كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
TT

كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)

بعيداً عن التعاقد مع روبرتو دي زيربي بعقد ضخم لمدة 5 سنوات، وإنفاق ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني على 6 صفقات جديدة، فإذا أراد توتنهام هوتسبير النجاح هذا الموسم، فعليه أولاً أن يتجنب أزمة إصابات جديدة.

وتلقى توتنهام ضربات موجعة بعدما أنهى موسمين متتاليين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولعبت مشكلات اللياقة البدنية دوراً كبيراً في المناسبتين.

ويتولى بن دينيري، من موقع «Premier Injuries»، تتبع وتسجيل بيانات الإصابات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعرّف «الإصابة المسببة للغياب» بأنها الإصابة التي تجبر اللاعب على فقدان مباراة واحدة على الأقل.

وخلال الموسم الماضي، امتلك توتنهام ثاني أسوأ سجل في هذا الجانب بـ37 إصابة، خلف تشيلسي الذي سجل 41، كما فقد لاعبوه العدد الأكبر من المباريات بسبب الإصابات، بإجمالي 183 مباراة.

وهناك دروس يجب تعلمها، لكن قول ذلك أسهل كثيراً من تنفيذه. وهناك عوامل عديدة ومختلفة وراء المشكلة، كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها توتنهام التعامل معها. وأعاد سكوت مون، الرئيس السابق لقطاع كرة القدم، هيكلة أجزاء من النادي، من بينها إدارتا الكشافين والطب الرياضي، عقب تعيينه عام 2023. لكن تغييرات مون لم تحقق التأثير المطلوب، ويمكن القول إنها جعلت الأمور أسوأ.

وفي صيف 2024، رحل جيف سكوت، رئيس قسم الطب وعلوم الرياضة الذي أمضى سنوات طويلة في النادي. وتم تعيين آدم بريت مديراً لخدمات الأداء، ليحل فعلياً محل سكوت، بينما أصبح نيك ديفيز الرئيس الجديد لقسم علوم الرياضة.

وكشفت شبكة «The Athletic» في يناير (كانون الثاني) 2025، أن سكوت ترك منصبه بعد خلافه مع المدير الفني آنذاك أنجي بوستيكوغلو، بشأن كيفية إدارة الأحمال التدريبية للفريق وعملية تعافي اللاعبين المصابين.

لكن توتنهام أصر على أن رحيل سكوت كان مرتبطاً بالمراجعة التي أجراها مون للقسم. واستمر مون لمدة عامين فقط، بينما رحل كل من بريت وديفيز عن منصبيهما بعد 12 شهراً فقط. وانضم ديفيز إلى إيفرتون، حيث اجتمع مجدداً مع ديفيد مويس، الذي سبق أن عمل معه في وست هام يونايتد. وظل بريت دون نادٍ لمدة عام، قبل أن ينضم في يوليو (تموز) من العام الحالي، إلى تورونتو المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم مديراً لصحة اللاعبين والأداء العالي.

أما مون، فعُيّن أميناً عاماً للاتحاد الكازاخي لكرة القدم في أبريل (نيسان). وعمل سكوت لمدة 4 أشهر مع نوتنغهام فورست بصفة استشارية، قبل أن يرحل في وقت سابق من الصيف الحالي. لقد شهدت الكواليس في توتنهام الكثير من الاضطرابات، ولذلك أصبح الاستقرار عنصراً بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن النادي في الصيف الماضي عن حاجته إلى مدير جديد لخدمات الأداء خلفاً لبريت.

وفي ذلك الوقت، كان مسؤول بارز واحد على الأقل داخل النادي واثقاً من أن الإدارة الطبية لتوتنهام ستكون «جاهزة للعمل بكامل طاقتها» مع بداية موسم 2025 - 2026، كما كان يعتقد أن التعيين الجديد سينقل المنظومة إلى مستوى أعلى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن النادي تعيين «دان لويندون».

وكان لويندون قد شغل منصب مدير أداء وصحة اللاعبين في مجموعة سيتي لكرة القدم لمدة 3 سنوات، بعدما سبق له العمل مع رابطة التنس البريطانية ومنتخب إنجلترا لـ«الرغبي»، لكنه لم يبدأ مهمته مع توتنهام إلا في فبراير (شباط). ومن التعيينات المهمة الأخرى؛ عُيّن كارلوس رافائيل مورسن مديراً لعمليات كرة القدم.

وبدأ مورسن عمله مع بداية الصيف الحالي، ولعب دوراً محورياً في صفقات النادي. وبعيداً عن التفاوض بشأن العقود، تشمل مسؤولياته قيادة ملف «رعاية اللاعبين وعمليات مقر التدريبات»، وفقاً لبيان النادي عند إعلان تعيينه في يناير.

وكان أحد أسباب انفصال توتنهام عن بوستيكوغلو، بعد شهر واحد من الفوز بالدوري الأوروبي، يتعلق بـ«أسلوب لعبه المتطرف» وحصصه التدريبية المكثفة، التي اعتقد مسؤولون بارزون داخل النادي أنها أسهمت في أزمة الإصابات خلال موسم 2024 - 2025. وخلال عملية البحث عن خليفة للمدرب الأسترالي، استفسر توماس فرنك تحديداً عن أسباب معاناة الفريق من هذا العدد الكبير من المشكلات.

واستغرقت المفاوضات بين برنتفورد وتوتنهام بشأن فرنك وقتاً طويلاً، لأنه أراد اصطحاب عدد من أعضاء جهازه المعاون معه إلى شمال لندن. وانتقل معه على الفور المدرب المساعد جاستن كوكرين، ورئيس قسم الأداء كريس هاسلام، والمدرب والمحلل جو نيوتن، والمسؤول الطبي نيك ستابينغز، ومدرب القوة والإعداد البدني توم بيريمان. كما انضم في منتصف الموسم متخصص العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل ليام هورغان، الذي جاء من كريستال بالاس، لكنه سبق له العمل مع فرنك في برنتفورد، بالإضافة إلى متخصص التغذية تيد مونسون.

ورحل كوكرين وهاسلام ونيوتن عن مناصبهم عندما أقيل فرنك في فبراير (شباط). لكن الإصابات واصلت التراكم تحت قيادة فرنك وإيغور تودور ودي زيربي.

وتعرض تشافي سيمونز وويلسون أودوبير وجيمس ماديسون لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وخضع جولييلمو فيكاريو لجراحة لعلاج الفتق في مارس (آذار)، بينما أجرى بن ديفيز ولوكاس بيرغفال عمليتين جراحيتين في الكاحل. وتأثر مستوى ديستني أودوغي بمشكلات في العضلات الخلفية للفخذ للعام الثالث على التوالي. وغاب محمد قدوس عن تمثيل غانا في كأس العالم بعدما تعرض لانتكاسة أثناء تعافيه من إصابة في العضلة الرباعية تعرض لها في يناير. أما ديان كولوسيفسكي، أحد أفضل لاعبي توتنهام في عهد بوستيكوغلو، فلم يشارك في دقيقة واحدة بسبب إصابة معقدة في الرضفة «صابونة الركبة».

وعانى المهاجم الأساسي دومينيك سولانكي من إصابات في الكاحل والعضلات. وخاض 15 مباراة فقط، بدأ 11 منها أساسياً، بإجمالي 1000 دقيقة. وللمقارنة، خلال مواسمه الثلاثة الأخيرة مع بورنموث، غاب سولانكي عن 5 مباريات فقط في الدوري بسبب الإصابة. وكما يوضح الرسم البياني المرفق بالتقرير الأصلي، لم يشارك لأكثر من 75 في المائة من الدقائق المتاحة، مع خوض أكثر من 30 مباراة أساسياً، سوى ميكي فان دي فين وبيدرو بورو وفيكاريو.

وجعلت مشكلة الغيابات من الصعب على فرنك وتودور ودي زيربي الاعتماد على تشكيل أساسي ثابت. وقال ماديسون للصحافيين، عقب الفوز على إيفرتون في الجولة الأخيرة: «وضعنا فيما يتعلق بالإصابات كان أسوأ من أي نادٍ آخر. يحاول الناس القول: نعم، لكن لدينا هذا وذاك. لكن أرقامنا فلكية، وعلينا أن نبحث عن سبب ذلك». وأضاف: «أحياناً يكون الأمر مجرد سوء حظ، وأحياناً يمكن أن يكون مصادفة، مثل تعرضي لقطع في الرباط الصليبي، أو تلقي كولوسيفسكي ضربة مروعة من مارك غيهي. هذا ليس بسبب الفريق الطبي أو أرضية الملعب أو كل تلك النظريات التي نراها أحياناً؛ هذا كلام فارغ».

وتابع: «لقد عانينا بعض سوء الحظ. لكن كما قلت، عندما نفتقد أسماء كبيرة، فإن ذلك يؤثر فيك، ولا يمكنك إنكار ذلك». خطة لويندون: مجموعات صغيرة لكل منها طاقم خاص. بدأ لويندون عمله رسمياً قبل يوم واحد من إقالة فرنك، وأجرى تحقيقاً في سجل إصابات النادي، قبل أن يطلق مجموعة من التغييرات المهمة.

ومن أبرز هذه التغييرات زيادة التركيز على الرعاية الفردية لكل لاعب. وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات تتكون كل منها من 4 إلى 6 لاعبين، وستمتلك كل مجموعة متخصص علاج طبيعي وعالماً في علوم الرياضة خاصين بها. وتقوم الفكرة على منح أعضاء الطاقم وقتاً أكبر لكل لاعب، بما يسمح لهم بفهم حالته بصورة أفضل.

ومن المفترض أن يساعد ذلك الطاقمين الطبي والبدني في اتخاذ قرارات أكثر دقة، والتوصية بتعديلات صغيرة لكنها مؤثرة في البرنامج التدريبي لكل لاعب، بناءً على تاريخه مع الإصابات ومتطلبات مركزه داخل الملعب.

وعمل بعض اللاعبين، ومن بينهم كولوسيفسكي وماديسون، مع متخصصين من خارج النادي خلال فترات التعافي. ويريد توتنهام التعاون عن قرب مع هؤلاء المتخصصين لضمان اتفاق الجميع على البرنامج نفسه لإعادة التأهيل. هل ملعب توتنهام مسؤول؟ أشار ماديسون أيضاً إلى نظرية تقول إن أرضية الملعب القابلة للسحب في استاد توتنهام، والتي تسمح باستضافة مباريات دوري كرة القدم الأميركية وحفلات موسيقية، ومنها حفلتان مرتقبتان لجاي زي في سبتمبر (أيلول)، ربما أسهمت في تفاقم الإصابات. لكن الاختبارات المستقلة التي أُجريت على أرضية الاستاد وملاعب التدريب، وشملت قياس مدى ارتداد العشب ومرونته، لم تكشف عن أي مشكلات.

كما أن تغيير المدربين يمكن أن يؤثر سلباً في اللاعبين، لأنهم يضطرون إلى التأقلم سريعاً مع أساليب تدريب وطرق لعب مختلفة، وهو ما يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة. وامتلك توتنهام 4 مدربين دائمين خلال الأشهر الـ18 الماضية، لكنه يأمل الآن في أن يستمر دي زيربي طوال مدة عقده الممتد لـ5 سنوات.

وتعامل المدرب الإيطالي بحذر مع اللاعبين العائدين من الإصابة. وقلص دقائق ماديسون عندما عاد لاعب الوسط من إصابة الرباط الصليبي خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الموسم الماضي. كما تمت إراحة ماديسون والوافد الصيفي ماتيوس فرنانديز، الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله 85 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار)، من جولة الفريق التحضيرية في أستراليا ونيوزيلندا، لأن «هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة». ومنح دي زيربي رودريغو بنتانكور «إجازة ممتدة»، وسمح له بعدم المشاركة في الجولة بعد «موسم شاق».

ويعمل توتنهام أيضاً على تعيين رئيس لقسم علم النفس، لمساعدة لاعبي الفريق الأول والعاملين فيه في التعامل مع ضغوط رياضة النخبة. ولن يشارك توتنهام في البطولات الأوروبية هذا الموسم، وهو ما سيخفف من أعباء الفريق، لكن الهدف بطبيعة الحال سيكون العودة إلى دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.

وواجه توتنهام هوفنهايم على ملعبه يوم السبت، ثم لعب مباراة أخرى خلف أبواب مغلقة في مقر التدريبات بعد 24 ساعة. ومن المؤشرات المشجعة أن ماديسون وفرنانديز بدآ المباراة الثانية أساسيين. لكن فان دي فين وقدوس وأودوغي وسولانكي لم يشاركوا في أي من المباراتين.

وتخضع منشآت التدريب نفسها لعملية تطوير أيضاً. وقرر لويندون إزالة الجدران الفاصلة في صالة الألعاب الرياضية، بهدف جمع جميع الأقسام المرتبطة بالأداء البدني في مساحة واحدة لتحسين التعاون والأجواء العامة. كما أن اللاعبين الذين يتعافون من إصابات طويلة الأمد لن يشعروا بعد الآن بالعزلة نفسها عن زملائهم والجهاز الفني.

المشكلة الكبرى التي يواجهها توتنهام حالياً هي نقص الخيارات الهجومية بسبب غياب تشافي سيمونز وأودوبير وكولوسيفسكي. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على ريتشارليسون وسولانكي وقدوس وماتيس تيل للمشاركة بصورة منتظمة. وهناك مخاوف بشأن الحالة البدنية لسولانكي وقدوس، بينما اعترف دي زيربي بأن ريتشارليسون «يرغب أحياناً في الرحيل».

ولا يزال أمام توتنهام أسبوعان في سوق الانتقالات لمحاولة إتمام صفقتين على الأطراف؛ هما سافينيو وكودي خاكبو. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تطول فيها محاولة توتنهام للتعاقد مع سافينيو، وسيكون الفشل مجدداً في حسم الصفقة بمثابة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً أن اللاعب قادر على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن. ومن الطبيعي أن ترتفع مستويات الحماس قبل الموسم الجديد، بعد صيف غير مسبوق حطم خلاله توتنهام رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين. لكن التغييرات التي أجراها النادي في قسمي الطب وعلوم الرياضة قد يتبين في النهاية أنها لا تقل أهمية عن كل الملايين التي أنفقها على الصفقات الجديدة.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: سقوط مفاجئ لكومو في فروزينوني

رياضة عالمية احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: سقوط مفاجئ لكومو في فروزينوني

تلقَّى كومو هزيمته الأولى هذا الموسم ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك أمام الصاعد فروزينوني بنتيجة صفر-2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فروزينوني (إيطاليا))
رياضة سعودية الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية لاعبو بوروسيا دورتموند يحتفلون بالفوز على شتوتغارت وضمان الصدارة (إ.ب.أ)

سعادة في دورتموند بعد تصدر ترتيب «البوندسليغا»

ضَمَن فريق بوروسيا دورتموند البقاء في صدارة ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم لثلاثة أسابيع على الأقل.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

قال برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال إن فريقه قدم أداءً متواضعاً أمام برايتون، لا يليق بفريق يريد أن يكون بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيفان أثون يحتفل مع جماهير خيتافي بهدفه في ملقا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: خيتافي يستعيد ذاكرة الانتصارات على حساب ملقا «المتذيل»

عاد فريق خيتافي لطريق الانتصارات بفوز صعب على ملقا بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الدوري الإيطالي»: سقوط مفاجئ لكومو في فروزينوني

احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)
احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: سقوط مفاجئ لكومو في فروزينوني

احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)
احتفالية لاعب فروزينوني مع جماهيره بالفوز على كومو (رويترز)

تلقَّى كومو هزيمته الأولى هذا الموسم ببطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك أمام الصاعد فروزينوني بنتيجة صفر-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة من المسابقة.

ورفع فروزينوني رصيده إلى 10 نقاط في المركز الخامس، بفارق الأهداف عن كومو صاحب المركز السادس.

وتقدَّم فروزينوني في الدقيقة 14 عن طريق جياكومو كولو، ثم أضاف زميله جيورجي كيفرندازي الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

من جانبه، فاز بارما على ضيفه جنوا 2-1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

ورفع بارما رصيده إلى 4 نقاط في المركز الخامس عشر، بينما تجمد رصيد جنوا عند نقطة واحدة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).

وتقدم بارما في الدقيقة 38 عن طريق ديفيد روميرو، ثم أدرك جنوا التعادل عن طريق ميلوتين أوسمايتش في الدقيقة 70.

وفي الدقيقة 80 سجل بونتوس ألمكيفست الهدف الثاني لفريق بارما.


سعادة في دورتموند بعد تصدر ترتيب «البوندسليغا»

لاعبو بوروسيا دورتموند يحتفلون بالفوز على شتوتغارت وضمان الصدارة (إ.ب.أ)
لاعبو بوروسيا دورتموند يحتفلون بالفوز على شتوتغارت وضمان الصدارة (إ.ب.أ)
TT

سعادة في دورتموند بعد تصدر ترتيب «البوندسليغا»

لاعبو بوروسيا دورتموند يحتفلون بالفوز على شتوتغارت وضمان الصدارة (إ.ب.أ)
لاعبو بوروسيا دورتموند يحتفلون بالفوز على شتوتغارت وضمان الصدارة (إ.ب.أ)

ضمن فريق بوروسيا دورتموند البقاء في صدارة ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم لثلاثة أسابيع على الأقل، ويأمل الفريق أن تجعل منه بدايته المثالية للموسم منافساً حقيقياً لحامل اللقب بايرن ميونيخ.

وقال فالديمار أنتون، مدافع الفريق: «نحن نستمتع بهذه اللحظة، لقد عملنا من أجل تحقيق ذلك»، فيما قال زميله المهاجم ماكسيميليان بيير: «الأمر يبدو رائعاً، سوف نتمسك به».

وسجل بيير هدف الفوز لدورتموند في شباك شتوتغارت، ليحقق الفريق فوزه الرابع من أصل أربع مباريات هذا الموسم في بطولة الدوري الألماني، ويخرج بشباك نظيفة للمباراة الثالثة على التوالي.

ويتصدر دورتموند الترتيب بفارق نقطتين عن حامل اللقب بايرن ميونيخ وفرايبورغ قبل الدخول في فترة التوقف الدولي التي تستمر ثلاثة أسابيع، تليها تسع مباريات خلال 30 يوماً في جميع المسابقات، بما في ذلك رحلة دورتموند إلى ميونيخ في 31 أكتوبر (تشرين الأول).

وحذر أوليه بوك، المدير الرياضي من التعجل والنظر إلى نهاية الموسم، وقال: «لا ينبغي لنا حقاً أن ننظر إلى شهر مايو (أيار)، أعرف فريقاً واحداً على الأقل في ألمانيا لديه طموحات محددة لحصد اللقب» في إشارة إلى بايرن ميونيخ.

وقال لارس ريكن، المدير الرياضي لدورتموند: «نرغب في أن نكون منافسين لفرق مثل شتوتغارت، لكننا نريد أن ننافس بايرن أيضاً».

وكانت آخر مرة تصدر فيها دورتموند الدوري في مايو عام 2023 في الجولة قبل الأخيرة، قبل أن يتعثر في الجولة الأخيرة ليتوج بايرن باللقب مرة أخرى.

ولم يحقق دورتموند لقب الدوري الألماني منذ عام 2012، لكن لديه أسباب للتفاؤل في ظل تحقيقه أفضل بداية له في الدوري منذ عام 2015.

وقال لوتار ماتيوس، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع المنتخب الألماني ومحلل قناة «سكاي»: «إن قدرتهم على الفوز بمثل هذه المباريات اليوم في شتوتغارت تجعل الفريق خطيراً على بايرن».

ولم يكن أداء دورتموند مبهراً ليلة السبت، لكنه اتسم بنضج كبير، خصوصاً في خط الدفاع.

وقال ريكن: «أعتقد أننا اجتزنا اختباراً صعباً، في الموسم الماضي، جلسنا هنا في غرفة ملابس شتوتغارت بعد الفوز 2-صفر ولم نكن نعرف حقاً كيف تحقق ذلك، أما اليوم فنحن نعرف السبب».

ووصف المدرب نيكو كوفاتش النتيجة بأنها «بمثابة رسالة قوية»، في حين أشاد ريكن بعمل المدرب منذ توليه المنصب في مارس (آذار) عام 2025.

وأضاف ريكن: «تحت قيادة نيكو كوفاتش أصبحنا أكثر مرونة، وبات الفريق حريصاً حقاً على الدفاع عن مرماه بحماس شديد».

وكان هدف الفوز الذي سجله بيير في الدقيقة 70 بعد تمريرة عرضية من البديل جوب بيلينغهام جديراً بالاهتمام أيضاً، حيث سجل الهدف بعد يومين من استبعاده من قائمة المنتخب الألماني للمباريات المقبلة في دوري الأمم الأوروبية من قبل المدرب الجديد يورغن كلوب.

وقال كوفاتش: «الحياة تكتب أجمل القصص».

وأضاف: «ماكسي بيير ليس مع المنتخب الألماني، لكنه كان الشخص الذي سجل اليوم. أنا سعيد للغاية من أجله، وهذا يظهر في النهاية أننا نمتلك تشكيلة رائعة ولاعباً كبيراً مثل ماكسي، وأنه كافأ نفسه بهذا الهدف اليوم».

وتابع: «الآن يمكنه الحصول على بضعة أيام من الراحة».


غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)
البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)
TT

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)
البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)

قال برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال إن فريقه قدم أداءً متواضعاً أمام برايتون، لا يليق بفريق يريد أن يكون بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

سقط آرسنال بثلاثية دون رد، ليتلقى الفريق اللندني خسارته الأولى، هذا الموسم، بعد انطلاقة مثالية حقق خلالها مدربه ميكيل أرتيتا العلامة الكاملة.

وقبل وصوله إلى معقل برايتون، حقق آرسنال 7 انتصارات متتالية، لكنه قدم أداءً باهتاً للغاية، السبت.

وقال غيمارايش في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «نحن محبطون للغاية، كنا بعيدين للغاية عن مستوانا، يجب أن نتعلم من أخطاء هذه المباراة».

أضاف نجم نيوكاسل السابق: «تعاملنا بتهاون شديد، وخسرنا كثيراً من الكرات المشتركة، وهذا أمر غير مقبول، ولا يليق ببطل الدوري الإنجليزي، ولا مجال لتكراره مستقبلاً».

وشدد اللاعب البرازيلي: «إنه درس لنا بعد سلسلة من النتائج الجيدة، يجب أن ننسى هذه المباراة، ونقدم أداءً أفضل، لقد كان يوماً سيئاً، ونعتذر لجماهيرنا بعد هذا الأداء المتواضع».

من جانبه، طالب إزري كونسا مدافع آرسنال زملائه بضرورة استغلال فترة التوقف الطويلة، قائلاً إن هذه الخسارة أكدت أن آرسنال لن يكون مشواره سهلاً نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثانية على التوالي.

وأضاف كونسا: «طموحاتنا كبيرة هنا؛ لذا نشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب هذه الخسارة، واستقبال 3 أهداف في مرمانا، أمر غريب علينا، وبصفتي مدافعاً، فإننا نفتخر دائماً بالخروج بشباك نظيفة بعد أي مباراة».