كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

الشركات تطالب باستقرار العملة مع تصاعد تكلفة الواردات

مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية، حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى التي تستفيد تقليدياً من ارتفاع قيمة إيراداتها الخارجية عند تحويلها إلى العملة المحلية. فمع هبوط الين إلى مستويات لم يشهدها منذ أربعة عقود، تتصاعد تحذيرات الشركات من أن تكلفة الواردات وتقلبات سعر الصرف باتت تهدد الأرباح والطلب المحلي، وتربك قرارات الاستثمار، في وقت كشفت فيه بيانات جديدة عن تسجيل اليابان أول عجز في الحساب الجاري منذ 17 شهراً. وتسلط هذه التطورات الضوء على الوجه الآخر لضعف العملة اليابانية، الذي كان يُنظر إليه لسنوات بوصفه داعماً لصادرات البلاد. فاليابان تعتمد بدرجة كبيرة على الخارج للحصول على الطاقة والمواد الخام وكثير من السلع، ما يعني أن انخفاض الين يرفع فاتورة الاستيراد، وينقل الضغوط تدريجياً من الشركات إلى المستهلكين. وفي يوليو (تموز)، انخفض الين إلى نحو 164 يناً للدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 40 عاماً، قبل أن يدفع ذلك اليابان والولايات المتحدة إلى تنفيذ تدخل مشترك في سوق العملات أدى إلى ارتفاع العملة اليابانية بنحو 5 في المائة. لكن بالنسبة إلى قطاع الأعمال، لا تقتصر المشكلة على مستوى الين بقدر ما ترتبط أيضاً بسرعة تحركاته وصعوبة التنبؤ بمساره. وقال كينيتشيرو فوجيموتو، المدير المالي لشركة «ميتسوبيشي إلكتريك»، إن المشكلات التي تصيب الاقتصاد الياباني بأكمله تنعكس على الشركات أيضاً، مضيفاً أن «ضعف الين لا يعني بالضرورة أن كل شيء على ما يرام». وتبدو المفارقة واضحة؛ فضعف العملة يعزز القدرة التنافسية لبعض الصادرات، ويرفع قيمة الأرباح المحققة في الخارج عند تحويلها إلى الين، لكنه في المقابل يزيد أسعار الطاقة والمواد الخام والمواد الغذائية المستوردة. ويمكن لهذه التكاليف أن تضغط على القوة الشرائية للأسر والطلب المحلي، في مرحلة تحاول فيها اليابان ترسيخ خروجها من عقود من الانكماش.

وقال نوريهيكو إيشيغورو، رئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية، إن انخفاض الين يوفر بالفعل مزايا للصادرات، لكن الشركات اليابانية تستورد تقريباً جميع المواد الخام التي تحتاج إليها، ولذلك تصل العملة عند مستويات معينة إلى نقطة تصبح فيها زيادة التكاليف أكبر من المكاسب التي يحصل عليها المصدرون.

الشركات تنقل جزءاً من التكلفة، وتظهر تداعيات العملة بصورة مباشرة في قطاع التجزئة. فقد أعلنت «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة «يونيكلو»، أنها تتوقع زيادة أسعار بعض منتجات الخريف والشتاء في السوق اليابانية بنحو 4 في المائة لتعويض أثر انخفاض الين. وقال المدير المالي للشركة تاكيشي أوكازاكي إن التحركات السريعة للعملة تجعل مواكبة التغيرات أكثر صعوبة، وقد يكون لها تأثير كبير في أداء الشركة. أما «ريوهين كيكاكو»، المشغلة لسلسلة متاجر «موجي» للأدوات المنزلية، فتسعى إلى اتباع مسار مختلف جزئياً، من خلال تعزيز الإنتاج الداخلي وخفض التكاليف بدلاً من الاعتماد فقط على رفع الأسعار للحفاظ على هوامش الأرباح. وتكشف هذه الاستراتيجيات عن تحدٍّ أوسع أمام الشركات اليابانية: إما استيعاب ارتفاع تكاليف الاستيراد على حساب الهوامش، وإما تمريرها إلى المستهلك الذي يواجه بالفعل ضغوطاً معيشية كبيرة. ولا يقتصر القلق على الشركات المعتمدة على الواردات. فحتى المجموعات التجارية التي استفادت أرباحها مباشرة من ضعف الين تطالب بقدر أكبر من استقرار سوق الصرف. وقال ماكوتو تاناكا، المدير المالي لشركة «ميتسوي»، التي سجلت أرباحاً قياسية في الربع الأول بدعم من ارتفاع قيمة إيراداتها الخارجية عند تحويلها إلى الين، إن أكثر ما يتمناه هو استقرار السوق وانخفاض التقلبات.

بدوره، قال يوشيهيرو شيمازو، المدير المالي لشركة «ميتسوبيشي كورب»، إن الشركة تشعر فعلياً بتأثير التقلبات المرتفعة، وإنها ستراجع سعر الصرف المفترض في حساباتها، والبالغ حالياً 150 يناً للدولار، عند الضرورة. فالتذبذب الحاد لا يؤثر فقط في الأرباح المحاسبية، وإنما يجعل إعداد الموازنات وتحديد الأسعار واتخاذ قرارات بناء المصانع والاستثمار طويل الأجل أكثر تعقيداً.

وأظهر استطلاع لمنظمة التجارة الخارجية اليابانية نشر في مارس (آذار) أن النطاق بين 120 و124 يناً للدولار هو المستوى المفضل لنحو خُمس الشركات المشاركة، بينما فضّل 11 في المائة فقط سعراً يتجاوز 150 يناً. إلا أن العودة إلى المستويات القديمة للعملة تبدو بعيدة.

وقال فوجيموتو إنه في ضوء أساسيات الاقتصاد الياباني وعدم تعافي الميزان التجاري، ربما لا يعود الين مجدداً إلى نطاق 120 - 130 مقابل الدولار.

عجز مفاجئ في الحساب الجاري

وتزامنت تحذيرات الشركات مع بيانات أضافت بعداً جديداً إلى النقاش بشأن العملة. فقد سجلت اليابان في يونيو (حزيران) أول عجز في الحساب الجاري منذ 17 شهراً، بلغ 92.3 مليار ين، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين في استطلاع لـ«رويترز» بتحقيق فائض قدره 1.51 تريليون ين، وفائض بلغ 1.28 تريليون ين قبل عام.

وجاء التحول إلى العجز نتيجة عاملين رئيسيين. الأول، ارتفاع توزيعات الأرباح المدفوعة للمستثمرين الأجانب مع زيادة استثماراتهم في الأسواق اليابانية، ما أدى إلى تراجع صافي ميزان الدخل الأولي من الأوراق المالية والاستثمار المباشر بنسبة 74 في المائة إلى 380 مليار ين. أما العامل الثاني فكان ارتفاع تكلفة واردات النفط، التي أسهمت في تسجيل عجز تجاري خلال الشهر، في مثال مباشر على الكيفية التي يمكن بها لضعف الين وارتفاع أسعار الطاقة أن يضغطا على الحسابات الخارجية للبلاد. ومع ذلك، تبقى الصورة الأوسع أكثر قوة؛ إذ ارتفع فائض الحساب الجاري خلال النصف الأول من العام بنسبة 22.5 في المائة إلى مستوى قياسي بلغ 17.4 تريليون ين، مدعوماً بفائض تجاري استفاد من قوة صادرات أشباه الموصلات المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وهذه المفارقة تختصر معضلة الين الحالية. فالصادرات التكنولوجية والإيرادات الخارجية تستفيد من العملة الضعيفة، بينما ترتفع في الجانب الآخر فاتورة الطاقة والمواد الخام وتكاليف الشركات والأسعار التي يتحملها المستهلك. وبالنسبة إلى قطاع الأعمال، يبدو أن الأولوية لم تعد المطالبة بين قوي وآخر ضعيف، بل بعملة أكثر استقراراً يمكن بناء خطط الاستثمار والتسعير على أساسها. وبعد التدخل الياباني - الأميركي الأخير، ستكون قدرة السلطات على الحد من التقلبات الحادة موضع اختبار، خصوصاً إذا عاد الين إلى الاقتراب من مستوياته القياسية المنخفضة.


مقالات ذات صلة

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

شمال افريقيا مبنى القنصلية الباكستانية في بنغازي (وزارة الخارجية المكلفة من البرلمان الليبي)

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

تفتح باكستان مساراً دبلوماسياً جديداً في شرق ليبيا بافتتاح قنصلية عامة لها في بنغازي، بعد نحو عشرة أشهر من تقارب متنامٍ مع قيادة «الجيش الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.