طهران رداً على تهديدات ترمب: مضيق هرمز «سيبقى إيرانياً»

الرئيس الأميركي قال إنه سيعلنه «جزءاً من أراضي الولايات المتحدة»... ومسؤول في البيت الأبيض يعتبرها «مُزحة»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

طهران رداً على تهديدات ترمب: مضيق هرمز «سيبقى إيرانياً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

صعّدت إيران والولايات المتحدة، السبت، الحرب الكلامية بشأن إدارة مضيق هرمز، إذ زعمت طهران أن الممر «كان ولا يزال وسيبقى إيرانياً» وأن فتحه وإغلاقه بقرار منها، بعد تلويح الرئيس دونالد ترمب بإعلانه «أرضاً أميركية».

وجاءت المواقف بعدما قال ترمب، الجمعة، إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز «أرضاً تابعة للولايات المتحدة» بعد استكمال «هزيمة إيران»، قبل أن تنقل صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه، أن التصريح كان «مزحة».

وقال ترمب خلال كلمة في مركز ديفيد إس. ماك للتدريب والاستخبارات في مقاطعة ناسو بولاية نيويورك: «بعد أن نكمل هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة شديدة، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة».

وكان الرئيس الأميركي قد كرر خلال الأيام الماضية أن واشنطن تسيطر على المضيق «بالكامل».

وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»، الجمعة: «نحن نسيطر عليه بالكامل، نحن نملكه، وبالمعنى الحقيقي نحن نملك مضيق هرمز».

وأضاف: «لا نسمح للسفن بالدخول إلا إذا أردنا لها أن تدخل»، مشبهاً الحصار الأميركي بـ«جدار من الفولاذ».

وحذر إيران من شن هجمات جديدة، قائلاً: «إذا ضربوا، فسنرد بقوة أكبر مائة مرة».

كما أقر ترمب بأنه استخدم الجيش الأميركي «أكثر بقليل مما كنت أريد»، لكنه قال إن الضغط على إيران ضروري لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وأضاف: «لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وطلب من الأميركيين تقبل دفع «قليل من المال الإضافي» مقابل البنزين باعتباره ثمناً لمنع «دولة شريرة جداً» من امتلاك سلاح نووي.

وأدت هجمات مماثلة إلى انهيار وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل (نيسان).

ونصت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران)، وكان يفترض أن تمهد لمفاوضات بشأن تسوية دائمة، على أن تبحث إيران وعُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول خليجية أخرى، و«بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به».

«لن يُفتح إلا بأمر إيران»

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز «كان إيرانياً، وهو إيراني، وسيبقى إيرانياً».

وكتب غريب آبادي على منصة «إكس» أن المضيق «لا يمكن الاستيلاء عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي». وأضاف أن إيران «لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وادعى غريب آبادي أن الولايات المتحدة تكبدت «هزائم استراتيجية وثقيلة»، مضيفاً أن مضيق هرمز «لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر إيران».

وقال إن طهران ستواصل، بحسب تعبيره، «فرض الحصار» إلى أن تقبل الولايات المتحدة «حقيقة الهزيمة».

وفي موقف آخر، ربط حسين نوش آبادي، المدير العام للشؤون البرلمانية في وزارة الخارجية الإيرانية، تصريحات ترمب بمشروع يناقشه البرلمان الإيراني بشأن المضيق.

وقال نوش آبادي لوكالة «إرنا» الرسمية إن تصريحات الرئيس الأميركي «سخيفة ومضحكة ومثيرة للجدل»، وإنها موجهة للاستهلاك الداخلي.

وأضاف أنها تمثل «رد فعل انفعالياً» على مشروع «العمل الاستراتيجي لضمان الأمن والتنمية المستدامة لمضيق هرمز والخليج العربي»، الذي لا يزال قيد الدراسة في البرلمان الإيراني.

وقال نوش آبادي إن توجه إيران وسلطنة عُمان نحو إعداد آلية لإدارة المضيق خلال فترة السلام سيؤدي، وفق تقديره، إلى «تثبيت مواقف إيران عملياً».

وأضاف أن ترمب يواجه «مأزقاً استراتيجياً»، واتهمه بمحاولة جذب الاهتمام العالمي عبر «ادعاءات واهية».

الاتصالات ليست مفاوضات

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «إيسنا» عنه قوله إن قطر وباكستان على اتصال بإيران بصفتهما وسيطتين، وإن رسائل يجري تبادلها عبرهما. لكنه شدد على أن هذه الاتصالات «لا تعني إطلاقاً وجود مفاوضات».

وقال عراقجي إن مذكرة تفاهم إسلام آباد نصت على «إنهاء الحرب»، وليس وقفاً لإطلاق النار.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم، ما أدى إلى استئناف القتال، ولذلك لا يوجد، وفق الموقف الإيراني، شيء يسمى «وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً» يحتاج إلى تمديد.

وقال أيضاً إن المسارات السابقة للاتصال بالولايات المتحدة لم تعد فعالة، وإن طهران تعمل حالياً على تصميم «مسار مؤقت» يمكن أن يتحول لاحقاً إلى مسار نهائي.

وكان المستشار السياسي للمرشد الإيراني محمد باقر ذو القدر قد طرح الأسبوع الماضي مجموعة شروط لإعادة فتح مضيق هرمز.

وشملت الشروط وقف «الحرب والعدوان على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق»، ورفع العقوبات المفروضة على إيران.

وطالب ذو القدر أيضاً بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

هجمات متواصلة

وأعلنت «شركة بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك)، السبت، تعرض إحدى سفنها لهجوم ليل الجمعة.

وكانت الإمارات اتهمت إيران، الجمعة، بالوقوف خلف هجمات أخرى استهدفت سفينتين مرتبطتين بـ«أدنوك» أثناء عبورهما المضيق.

وتقول طهران إنها تتفاوض مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار مؤقت جديد لحركة السفن عبر المضيق.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن استكمال هذه الترتيبات لن يعني إعادة فتح المضيق بالكامل ما دام الحصار البحري الأميركي مستمراً.

وكانت إيران قد أعلنت الأسبوع الماضي إحراز تقدم في المحادثات مع مسقط، وقالت إن الطرفين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات جديدة لإدارة حركة السفن.

ونصت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن تبحث إيران وعُمان الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول خليجية أخرى و«بما يتماشى مع القانون الدولي المعمول به».

وفي ظل تعثر المساعي الدبلوماسية بين الطرفين اللذين تعود عداوتهما إلى عقود، تواصلت الهجمات في مضيق هرمز، ما يبرز استمرار المخاطر التي تهدد الملاحة في المنطقة. وتفرض الولايات المتحدة من جانبها حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وقبل الحرب، كان نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يعبر مضيق هرمز. ومنذ اندلاع الخلاف بشأن الممر المائي، ارتفعت الأسعار مراراً، ما زاد الضغوط الاقتصادية والسياسية على واشنطن.

وتسعى إيران إلى السيطرة على المضيق، وفرض رسوم على عبوره، وهي صلاحيات لم تكن تمارسها قبل الحرب، وتعارضها الولايات المتحدة بشدة.

وأدى إغلاق هرمز إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين، ما يشكل تحدياً سياسياً لترمب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هذا الأسبوع إن أولوية واشنطن في الحرب مع إيران هي إبقاء أسعار الطاقة منخفضة للأميركيين، فيما يأتي منع طهران من امتلاك سلاح نووي في المرتبة الثانية.

وأشارت طهران الأسبوع الماضي إلى أنها اتفقت مع عُمان على مسار لعبور السفن عبر المضيق، وأن الطرفين يضعان اللمسات الأخيرة على ترتيبات لإدارة الممر المائي بصورة مشتركة.

وقال ترمب أمام مؤيديه، الجمعة: «نحن نفرض الحصار. لا تمر أي سفينة إلا إذا أردنا لها أن تمر».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الجمعة، أن القوات الأميركية أعادت توجيه 62 سفينة تجارية منذ بدء الحصار.وأضافت أن قواتها عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال للقيود.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع لليوم الرابع مع انحسار مخاوف تصعيد الحرب على إيران

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الرابع مع انحسار مخاوف تصعيد الحرب على إيران

تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، يوم الخميس، وسط توقعات بأن تؤدي الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
آسيا أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

سيول تعتزم إرسال مهمة عسكرية للمساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الخميس، أنها تعتزم نشر طائرات دورية بحرية وفريق متخصص بإزالة الألغام قرب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على شركات هندية لمساعدتها إيران في عمليات احتيال بحري

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات استهدفت ما وصفته بـ«شبكة إجرامية واسعة» يديرها مواطنان هنديان، كانت تقدم المساعدة لـ«أسطول ظل» إيراني من ناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.