المستشفى.

وتم انتشال جثث ثلاثة عمال آخرين في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة.

وشهدت سوما الحادث الأعلى حصيلة في تركيا عام 2014، عندما قضى 301 من عمّال المناجم اختناقاً بغاز أول أكسيد الكربون إثر حريق تحت الأرض نتج عن انفجار.


المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
TT

المعارض العربي الإسرائيلي سامي أبو شحادة يضطر للانسحاب من الانتخابات

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)
نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

سحب سامي أبو شحادة، زعيم أحد الأحزاب العربية في إسرائيل، ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بعد ضغوط مارستها المحكمة العليا لحمله على الانسحاب.

ويصف المحللون السياسيون الأحزاب العربية في إسرائيل بأنها قد تلعب دوراً مؤثراً في نتائج هذه الانتخابات، إذ لا تتوقع استطلاعات الرأي حصول أي من ائتلاف بنيامين نتنياهو أو كتلة المعارضة الرئيسية على أغلبية برلمانية.

وأعلن حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي ينتمي إليه أبو شحادة، في بيان، أن زعيمه يسحب ترشحه، لكن هذه الخطوة ليست «نهاية» معركته السياسية، مؤكداً أنه سيستمر في قيادة الحزب.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية قد صوتت الأسبوع الماضي، بناء على طلب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو شخصية بارزة في اليمين المتطرف، لصالح استبعاد أبو شحادة من السباق الانتخابي.

وجاء استهداف أبو شحادة على خلفية مقال وصف فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 التي شنتها حركة «حماس» على إسرائيل بأنها «حدث تاريخي مهم».

ورغم أنه نفى تأييده لتلك الهجمات، فإن موقفه قُوبل بانتقادات حادة، بما في ذلك من جانب معارضين سياسيين.

وقد عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، جلسة للنظر في الطعن الذي قدمه أبو شحادة ضد قرار استبعاده.

وفي خطوة قانونية لافتة، امتنعت المحكمة عن إصدار حكم حاسم، واقترحت على أبو شحادة سحب ترشحه طواعية، مع إبلاغه بأن غالبية أعضائها يؤيدون استبعاده، ومنحته مهلة حتى صباح الجمعة لاتخاذ قراره.

في ظل هذه الظروف، لم يكن أمام أبو شحادة خيار سوى الانسحاب لتجنب قرار رسمي باستبعاده، وهو ما كان سيؤدي إلى «تداعيات خطيرة» لمجمل «العمل السياسي والبرلماني»، وفق حزب «التجمع الوطني الديمقراطي».

نواب عرب (من اليمين): سامي أبو شحادة وأحمد الطيبي وأيمن عودة خلال زيارة تضامنية لحي الشيخ جراح في القدس مايو 2021 (أ.ب)

يُعد استبعاد مرشح من الانتخابات إجراءً نادراً في إسرائيل، حيث تعمد المحكمة العليا باستمرار إلى إبطال قرارات استبعاد تصدرها لجنة الانتخابات.

وينص القانون على أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح إلا إذا كان «ينكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية»، أو «يدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل».

وقد اتهم المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الذي يمثل أبو شحادة، المحكمة العليا، باستبعاد المعارض «بحكم الأمر الواقع» من خلال إجباره على الانسحاب، وندد بما وصفه بأنه «انتهاك جسيم لحق المواطنين الفلسطينيين في التمثيل والترشح للانتخابات».

وصرح المركز: «لا يوجد في أي من الأدلة المقدمة ضد أبو شحادة ما يشير ولو من بعيد إلى دعوة للعنف».

وإلى جانب أبو شحادة، استبعدت لجنة الانتخابات، الأسبوع الماضي، قائمتين عربيتين إسرائيليتين مرشحتين للانتخابات بالكامل، وهما «القائمة العربية الموحدة» (الحزب الرئيسي)، و«القائمة المشتركة» (وهي تحالف يضم ثلاثة أحزاب من بينها حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»).

وتواصل المحكمة العليا، الجمعة، النظر في الطعون التي قدمتها هذه الأحزاب.


إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

إيران تطلق 30 هجوماً بالمسيّرات و10 صواريخ على سفن هرمز أسبوعياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة عمان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

كثّفت إيران هجماتها على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز منذ مطلع أغسطس (آب)، مطلقةً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن أسبوعياً، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وقال المسؤول إن أربعة سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير تقارير مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها منذ 10 سبتمبر (أيلول).

«الحرس الثوري» يقرّ بالهجمات

وبعد أسابيع من دوي انفجارات شبه يومية قبالة الساحل الإيراني، بدا أن «الحرس الثوري الإيراني» أقرّ للمرة الأولى، الأربعاء، بمسؤوليته عن العمليات، معلناً ضرب أهداف في مضيق هرمز كل 24 ساعة.

وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»: «نمنعهم من المرور، لكن منذ فترة لم ترد أميركا»، في إشارة إلى غياب رد عسكري أميركي مباشر على الهجمات الأخيرة.

مواجهة مضبوطة

وترافق الهجمات عمليات أميركية لحماية السفن، إذ تعبر بعض السفن المياه الإقليمية العُمانية عبر مسار بإرشاد البحرية الأميركية وبدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية.

ويرى غريغوري برو، المحلل المتخصص في إيران لدى «مجموعة أوراسيا»، أن استمرار العنف يعكس حالة جمود بين واشنطن وطهران، إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد واسع، فيما يحاول الطرفان الحفاظ على نفوذهما في الممر البحري الاستراتيجي.

وتستخدم إيران منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز كورقة ضغط، بينما ردّت واشنطن بفرض حصار بحري وتشديد العقوبات على طهران.