ودع العام مع أجمل لوحات الألعاب النارية في سماء لندن

دليلك إلى أهم الفعاليات وأفضل أماكن التسوق وتاريخ بدء التخفيضات

ودع العام مع أجمل لوحات الألعاب النارية في سماء لندن
TT

ودع العام مع أجمل لوحات الألعاب النارية في سماء لندن

ودع العام مع أجمل لوحات الألعاب النارية في سماء لندن

بدأت لندن منذ العام الماضي في تحديد أعداد الجماهير التي تهبط على لندن في ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) للاحتفال بليلة رأس السنة ومشاهدة الألعاب النارية التي تضارع أفضل ما تقدمه مدن العالم في تلك الليلة. وهذا العام تتبع لندن برنامج بيع التذاكر لجمهور الحضور إلى لندن بثمن رمزي يبلغ عشرة جنيهات إسترلينية (15 دولارًا) لكل شخص. وتذهب عوائد هذه التذاكر إلى تنظيم ليلة الاحتفالات والإنفاق على الألعاب النارية.
ولكن هناك بدائل أفضل لمشاهدة العاب لندن النارية من كثير من المطاعم والفنادق التي تطل على نهر التيمس، وتوفر جلسة شاعرية دافئة وبعيدة عن الزحام. من هذه الجلسات ما تقدمه ناطحة السحاب «شارد» من إطلالة على لندن في ليلة رأس السنة، ضمن برنامج خاص بها.
وتنافس لندن عددًا من مدن العالم في تقديم العروض النارية المبتكرة كل عام. وهي تستغل معالم لندن المعهودة مثل عجلة لندن وساعة بيغ بن لإخراج عرض ألعاب نارية مبتكرًا كل عام. وعقب الانتهاء من احتفالات رأس السنة التقليدية يبدأ في لندن موسم التسوق الذي يشمل أوكازيونات الشتاء، وأفضل فرص التسوق من متاجر لندن.
وتبيع بلدية لندن في العادة نحو مائة ألف تذكرة هي السعة القصوى لوسط المدينة في هذه الليلة. وفي الماضي، كانت المنطقة نفسها تزدحم بنحو نصف مليون مشاهد، الأمر الذي أثار الكثير من المخاوف على سلامة الجمهور من الازدحام والتدافع. وتنصح بلدية لندن من لم يسانده الحظ في الحصول على تذكرة بمشاهدة الحدث من منزله على شاشة التلفزيون.
وتعتبر منطقة «ساوث بنك»، التي تقع تحت عجلة لندن، بالإضافة إلى الجهة المقابلة لها على نهر التيمس من أفضل المواقع لمشاهدة ألعاب لندن النارية حيث تسهم عجلة لندن في العرض ضمن منظومة تشمل كثيرًا من المباني العامة والكباري.
وبالطبع، يمكن لمجموعة محدودة العدد مشاهدة الحدث من على ارتفاع شاهق عبر المشاركة في حفل يقام في «مطعم اكوا شارد» يقع أعلى ناطحة السحاب «شارد». ويقدم المطعم وجبة من خمسة أطباق ومشروبات بسعر موحد يصل إلى 395 جنيهًا (600 دولار) للفرد الواحد. ومن يريد مشروبات فقط يمكنه أن يدفع مبلغ 125 جنيهًا ارتفاعًا من 99 جنيهًا في العام الماضي. وتشارك في الحفل فرق موسيقية ويتناول المدعوون بعض المشروبات ويتلقون حقيبة هدايا لكل منهم في نهاية الحفل.
وتعد ليلة رأس السنة من أكبر مناسبات إقامة الحفلات في لندن. وحول المدينة تنتشر كثيرًا من الحفلات المتنوعة التي تقضي ساعات الليل في صخب موسيقي حتى الصباح. وهناك العديد من المواقع التي يمكن منها مشاهدة الألعاب النارية مجانًا منها مناطق كانون ستريت وتاور بريدج وبريمروز هيل.
من المواقع الأخرى التي يمكن منها مشاهدة الألعاب النارية مطعم «سكاي بار» أعلى برج «ميلبانك تاور». وهو موقع يطل على عجلة لندن التي تنطلق منها الألعاب النارية.
وفي تلك الليلة تتحول قاعات رويال فيستفال هول في منطقة ساوث بانك التي تطل على النهر بالقرب من محطة ووترلو، إلى قاعة احتفالات موسيقية قريبة من مركز الألعاب النارية. وتقدم فرق موسيقية بعض المقطوعات التي تستقبل بها العام الجديد.
وهناك العديد من حفلات لندن التي تقام على زوارق في النهر أو في قاعات خاصة، وبعضها لا يعلن عن موقعه حتى يتجنب وصول غرباء غير مدعوين. وعلى هذا النمط يقام حفل آخر لموسيقى الجاز على أضواء الشموع يستعيد الزمن الجميل لموسيقى الجاز. ولا يعرف مكان الحفل إلا من حصل على تذكرة لحضوره.
وتقام أيضًا كثير من الحفلات التنكرية، ومنها حفل في نادي «كتنرز» في «روملي ستريت» غرب لندن، يرتاده الرجال بربطة عنق سوداء والنساء بزي تنكري. ويقدم الحفل وصلات موسيقية وعروضًا راقصة حتى الثالثة صباحًا مع خيار عشاء فاخر في قاعة كان يستخدمها تاريخيا الملك إدوارد السابع. وهو حفل يقام سنويا.
من الحفلات الأخرى في لندن حفلة تعقد تحت اسم «مولان روج» وتقام في قاعة «مود» في غرب لندن، وهي أيضًا تشترط الملابس الرسمية. وهناك الكثير من الحفلات التنكرية وأخرى للاحتفال بأفلام تاراتينو عبر موسيقى الأفلام وظهور شخصيات من أفلامه، وأخرى تركز على أغاني ديفيد بووي، ثم حفلات يتم فيها تشغيل ألعاب فيديو.
تنتشر أيضًا حفلات العشاء في لندن في هذه الليلة، ومنها ما يقام على أنغام الموسيقى بمشاركة من الحضور. كما تقام عشرات الحفلات الأخرى التي لا تتطلب حجز تذاكر فيها. وهناك حفلات أفريقية وأخرى آسيوية وثالثة من شرق أوروبا.
ولمن يتبع فرقًا موسيقية معينة، تساهم معظم الفرق في تنظيم حفلات خاصة بها وتتوجه إلى الجيل الجديد تحت أسماء غريبة منها: «هايدرا» و«أوفال سبيس» و«إل دبليو إي» و«سيكريت صن ديز».
كما ظهرت أيضًا بعض الأفكار الغريبة مثل عرض ضيافة مطعم كامل في مزاد علني للاحتفال بليلة رأس السنة على أن تذهب كل العوائد إلى الجمعيات الخيرية. ويتمتع الفائز بالمزاد بكل أنواع الطعام والشراب له ولأصدقائه طوال الليلة. كما تقدم الكثير من المطاعم والبارات والكافيتيريات عروضها الخاصة لمن يريد استئجار كل المكان للعائلات أو الشركات للاحتفال بليلة رأس السنة.
* موسم التسوق
وفي لندن لا ينتهي موسم الاحتفالات بعد ليلة رأس السنة حيث يتبعها موسم التسوق الذي يعتبره البعض أفضل مواقع التسوق الشتوي في أوروبا. وتطلق المدينة على الموسم اسم «اوكازيون يناير»، وهي فرصة يقتنصها البعض لتجديد لوازم المنازل للعام كله بالإضافة إلى المتعلقات الشخصية من ملابس وأحذية وإكسسوارات.
ويبدأ موسم التسوق اللندني في الأسبوع الأخير من العام، ويستمر حتى نهاية شهر يناير. وتشارك في الموسم كل متاجر لندن من المحلات الشاملة هائلة الحجم مثل «هارودز» و«سيلفردجز» إلى البوتيكات في نايتسبريدج وأكسفورد ستريت.
ويفضل البعض القيام برحلة تسوق واحدة إلى مراكز تسوق كبرى في لندن، مثل «ويستفيلد». وتقدم متاجر المركز حسومات ضخمة على جميع معروضاتها.
أما السياح العرب فهم يفضلون وسط لندن وخصوصا شوارع الحي الغربي مثل أكسفورد ستريت ونايتسبردج وسلون سكوير ومايفير. ومن أشهر المتاجر التي يرتادها السياح العرب في تخفيضات الشتاء:
- «هارودز»: ويبدأ موسم التخفيضات فيه صباح يوم 26 يناير، وتشمل التخفيضات معظم معروضات «هارودز» من الأطعمة إلى الملابس والمفروشات. واعتاد «هارودز» على استضافة أحد المشاهير لافتتاح موسم التسوق الشتوي فيه. وتعد محلات «هارودز» من أقدم متاجر لندن حيث افتتح أبوابه في عام 1849. وهو الآن المتجر المفضل للمشاهير والسياح وسكان لندن على السواء. ويقع «هارودز» في حي نايتسبردج وله فرع وحيد في مطار هيثرو.
- «سيلفردجز»: وهو من أشهر متاجر «أكسفورد ستريت» ويقع في عدة طوابق يقع أعلاها مطعم يطل على أشهر شارع تسوق في لندن، ويمكن الاستراحة فيه من عناء جولات التسوق. وفي العام الماضي، بدأت طوابير المتسوقين في انتظار افتتاح المتجر في أول أيام الأوكازيون منذ الرابعة والنصف صباحا. وتصل نسبة الحسومات في المتجر إلى 50 في المائة، وهو يعرض الكثير من نماذج الملابس من كبار المصممين. ويعتبر البعض «سيلفردجز» من أكبر فرص التسوق في لندن خلال موسم التخفيضات الشتوية. ويفتح «سيلفردجز» أبوابه من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساء، ويبدأ الموسم من يوم 26 ديسمبر وحتى نهاية شهر يناير.
- «هارفي نيكولز»: ويبدأ موسم التسوق الشتوي فيه من الأسبوع الأخير في شهر ديسمبر وحتى نهاية شهر يناير، وهو يقدم الكثير من المعروضات الفاخرة ونماذج لأعمال كبار مصممي الأزياء مثل «جيفنشي» و«لانفان» و«غوتشي». وتشمل التخفيضات هذا العام الملابس الشتوية ونظارات الشمس والحقائب النسائية وأدوات الزينة. ويفتتح المتجر أبوابه في أول أيام الأوكازيون من العاشرة صباحا وحتى التاسعة مساء.
- «فورتنوم أند مايسون»: وهو يبدأ موسمه يوم 28 ديسمبر وحتى نهاية شهر يناير، ويقدم المتجر حسومات كبيرة على معظم معروضاته. وهو يشتهر بأنواع المربى والشوكولاته والأغذية المحفوظة التي يعرضها في الطابق الأرضي. وتصل حسومات هذا العام إلى 50 في المائة وتشمل جميع هدايا نهاية العام والإكسسوارات والملابس وأدوات المنزل. وتقول مصادر المتجر إن موسم التخفيضات سوف يستمر حتى ينفد مخزون البضائع المعروضة. ويقع المتجر في منطقة بيكاديللي.
- دبنهامز: وهو متجر مشهور يبيع كل البضائع والملابس. وللمتجر عدة فروع كما يحتوي على بوتيكات مستقلة تبيع بضائعها الخاصة. ويبدأ أوكازيون هذا المتجر بعد عطلة الكريسماس ويستمر حتى نهاية شهر يناير.
من المحلات الأخرى المنتشرة في أرجاء العاصمة وتشارك في أوكازيونات نهاية العام أيضًا كل من جون لويس، وليبرتي، وبيتر جونز، وهاوس أوف فريزر، وماركس أند سبنسر وتوب مان.
كما توجد كثير من المتاجر المتخصصة مثل «هامليز» للعب الأطفال و«جيمي تشو» للأحذية و«لولو غينيس» للحقائب، بالإضافة إلى كثير من المحال الباريسية التي تعتبر لندن مقرًا مهمًا لها مثل «جورجيو أرماني» و«كريستيان ديور» و«غوتشي» و«كلوي».



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.