الاتفاق تحت ضغط الديون… وإرث جيرارد يثقل الموسم الجديد

الاتفاق يواصل تحضيراته للموسم الجديد وسط تغييرات فنية واسعة في صفوف الفريق (نادي الاتفاق)
الاتفاق يواصل تحضيراته للموسم الجديد وسط تغييرات فنية واسعة في صفوف الفريق (نادي الاتفاق)
TT

الاتفاق تحت ضغط الديون… وإرث جيرارد يثقل الموسم الجديد

الاتفاق يواصل تحضيراته للموسم الجديد وسط تغييرات فنية واسعة في صفوف الفريق (نادي الاتفاق)
الاتفاق يواصل تحضيراته للموسم الجديد وسط تغييرات فنية واسعة في صفوف الفريق (نادي الاتفاق)

يدخل الاتفاق موسمه الجديد في ظل واحدة من أصعب الفترات الإدارية والمالية التي مر بها النادي، بعدما وصلت أزمته المالية إلى مستويات غير مسبوقة، بات معها مطالباً بتحمل أعباء مالية متراكمة تتجاوز تكاليف قائمته الحالية واحتياجاته في سوق الانتقالات. ولم تعد الضغوط مقتصرة على تدبير تعاقدات جديدة أو إغلاق ملفات اللاعبين، بل امتدت إلى مستحقات والتزامات سابقة، من بينها مستحقات المدرب السابق ستيفن جيرارد، التي باتت بدورها ضمن الأعباء التي تتحملها ميزانية النادي، في وقت تفرض فيه القيود المالية على الإدارة هامشاً ضيقاً للتحرك وإعادة بناء الفريق.

وفي خضم هذه الظروف، يبدأ الاتفاق مرحلة فنية جديدة برحيل سعد الشهري وقدوم الأسترالي آرثر باباس، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق، بالتزامن مع تغييرات واضحة في قائمة اللاعبين، ورحيل عدد من الأسماء، وفتح ملفات تعاقدية جديدة لا يزال بعضها ينتظر الموافقات النهائية.

وبين ضائقة مالية تضغط على قرارات الإدارة، وجهاز فني جديد يحاول فرض هويته، وقائمة لم تكتمل ملامحها بعد، يجد «النواخذة» أنفسهم أمام صيف مختلف، لا يتعلق فقط بتغيير المدرب، وإنما بإعادة بناء فريق وسط ظروف مالية وإدارية أكثر تعقيداً من المواسم الماضية.

ستيفن جيرارد مدرب الاتفاق السابق (الشرق الأوسط)

وتأمل إدارة الاتفاق في أن يتمكن باباس من تجاوز العقبات التي يواجهها الفريق، خصوصاً أن المدرب الأسترالي ليس غريباً على فارس الدهناء؛ إذ سبق له العمل ضمن الجهاز الفني للفريق مساعداً خلال موسم 2016 -2017، قبل أن يخوض تجارب تدريبية في أستراليا واليابان وتايلاند. وأعلنت إدارة الاتفاق التعاقد معه لمدة موسم واحد مع أفضلية التجديد لموسم إضافي.

وعلى أرض الملعب، بدأ الاتفاق استعداداته للموسم الجديد من خلال معسكره الخارجي في إسبانيا، الذي مثّل فرصة مبكرة أمام باباس للوقوف على إمكانات المجموعة الحالية واختبار عدد من العناصر، بالتزامن مع العمل الإداري لإعادة تشكيل القائمة. وخاض الفريق خمس مباريات تحضيرية، خرج منها بثلاثة انتصارات وتعادل وهزيمة؛ إذ استهل مبارياته بالفوز الكاسح على كلوب كوستا سيتي 8- 0، ثم تغلب على جوهور دار التعظيم الماليزي 3- 2، قبل أن يتعادل مع يورك سيتي 2-2، وتلقى خسارته الوحيدة أمام إلديني بنتيجة 3- 2، ثم اختتم مواجهاته بالفوز على الأهلي 3 -1.

وبعيداً عن النتائج التي تبقى محدودة القيمة في المباريات الودية، فإن الحصيلة تمنح الجهاز الفني مساحة إيجابية للبناء عليها، خصوصاً في ظل انتقال الفريق من مرحلة فنية إلى أخرى، ومحاولة باباس الوصول إلى التوليفة التي سيعتمد عليها في المنافسات الرسمية. كما أن تسجيل الفريق 18 هدفاً خلال المباريات الخمس يعكس حضوراً هجومياً لافتاً في التحضيرات، وإن كانت المباريات الرسمية وحدها ستكشف مدى قدرته على ترجمة ذلك إلى نتائج عندما ترتفع حدة المنافسة.

وعلى مستوى سوق الانتقالات، جاء بيرسانت سيلينا في مقدمة تعاقدات الاتفاق الصيفية، بعدما أتم النادي التعاقد مع لاعب الوسط الكوسوفي قادماً من آيك استوكهولم السويدي بعقد يمتد ثلاثة مواسم. وقدم سيلينا موسماً جيداً مع فريقه السابق، وسجل سبعة أهداف وصنع هدفين في مختلف المسابقات خلال موسم 2025- 2026، ليصبح أحد العناصر التي تراهن عليها الإدارة لإضافة حلول جديدة إلى وسط الملعب.

في المقابل، شهدت قائمة الراحلين تغييرات واضحة، مع نهاية عقود الهولندي جيورجينهو فاينالدوم، وماجد دوران، والكوستاريكي فرنسيسكو كالفو، إلى جانب انتقال جواو كوستا إلى كروزيرو البرازيلي على سبيل الإعارة، وانتهاء ارتباط المهاجم أحمد حسن كوكا بالنادي. كما أبرم الاتفاق مخالصة نهائية مع المدافع عبد الباسط هندي؛ لتنتهي بذلك مسيرة اللاعب مع الفريق بعد نحو عامين قضاهما في صفوفه. ويعني هذا التغيير أن باباس سيعمل مع مجموعة مختلفة جزئياً عن تلك التي كانت تحت قيادة الشهري؛ وهو ما يفرض على الجهاز الفني سرعة الوصول إلى الانسجام المطلوب.

من الحصة التدريبية لنادي الاتفاق (حساب النادي)

وتبقى حراسة المرمى من الملفات التي تفرض نفسها بقوة على حسابات الاتفاق قبل بداية الدوري، في ظل غياب الحارس السلوفاكي ماريك روداك عن انطلاقة الموسم؛ ما يدفع النادي إلى الاتجاه نحو الاعتماد على تركي بلجوش، ما لم تنجح الإدارة في إضافة حارس جديد إلى القائمة. ويضع غياب روداك الفريق أمام اختبار مبكر، خصوصاً أن حراسة المرمى من أكثر المراكز حساسية في ظل التغييرات التي يشهدها الفريق.

وفي سوق الانتقالات، لا تزال صفقة السويدي جوردان لارسون عالقة أمام العقبات الإدارية؛ إذ علمت «الشرق الأوسط» أن انتقال اللاعب إلى الاتفاق يواجه صعوبات حقيقية بسبب عدم الحصول على موافقة لجنة الرقابة المالية، رغم توصل النادي إلى تفاهم مبدئي مع اللاعب قبل نحو شهر. ولم تصل المفاوضات حتى الآن إلى الخطوة النهائية التي تتيح إتمام الصفقة رسمياً، ليبقى الملف مفتوحاً أمام الإدارة في انتظار الانفراجة المطلوبة.

وكان لارسون يمثل أحد الخيارات الهجومية التي راهنت عليها إدارة الاتفاق لتعزيز الخط الأمامي، خصوصاً أن اللاعب يملك تجربة طويلة مع كوبنهاغن، خاض خلالها 142 مباراة بقميص الفريق الدنماركي، سجل خلالها 39 هدفاً، إلا أن استمرار العقبات المالية والتنظيمية يجعل مستقبله مع «النواخذة» مرتبطاً بحسم موافقة لجنة الرقابة المالية.

وفي المقابل، يبدو أن ملف خالد الغنام يشهد انفراجة جديدة بعد عودة نادي الاتحاد إلى طاولة المفاوضات مع الاتفاق بشأن التعاقد مع الجناح البالغ من العمر 25 عاماً. وكانت المفاوضات قد شهدت تقدماً قبل أن تتراجع نتيجة تمسك إدارة الاتفاق بالمقابل المالي المطلوب لفك ارتباط اللاعب.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية بوسيتش نجح في تجاوز عقبات الخسارة أمام صنداونز الأخيرة (تصوير: علي خمج)

هل وجد بوسيتش التوليفة المناسبة للأهلي؟

بدأ الأهلي السعودي مرحلة جديدة من استعادة التوازن الفني والمعنوي تحت قيادة مدربه الهولندي مارينو بوسيتش، بعدما نجح في تحقيق انتصارين متتاليين.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية جانب من الاحتجاجات التي أعقبت نهاية المواجهة (تصوير: سعد العنزي)

مصادر «الشرق الأوسط»: 3 اتحاديين حاولوا الوصول إلى غرفة الطريس… وفريق حماية الحكام يتدخل

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن مراقب مباراة الهلال والاتحاد في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، رفع تقريراً متكاملاً بشأن الأحداث.

أحمد الجدي (الرياض )

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
TT

دوري النخبة الآسيوي: الهلال لرد اعتباره أمام السد القطري «الجريح»

لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد في التدريبات (نادي الاتحاد)

يتطلع الهلال إلى رد اعتباره أمام السد القطري، عندما يحل ضيفاً عليه، الثلاثاء، على استاد جاسم بن حمد في العاصمة الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة، في مواجهة تحمل طابعاً ثأرياً بعد إقصاء الفريق القطري نظيره السعودي من النسخة الماضية بركلات الترجيح، فيما يسعى الاتحاد إلى تحقيق انتصاره الأول في البطولة عندما يستقبل شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة.

واتكينز لحظة مغادرة الهلال إلى الدوحة (نادي الهلال)

وتكتسب مواجهة الهلال والسد أهمية خاصة؛ ليس فقط لكونها تجمع فريقين سبق لهما التتويج باللقب القاري، بل لأنها تشهد لقاء الهلال بمدربه السابق، الروماني رازفان لوشيسكو، الذي قاده إلى استعادة اللقب الآسيوي بعد سنوات من الغياب، قبل أن يعود لمواجهته هذه المرة من مقاعد الجهاز الفني للفريق القطري.

وتأتي المباراة في ظروف متباينة للفريقين؛ إذ يدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد انتصاره المثير على غريمه الاتحاد بنتيجة 3 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين، بينما يعاني السد من تراجع نتائجه محلياً وقارياً، بعدما تلقى خسارتين متتاليتين أمام الاستقلال الإيراني والعربي القطري.

وكان الهلال قد استهل مشواره في النسخة الحالية من البطولة بفوز على الغرافة القطري، ليحصد أول 3 نقاط في رحلة البحث عن استعادة اللقب الذي توج به آخر مرة عام 2021، فيما يتطلع إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً وتعزيز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

ويحمل الهلال ذكريات مؤلمة من مواجهته الأخيرة أمام السد، بعدما انتهى مشواره في النسخة الماضية على يد الفريق القطري بركلات الترجيح، رغم أنه كان من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما تصدر مرحلة الدوري في منطقة الغرب.

أكرم عفيف خلال التحضيرات (نادي السد)

ويسعى الفريق السعودي إلى تجاوز تلك الذكريات وتحقيق نتيجة إيجابية في الدوحة، مستفيداً من الحالة الفنية والمعنوية الجيدة التي يعيشها عقب انتصاره الأخير في الكلاسيكو، الذي أظهر خلاله قدرة لاعبيه على التعامل مع المواجهات الكبيرة وحسمها.

ويعوّل الهلال على إمكاناته الهجومية وقدرة لاعبيه على صناعة الفارق، خصوصاً بعد نجاحه في تسجيل 3 أهداف أمام الاتحاد، في مواجهة عززت ثقة الفريق قبل رحلته إلى الدوحة، لكن الفريق يفتقد للهولندي سمر فيل الموقوف بقرار انضباطي لـ3 مباريات.

وفي المقابل، يجد السد نفسه أمام اختبار صعب لاستعادة التوازن، بعدما استهل مشاركته الآسيوية بخسارة ثقيلة أمام الاستقلال الإيراني بـ3 أهداف دون مقابل، في نتيجة لم تكن متوقعة لفريق يطمح إلى المنافسة على اللقب القاري.

وتضاعفت متاعب الفريق القطري بعدما تعرض لخسارته الأولى في الدوري المحلي أمام العربي بنتيجة 3 - 2، ليتنازل عن الصدارة التي حافظ عليها لـ4 أسابيع، ما يزيد من الضغوط على مدربه رازفان لوشيسكو قبل مواجهة فريقه السابق.

لاعبو شباب الأهلي الإماراتي في طريقهم للمغادرة إلى جدة (نادي شباب الأهلي)

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، باحثاً عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الشمال القطري بهدف لكل فريق في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الاتحاد المواجهة تحت ضغط التعويض، بعد خسارته أمام الهلال بنتيجة 3 - 2 في الكلاسيكو، وهي أول خسارة يتعرض لها الفريق هذا الموسم، بعدما كان قريباً من العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفريق الاتحادي في أن يتجاوز آثار الخسارة المحلية سريعاً، وأن يستثمر أفضلية اللعب على أرضه وبين جماهيره، لتحقيق انتصار يعزز موقعه في جدول ترتيب منطقة الغرب.

وكان الاتحاد قد نجا من خسارة في مباراته الافتتاحية أمام الشمال القطري، بعدما تقدم الفريق القطري بهدف سجله الجزائري بغداد بونجاح، قبل أن يدرك الهولندي جورجينيو فينالدوم التعادل للاتحاد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ومنحت تلك النهاية الدرامية الاتحاد نقطة واحدة، لكنها كشفت حاجته إلى تحسين أدائه وتجنب التأخر في النتيجة، خصوصاً أمام منافسين يمتلكون القدرة على استغلال الفرص.

ويسعى الاتحاد، المتوج باللقب الآسيوي مرتين، إلى تقديم صورة أفضل أمام شباب الأهلي، مستفيداً من الإمكانات الفنية التي يمتلكها، إلى جانب رغبته في استعادة نغمة الانتصارات بعد خسارة الكلاسيكو.

في المقابل، يحضر شباب الأهلي إلى جدة برصيد 3 نقاط، بعدما افتتح مشواره بالفوز على تراكتور الإيراني بهدف دون مقابل، سجله البرازيلي يوري سيزار في وقت مبكر من المباراة.

ويطمح الفريق الإماراتي إلى مواصلة بدايته الناجحة وتحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها بعد الجولة الأولى، في مواجهة يدرك صعوبتها أمام الاتحاد وجماهيره.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة للفريقين؛ فالاتحاد يبحث عن انتصاره الأول وتجنب تعثر جديد قد يؤثر على موقعه في الترتيب، بينما يسعى شباب الأهلي إلى تحقيق فوزه الثاني توالياً وتعزيز حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة.


التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
TT

التعاون... فائض مالي بـ35 مليون ريال و11 صفقة أجنبية والمحصلة «قبل الأخير»

فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)
فريق التعاون يعيش لحظات سيئة جداً على الصعيد الفني (عبد العزيز النومان)

بات التناقض بين الوضع المالي لنادي التعاون ونتائج فريقه الكروي عنواناً بارزاً لأزمته الحالية، بعدما كشفت البيانات المالية المعلنة للموسم الرياضي 2025 - 2026 عن فائض يتجاوز 35 مليون ريال، في وقت تراجع فيه الفريق إلى المركز قبل الأخير في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، رغم تعاقد الإدارة مع 11 لاعباً أجنبياً خلال موسمين، ورحيل خمسة لاعبين محليين إلى أندية أخرى؛ ما يفتح باب التساؤلات بشأن كفاءة القرارات الفنية والإدارية وقدرتها على المحافظة على مكتسبات النادي.

وأظهرت البيانات المالية للتعاون إيرادات بلغت 250 مليوناً و285 ألفاً و427 ريالاً، مقابل مصروفات قدرها 214 مليوناً و747 ألفاً و452 ريالاً، بفائض مالي بلغ 35 مليوناً و537 ألفاً و975 ريالاً، وهي أرقام تعكس نتيجة مالية إيجابية، لكنها تثير في المقابل تساؤلات حول مدى انعكاس إدارة الموارد على أداء الفريق، خصوصاً أن الفائض المالي لا يعني بالضرورة أن كامل المبلغ كان متاحاً للإنفاق على التعاقدات أو تدعيم الصفوف.

وتتجه الأنظار إلى سياسة التعاقدات الأجنبية، بعدما استقطبت الإدارة 11 لاعباً خلال الموسمين الماضي والحالي، دون أن تنعكس هذه التحركات على نتائج الفريق بالصورة المأمولة؛ إذ ضمت قائمة الموسم الماضي أربعة لاعبين، هم: فولجيني، وبيل، وهوجو، وزامبرانو، قبل أن تتجه الإدارة إلى تغييرات واسعة في الموسم الحالي.

وشملت تعاقدات الموسم الجديد سبعة لاعبين، هم: عبد الرزاق حمد الله، وزين الدين بلعيد، ويونس البحراوي، وأوسكار دورلي، وبارفيه، ونديم بايرامي، وجاير كولاهو، في محاولة لإعادة تشكيل الفريق وتعزيز قدراته الفنية، غير أن النتائج الحالية أعادت طرح تساؤلات بشأن القيمة الفنية التي أضافتها هذه الصفقات، ومدى توافقها مع احتياجات الفريق ومراكزه التي كانت تتطلب تدعيماً نوعياً.

وكانت تجربة الموسم الماضي، التي شهدت التعاقد مع أربعة لاعبين لم يقدموا الإضافة المنتظرة قبل استبدال آخرين بهم، تفرض مراجعة أكثر دقة لآلية الاختيارات، بدلاً من الدخول في دورة جديدة من التعاقدات دون تحقيق التحسن المطلوب، خصوصاً أن نجاح سوق الانتقالات لا يقاس بعدد الأسماء المستقطبة، وإنما بقدرتها على صناعة الفارق وتحسين النتائج.

ولم تقتصر التحولات على اللاعبين الأجانب؛ إذ شهد الفريق رحيل خمسة لاعبين محليين، بعدما انتقل وليد الأحمد إلى القادسية، وسعد الناصر إلى النصر، وسلطان مندش ومحمد محزري إلى الهلال، وعبد الفتاح آدم إلى العلا، وهي انتقالات تضع سياسة المحافظة على العناصر المحلية المؤثرة وتعويضها تحت المجهر.

ورغم أن بيع عقود اللاعبين يمثل أحد مصادر الإيرادات المشروعة للأندية، فإن نجاح هذه السياسة يرتبط بقدرة الإدارة على توفير بدائل تحافظ على التوازن الفني، بحيث لا تتحول المكاسب المالية الناتجة عن الانتقالات خسائر رياضية تؤثر في قوة الفريق وقدرته على المنافسة.

ويأتي التراجع الحالي بعد سنوات شهدت حضوراً متقدماً للتعاون في الدوري؛ إذ أنهى موسم 2022 في المركز الخامس، ثم تقدم إلى المركز الرابع عام 2023، قبل أن يتراجع إلى الثامن في 2024، ويعود إلى المركز السادس في 2025، وهي حصيلة تعكس قدرة الفريق خلال تلك الفترة على المنافسة ضمن المراكز المتقدمة، مقارنة بوضعه الحالي في المركز قبل الأخير.


أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».