كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
TT

كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)

بعيداً عن التعاقد مع روبرتو دي زيربي بعقد ضخم لمدة 5 سنوات، وإنفاق ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني على 6 صفقات جديدة، فإذا أراد توتنهام هوتسبير النجاح هذا الموسم، فعليه أولاً أن يتجنب أزمة إصابات جديدة.

وتلقى توتنهام ضربات موجعة بعدما أنهى موسمين متتاليين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولعبت مشكلات اللياقة البدنية دوراً كبيراً في المناسبتين.

ويتولى بن دينيري، من موقع «Premier Injuries»، تتبع وتسجيل بيانات الإصابات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعرّف «الإصابة المسببة للغياب» بأنها الإصابة التي تجبر اللاعب على فقدان مباراة واحدة على الأقل.

وخلال الموسم الماضي، امتلك توتنهام ثاني أسوأ سجل في هذا الجانب بـ37 إصابة، خلف تشيلسي الذي سجل 41، كما فقد لاعبوه العدد الأكبر من المباريات بسبب الإصابات، بإجمالي 183 مباراة.

وهناك دروس يجب تعلمها، لكن قول ذلك أسهل كثيراً من تنفيذه. وهناك عوامل عديدة ومختلفة وراء المشكلة، كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها توتنهام التعامل معها. وأعاد سكوت مون، الرئيس السابق لقطاع كرة القدم، هيكلة أجزاء من النادي، من بينها إدارتا الكشافين والطب الرياضي، عقب تعيينه عام 2023. لكن تغييرات مون لم تحقق التأثير المطلوب، ويمكن القول إنها جعلت الأمور أسوأ.

وفي صيف 2024، رحل جيف سكوت، رئيس قسم الطب وعلوم الرياضة الذي أمضى سنوات طويلة في النادي. وتم تعيين آدم بريت مديراً لخدمات الأداء، ليحل فعلياً محل سكوت، بينما أصبح نيك ديفيز الرئيس الجديد لقسم علوم الرياضة.

وكشفت شبكة «The Athletic» في يناير (كانون الثاني) 2025، أن سكوت ترك منصبه بعد خلافه مع المدير الفني آنذاك أنجي بوستيكوغلو، بشأن كيفية إدارة الأحمال التدريبية للفريق وعملية تعافي اللاعبين المصابين.

لكن توتنهام أصر على أن رحيل سكوت كان مرتبطاً بالمراجعة التي أجراها مون للقسم. واستمر مون لمدة عامين فقط، بينما رحل كل من بريت وديفيز عن منصبيهما بعد 12 شهراً فقط. وانضم ديفيز إلى إيفرتون، حيث اجتمع مجدداً مع ديفيد مويس، الذي سبق أن عمل معه في وست هام يونايتد. وظل بريت دون نادٍ لمدة عام، قبل أن ينضم في يوليو (تموز) من العام الحالي، إلى تورونتو المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم مديراً لصحة اللاعبين والأداء العالي.

أما مون، فعُيّن أميناً عاماً للاتحاد الكازاخي لكرة القدم في أبريل (نيسان). وعمل سكوت لمدة 4 أشهر مع نوتنغهام فورست بصفة استشارية، قبل أن يرحل في وقت سابق من الصيف الحالي. لقد شهدت الكواليس في توتنهام الكثير من الاضطرابات، ولذلك أصبح الاستقرار عنصراً بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن النادي في الصيف الماضي عن حاجته إلى مدير جديد لخدمات الأداء خلفاً لبريت.

وفي ذلك الوقت، كان مسؤول بارز واحد على الأقل داخل النادي واثقاً من أن الإدارة الطبية لتوتنهام ستكون «جاهزة للعمل بكامل طاقتها» مع بداية موسم 2025 - 2026، كما كان يعتقد أن التعيين الجديد سينقل المنظومة إلى مستوى أعلى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن النادي تعيين «دان لويندون».

وكان لويندون قد شغل منصب مدير أداء وصحة اللاعبين في مجموعة سيتي لكرة القدم لمدة 3 سنوات، بعدما سبق له العمل مع رابطة التنس البريطانية ومنتخب إنجلترا لـ«الرغبي»، لكنه لم يبدأ مهمته مع توتنهام إلا في فبراير (شباط). ومن التعيينات المهمة الأخرى؛ عُيّن كارلوس رافائيل مورسن مديراً لعمليات كرة القدم.

وبدأ مورسن عمله مع بداية الصيف الحالي، ولعب دوراً محورياً في صفقات النادي. وبعيداً عن التفاوض بشأن العقود، تشمل مسؤولياته قيادة ملف «رعاية اللاعبين وعمليات مقر التدريبات»، وفقاً لبيان النادي عند إعلان تعيينه في يناير.

وكان أحد أسباب انفصال توتنهام عن بوستيكوغلو، بعد شهر واحد من الفوز بالدوري الأوروبي، يتعلق بـ«أسلوب لعبه المتطرف» وحصصه التدريبية المكثفة، التي اعتقد مسؤولون بارزون داخل النادي أنها أسهمت في أزمة الإصابات خلال موسم 2024 - 2025. وخلال عملية البحث عن خليفة للمدرب الأسترالي، استفسر توماس فرنك تحديداً عن أسباب معاناة الفريق من هذا العدد الكبير من المشكلات.

واستغرقت المفاوضات بين برنتفورد وتوتنهام بشأن فرنك وقتاً طويلاً، لأنه أراد اصطحاب عدد من أعضاء جهازه المعاون معه إلى شمال لندن. وانتقل معه على الفور المدرب المساعد جاستن كوكرين، ورئيس قسم الأداء كريس هاسلام، والمدرب والمحلل جو نيوتن، والمسؤول الطبي نيك ستابينغز، ومدرب القوة والإعداد البدني توم بيريمان. كما انضم في منتصف الموسم متخصص العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل ليام هورغان، الذي جاء من كريستال بالاس، لكنه سبق له العمل مع فرنك في برنتفورد، بالإضافة إلى متخصص التغذية تيد مونسون.

ورحل كوكرين وهاسلام ونيوتن عن مناصبهم عندما أقيل فرنك في فبراير (شباط). لكن الإصابات واصلت التراكم تحت قيادة فرنك وإيغور تودور ودي زيربي.

وتعرض تشافي سيمونز وويلسون أودوبير وجيمس ماديسون لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وخضع جولييلمو فيكاريو لجراحة لعلاج الفتق في مارس (آذار)، بينما أجرى بن ديفيز ولوكاس بيرغفال عمليتين جراحيتين في الكاحل. وتأثر مستوى ديستني أودوغي بمشكلات في العضلات الخلفية للفخذ للعام الثالث على التوالي. وغاب محمد قدوس عن تمثيل غانا في كأس العالم بعدما تعرض لانتكاسة أثناء تعافيه من إصابة في العضلة الرباعية تعرض لها في يناير. أما ديان كولوسيفسكي، أحد أفضل لاعبي توتنهام في عهد بوستيكوغلو، فلم يشارك في دقيقة واحدة بسبب إصابة معقدة في الرضفة «صابونة الركبة».

وعانى المهاجم الأساسي دومينيك سولانكي من إصابات في الكاحل والعضلات. وخاض 15 مباراة فقط، بدأ 11 منها أساسياً، بإجمالي 1000 دقيقة. وللمقارنة، خلال مواسمه الثلاثة الأخيرة مع بورنموث، غاب سولانكي عن 5 مباريات فقط في الدوري بسبب الإصابة. وكما يوضح الرسم البياني المرفق بالتقرير الأصلي، لم يشارك لأكثر من 75 في المائة من الدقائق المتاحة، مع خوض أكثر من 30 مباراة أساسياً، سوى ميكي فان دي فين وبيدرو بورو وفيكاريو.

وجعلت مشكلة الغيابات من الصعب على فرنك وتودور ودي زيربي الاعتماد على تشكيل أساسي ثابت. وقال ماديسون للصحافيين، عقب الفوز على إيفرتون في الجولة الأخيرة: «وضعنا فيما يتعلق بالإصابات كان أسوأ من أي نادٍ آخر. يحاول الناس القول: نعم، لكن لدينا هذا وذاك. لكن أرقامنا فلكية، وعلينا أن نبحث عن سبب ذلك». وأضاف: «أحياناً يكون الأمر مجرد سوء حظ، وأحياناً يمكن أن يكون مصادفة، مثل تعرضي لقطع في الرباط الصليبي، أو تلقي كولوسيفسكي ضربة مروعة من مارك غيهي. هذا ليس بسبب الفريق الطبي أو أرضية الملعب أو كل تلك النظريات التي نراها أحياناً؛ هذا كلام فارغ».

وتابع: «لقد عانينا بعض سوء الحظ. لكن كما قلت، عندما نفتقد أسماء كبيرة، فإن ذلك يؤثر فيك، ولا يمكنك إنكار ذلك». خطة لويندون: مجموعات صغيرة لكل منها طاقم خاص. بدأ لويندون عمله رسمياً قبل يوم واحد من إقالة فرنك، وأجرى تحقيقاً في سجل إصابات النادي، قبل أن يطلق مجموعة من التغييرات المهمة.

ومن أبرز هذه التغييرات زيادة التركيز على الرعاية الفردية لكل لاعب. وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات تتكون كل منها من 4 إلى 6 لاعبين، وستمتلك كل مجموعة متخصص علاج طبيعي وعالماً في علوم الرياضة خاصين بها. وتقوم الفكرة على منح أعضاء الطاقم وقتاً أكبر لكل لاعب، بما يسمح لهم بفهم حالته بصورة أفضل.

ومن المفترض أن يساعد ذلك الطاقمين الطبي والبدني في اتخاذ قرارات أكثر دقة، والتوصية بتعديلات صغيرة لكنها مؤثرة في البرنامج التدريبي لكل لاعب، بناءً على تاريخه مع الإصابات ومتطلبات مركزه داخل الملعب.

وعمل بعض اللاعبين، ومن بينهم كولوسيفسكي وماديسون، مع متخصصين من خارج النادي خلال فترات التعافي. ويريد توتنهام التعاون عن قرب مع هؤلاء المتخصصين لضمان اتفاق الجميع على البرنامج نفسه لإعادة التأهيل. هل ملعب توتنهام مسؤول؟ أشار ماديسون أيضاً إلى نظرية تقول إن أرضية الملعب القابلة للسحب في استاد توتنهام، والتي تسمح باستضافة مباريات دوري كرة القدم الأميركية وحفلات موسيقية، ومنها حفلتان مرتقبتان لجاي زي في سبتمبر (أيلول)، ربما أسهمت في تفاقم الإصابات. لكن الاختبارات المستقلة التي أُجريت على أرضية الاستاد وملاعب التدريب، وشملت قياس مدى ارتداد العشب ومرونته، لم تكشف عن أي مشكلات.

كما أن تغيير المدربين يمكن أن يؤثر سلباً في اللاعبين، لأنهم يضطرون إلى التأقلم سريعاً مع أساليب تدريب وطرق لعب مختلفة، وهو ما يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة. وامتلك توتنهام 4 مدربين دائمين خلال الأشهر الـ18 الماضية، لكنه يأمل الآن في أن يستمر دي زيربي طوال مدة عقده الممتد لـ5 سنوات.

وتعامل المدرب الإيطالي بحذر مع اللاعبين العائدين من الإصابة. وقلص دقائق ماديسون عندما عاد لاعب الوسط من إصابة الرباط الصليبي خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الموسم الماضي. كما تمت إراحة ماديسون والوافد الصيفي ماتيوس فرنانديز، الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله 85 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار)، من جولة الفريق التحضيرية في أستراليا ونيوزيلندا، لأن «هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة». ومنح دي زيربي رودريغو بنتانكور «إجازة ممتدة»، وسمح له بعدم المشاركة في الجولة بعد «موسم شاق».

ويعمل توتنهام أيضاً على تعيين رئيس لقسم علم النفس، لمساعدة لاعبي الفريق الأول والعاملين فيه في التعامل مع ضغوط رياضة النخبة. ولن يشارك توتنهام في البطولات الأوروبية هذا الموسم، وهو ما سيخفف من أعباء الفريق، لكن الهدف بطبيعة الحال سيكون العودة إلى دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.

وواجه توتنهام هوفنهايم على ملعبه يوم السبت، ثم لعب مباراة أخرى خلف أبواب مغلقة في مقر التدريبات بعد 24 ساعة. ومن المؤشرات المشجعة أن ماديسون وفرنانديز بدآ المباراة الثانية أساسيين. لكن فان دي فين وقدوس وأودوغي وسولانكي لم يشاركوا في أي من المباراتين.

وتخضع منشآت التدريب نفسها لعملية تطوير أيضاً. وقرر لويندون إزالة الجدران الفاصلة في صالة الألعاب الرياضية، بهدف جمع جميع الأقسام المرتبطة بالأداء البدني في مساحة واحدة لتحسين التعاون والأجواء العامة. كما أن اللاعبين الذين يتعافون من إصابات طويلة الأمد لن يشعروا بعد الآن بالعزلة نفسها عن زملائهم والجهاز الفني.

المشكلة الكبرى التي يواجهها توتنهام حالياً هي نقص الخيارات الهجومية بسبب غياب تشافي سيمونز وأودوبير وكولوسيفسكي. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على ريتشارليسون وسولانكي وقدوس وماتيس تيل للمشاركة بصورة منتظمة. وهناك مخاوف بشأن الحالة البدنية لسولانكي وقدوس، بينما اعترف دي زيربي بأن ريتشارليسون «يرغب أحياناً في الرحيل».

ولا يزال أمام توتنهام أسبوعان في سوق الانتقالات لمحاولة إتمام صفقتين على الأطراف؛ هما سافينيو وكودي خاكبو. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تطول فيها محاولة توتنهام للتعاقد مع سافينيو، وسيكون الفشل مجدداً في حسم الصفقة بمثابة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً أن اللاعب قادر على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن. ومن الطبيعي أن ترتفع مستويات الحماس قبل الموسم الجديد، بعد صيف غير مسبوق حطم خلاله توتنهام رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين. لكن التغييرات التي أجراها النادي في قسمي الطب وعلوم الرياضة قد يتبين في النهاية أنها لا تقل أهمية عن كل الملايين التي أنفقها على الصفقات الجديدة.


مقالات ذات صلة

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

يشعر ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، بالحسرة، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه مع ضيفه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

أعرب ماثيوس كونيا، نجم فريق مانشستر يونايتد، عن حزنه لتعادل فريقه مع فولهام، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: بثلاثية في هوفنهايم... بادربورن يقتنص انتصاره الأول

اقتنص فريق بادربورن انتصاره الأول في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) خلال الموسم الحالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 1 على ضيفه هوفنهايم.

«الشرق الأوسط» (بادربورن (ألمانيا))
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (رويترز)

سباليتي سعيد بثنائية يوفنتوس في مرمى أتالانتا

عبر لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، عن سعادته بفوز فريقه على أتالانتا 2 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة بالدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال تكررت 3 مرات أمام ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يواصل صحوته... وبيتيس يتعطّل بتعادل مخيب

واصل فريق فياريال صحوته بالفوز 3 - 1 على ضيفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)
الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)
TT

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)
الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)

يشعر ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، بالحسرة، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه مع ضيفه مانشستر يونايتد، ليتعادل معه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، معرباً في الوقت نفسه عن استيائه من قرارات حكم اللقاء.

وواصل مانشستر يونايتد انطلاقته الباهتة في المسابقة، بعدما واصل نزيف النقاط في البطولة للمباراة الثالثة على التوالي.

ونجا مانشستر يونايتد من الخسارة، بعدما تعادل في الوقت القاتل 1 - 1 مع مضيّفه فولهام، اليوم الأحد، في المرحلة الخامسة من المسابقة.

وجاء هدفا المباراة في الشوط الثاني، حيث تقدم فولهام بهدف عكسي في الدقيقة 63، عقب تسجيل الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، لاعب مانشستر يونايتد، هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه.

وأتى هدف التعادل لمانشستر يونايتد عن طريق كونيا في الدقيقة 89، عبر تسديدة اصطدمت في الدفاع لتغير الكرة اتجاهها، لينقذ الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» من الخسارة.

وتحدث أربيلوا إلى شبكة «سكاي سبورتس» قائلاً: «كنا قريبين للغاية من الفوز. حالفنا القليل من سوء الحظ مجدداً، لكننا كنا نعلم أن المهمة ستكون صعبة أمام فريق كبير، وقد رأينا ما كان يفعله الحكم طوال المباراة».

عن أداء الحكم، قال المدرب الإسباني: «لقد كانت القرارات تصب في مصلحتهم بشكل كبير، ويمكن ملاحظة ذلك في واقعة الخطأ الذي ارتكبه (هاري) ماغواير. كل القرارات كانت لصالحهم. لقد أدركت بعد مباراتنا ضد مانشستر سيتي أنهم لا يحبون رؤية مانشستر يونايتد يخسر».

وشدد أربيلوا: «لقد كنا قريبين للغاية من تحقيق فوزنا الأول في البطولة هذا الموسم، ولذا نشعر ببعض الاستياء الآن».

وتابع: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة. من الواضح أنها لم تكن مواجهة سهلة بالنسبة لنا، خاصة أننا كنا في ذيل الترتيب، لكننا أظهرنا شخصية قوية عند الاستحواذ على الكرة وتحلينا بالشجاعة. واجهنا لحظات اضطررنا فيها للدفاع، لكننا بشكل عام قدمنا أداء جيداً».

وكشف أربيلوا: «كنا نريد السيطرة على التحولات والهجمات المرتدة. نعلم أنهم يكدسون الكثير من اللاعبين في العمق، لذا كان يتعين علينا ضبط المساحات خلف لاعبي خط الوسط لدينا».

وأضاف: «لقد نجحوا أحياناً في استغلال تلك المساحات، إنها مباراة صعبة أمام فريق كبير، وفي رأيي سيكونون في مراكز المقدمة بحلول نهاية الموسم الحالي».

وأوضح أربيلوا: «الآن يتعين علينا تحقيق الفوز الأول. إذا نظرتم إلى مبارياتنا الخمس الأولى في البطولة هذا الموسم، ستجدون أننا واجهنا مانشستر يونايتد وتشيلسي، ولعبنا في ملعب أنفيلد وملعب سندرلاند. والآن ينتظرنا شهر أكتوبر (تشرين الأول) الذي سيكون بالغ الأهمية بالنسبة لنا».

واختتم المدرب الشاب تصريحاته قائلاً: «لقد أظهرنا هوية الفريق الذي نطمح لأن نكون عليه، وإذا واصلنا اللعب بهذه الطريقة، فإن الانتصارات ستتحقق بلا شك».

حارس فولهام الألماني بيرند لينو (أ.ف.ب)

من جهته كشف بيرند لينو، حارس مرمى فريق فولهام، عن شعوره بخيبة الأمل، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام ضيفه مانشستر يونايتد، ليتعادل معه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، معرباً عن إحساسه بـ«الألم».

وقال لينو، الذي قام بتصديات رائعة في المباراة، خلال حديثه لشبكة «سكاي سبورتس»، عقب اللقاء: «الأمر مؤلم. لكن لا تزال هناك الكثير من الجوانب الإيجابية التي يمكن استخلاصها من المباراة».

وأضاف لينو: «أدرك أن مانشستر يونايتد يمتلك لاعبين يتمتعون بمهارات فردية عالية، فقد لعبت ضدهم لسنوات عديدة وأعرفهم جيداً. وأعلم ضرورة اليقظة تحسباً لأي تسديدات من مسافة بعيدة».

وأوضح الحارس الألماني المخضرم: «عندما تنجح في التصدي لبعض الكرات خلال المباراة، فإنك تشعر بتركيز عالٍ. للأسف لم أتمكن من منع الهدف، لكن هذه هي كرة القدم».

وعن تطور الفريق تحت قيادة المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا، قال لينو: «أعتقد أنه يمكن ملاحظة أننا كلما لعبنا أكثر، زادت سيطرتنا على مجريات اللعب. في المباراتين الأوليين، طغت العاطفة الزائدة على أدائنا. لا يمكن تغيير الأمور في غضون شهر أو شهرين، فالأمر يتطلب وقتاً. نحن الآن أكثر توازناً بكثير».

أكد لينو: «هناك الكثير من الإيجابيات، ولا تزال هناك مساحة كبيرة للتحسن. الفريق يتمتع بالحيوية والروح القتالية والنشاط البدني. يمكنكم رؤية أسلوب لعبنا وهو إيجابي للغاية».

واختتم حارس فولهام تصريحاته، حيث قال: «مع مدربنا الجديد وفلسفته، أعتقد أننا سنحقق الانتصارات، وحينها سوف تتعزز الثقة لدينا».

ورفع فولهام، الذي لا يزال يبحث عن انتصاره الأول في المسابقة خلال الموسم الحالي، رصيده إلى نقطتين في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).

يشار إلى أنه من المقرر أن تتوقف البطولة لمدة ثلاثة أسابيع بسبب مباريات الأجندة الدولية المقبلة.


كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)
ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)
ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

أعرب ماثيوس كونيا، نجم فريق مانشستر يونايتد، عن حزنه لتعادل فريقه مع فولهام، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، مشيراً إلى أن تألق بيرند لينو، حارس مرمى فولهام، حرم الفريق الأحمر من الحصول على النقاط الثلاث.

وواصل مانشستر يونايتد انطلاقته الباهتة في المسابقة، بعدما واصل نزيف النقاط في البطولة للمباراة الثالثة على التوالي.

ونجا مانشستر يونايتد من الخسارة، بعدما تعادل في الوقت القاتل 1 - 1 مع مضيفه فولهام، الأحد، في المرحلة الخامسة من المسابقة.

وجاء هدفا المباراة في الشوط الثاني، وتقدم فولهام بهدف عكسي في الدقيقة 63، عقب تسجيل الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، لاعب مانشستر يونايتد، هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه.

وأتى هدف التعادل لمانشستر يونايتد عن طريق كونيا في الدقيقة 89، عبر تسديدة اصطدمت في الدفاع لتغير الكرة اتجاهها، لينقذ الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» من الخسارة.

وصرح كونيا لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «أعتقد أننا صنعنا الكثير من الفرص. لقد لعب فولهام بشكل جيد أيضاً. حصلنا على فرصنا، ولو نجحنا في استغلالها لكان بإمكاننا إنهاء المباراة بالنقاط الثلاث».

وأضاف اللاعب البرازيلي: «بيرند لينو حارس مرمى جيد دائماً، وقد كان مذهلاً اليوم. ينبغي علينا تهنئته ولكن أيضاً يتعين علينا أن نتحسن في المباريات المقبلة».

وأوضح كونيا: «لكي تغلب على لينو اليوم كنا بحاجة إلى القليل من الحظ، وقد حالفني ذلك الحظ لتسجيل الهدف. ربما لو لم تلمس الكرة أحداً لما دخلت المرمى».

وشدد كونيا: «إنها مجرد البداية؛ فاللعب بقميص هذا الفريق يحيط به الكثير من الضجيج والأقاويل. نحن نحافظ على قوتنا ونثق بمجموعتنا ومدربنا. لقد أظهرنا للجميع ما حققناه في الموسم الماضي. والشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به هو العمل أكثر».

واختتم لاعب يونايتد تصريحاته قائلاً: «عندما لا أفوز بالمباريات، أشعر برغبة ملحة في خوض المواجهة التالية لتحقيق الفوز، فالطريقة الوحيدة للتحسن هي التدريب واللعب».


«البوندسليغا»: بثلاثية في هوفنهايم... بادربورن يقتنص انتصاره الأول

ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)
ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: بثلاثية في هوفنهايم... بادربورن يقتنص انتصاره الأول

ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)
ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)

اقتنص فريق بادربورن انتصاره الأول في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) خلال الموسم الحالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 1 على ضيفه هوفنهايم، الأحد، في المرحلة الرابعة للمسابقة.

وبادر سانتياغو كاستانييدا بالتسجيل لمصلحة بادربورن في الدقيقة الـ29، فيما أضاف زميله سيرجي لوتشينكو الهدف الثاني في الدقيقة الـ42.

وفي الشوط الثاني، قلص فيكتور ماكيافيلو كارمي الفارق بتسجيله هدفاً لهوفنهايم في الدقيقة الـ50، لكن ستيفن تيغيس أضاف الهدف الثالث لبادربورن في الدقيقة الـ69.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد بادربورن الذي حقق فوزاً وحيداً وتعادلاً واحداً وتلقى خسارتين خلال مشواره في البطولة هذا الموسم، إلى 4 نقاط في المركز الثاني عشر، متفوقاً بفارق نقطة على هوفنهايم، صاحب المركز الرابع عشر، الذي تكبد خسارته الثالثة، مقابل فوز وحيد فقط.