هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

العلاج الأمثل للحد من سيطرة الشاشات على عقول البشر

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة
TT

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر الحنين إلى الماضي؛ إذ تراهن شركة «لايت» من خلال هاتفها الجديد، الذي أطلقت عليه اسم «لايت فليب (Light Flip)»، على أن التصميم القائم على فكرة العوائق المتعمدة سيعين جيلاً كاملاً على التعافي من إدمان التصفح السلبي، ومتابعة الإشعارات، والتحقق القهري من التطبيقات الناجم عن القلق

لا يشكل هذا الهاتف بديلاً عن الطرز السابقة للشركة، التي تبنَّت مفهوم التعافي الرقمي، منذ إطلاق أول هواتفها، «كيكستارتر»، عبر تمويل جماعي عام 2015، بل يمثل نمطاً جديداً يضاف إلى قائمة منتجاتها.

تصميم جديد

يأتي الهاتف الجديد باللون الأسود، كما يتوفر كذلك بألوان الأزرق الداكن، والأحمر، والوردي، والأصفر، والرمادي الفاتح، ويبدو شبيهاً بحجر المونوليث في فيلم «أوديسة الفضاء: 2001»، لكنه يفتح بالطي. وفي أثناء إغلاقه، تبلغ أبعاده فقط نحو 4.33 بوصة طولاً، و2.28 بوصة عرضاً. ويتميز هيكله البلاستيكي غير اللامع وحاد الحواف بمعيار حماية «آي بي 54»، ما يجعله مقاوماً لتسرب الغبار المحدود ورذاذ المياه من أي اتجاه، وإن كان غير مقاوم للماء بالكامل أو قابلاً للغمر فيه. وفي مجمله، يقوم تصميم «لايت فليب» على فكرة أن التفاعل مع الهاتف يتطلب قصداً وإرادة؛ لذا لن تجد شاشة لمس عند فتحه، بل تعتمد آلية الاستخدام على لوحة تحكم ربشاعية الاتجاهات تعمل باللمس، وأزرار وظائف فعلية، ولوحة أرقام كلاسيكية «تي 9».

وتعرض واجهة التشغيل المخصصة «لايت أوس»، على شاشة غير لامعة من طراز «أوليد»، بمقاس 2.8 بوصة، وتظل مخفية تماماً حتى تقرر فتح الهاتف بنفسك، ما يعزز فكرة إخفاء «مجموعة الأدوات»، بعيداً عن العين، بحسب ما صرح به الشريكان المؤسسان لشركة «لايت»، كايوي تانغ (الرئيس التنفيذي للشركة) وجو هولير.

ويحتفظ الهاتف بالميزات الأساسية الحديثة؛ إذ يضم مستشعراً خلفياً بدقة 50 ميغابكسل، ينتج صوراً بدقة 12 ميغابكسل، ومنافذ حديثة من طراز «يو إس بي - سي»، ومقبس سماعات الرأس التقليدي بمقاس 3.5 مليمتر، بالإضافة إلى الاتصال بشبكات الجيل الخامس، مع تخليص الهاتف تماماً من الضجيج البصري للتطبيقات.

ومن المتوقَّع طرح الهاتف في الأسواق بحلول أبريل (نيسان) 2027، بسعر 299 دولاراً، وهو مزود ببطارية قابلة للتبديل بسعة 1800 مللي أمبير/ ساعة، وكاميرا خلفية واحدة، وهيكل متين يدعم تقنيات الجيل الخامس.ورغم خلو الهاتف من التطبيقات التقليدية، فإنه يوفر وظائف شبيهة بها، مثل البريد الإلكتروني والرسائل. ومع هذا الطراز الجديد، تتيح الشركة حزمة أدوات للمطورين تمكِّن المستخدمين من إضافة أدوات مفيدة (مثل تذاكر الطيران القائمة على رموز الاستجابة السريعة) دون السماح بأي شكل من أشكال التربح، أو منصات التواصل الاجتماعي، أو خاصية التصفح اللانهائي.

هاتف كبديل مضاد للإدمان

يطرح هاتف «لايت فليب» نفسه بوصفه بديلاً مضاداً لهواتف شركتي «آبل» و«غوغل»، في إطار توجه يلقى ترحيباً واسعاً. في هذا الإطار، أوضح «تانغ»: «إذا اتفقنا جميعاً على أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة تتطلب العلاج والمواجهة، فإن اصطحاب مصدر الإدمان معك طوال الوقت ليس الحل الأمثل». وعبر عن اعتقاده بأن تناول الطعام، والنوم، والتجول برفقة هاتف ذكي مع الرغبة في التخلص من العادات الرقمية السيئة، يشبه محاولة الإقلاع عن التدخين مع الاحتفاظ بعلبة سجائر مغلفة بشريط لاصق للتحذير في جيبك؛ فصحيح أنه يمكنك حذف التطبيقات، لكن إغراء إعادة تثبيتها يظل أقوى من الرغبة في المقاومة.

وبالفعل، أسَّس تانغ وهولير الشركة لخوض هذه المعركة، وطورا أجهزتهما من مجرد شاشات ثانوية للآباء المجهدين، إلى أداة رئيسة لجيل يرفض بوضوح الشاشات الزجاجية المسطحة بأيديهم.

يأتي ظهور هاتف «لايت فليب» في وقت يتزايد فيه استياء الرأي العام من هَوَس «وادي السيليكون» بإقحام الذكاء الاصطناعي في كل جهاز ممكن. هنا، أشار هولير إلى أن جيل المئوية و«جيل زد» قد ضاقا ذرعاً بتراجع قدرتهما على التركيز، والتفريط في الخصوصية، والتوجُّس المستمر من الاستهداف عبر الخوارزميات.

ويدرك تانغ جيداً شعور الرضا الملموس، الذي يمنحه إغلاق الجهاز لإنهاء تفاعل ما؛ إذ كان مشروعه الأول بعد التخرج عام 2015 هاتف «موتورولا رازر» الأصلي. واستدعى «لايت فليب» روح تلك التكنولوجيا، متخلياً تماماً عن الشاشات اللمسية لصالح لوحة توجيه، ولوحة أرقام تقليدية، ومفصلة قوية تُغلق العالم الرقمي بلمسة واحدة.

نظام تشغيل يسهّل تنزيل التطبيقات

وحسب هولير، فإن الأمر لا يتعلق بحركة تراجعية قسرية على صعيد التكنولوجيا، بل بوضع حدود الفصل في حياتك، حتى يتوارى الهاتف في الخلفية. وأوضح أن المستخدمين غالباً ما يعاينون شعوراً غير متوقع بالسيطرة، من خلال العيش دون اتصال دائم؛ مشيراً إلى المستخدمين الأوائل تعلموا التنقل في مدنهم والتحدث مع الغرباء قبل إضافة أداة الخرائط؛ فالهاتف مصمَّم مثل المطرقة أو المسطرة؛ تفتح صندوق الأدوات، تقضي حاجتك، ثم تعيده إلى مكانه، دون أن تبتلعك دوامة رقمية لتسع ساعات.

ومع ذلك، يبقى صندوق الأدوات بحاجة إلى أدوات؛ ما يعيدنا إلى برنامج المطورين مفتوح المصدر لنظام التشغيل «لايت أوس». وطالب بعض المستخدمين ببعض الوظائف من هواتفهم القديمة، مثل القدرة على استخدام رموز الاستجابة السريعة، بينما ابتكر آخرون حلولاً برمجية لإضافة ميزات معينة. وهنا أدرك تانغ وهولير الحاجة إلى تقديم تطبيقات مفيدة تلبي احتياجات محددة للغاية.

واختتم هولير بالقول: «لن يكون هناك أي شيء مفتوح دونما نهاية»، مؤكداً أن شركة «لايت» تضع خطاً أحمر يمنع متصفحات الإنترنت، وتغذيات الأخبار، والتطبيقات القائمة على الإعلانات.

بدلاً من ذلك، يعمل آلاف المطورين المتطوعين على بناء تطبيقات متخصصة للغاية، للتخلص من التعقيدات غير الضرورية، مثل فتح قفل سيارة أو دراجة مستأجرة في المدينة، أو ضبط أوتار الغيتار، أو مسح رمز الاستجابة السريعة للدخول إلى طائرتك. وقال تانغ إن شركة «لايت» لن تحصل على أي نسبة من رسوم اشتراكات الجهات الخارجية، بل ستعتمد على مبيعات الأجهزة وخطط الخدمة المجمعة البالغ تكلفتها 39 دولاراً شهرياً لضمان استمرارية الشركة.

وأضاف تانغ أن الشركة لم ترغب في إنشاء اقتصاد قائم على التطبيقات، لأنها لا تؤمن بإنشاء بيئة مغلقة تستنزف أموال المستخدمين والمطورين. وبالمثل، لن يكون هناك أي عائدات من الإعلانات، حفاظاً على خصوصية المستخدمين وحريتهم.

وسيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. ستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، ولكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق ما، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

سيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. وستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، لكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

وتُطلق «لايت» كذلك برنامج «غيّر حياتك»، وهو عبارة عن منشور إلكتروني ونشرة إخبارية تُرسل كل أسبوعين، بمثابة مدرب لياقة بدنية رقمي، يُقدّم نصائح عملية لمساعدة المستخدمين على التكيّف مع الفراغ المفاجئ والمُرعب الناتج عن ثماني ساعات فراغ يومياً.

الحقيقة أن التخلّص من تعلّقنا العصبي بهذه الشاشات يستلزم أكثر من مجرّد حذف تطبيق، وإنما يتطلّب تغييراً جذرياً في نمط الحياة. من جهته، يُقدّم جهاز «لايت فليب» حلاً عميقاً وأنيقاً لكلّ من أنهكته متطلبات اقتصاد الانتباه المُستمرة. وربما احتاج إلى طلب واحد من هذه الأجهزة، قبل أن أُلقي أخيراً بهاتفي «آيفون» في المحيط!

* مجلة «فاست كومباني»


مقالات ذات صلة

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

تكنولوجيا «واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
TT

باحثون يحذرون: تطبيقات المحادثة الآلية تلغي الفروق بين البشر والبرامج

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

قال باحثون أميركيون إن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدِّم «المشاعر الأبوية» التي يفتقدها الكثيرون في حياتهم الفعلية حالياً.

وبحسب نتائج المقابلات التي أجراها الباحثون مع عدد من الآباء، فإن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي.

ويحذِّر خبراء الذكاء الاصطناعي من «التلاشي المستمر للخط الفاصل بين تطبيقات المحادثة الآلية والبشر والأجهزة الأخرى».

وقالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر على «العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، والمتمثلة في التمييز بين البشر والأجسام الجامدة»، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي حين يمكن القول إن هذه المشكلة أكثر خطورة لدى الأطفال، فإن البالغين «ليسوا في حال أفضل كثيراً عند اعتمادهم المكثف على تطبيقات المحادثة الآلية»، بحسب بيان صحافي أصدره «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، بمناسبة الإعلان عن كتاب تيركل المعنون: «الألفة الاصطناعية: مَن سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات».

وتقول تيركل: «بمجرد دخول الشخص في علاقة مع روبوت، يبدأ في الاعتقاد بأن الروبوت كائن حي، وأنه يهتم به، بل ويحبه».

وترى تيركل أن مثل هذه العلاقات تنطوي على خطر «وجودي»؛ وهي تتشكَّل على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يبدو في هيئته وتعبيراته أقرب إلى الآلة منه إلى البشر.

ووفقاً لباحثين من جامعتي زيوريخ السويسرية وأمستردام الهولندية، تظل حتى أكثر برمجيات الدردشة تطوراً «عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة».

وفي ورقة بحثية نشرتها دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» الأميركية خلال الشهر الحالي، أشار الفريق البحثي السويسري - الهولندي إلى أنه يمكن تمييز النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي «بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري».

ذكر الباحثون، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الذكاء الاصطناعي «واجه باستمرار صعوبةً في محاكاة البُعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدم».

في الوقت نفسه أشارت أبحاث سابقة إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية؛ إذ حذَّر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن، في العام الماضي، من ظهور «حلقة تغذية راجعة» تؤدي فيها تطبيقات المحادثة الآلية إلى تعزيز نوع من الاضطراب العقلي المعروف باسم الذهان لدى المستخدمين.


«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
TT

«واتساب» يتيح الانضمام إلى المكالمات دون تثبيت التطبيق

«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)
«واتساب» يتيح الانضمام للمكالمات عبر رابط دون حساب (واتساب)

وسَّع تطبيق «واتساب» نطاق خدمة المكالمات لديه بإطلاق ميزة جديدة تتيح للمستخدمين دعوة أي شخص إلى مكالمة صوتية أو مرئية عبر رابط مباشر، حتى وإن لم يكن لدى الطرف الآخر حساب على «واتساب».

الميزة الجديدة التي تحمل اسم «مكالمات الضيوف (Guest Calling)»، أُعلن عنها رسمياً في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتسمح بإنشاء رابط للمكالمة ومشاركته مع الآخرين، بينما يستطيع الضيف فتح الرابط مباشرة عبر متصفح الكمبيوتر، وإدخال اسمه، ثم طلب الانضمام إلى المكالمة من دون الحاجة إلى إنشاء حساب على «واتساب».

موافقة صاحب المكالمة قبل الدخول

ورغم سهولة الانضمام، فإن الضيف لا يستطيع الدخول إلى المكالمة مباشرة، إذ ينتقل أولاً إلى غرفة انتظار، على أن يوافق صاحب المكالمة على دخوله.

ويستطيع المضيف أيضاً إزالة الضيف من المكالمة في أي وقت، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم مزيداً من التحكم في الأشخاص الذين ينضمون عبر الروابط المشتركة.

كما راعى «واتساب» جانب الخصوصية، إذ لا يمكن للضيوف مشاهدة أرقام هواتف المشاركين الآخرين، أو إرسال رسائل إليهم، أو إضافة أشخاص جدد إلى المكالمة بشكل مباشر.

يمكن الانضمام لمكالمة «واتساب» من أي متصفح عبر الرابط (واتساب)

مكالمات جماعية تصل إلى 32 شخصاً

تدعم مكالمات الضيوف المحادثات الفردية والمكالمات الجماعية التي يصل عدد المشاركين فيها إلى 32 شخصاً.

ويؤكد «واتساب» أن المكالمات مجانية ولا تفرض حداً زمنياً للمكالمة، إضافة إلى استمرار حمايتها بالتشفير من طرف إلى طرف، وهي الميزة الأمنية المستخدمة أساساً في مكالمات التطبيق.

ولا يقتصر الضيف على مشاهدة أو سماع المكالمة فقط، إذ يمكنه استخدام عدد من الأدوات الأساسية، من بينها مشاركة شاشة الكمبيوتر، ورفع اليد للمشاركة، والتفاعل باستخدام الرموز التعبيرية.

كيف تعمل الميزة؟

يستطيع مستخدم «واتساب» إنشاء الرابط من خلال الانتقال إلى قسم «المكالمات»، ثم الضغط على علامة «+»، واختيار إنشاء رابط مكالمة، قبل مشاركته مع الأشخاص المطلوب دعوتهم.

ولا يزال إنشاء الروابط مقتصراً على الأشخاص الذين يمتلكون حساباً على «واتساب»، بينما يستطيع الضيوف الانضمام من دون حساب بعد موافقة صاحب المكالمة.

وتوضح وثائق «واتساب» أن كل رابط مكالمة يتم إنشاؤه يحمل عنواناً مختلفاً يصعب تخمينه، كما تنتهي صلاحية الروابط غير المستخدمة بعد 30 يوماً، ويمكن للشركة إلغاء بعض الروابط لأسباب أمنية أو تتعلق بالخصوصية.

المكالمات تدعم 32 شخصاً ومشفرة من طرف إلى طرف (واتساب)

منافسة أكبر لخدمات الاجتماعات

لا تعدُّ روابط المكالمات نفسها جديدة في «واتساب»، إلا أن التغيير الأبرز يتمثل في إسقاط شرط امتلاك حساب على التطبيق بالنسبة للشخص المدعو.

وبذلك تصبح مكالمات «واتساب» أقرب في طريقة استخدامها إلى خدمات الاجتماعات عبر الإنترنت مثل «زوم» و«غوغل ميت»، إذ يكفي إرسال رابط للمشارك بدلاً من اشتراط إضافته بوصفه جهة اتصال أو امتلاكه حساباً على الخدمة.

كما تخطط الشركة أيضاً لإضافة تكامل مع «تقويم غوغل» و«Outlook» خلال وقت لاحق من عام 2026، بحيث يستطيع المستخدم إنشاء رابط مكالمة «واتساب» مباشرة من دعوة التقويم، ويمكن للحضور الانضمام سواء كانوا يمتلكون حساباً على «واتساب» أم لا.

ويمثل التحديث خطوةً مهمةً في توسيع استخدام «واتساب» خارج نطاق المكالمات التقليدية بين الأصدقاء والعائلة، ليصبح خياراً أكثر ملاءمة لاجتماعات العمل، والدروس، والمقابلات، والمكالمات مع أشخاص لا يرغب المستخدم في مشاركة رقم هاتفه معهم.


إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.