بطل «ليلة الرباط» على رادار الأهلي

الدولي السنغالي بابي جاي على رادار الأهلي (رويترز)
الدولي السنغالي بابي جاي على رادار الأهلي (رويترز)
TT

بطل «ليلة الرباط» على رادار الأهلي

الدولي السنغالي بابي جاي على رادار الأهلي (رويترز)
الدولي السنغالي بابي جاي على رادار الأهلي (رويترز)

بدأ نادي الأهلي السعودي تحركاته بحثاً عن حل لأحد أبرز الملفات التي تشغل الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما وضع الدولي السنغالي بابي جاي، لاعب وسط فياريال الإسباني، ضمن خياراته لتعويض رحيل الإيفواري فرانك كيسيه.

ويبحث الأهلي عن لاعب قادر على سد الفراغ الذي تركه كيسيه في خط الوسط، بعدما انتهت رحلة الدولي الإيفواري مع الفريق بنهاية عقده عقب 3 مواسم حافلة، شهدت إسهاماته في تتويج «الراقي» بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، إلى جانب الفوز بكأس السوبر السعودي بعد غياب دام 9 سنوات.

وكشف الصحافي الإيطالي، رودي غاليتي، أن بابي جاي أصبح أحد الأسماء التي تستحوذ على اهتمام مسؤولي الأهلي، في إطار بحث النادي عن لاعب وسط جديد قبل انطلاق الموسم المقبل، ليظهر نجم فياريال بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة كيسيه.

لكن المفارقة أن جاي لا يُنافس أسماء أخرى فقط على الانتقال إلى جدة، وإنما قد يجد نفسه في سباق مع كيسيه نفسه، إذ أشار غاليتي إلى أن خيار إعادة اللاعب الإيفواري إلى الأهلي لا يزال مطروحاً، في ظل عدم نجاح النادي حتى الآن في حسم التعاقد مع بديل مناسب له.

وتدعمت الأنباء بتقارير أخرى تحدثت عن اهتمام الأهلي باللاعب السنغالي، وذكرت تقارير نقلاً عن صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن النادي السعودي يتابع وضع جاي مع فياريال، لكنه لم يتقدم حتى الآن بعرض رسمي إلى النادي الإسباني، وتبلغ القيمة السوقية للاعب حالياً نحو 40 مليون يورو.

ويأتي اهتمام الأهلي بجاي بعد موسم لافت مع فياريال ومنتخب بلاده، رسّخ خلاله اللاعب -البالغ من العمر 27 عاماً- مكانته بوصفه أحد أبرز لاعبي الوسط الأفارقة في الملاعب الأوروبية.

وكان جاي بطل واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، عندما سجّل هدف السنغال في شباك المغرب خلال الوقت الإضافي لنهائي نسخة 2025 في الرباط، مانحاً «أسود التيرانغا» الفوز على أرض الملعب بهدف دون رد.

وجاء الهدف في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي الأول، بعد مباراة شهدت أحداثاً درامية، أبرزها مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب لفترة؛ احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، قبل عودتهم واستئناف اللقاء، ثم تصدي الحارس إدوارد ميندي لركلة إبراهيم دياز.

ورغم احتفال السنغال باللقب في البداية تغيَّر المشهد بعد نحو شهرين، بعدما قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اعتبار المنتخب السنغالي منسحباً من المباراة بسبب واقعة مغادرة الملعب، واعتماد النتيجة رسمياً بفوز المغرب 3-0، ليُسحب اللقب من السنغال، ويُمنح إلى «أسود الأطلس».

ولم يقتصر تألق جاي على منتخب بلاده، إذ قدّم موسماً قوياً بقميص فياريال، تُوج في نهايته بجائزة أفضل لاعب أفريقي في الدوري الإسباني خلال موسم 2025-2026، بعدما حصل على 38 في المائة من أصوات الجماهير، ولجنة تضم 25 صحافياً أفريقياً، متفوقاً على الغاني إينياكي ويليامز، الذي حصل على 24 في المائة، وزميله الإيفواري نيكولا بيبي، الذي نال 22 في المائة.

وخاض لاعب الوسط السنغالي 30 مباراة في الدوري الإسباني خلال الموسم الماضي، سجل خلالها 5 أهداف وصنع هدفين، وكان أحد العناصر الأساسية في مشوار فياريال نحو احتلال المركز الثالث والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وولد بابي ألاسان جاي في مونتروي بفرنسا في 24 يناير (كانون الثاني) 1999، ويُجيد اللعب في مركزي الوسط والوسط الدفاعي. بدأ مشواره الاحترافي مع لوهافر الفرنسي، قبل انتقاله إلى أولمبيك مارسيليا في 2020، وخاض معه 89 مباراة في الدوري الفرنسي، سجل خلالها 4 أهداف.

وفي النصف الثاني من موسم 2022-2023، انتقل جاي معاراً إلى إشبيلية، وشارك معه في 16 مباراة بالدوري الإسباني وسجل هدفاً، قبل أن يعود إلى مرسيليا. وفي صيف 2024 انتقل إلى فياريال في صفقة انتقال حر، ووقع عقداً يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

ومنذ وصوله إلى «الغواصات الصفراء»، تحول جاي إلى أحد العناصر المؤثرة في الفريق. وتُشير إحصاءات «أوبتا» إلى مشاركته في 64 مباراة بالدوري الإسباني بقميص فياريال خلال موسمي 2024-2025 و2025-2026، سجل خلالها 9 أهداف وصنع هدفين؛ بواقع 4 أهداف في موسمه الأول، و5 أهداف وتمريرتين حاسمتين في الموسم الثاني.

وعلى الصعيد الدولي، اختار جاي تمثيل السنغال، بعدما سبق له اللعب لمنتخبي فرنسا تحت 18 و19 عاماً، وأصبح منذ ظهوره الأول مع «أسود التيرانغا» في 2021 أحد عناصر خط الوسط المهمة. وحتى صيف 2026 وصل رصيده إلى 45 مباراة دولية، و7 أهداف مع المنتخب السنغالي.

وتبقى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2021، التي أقيمت مطلع 2022، أبرز ألقاب جاي الرسمية، بعدما كان ضمن الجيل الذي قاد السنغال إلى أول لقب أفريقي في تاريخها، إثر الفوز على مصر بركلات الترجيح في المباراة النهائية. كما شارك مع بلاده في كأس العالم 2022، ونسخ كأس الأمم الأفريقية 2021 و2023 و2025، قبل ظهوره في كأس العالم 2026.

وفي مونديال 2026، واصل جاي حضوره الهجومي اللافت، وسجل هدفين في فوز السنغال الكبير على العراق بخماسية نظيفة، قبل خروج المنتخب لاحقاً أمام بلجيكا بنتيجة 2-3 بعد الوقت الإضافي.

أما على مستوى الأندية، فحلّ جاي وصيفاً للدوري الفرنسي مع مرسيليا في موسم 2021-2022، كما وصل معه إلى نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في الموسم نفسه.

ويمنح هذا الرصيد جاي مواصفات تجعل اسمه منطقياً ضمن خيارات الأهلي لتعويض كيسيه؛ فهو لاعب يمتلك القوة البدنية والقدرة على افتكاك الكرة، إلى جانب تطور واضح في إسهاماته الهجومية خلال الموسمين الأخيرين، إلا أن ارتباطه بعقد مع فياريال حتى 2028، وارتفاع قيمته السوقية إلى نحو 40 مليون يورو، قد يجعلان مهمة النادي السعودي في حسم الصفقة أكثر تعقيداً.


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

رياضة سعودية احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

تغلب الهلال السعودي على مُضيّفه السد القطري بنتيجة 2 / صفر، الثلاثاء، بالدوحة، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية احتفالية جماهير النصر بالفوز الكبير على الرفاع بدبي (نادي النصر الإماراتي)

«أبطال الخليج»: النصر الإماراتي يهزم الرفاع البحريني بثلاثية

استهل فريق النصر الإماراتي مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على أرضه أمام الرفاع البحريني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية عارف الحاج «يمين» يتلقى تهنئة زميله بثلاثيته في مرمى السيب (نادي الحسين)

«أبطال آسيا 2»: الحسين الأردني يهزم السيب العُماني

تغلب فريق الحسين الأردني على مضيّفه السيب العُماني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (السيب (عُمان))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

«فيفا»: إنفانتينو لا يحصل على «راتب إضافي»

نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً إخبارياً بشأن دفع راتب إضافي لرئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)

فاطمة العماري لـ«الشرق الأوسط»: لن أتوقف حتى أنتزع حزام بطولة العالم

لم يكن انتصار المقاتلة السعودية فاطمة العماري في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين مجرد نتيجة تضاف إلى مسيرتها.

لولوة العنقري (الرياض)

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
TT

«النخبة الآسيوي»: الهلال يواصل انتصاراته بثنائية في السد

احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)
احتفالية لاعبي الهلال بالتسجيل في مرمى السد (نادي الهلال)

تغلب فريق الهلال السعودي على مُضيّفه السد القطري بنتيجة 2 / صفر، الثلاثاء، بالدوحة، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

وأحرز الإنجليزي أولي واتكينز الهدف الأول للهلال في الدقيقة الـ40، وأضاف البرتغالي الدولي روبن نيفيز هدفاً ثانياً للفريق الضيف في الدقيقة الـ65 من ركلة جزاء.

ورفع هذا الفوز رصيد الهلال إلى 6 نقاط في المركز الثالث بمجموعة غرب آسيا، بفارق الأهداف عن المتصدر العين الإماراتي، والوصيف استقلال طهران الإيراني.

أما السد فيتذيل الترتيب العام بلا نقاط بعدما خسر أول مباراتين.

ويلعب الهلال المباراة المقبلة في هذه البطولة بالجولة الثالثة مع الشمال القطري، أما السد فيحل ضيفاً على القادسية السعودي.


«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
TT

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)
مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

يتطلع التعاون السعودي إلى وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية، وتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، عندما يستضيف نظيره الريان القطري، الأربعاء، على ملعب «وولفز بارك» في بريدة، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في دوري أبطال آسيا الثاني، في مواجهة تكتسب أهمية مضاعفة للفريق السعودي، الذي يأمل أن تكون البطولة القارية بوابته لاستعادة التوازن بعد بداية متعثرة في الدوري السعودي للمحترفين.

ويدخل التعاون المواجهة وسط ضغوط متزايدة، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام الشباب بثلاثة أهداف دون مقابل، في الجولة الثامنة من الدوري، لتمتد معاناته في البحث عن الانتصار الأول، بعدما اكتفى بحصد ثلاث نقاط وضعته في المركز السادس عشر بجدول الترتيب.

وتأتي المواجهة الآسيوية في توقيت حساس للفريق، الذي يعيش مرحلة انتقالية على المستوى الفني، بعد تولي الصربي فوك رازوفيتش مهمة تدريبه خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، إذ ستكون مباراة الريان الاختبار الثاني للمدرب الجديد، الذي يسعى إلى إحداث تحول سريع في أداء لاعبيه ونتائجهم.

مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

وكان رازوفيتش قد استهل مهمته بخسارة أمام الشباب، في مباراة كشفت استمرار المشكلات الدفاعية التي يعاني منها التعاون، إلى جانب غياب الفاعلية الهجومية، رغم محاولات الفريق العودة إلى أجواء المواجهة.

وأقر المدرب الصربي عقب الخسارة بأفضلية الشباب واستحقاقه الانتصار، مشيراً إلى أن الأخطاء الفردية والتنظيمية كانت وراء استقبال الأهداف، خصوصاً الهدفين الأول والثاني.

وقال رازوفيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أود أن أهنئ الشباب على الفوز، فقد كانوا الطرف الأفضل، ونجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف، كما فرضوا سيطرتهم على فترات من المواجهة، في الوقت الذي ارتكبنا فيه أخطاء سهلة كلفتنا الكثير».

وأضاف: «استقبلنا أهدافاً بطريقة غير مقبولة، خصوصاً الهدفين الأول والثاني، وكان الهدف الثاني نقطة تحول مهمة في المباراة، ومن الصعب مواجهة فريق يمتلك جودة لاعبي الشباب عندما ترتكب مثل هذه الأخطاء».

وشدد مدرب التعاون على ضرورة معالجة أوجه القصور، قائلاً: «علينا الاعتراف بأن المنافس كان الأفضل، وإذا أردنا أن نكون أكثر جدية وتنافسية، فلا بد من معالجة هذه الجوانب».

وسيكون التنظيم الدفاعي أحد أبرز الملفات التي ينتظر أن يعمل عليها رازوفيتش، في ظل الأخطاء التي ظهرت أمام الشباب، والحاجة إلى التعامل بصورة أفضل مع التحولات الهجومية للمنافسين، خصوصاً أمام فريق يمتلك القدرة على الوصول إلى المرمى وتسجيل الأهداف.

ولا تقتصر تحديات التعاون على الجانب الدفاعي، إذ يحتاج الفريق أيضاً إلى استعادة فاعليته الهجومية، وتحسين قدرته على استثمار الفرص، بعدما عجز عن التسجيل أمام الشباب، في مواجهة أكدت حاجة لاعبيه إلى تقديم مستويات أفضل في الثلث الأخير من الملعب.

وكان التعاون قد استهل مشواره في البطولة الآسيوية بالتعادل أمام النهضة العُماني بهدف لكل فريق خارج أرضه، بعدما استقبل هدفاً متأخراً حرمه من تحقيق انتصاره الأول في المسابقة، ليكتفي بنقطة واحدة في بداية مشواره القاري.

ميتروفيتش لحظة مغادرة الريان القطري إلى القصيم (نادي الريان)

ويأمل الفريق السعودي في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الأول، والوصول إلى النقطة الرابعة، بما يعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

في المقابل، يحضر الريان إلى بريدة متصدراً المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، بعدما افتتح مشواره بانتصار مثير على الفيصلي الأردني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في مواجهة أظهرت قوته الهجومية، لكنها كشفت أيضاً عن بعض الثغرات الدفاعية التي قد يسعى التعاون إلى استغلالها.

ويطمح الفريق القطري إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً، وتعزيز صدارته للمجموعة، مستفيداً من الحالة المعنوية التي يعيشها عقب فوزه الافتتاحي، إلا أنه يدرك أن مواجهة التعاون على أرضه ستكون اختباراً مختلفاً، خصوصاً في ظل حاجة أصحاب الأرض الملحة إلى الانتصار.

وفي المواجهة الأخرى ضمن المجموعة ذاتها، يستضيف الفيصلي الأردني نظيره النهضة العُماني على استاد عمّان الدولي، في لقاء يسعى خلاله الفريق الأردني إلى تعويض خسارته أمام الريان، بينما يتطلع النهضة إلى تحقيق انتصاره الأول بعد تعادله مع التعاون في الجولة الافتتاحية.

ويدخل الفيصلي المواجهة دون نقاط، بعدما خسر أمام الريان بنتيجة 4 - 3، في حين يمتلك النهضة نقطة واحدة، ما يمنح المباراة أهمية كبيرة في سباق المنافسة على بطاقات التأهل.

تأتي المواجهة الآسيوية في توقيت حساس لفريق التعاون الذي يعيش مرحلة انتقالية على المستوى الفني


«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
TT

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)
لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)

يستهل «الاتفاق» السعودي مشواره في دوري أبطال الخليج، الأربعاء، عندما يستضيف «كاظمة» الكويتي على ملعب «إيجو» بمدينة الدمام، في مواجهة يستحضر خلالها أصحاب الأرض تاريخهم الحافل في البطولة التي تُوجوا بلقبها 3 مرات، ويتطلعون من خلالها إلى بداية قوية تعيدهم إلى طريق المنافسة على لقب غاب عن خزائن النادي منذ 20 عاماً.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للاتفاقيين، الذين ينظرون إلى البطولة الخليجية بوصفها جزءاً من إرث ناديهم وتاريخه، بعدما كان أول ألقابه في عام 1983، قبل أن يضيف اللقب الثاني في عام 1988، والثالث في عام 2006، ليصبح أكثر الأندية تتويجاً بالبطولة، في حين كانت آخِر مشاركاته في المباراة النهائية عام 2007، قبل أن يكتفي بالوصول إلى نصف النهائي قبل نسختين.

واختارت إدارة «الاتفاق» استحضار هذا التاريخ بطريقة مختلفة قبل انطلاق المنافسات، من خلال حملة جماهيرية مُستوحاة من الموروث الشعبي للمنطقة الشرقية، تضمنت تصوير احتفالات على الطريقة القديمة في أحياء الدمام، مستلهمة عادات «النواخذة» في المناسبات السعيدة، وبمشاركة عدد من نجوم النادي السابقين؛ في محاولةٍ لربط الأجيال الحالية بتاريخ الفريق وتحفيز الجماهير على الحضور إلى المدرَّجات.

وتأتي المواجهة في وقت يبحث فيه «الاتفاق» عن استعادة توازنه بعد بداية متقلبة في الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب خروجه المبكر من «كأس الملك»، ما يمنح البطولة الخليجية أهمية إضافية بوصفها إحدى الفرص المتاحة أمام الفريق للمنافسة على الألقاب في هذا الموسم.

ويأمل المدرب الأسترالي آرثر باباس في استثمار عاملَي الأرض والجمهور لتحقيق النقاط الثلاث، معتمداً على الخيارات الهجومية التي يمتلكها، وفي مقدمتها الفرنسي موسى ديمبلي وخالد الغنام، بعدما ركز، خلال التدريبات الأخيرة، على تحسين الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير واستثمار الفرص أمام المرمى.

كاظمة الكويتي يأمل في تجاوز نظيره السعودي (نادي كاظمة)

في المقابل، يسعى باباس إلى معالجة الثغرات التي ظهرت في وسط الملعب، خلال المباريات الماضية، خصوصاً عند فقدان الكرة والتحولات الدفاعية، وهي المشكلة التي برزت في مواجهة الخليج الأخيرة بالدوري، حين تمكّن «الاتفاق» من الوصول سريعاً إلى مناطق منافِسه، لكنه عانى الهجمات المرتدة التي كشفت المساحات في وسطه ودفاعه، في ظل غياب المدافع الأسكوتلندي جاك هيندري.

ويواجه «الاتفاق» تحدياً إضافياً يتمثل في ضغط المباريات، خلال المرحلة المقبلة، إذ ينتظره خوض 8 مواجهات خلال شهر واحد، موزعة بين الدوري السعودي والبطولة الخليجية، وهو ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع الجاهزية البدنية وتدوير اللاعبين، دون التأثير على حظوظ الفريق في المسابقتين.

وقال باباس، رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن استعداد فريقه لهذا الضغط: «نعمل على الجانبين، وأجرينا محاكاة لهذا الضغط من خلال رفع نسق التدريبات والاستعداد لخوض مباراة كل 3 أيام. نُولي البطولتين أهمية كبيرة، ونثق بقدرة اللاعبين الموجودين لدينا على تقديم أفضل ما لديهم في جميع المباريات».

وشدد المدرب الأسترالي على أهمية احترام جميع المنافسين، وعدم التقليل من أي فريق، سواء في البطولات المحلية أم الخليجية، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق النتائج الإيجابية.

من جانبه، أكد عبد الله الخطيب، مدافع «الاتفاق»، أن فريقه يتطلع إلى الذهاب بعيداً في البطولة الخليجية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات، عقب فترة التوقف، لن يكون مبرراً لأي تراجع في الأداء، وأن اللاعبين يدركون أهمية الظهور بالمستوى الذي يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره.

على الجانب الآخر، يدخل «كاظمة» الكويتي المواجهة وسط ظروف فنية صعبة، في ظل غياب عدد من لاعبيه، يتقدمهم بندر بورسلي؛ لارتباطه بظروف العمل، وخالد شامان بسبب وفاة شقيقه، في حين يعمل الجهاز الطبي على تجهيز شبيب الخالدي، وناصر فالح الذي غادر الملعب خلال مواجهة «العربي» الأخيرة.

ووصل الفريق الكويتي إلى الدمام قبل يومين من المباراة، وأجرى تدريباته على ملعب «الاتفاق»، تحت إشراف مدربه الكرواتي دراغان داديتش، الذي يسعى للتعامل مع الغيابات والاستفادة من العناصر المتاحة للخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه.

ويتطلع داديتش إلى العودة بنقطة على الأقل من مواجهة الدمام، لتكون بداية يمكن البناء عليها خلال بقية مباريات المجموعة، خصوصاً في ظل أهمية تجنب الخسارة في الجولة الافتتاحية.