كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبل تدريبات كبيرة بين واشنطن وسيول

أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبل تدريبات كبيرة بين واشنطن وسيول

أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

​قالت السلطات ‌في كوريا الجنوبية واليابان، إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً اليوم (الأربعاء) باتجاه البحر، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، ​إن بيونغ يانغ أطلقت الصاروخ من منطقة وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، في نحو الساعة السادسة صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت غرينيتش، أمس، الثلاثاء)، وذلك بعد 6 أيام من إطلاقها صاروخاً باليستياً آخر من المنطقة نفسها. وأضافت أن الجيش الكوري الجنوبي كثَّف المراقبة ويبقي على حالة التأهب لاحتمال إجراء عمليات إطلاق إضافية، بينما يتبادل المعلومات من كثب مع الولايات المتحدة واليابان.

ويأتي هذا الإطلاق في الوقت الذي تعتزم فيه سيول وواشنطن إجراء تدريبات ‌عسكرية مشتركة واسعة النطاق، في الفترة ​من ‌17 ⁠إلى 27 ​أغسطس (آب) ⁠للاستعداد لمواجهة القدرات النووية والعسكرية المتطورة لبيونغ يانغ.

تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)

ونددت كوريا الشمالية في السنوات الماضية بهذه التدريبات السنوية ووصفتها بأنها استفزاز.

وفي وقت مبكر أمس (الثلاثاء)، نددت وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية بأحدث تقرير رسمي دفاعي لليابان، ووصفته بأنه وثيقة تهدف إلى إحياء النزعة العسكرية، قائلة إن طوكيو تستخدم ما وصفته بتصوير غير مبرر لبيونغ يانغ على أنها تهديد أمني لتبرير تعزيز ترسانتها العسكرية.

وأجرت كوريا ⁠الشمالية سلسلة من التجارب هذا العام، شملت ‌إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى وقذائف مدفعية ‌وأسلحة تكتيكية أخرى. ووفقاً لتقديرات كوريا الجنوبية، كانت ​عملية الإطلاق اليوم (الأربعاء) الاختبار الحادي ‌عشر لما يشتبه بأنها صواريخ باليستية خلال عام 2026.

وقالت سلطات الدفاع ‌الكورية الجنوبية واليابانية إن الصاروخ قطع مسافة 700 كيلومتر تقريباً. ولم تذكر هيئة الأركان المشتركة أن السلاح هو صاروخ باليستي قصير المدى، قائلة إن السلطات تُجري تحليلاً مفصلاً لمواصفاته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي للصحافيين: «قدمت اليابان احتجاجاً شديد اللهجة ‌إلى كوريا الشمالية عبر القنوات الدبلوماسية في السفارة اليابانية في بكين، ونددت بهذا العمل بشدة».

وعقد مكتب ⁠الأمن القومي الكوري ⁠الجنوبي اجتماعاً طارئاً، وعبَّر عن قلقه إزاء استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ الباليستية عقب عملية الإطلاق التي جرت في السادس من أغسطس.

وحث المكتب بيونغ يانغ على وقف الاستفزازات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقال الجيش الكوري الجنوبي إنه يحافظ على جاهزيته للرد «الساحق» على أي استفزاز في إطار وضع الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة. وقالت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، إنها تُجري مشاورات وثيقة مع الحلفاء والشركاء، مضيفة أن تقييمها الأولي يشير إلى أن الإطلاق لا يشكل تهديداً مباشراً للقوات ولا الأراضي الأميركية، ولا لحلفاء واشنطن.

وقال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (​الثلاثاء)، إن موسكو استخدمت صاروخاً باليستياً من كوريا الشمالية خلال هجوم أسفر عن مقتل 7 عمال في مصنع أوكراني للصلب بمدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد.



سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي، حسبما أفادت وكالة أنباء «يونهاب» اليوم الجمعة، نقلاً عن عدة نواب في البرلمان.

ويُقدّر أن أكثر من مليونَيْ لغم أرضي قد زُرع على طول المنطقة منزوعة السلاح، بما في ذلك تلك التي زرعها جيش كوريا الجنوبية، وفقاً لخبراء عسكريين. وأفاد التقرير بأن نحو نصف العدد الإجمالي قد أضيف في العامين الماضيين، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

والمنطقة منزوعة السلاح هي منطقة عازلة يبلغ عرضها نحو 4 كيلومترات تفصل بين الكوريتين، اللتين ظلّتا مقسمتين منذ نهاية الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953.

موقع عسكري كوري شمالي في الأعلى وآخر كوري جنوبي في الأسفل قرب الحدود في باجو بكوريا الجنوبية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكانت كوريا الشمالية تعمل على تحصين حدودها مع الجنوب بشكل مكثّف منذ بداية عام 2024. فقد أمر الزعيم كيم جونغ أون بهدم كافة الطرق والروابط التاريخية للسكك الحديدية بين البلدين، بالتزامن مع قيام بيونغ يانغ أيضاً بزرع ألغام أرضية وإقامة حواجز وأسلاك شائكة إضافية.

وأدت التحصينات الحدودية الموسعة إلى زيادة مخاطر وقوع حوادث. ففي 21 سبتمبر (أيلول)، أصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، وبعضهم بجروح خطيرة، في انفجار للغم أرضي كوري شمالي. ونفت قيادة كوريا الشمالية مسؤوليتها عن الحادث.

جندي كوري جنوبي أمام خط الترسيم العسكري الفاصل بين الكوريتين في تشوروون بكوريا الجنوبية يوم 3 ديسمبر 2018 (أ.ف.ب)

وتعكس التحصينات الحدودية تخلي كيم عن هدف إعادة توحيد الكوريتين. ومنذ تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية رسمياً إلى إعادة التوحيد مع الجنوب. وقد ابتعد كيم عن هذا الهدف لأول مرة في أواخر عام 2023، معلناً كوريا الجنوبية «العدو الرئيسي». ومنذ ذلك الحين، حذفت كوريا الشمالية جميع الإشارات المتعلقة بإعادة التوحيد مع الجنوب من دستورها.

جنود كوريون جنوبيون يعملون على دبابة «كيه 2» في باجو قرب الحدود مع كوريا الشمالية يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ب)

عرض محادثات عسكرية

إلى ذلك، عرضت كوريا الجنوبية، الجمعة، على كوريا الشمالية إجراء محادثات عسكرية حول ترسيم خط التماس «بدقة» في وسط المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين بعد وقوع عدد من الحوادث الخطيرة، على ما أعلنت وزارة الدفاع.

نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي لشؤون السياسات الدفاعية كيم هونغ تشول خلال إحاطة صحافية في سيول يوم 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وأفاد نائب وزير الدفاع كيم هونغ شيول خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الجنوبية «تعرض رسمياً عقد مفاوضات عسكرية مع كوريا الشمالية للتأكيد المتبادل لموقع خط التماس العسكري البري بدقة، وبحث سبل معاودة خطوط التواصل العسكرية، ومنع وقوع مواجهات عرضية في المناطق الحدودية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ تقسيم شبه الجزيرة الكورية عام 1945، وأُقيمت دولتان منفصلتان في الشمال والجنوب عام 1948. وانتهت المعارك في الحرب الكورية بهدنة عام 1953، من دون إبرام معاهدة سلام.


أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

أستراليا تفرض عقوبات على كوريين شماليين لممارستهم «أنشطة إلكترونية إجرامية».

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

أعلنت أستراليا، الجمعة، فرض عقوبات على أفراد وشركات من كوريا الشمالية على خلفية ممارسة «أنشطة إلكترونية إجرامية» واستخدام عاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات بطرق «احتيالية» بهدف توفير الأموال للنظام المعزول والمسلح نوويا في بيونغ يانغ.

وتتهم استراليا رجلين وعدة شركات بلعب دور محوري في إدارة الأنشطة الإلكترونية الإجرامية لبيونغ يانغ في الخارج، والتي يقدّر محللون أنها تدرّ مليارات الدولارات لصالح برنامج الأسلحة الخاص بالبلاد.

وذكر مكتب وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان أن «الكيانات والأفراد من كوريا الشمالية الذين فُرضت عليهم عقوبات اليوم يسهلون استخدام عمال تكنولوجيا معلومات بطرق احتيالية بهدف جمع إيرادات لدعم برامج النظام المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ البالستية».

وتواجه كوريا الشمالية حزمة واسعة من العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي.

كما أن بيونغ يانغ متهمة بمحاولة الالتفاف على هذه العقوبات من خلال توظيف آلاف العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الذين ينتحلون جنسيات دول أخرى للحصول على وظائف عن بعد، ثم يحولون ما يجنونه من أموال إلى هيئات حكومية في بلادهم.

وتنفي كوريا الشمالية هذه المزاعم بشدة وتصفها بأنها تهدف لـ«تشويه» صورتها.

وفي تموز/يوليو الماضي، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها من أن عمالا في قطاع التكنولوجيا من كوريا الشمالية يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لإخفاء هوياتهم الحقيقية بشكل أكثر فاعلية.

كما كشفت وكالة الأمن السيبراني في نيوزيلندا الشهر الماضي، عن قيام عامل كوري شمالي في مجال تكنولوجيا المعلومات باستخدام هوية مزيفة للحصول على وظيفة عن بُعد لدى شركة في نيوزيلندا، ثم هدد بالكشف عن معلومات حساسة خاصة بالشركة بعد انكشاف أمره.

والرجلان اللذان فرضت أستراليا عقوبات عليهما الجمعة هما يو بو أونغ، وسيم هيون سوب، وسبق أن أُدرج اسماهما في قوائم العقوبات الأميركية.

ففي عام 2024، وصفت وزارة الخزانة الأميركية يو الذي يعيش في الصين بأنه «عنصر أساسي» في الأنشطة غير المشروعة التي تدر الأموال لكوريا الشمالية، محذرة من أنه «بارع في استخدام أساليب متنوعة لتجنب كشف أمره».

أما سيم الذي يُعتقد أنه يعمل كمصرفي ظل بارز للنظام الكوري الشمالي، فهو مطلوب لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الذي رصد مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله، وذلك لدوره في تسهيل نقل الأموال من وإلى كوريا الشمالية.


16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
TT

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين محليين.

وذكرت الوكالة أن أكثر من 300 منزل انهارت جراء الزلزال الذي وقع مساء الخميس، وأضافت أن المسؤولين ما زالوا يعملون على تقييم الأضرار، في حين تتواصل جهود الإغاثة في أعقاب الكارثة.

وحُدد مركز الزلزال على مسافة نحو 190 كيلومترا إلى شرق ناغتشو وشمال شرقها، و390 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة الإقليمية لاسا.

وضرب على عمق ضحل بلغ 10 كيلومترات.

وكانت وكالة «شينخوا» ذكرت أن إدارة الزلازل الصينية فعّلت استجابة طارئة من المستوى الثاني.

كثيرا ما تضرب زلازل الصين، وفي يناير (كانون الثاني) 2025، قُتل 126 شخصا على الأقل في زلزال ضرب مقاطعة تينغري الريفية في التيبت.