«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

رغم المخاطر المالية

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي، وارتفاع دخل الفرد، ومكانة الدولار الأميركي بوصفه العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم.

وقالت الوكالة إن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة رغم ارتفاع الرسوم الجمركية، وخفض الإنفاق الحكومي، وتشديد الرقابة على الحدود، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما يعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات والحفاظ على مرونته، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تتوقع «فيتش» نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9 في المائة في 2026 و2027، مقارنةً بنمو متوقع يبلغ 2.8 في المائة في 2025. وأشارت إلى ضعف الطلب على العمالة والتباطؤ الملحوظ في وتيرة خلق الوظائف هذا العام.

ولا يزال التضخم مصدر قلق، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطه 3.4 في المائة في 2026، متجاوزاً هدف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وقالت إن الرسوم الجمركية أسهمت في زيادة تضخم أسعار السلع الأساسية، رغم أن تأثيرها جاء أقل حدة مما كان متوقعاً.

وتتوقع «فيتش» أن يتسع عجز الموازنة العامة الأميركية إلى 7.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وأن يظل عند هذا المستوى في 2027، وهو الأعلى بين الدول المصنفة «إيه إيه».

ومن شأن ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف خدمة الدين، إلى جانب زيادة الإنفاق على برنامجي الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، أن يحد من الجهود الرامية إلى خفض العجز.

وفي يونيو (حزيران)، أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، وهي وكالة تصنيف منافسة، على تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +»، مشيرةً إلى مرونة الاقتصاد وقوة المؤسسات.

وكانت «فيتش» قد خفضت تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة من أعلى تصنيف «إيه إيه إيه» في عام 2023، مستندةً إلى توقعات بتدهور الوضع المالي وتكرار المواجهات السياسية الحادة بشأن سقف الدين.

كما خفضت وكالة «موديز» تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة العام الماضي، معللةً ذلك بارتفاع مستويات الدين، لتسحب بذلك آخر تصنيف «إيه إيه إيه» متبقٍ للبلاد.


مقالات ذات صلة

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

الاقتصاد رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك خلال مقابلة مع «رويترز» بنيويورك 24 أبريل 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تجدد المطالبة برفع الفائدة لمواجهة التضخم

جددت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند يوم الخميس تأكيدها على ضرورة رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بالوقت الراهن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف يشغّل آلة لإنتاج أكياس التسوق بجوار لفائف من البلاستيك في شركة «إميرالد باكيجينغ» بمدينة يونيون سيتي في كاليفورنيا (رويترز)

استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

استقرت أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع انخفاض أسعار السلع، رغم ارتفاع تكاليف الخدمات، ما يشير إلى احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على باب أحد فروع شركة «غيم ستوب» بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة، بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، في مؤشر على استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيانات تضخم يوليو

انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً طفيفاً في أسعار المستهلكين في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

تحركت الأسواق اليابانية، الجمعة، في اتجاهين متباينين يعكسان تعقيدات المرحلة التي يمر بها ثالث أكبر اقتصاد في العالم؛ إذ سجل مؤشر «توبكس» إغلاقاً قياسياً بدعم من صعود «وول ستريت»، وتراجع مخاوف تشديد السياسة النقدية الأميركية، في حين هبطت أسعار السندات الحكومية اليابانية، وارتفعت عوائد الآجال القصيرة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع ترسخ الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وارتفع مؤشر «نيكي 225»، بنسبة 0.59 في المائة، ليغلق عند 68713.80 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 4.7 في المائة. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.51 في المائة إلى 4197.20 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق في تاريخه.

واستفادت الأسهم اليابانية من الأداء القوي للأسواق الأميركية، بعدما أظهرت بيانات استقرار أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، خلال يوليو (تموز)؛ ما قلص المخاوف من اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وأنهى مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تعاملاتهما عند مستويات قياسية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن ارتفاع الأسهم الأميركية يمتد إلى السوق اليابانية، مضيفاً أن انخفاض أسعار النفط، وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية مبكراً يمثلان عاملين إيجابيين للأسهم في طوكيو.

ومن بين مكونات «نيكي»، ارتفع 132 سهماً مقابل تراجع 92، بينما استقر سهم واحد. وقفز سهم «نيكسون» 19.85 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ فبراير (شباط) 2024، وصعد «شيفت» 7.57 في المائة و«نينتندو» 6.91 في المائة.

في المقابل، هبط «تريند مايكرو» 14.6 في المائة. لكن الصورة كانت مختلفة في سوق الدين؛ فقد تراجعت أسعار السندات الحكومية مع ازدياد اقتناع المستثمرين بأن بنك اليابان يستعد لجولة جديدة من التشديد النقدي.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى 1.650 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 1995، كما ارتفع عائد سندات الخمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.135 في المائة، بينما وصل عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى 2.875 في المائة.

وتستند تلك التحركات إلى توقعات متزايدة بأن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، مع احتمال تسريع وتيرة التشديد لاحقاً. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على توجهات البنك لـ«رويترز» إن رفع الفائدة قد يحدث في أقرب وقت الشهر المقبل.

وتعززت هذه الرهانات، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الياباني 7.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو. ورغم أن النتيجة جاءت أقل قليلاً من التوقعات، فإنها تشير إلى استمرار ضغوط الأسعار التي تشكل أحد أبرز دوافع بنك اليابان لمواصلة تطبيع سياسته.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «سوني فاينانشال غروب»، إن التكهنات بشأن رفع مبكر للفائدة «لا تزال تلقي بظلالها على السوق». وهكذا تجد الأسواق اليابانية نفسها أمام معادلة غير معتادة: الأسهم تستفيد من تراجع احتمالات التشديد النقدي في الولايات المتحدة، بينما تتحرك السندات المحلية في الاتجاه المعاكس تحت ضغط توقعات تشديد بنك اليابان. وستكون كيفية إدارة طوكيو لهذه المرحلة، ولا سيما تأثير ارتفاع الفائدة على الين، وتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول، عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأسواق خلال الأشهر المقبلة.


عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الجمعة، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، بينما ظلَّت أسعار النفط منخفضة، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 3.147 في المائة، ولم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال الأسبوع، وفق «رويترز».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الخميس، أنها قد تُبقي على الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمَّى، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على المضيق، في حين ردَّت إيران بتأكيدات مضادة مفادها أن الممر المائي يخضع لإدارتها.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح المضيق قبل تلبية شروطها، التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمَّدة.

ورغم عدم إحراز تقدم في المحادثات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 5 في المائة خلال الأسبوع، بعد تراجعها على مدى الأسبوعين السابقين؛ الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط التضخمية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، ليستقر عند 2.764 في المائة. ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع مرتفعاً بنحو 3 نقاط أساس.

وفي أحدث تقييماتهم، كان المتداولون في أسواق المال يتوقعون تشديداً نقدياً إضافياً من البنك المركزي الأوروبي بنحو 39 نقطة أساس هذا العام، بزيادة تقارب نقطة أساس واحدة مقارنة ببداية الأسبوع.

وقال كريستوف ريغر، رئيس قسم أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»: «نرى فرصاً أكبر لاستبعاد رفع أسعار الفائدة، واختبار عوائد السندات الألمانية للحد الأدنى لنطاقها».

وأشار ريغر إلى بيانات التضخم الأميركية الضعيفة، التي تؤثر بدورها في توقعات اقتصاد منطقة اليورو، مضيفاً أن بيانات مبيعات التجزئة الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة قد تسهم في تهدئة أسواق السندات إذا جاءت دون التوقعات.


الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب صدور بيانات اقتصادية رئيسية من منطقة اليورو من شأنها أن توفر صورة أوضح عن مسار اقتصاد المنطقة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة إلى 659.65 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، ليبقى قرب مستويات قياسية مرتفعة، رغم تراجعه في وقت سابق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وتلقى المؤشر دعماً من موسم أرباح قوي، مع ارتفاع توقعات أرباح الربع الثاني للشركات الأوروبية الكبرى للأسبوع الثامن على التوالي. وتشير التقديرات حالياً إلى نمو إجمالي أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 23.4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أرباح قطاعي الطاقة والمواد.

لكن تجدد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط أثّرا سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر. وارتفعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1 في المائة إلى 87.93 دولار للبرميل، بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مفتوح على إيران، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط الخام.

ولا تزال المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة، في وقت صعّد فيه الجانبان لهجتهما خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، عززت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين الأميركية الضعيفة التي صدرت هذا الأسبوع التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحجم عن المزيد من التشديد النقدي.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات التوظيف والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، المقرر صدورها عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأوروبي.

وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بين القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنسبة 1.4 في المائة، بينما كان قطاع الموارد الأساسية الأكثر تراجعاً، منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة.

وكانت أخبار الشركات محدودة مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال من نهايته.