«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان المرشح الأبرز للفوز باللقب

 باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان المرشح الأبرز للفوز باللقب

 باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان استهل موسمه بالسقوط أمام لانس في كأس السوبر الفرنسية (أ.ف.ب)

لم يكن فريق باريس سان جيرمان مضطرا لتعزيز صفوفه في ظل تتويجه بلقب الدوري الفرنسي لكرة القدم خمس مرات متتالية، ولقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين.

لكن لويس إنريكي مدرب الفريق لم يلتفت لذلك خلال الانتقالات الصيفية الجارية، ويترقب الكثيرون مدى صواب قراره.

وقال إنريكي: «ضم صفقات جديدة لا يعني فقدان الثقة في اللاعبين الحاليين، بل اللاعبون الجدد يمنحون الفريق طاقة جديدة وعقلية مختلفة».

وتعاقد النادي الباريسي مع فيران توريس مهاجم منتخب إسبانيا بطل العالم إضافة إلى الجناحين ماغنيس أكليوش وميكا غودتس لتعزيز الهجوم الباريسي القوي.

ويعد باريس سان جيرمان الأقرب للفوز بلقب الدوري للمرة 15 في تاريخه، معززا رقمه القياسي، وسيبدأ الموسم بمواجهة على أرضه أمام رين، يوم الأحد.

وسجل توريس هدف الفوز لإسبانيا في كأس العالم، ويتسم بالسرعة والمهارة في خط الهجوم.

وقال لويس إنريكي: «بإمكان فيران التأقلم مع أسلوب لعبنا، فهو قادر على أداء مهام جميع مراكز خط الهجوم».

لكن الفريق الباريسي يضم عدة لاعبين في خط الهجوم لديهم نفس الميزة، مثل عثمان ديمبيلي، الفائز بالكرة الذهبية والذي أحرز 6 أهداف لفرنسا في كأس العالم، وديزيري دوي.

لذا فإن التواجد أساسيا في تشكيل الفريق الباريسي لا يبقى أمرا مؤكدا لفيران توريس، في ظل تواجد عناصر أخرى مميزة مثل الفرنسي برادلي باركولا وخفيتشا كفاراتسخيليا جناح منتخب جورجيا.

وأزعج أكليوش الدفاع الباريسي عندما كان بصفوف فريقه السابق موناكو في مباراة فاصلة أمام باريس سان جيرمان، انتهت بفوز بطل أوروبا بنتيجة 5 / 4، كما كرر الأمر في مباراة الفريقين ببطولة الدوري.

لكن يبقى التساؤل كيف سيفرض أكليوش نفسه على باركولا الذي سجل 3 أهداف لفرنسا في مونديال 2026 أو كفاراتسخيليا الذي يعد من أفضل الأجنحة الهجومية في العالم؟

وكذلك فإن اللاعب الواعد غودتس /21 عاما/ الذي انضم لسان جيرمان مقابل 55 مليون يورو (64 مليون دولار)، ربما يتحول إلى خيار ثالث إذا لم ينتقل باركولا إلى ليفربول.

لكن معظم الخبراء يرون أن باريس سان جيرمان لديه خيارات يتفوق بها بفارق كبير عن باقي منافسيه في الدوري الفرنسي.

أما لانس، فيتسلح الفريق الواقع في شمال فرنسا بحماس جماهيره الذي دفعه للأمام بقوة في الموسم الماضي.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة كان لباريس سان جيرمان منافس قوي على لقب الدوري، حيث أنهى لانس الموسم في المركز الثاني وتوج بكأس فرنسا تحت قيادة مدربه السابق بيير ساج الذي انتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي.

واستعان لانس بالمدرب الألماني دينو توبمولر، الذي يجيد اللغة الفرنسية ويميل للعب الهجومي، ونجح في الإبقاء على فلوريان توفان، المهاجم المخضرم والهداف المميز.

وسجل توفان هدف فوز لانس على باريس سان جيرمان ليتوج بكأس السوبر الفرنسي، أمس الأحد، تحت أنظار زين الدين زيدان المدير الفني لمنتخب فرنسا.

ويستضيف لانس فريق أوكسير يوم السبت.

من جهته، تعاقد مرسيليا مع المدرب المخضرم برونو جينيسيو لإعادة الاستقرار إلى النادي الذي عانى من اضطرابات الموسم الماضي.

فشل مرسيليا، تحت قيادة مدربين هما روبرتو دي زيربي وحبيب باي، في تجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وتراجع الفريق للمركز السادس في الدوري الفرنسي، وسقط بخماسية دون رد أمام باريس سان جيرمان.

وقال المهاجم المخضرم بيير إيمريك أوباميانغ، لاعب مرسيليا الذي غادر الفريق بعد فترة ثانية، إن الأجواء كانت غير صحية بسبب كثرة العوامل الخارجية التي أثّرت بالسلب على الفريق.

بدأ الموسم الماضي في مرسيليا بمشاجرة في غرفة الملابس بين لاعبين، واستمرت الأزمات هذا الصيف بعد تجريد بيير-إميل هويبيرغ من شارة القيادة رغما عن إرادة جينيسيو.

وربطت تقارير صحفية هذا القرار بأنه عقابا للاعب على الانتقال إلى نيوكاسل، مما تسبب في إرباك خطط مرسيليا لتحقيق التوازن المالي.

ولا تبقى هذه الأجواء مثالية لإعادة بناء مرسيليا الذي توج بالدوري لآخر مرة في عام 2010، وسيعاني الفريق هجوميا بعد رحيل أوباميانغ وماسون غرينوود، علما بأن الفريق سيبدأ الموسم بمواجهة على أرضه أمام ستراسبورغ يوم الجمعة.

أما موناكو فتعاقب على تدريب الفريق الفائز بلقب الدوري 8 مرات مدربان في الموسم الماضي، وهما آدي هوتر وسيباستيان بوكونيولي، لكنه أنهى الموسم في المركز السابع، ويسعى المدرب الجديد فيليبي لويس لتصحيح مسار فريق الإمارة في الموسم الجديد.

يرتكز موناكو على مهاجمه الأمريكي فولارين بالوجون الذي أثار ضجة واسعة في كأس العالم الأخيرة بسبب تدخلات سياسية.

كما انضم آنسو فاتي بشكل نهائي من برشلونة بعدما قضى الموسم الماضي معارا إلى موناكو، حيث سجل 12 هدفا.

لكن فريق الإمارة سيكون مطالبا أيضا بالحكمة في قراراته بعدما خسر كثيرا في صفقة التعاقد مع المخضرم بول بوجبا الذي شارك في عدد قليل من المباريات في الموسم الماضي، وأصيب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.

وسيبدأ موناكو مشواره في الدوري بمواجهة لوهافر يوم الأحد.

من جهته قاد جينيسيو فريق ليل إلى المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي بفضل أداء قوي في الجولات الأخيرة.

لكن سيكون من المستبعد أن يراهن الفريق مجددا على مهاجمه الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي سيبلغ 40 عاما في سبتمبر (أيلول).

بل سينتظر ليل الكثر من الجناح البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو /21 عاما/ على الرغم من رغبته في الرحيل، حيث تتنافس أندية كبيرة على ضمه قبل مواجهة آنجيه، يوم الأحد.

ويبقى ليل مهددا أيضا بفقدان لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي /18 عاما/ الذي قدم أداء جيدا مع منتخب المغرب في كأس العالم، وذكرت تقارير أن مانشستر سيتي الإنجليزي مستعد لضمه مقابل 100 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

رياضة عالمية يتضمن جدول أعمال المجلس أيضاً بنداً مخصصاً لمناقشة جائزة فيفا للسلام التي قدمها إنفانتينو لترمب (أ.ف.ب)

مجلس «فيفا» يفتح ملف «الراتب الثاني» لإنفانتينو البالغ 1.76 مليون دولار

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جلسة مساءلة مرتقبة أمام أعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، بشأن اتهامات بعدم الإفصاح بصورة صحيحة عن مبلغ إضافي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية محاولات لإمكانية إقناع الرئيس الجنوب أفريقي بالتنحي قبل انتهاء ولايته الرسمية (رويترز)

رئاسة «كاف» تهتز... وإيتو يتحرك لخلافة موتسيبي بدعم محتمل من إنفانتينو

تتصاعد الضغوط على الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وسط تراجع الثقة في قيادته من جانب مسؤولين في اتحادات وطنية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
رياضة عالمية شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة بالدور الثاني، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (ووهان (الصين))
رياضة عالمية تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية المقبلة.

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))

كين بعد تعادل بايرن مع فيكينغ: عندما ترتكب الأخطاء تتم معاقبتك

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين بعد تعادل بايرن مع فيكينغ: عندما ترتكب الأخطاء تتم معاقبتك

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

قال هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه لا توجد أعذار للأخطاء التي ارتكبها فريقه في المباراة التي تعادل فيها مع فيكينغ 3/3 أمس الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا. وقال كين عقب المباراة: «ارتكبنا العديد من الأخطاء الساذجة خارج أرضنا أمام فريق جيد. عندما تقع في مثل هذه الأخطاء الكبيرة، فستتم معاقبتك. هذا بالتحديد ما حدث اليوم. ارتبكنا خطأ في أول دقيقة، ومنحنا الفريق ركلة حرة وهدفاً». وأضاف: «أداؤنا في الشوط الأول كان سيئاً. وكان أداؤنا أفضل بكثير في الشوط الثاني: كنا الفريق الأفضل، صنعنا الفرص، وقلبنا النتيجة فتقدمنا 3 / 2. وبعد ذلك جاءت البطاقة الحمراء التي غيرت كل شيء». وكان بايرن قلب تأخره بهدفين نظيفين ليتقدم 3 / 2، ولكنه اكتفى في النهاية بالتعادل 3/3 بعدما أنهى المباراة بعشرة لاعبين، بعد طرد مايكل أوليسيه في الدقيقة 74 بعدما قام برمي الكرة في وجه زلاتكو تريبيتش. وقال فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ: «كان الطرد غباء واضحاً، وتحدثنا عن هذا بوضوح». وكان بايرن يخوض هذه المباراة بعدما تعادل 2/2 أمام أوغسبورغ، وفي المباراتين تلقى الفريق أهدافاً مبكرة. وقال كومباني: «أمام أوغسبورغ تلقينا هدفاً بعد مرور ثماني ثوانٍ. واليوم بعد دقيقة ونصف. في تلك اللحظة، تشعر أن أي فرصة للفريق المنافس ستؤدي إلى تسجيل هدف. هذا ليس عذراً، لأننا نضع أنفسنا في هذه المواقف». ويعتقد المدرب واللاعبون أن بايرن لا يلعب بشكل سيئ، ولكن الفريق يرتكب الكثير من الأخطاء. وقال جوشوا كيميتش: أداؤنا ليس سيئاً. علينا أن نعترف بوجود خلل ما في الوقت الراهن، لكن السبب يعود إلى ارتكابنا الكثير من الأخطاء الفردية، وليس لنقص في الجهد».


نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

جي سونغ أوم (رويترز)
جي سونغ أوم (رويترز)
TT

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

جي سونغ أوم (رويترز)
جي سونغ أوم (رويترز)

توقفت مباراة ميلوول وسوانزي سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم بشكل مؤقت، أمس الثلاثاء، عقب مزاعم بتوجيه هتافات عنصرية إلى الكوري الجنوبي جي سونغ أوم، لاعب سوانزي.

ووقعت الحادثة خلال الشوط الثاني من المباراة التي أقيمت على ملعب ميلوول «ذا دين»، حيث أفادت تقارير بأن الهتافات استهدفت أوم، الذي كان يستعد للمشاركة بديلاً بالقرب من خط التماس.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن حكم المباراة تحدث إلى مدربي الفريقين، في توقف استمر نحو سبع دقائق، قبل الإعلان عبر مكبرات الصوت عن ورود مزاعم بشأن هتافات عنصرية.

وعقب المباراة، التي انتهت بفوز سوانزي بهدف نظيف، أصدر النادي بياناً أكد فيه أنه «أبلغ عن حادثة مزعومة تتعلق بإساءة عنصرية استهدفت جي سونغ أوم».

وجاء في البيان: «يدين النادي العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما، فلا مكان لمثل هذا السلوك في كرة القدم أو المجتمع».

وأعرب سوانزي عن تقديره «للتعامل السريع والحاسم من جانب مسؤولي المباراة ونادي ميلوول والشرطة مع الحادثة».

وأضاف البيان: «سنتبع الآن جميع البروتوكولات والإجراءات المعمول بها، وسنقدم كل ما نستطيع من مساعدة لجميع الأطراف خلال التحقيق في الحادثة. نحن نقف إلى جانب جي سونغ، ونمنحه حبنا ودعمنا الكاملين».

من جانبه، قال نادي ميلوول، في منشور عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إنه على علم «بحادثة مزعومة ومحددة تتعلق بإساءة تمييزية استهدفت أحد لاعبي سوانزي».

وأضاف النادي: «يتبع ميلوول سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال الإساءة التمييزية، وسيواجه أي شخص تثبت مشاركته في مثل هذا السلوك أقصى الإجراءات الممكنة».

وأوضح ميلوول أن الحادثة تخضع لتحقيق مستمر من الشرطة، بالتعاون مع النادي.


إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير مما كان متوقعاً.

وسيلتقي الإيطالي- السويسري- اللبناني، البالغ 56 عاماً، في زيوريخ، الأعضاء الـ36 في مجلس «فيفا» (الهيئة التنفيذية للاتحاد الدولي) في أول اجتماع لهم منذ 28 أبريل (نيسان). وخلال هذه الفترة، وبعد بطولة كأس العالم 2026 الحافلة بالجدل رغم تحقيقها نجاحاً تجارياً كبيراً، حدث ما لم يكن متوقعاً: إنفانتينو الذي بدا راسخاً في موقعه داخل «فيفا» منذ 10 أعوام، وكان مرشحاً فوق العادة لإعادة انتخابه في 18 مارس (آذار) 2027، كاد أن يُدفع إلى الخروج من الباب الضيق.

فحتى بعد تخليه عن مشروعه السري لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول إلى كأس العالم، تكتلت الاتحادات القارية: الأوروبية (يويفا)، وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والآسيوية، مطالبة برحيله. ولذلك بدا أول اجتماع لمجلس «فيفا» بعد الأزمة خلال الشهرين الماضيين بمثابة اجتماع يحمل كل المخاطر؛ إذ كان من الممكن أن يسمح لمعارضي إنفانتينو بمحاصرته عبر طرح تصويت على الثقة، وهو احتمال تم التخلي عنه، وبالدفع بأفكارهم الخاصة للإصلاح.

وفي 18 سبتمبر (أيلول)، طالب رئيسا «يويفا» و«كونكاكاف»، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، والكندي فيكتور مونتالياني، «فيفا»، باستخدام جزء من احتياطاته المالية التي تبلغ مليارات عدة من الدولارات من أجل دفع «ما لا يقل عن 10 ملايين دولار» لكل واحد من الاتحادات الوطنية الأعضاء، البالغ عددها 211 اتحاداً.

لكن ما الفائدة من هذا المطلب الذي يُتوقع أن يكون الموضوع الرئيسي للنقاش الخميس، إذا كانت الاتحادات القارية المتمردة لا تزال عاجزة عن تقديم مرشحها الخاص لرئاسة «فيفا» قبل الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)؟

وقال أحد المطلعين على الهيئات الدولية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بدلاً من إرباك إنفانتينو، فإن تشيفيرين ومونتالياني يقدمان له على طبق من فضة فرصة لتعزيز إعادة انتخابه».

وتسليط الضوء على خزينة مزدهرة يؤكد أحد الانتقادات الموجهة إلى المسؤول الذي لا يزال مهدداً بشكوى من «يويفا» بتهمة «سوء الإدارة»، فإذا كان «فيفا» لا يحتاج إلى أي تمويل، فلماذا أراد التخلي عن جزء من إيراداته المستقبلية لمستثمرين خارجيين؟ إلا أن توزيع الأموال على الاتحادات الوطنية يمثِّل الورقة الانتخابية الأهم بالنسبة إلى إنفانتينو، كما كانت الحال مع أسلافه، في نظام يملك فيه كل بلد صوتاً واحداً، ويحق له الحصول على المبلغ نفسه، قبل أي مساعدات إضافية محتملة.

ومنذ عام 2016، وحسب وثائق «فيفا»، حصلت جزر توركس وكايكوس (التي يقل عدد سكانها عن 50 ألف نسمة في منطقة الكاريبي) على أكثر من 20 مليون دولار، متجاوزة بذلك مبلغ 17.8 مليون دولار المخصص لكل من الصين والبرازيل. وحسب شخص فاعل في كرة القدم الدولية: «من بين الاتحادات الـ211، هناك نحو مائة فقط تملك كرة قدم احترافية، في حين توفر البطولات الأوروبية وحدها ثلثي لاعبي كأس العالم. وبالتالي فإن الغالبية العظمى من أصحاب حق التصويت يعيشون حصراً على أموال (فيفا) ولا يرغبون إطلاقاً في تغيير النظام».

ويقول بيم فيرشورين، المتخصص في الجيوسياسية الرياضية بجامعة «رين-2»: «حتى مع الشبهات المتعلقة بالتلاعب الرياضي، بعد رفع إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، فإن إنفانتينو ما زال متجذراً بقوة. فمنذ 2016 تمكن من بناء شبكة دعمه ومملكته الخاصة، وهي شديدة الصعوبة على أي طرف يسعى للوصول إليها».

وفي حال تعذُّر فرض تغيير على مستوى الرئاسة، يمكن لمعارضي إنفانتينو محاولة التأثير في الحوكمة؛ إذ اقترح «يويفا» تعزيز صلاحيات مجلس «فيفا» وفتح عضويته أمام «الأطراف المعنية»، بما قد يشمل رابطة الأندية الأوروبية التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ويتضمن جدول أعمال الخميس أيضاً النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات، التي يُرجح أن تستضيفها الولايات المتحدة مطلع عام 2028، لتكون ثالث بطولة كبرى متتالية تحتضنها بعد كأس العالم للأندية للرجال في 2025 وكأس العالم 2026.

وأخيراً، من المقرر أن ينظر المجلس في «جائزة فيفا للسلام»، بعد الجدل الكبير الذي رافق منحها للمرة الأولى العام الماضي إلى دونالد ترمب، من دون أن يتم حتى الآن توضيح معاييرها وآلية منحها.