الرياضة السعودية في 2015 تعتلي عرش أولمبياد الخليج.. وأحزان «الكرة» تتزايد

قطبا الرياض تصارعا في لندن.. الكاراتيه تألق عالميًا.. ونجوم القوى يلفتون الأنظار

الهلال توج بكأس السوبر في لقاء تاريخي في لندن لأول مرة
الهلال توج بكأس السوبر في لقاء تاريخي في لندن لأول مرة
TT

الرياضة السعودية في 2015 تعتلي عرش أولمبياد الخليج.. وأحزان «الكرة» تتزايد

الهلال توج بكأس السوبر في لقاء تاريخي في لندن لأول مرة
الهلال توج بكأس السوبر في لقاء تاريخي في لندن لأول مرة

حمل عام 2015 جملة من الأحداث التي تستحق الوقوف عندها، وفي مجال الرياضة السعودية تحديدا كانت هناك الكثير من اللحظات المثيرة والتي شكلت نقاط تحول في مسيرة الحركة الرياضية خلال العام الذي يشارف على الرحيل. أحداث هذا العام تنوعت بين المشكلات التي اعترت مسيرة المنتخب السعودي، إضافة لفرق دوري المحترفين التي نجحت في تدوين أنفسها في لائحة الشرف لأبطال الموسم الماضي، مرورا بالحدث البارز والمتمثل بإقامة كأس السوبر السعودي في العاصمة البريطانية لندن رغم ضجيج المؤيدين والمعارضين، علاوة على قدرة لاعب منتخب الكاراتيه بخطف ميدالية ذهبية هي الأولى في تاريخ اللعبة، وانتهاء بحادثة المنشطات التي اعترت مسيرة القائد التاريخي لفريق الاتحاد.
«الشرق الأوسط» بدورها تسلط الأضواء على حصاد عام 2015 الرياضي الخاص بأحداث الرياضة السعودية عبر هذا التقرير التالي.
النصر بطلا للموسم الثاني

بعد نجاحه في العودة لمنصات التتويج تمكن فريق النصر من الحفاظ على لقبه للمرة الثانية على التوالي في دوري المحترفين السعودي وذلك بعد صراع قوي مع فريق الأهلي الذي لم يتعرض لأي خسارة طيلة منافسات الموسم، ولكنه لم ينجح في معانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ سنوات طويلة. ورغم خسارة فريق النصر من أمام مطارده المباشر فريق الأهلي في المواجهتين التي جمعت بين الطرفين خلال الموسم المنصرم في الذهاب والإياب، فإنه نجح في نهاية المشوار من تحقيق اللقب بعدما جمع في رصيده 64 نقطة وبفارق أربع نقاط عن منافسه المباشر فريق الأهلي. إنجاز الفريق الأصفر لم يكن مجرد لقب عابر فهو تكريس لثقافة صفراء عبر التاريخ بالقدرة على تحقيق اللقب لمرتين على التوالي، حيث سبق له أن حقق الدوري مرتين على التوالي في عام 1980 و1981 قبل أن يكرر ذات الأمر في منتصف التسعينات ويحقق مجددا اللقب لمرتين على التوالي.

الهلال ينتزع كأس الملك برأسية جحفلي

رغم كل الظروف التي اعترت مسيرة فريق الهلال في الموسم الرياضي المنصرم لعام 2015 والتي خسر فيها لقب كأس دوري أبطال آسيا بعد فشله في تجاوز فريق ويسترن سيدني الأسترالي في المباراة النهائية للبطولة القارية، فإن الفريق الأزرق لم يرض بخلو موسمه من الألقاب ونجح في الظفر بلقب أغلى البطولات المحلية.
ومنذ نهائي دوري أبطال آسيا تتابعت الإخفاقات الزرقاء بعد تنامي الأحداث التي أربكت مسيرة الفريق بدءا برحيل الأمير عبد الرحمن بن مساعد عن رئاسة النادي ثم إقالة المدرب الروماني ريجيكامب، ليتولى المهمة الإدارية بصورة مؤقتة محمد الحميداني ويتعاقد مع اليوناني دونيس لقيادة الفريق على الصعيد الفني.
نجح الهلال بعد ذلك في ختام موسمه بصورة جيدة بعدما حقق لقب كأس الملك أمام غريمه التقليدي النصر الذي كان قريبا من معانقة اللقب حتى الدقيقة الأخيرة من شوط المباراة الإضافي الثاني قبل أن يتمكن المدافع محمد جحفلي من تسجيل هدفه الشهير وتتجه المباراة لركلات الترجيح التي تفوق فيها الهلال وظفر باللقب، رافضا خلو موسمه من الألقاب.

الأهلي بطلا لكأس ولي العهد

توج فريق الأهلي تميزه المستمر طيلة الموسم المنصرم بتحقيق لقب كأس ولي العهد بعد فوزه على فريق الهلال في المباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض بهدفين مقابل هدف، ليتوج باللقب السادس له في تاريخ هذه البطولة.
واقترب فريق الأهلي بلقبه الأخير ببطولة كأس ولي العهد من معادلة رقم غريمه التقليدي الاتحاد الذي يملك في رصيده بسجلات البطولة سبعة ألقاب، وبفارق لقب وحيد عن فريق الأهلي الذي ما زال يملك فرصة معادلة ذلك بالنسخة الحالية للبطولة، حيث تأهل الأهلي حاليا لدور نصف نهائي البطولة لملاقاة غريمه التقليدي الاتحاد يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة، وفي حال فوزه سيواجه في المباراة النهائية الفائز من مباراة الشباب والطرف الآخر الذي لم يتحدد بعد حيث ينتظر إقامة مباراة الهلال ونظيره القادسية.

السوبر السعودي في لندن

في خطوة مشابهة لما تفعله الاتحادات الرياضية الأوروبية، قرر اتحاد كرة القدم السعودي خوض تجربة جديدة وذلك بإقامة كأس السوبر السعودي في لندن لتحقيق عدد من الأهداف التي يحضر على رأسها الجوانب الاقتصادية.
ورغم الأصوات المعارضة لهذه الخطوة التي طرأت على السطح الإعلامي بعد معرفة هوية طرفي المباراة وهما الغريمان التقليديان النصر حامل لقب الدوري ونظيره الهلال المتوج ببطولة كأس الملك، فإن الاتحاد السعودي مضى بإتمام هذه الخطوة كتجربة أولى يهدف من خلالها لتحقيق الكثير من الأهداف.
خطوة الاتحاد السعودي بإقامة كأس السوبر في العاصمة البريطانية لندن سبقها أخذ موافقة الناديين، وبعدها تم تحديد مكان إقامة المباراة على ملعب لوفتس رود وهو الملعب الخاص بنادي كوينز بارك والذي يتسع لتسعة عشر ألف متفرج.
شهدت المباراة التي كسبها فريق الهلال بهدف يتيم دون رد وحمل توقيع المحترف البرازيلي كارلوس إدوارد وتوج معها فريقه باللقب للمرة الأولى في تاريخه، حضورا جماهيريا جيدا من الجاليات العربية الموجودة هناك إضافة للجماهير السعودية التي جاءت بهدف السياحة إلى لندن.

المشكلات تربك مسيرة الأخضر السعودي

حاصرت المشكلات مسيرة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم خلال عام 2015، ويتقدمها القضية الأبرز وهي مكان إقامة مباراة منتخب فلسطين في التصفيات الآسيوية المشتركة والمؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وكأس الأمم الآسيوية 2019 في الإمارات. قضية مكان إقامة مباراة المنتخبين بدأت عندما أصر مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على إقامة المباراة على أرضه وهو الأمر الذي رفضه صناع القرار في الاتحاد السعودي، وبعد الرفض المتزمت لجأ اتحاد كرة القدم السعودي إلى أروقة الفيفا لحسم الأمر، حيث صدر القرار أولا بنقل المباراة لأرض محايدة قبل أن يتم نقضه بعد استئناف المنتخب الفلسطيني.
وبعد شد وجذب عاد الاتحاد الدولي للعبة لنقل المباراة لأرض محايدة بعد تأجيل اللقاء عن موعده المحدد سابقا، في الوقت الذي كان فيه مجلس اتحاد كرة القدم السعودي يدرسون قضية الانسحاب من خوض المباراة في الأراضي الفلسطينية لأسباب غير رياضية.
أما ثاني هذه المشكلات التي حاصرت مسيرة الأخضر السعودي، فهي أحداث الشغب التي اندلعت في مباراة الأخضر ونظيره منتخب ماليزيا في العاصمة كوالالمبور ليضطر حكم المباراة لإيقاف اللعب والخروج من الملعب قبل نهايتها بدقائق قليلة لسلامة اللاعبين، ليقرر اتحاد الفيفا باعتبار الأخضر السعودي فائزا بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد.

نور يسقط في المنشطات

ربما لا يمكن تناول أبرز الأحداث الرياضية السعودية في عام 2015 دون التوقف عند قضية إيقاف اللاعب محمد نور قائد فريق الاتحاد بصورة مؤقتة بعدما أظهرت التحليلات الخاصة بفحص المنشطات والتي تعقب المباريات عن وجود عينة إيجابية في فحص المنشطات الذي أجراه اللاعب خلال مباريات هذا الموسم.
هذا القرار الصادم لجماهير وأنصار القائد التاريخي لفريقه الاتحاد جاء في الوقت الذي بات فيه محمد نور على مشارف الاعتزال بعدما تقدم به العمر وأصبح يجلس على مقاعد البدلاء في صورة كثيرة، إلا أن هذا القرار المبدئي يعني نهاية مسيرة اللاعب بصورة غير جيدة لأنصاره ومحبيه.

ذهبية منتخب الكاراتيه

وبعيدا عن منافسات كرة القدم وأحداثها، فإن تتويج لاعبي المنتخب السعودي للكاراتيه بذهبية على مستوى العالم يظل حدثا لا ينسى في عام 2015 وذلك بعدما توج اللاعب طارق حامدي بميدالية ذهبية في منافسات القتال الفردي فوق وزن 76 وذلك في بطولة العالم التاسعة التي أقيمت في إندونيسيا الشهر الماضي.
وجاءت ميدالية حامدي كأول ذهبية في تاريخ لعبة الكاراتيه على المستوى العالمي، حيث أقامت اللجنة الأولمبية السعودية حفلا تكريميا للاعب وعددا من زملائه الحائزين على بعض الميداليات الفضية في ذات البطولة، وذلك نظير الإنجاز المحقق على الصعيد العالمي.

السعودية تعتلي عرش أولمبياد الخليج

وتصدرت السعودية في أولمبياد الخليج مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لائحة ترتيب البطولة التي جرت على مدار أسبوعين في الدمام وسط تغطية إعلامية موسعة بعد منافسة قوية مع نجوم منتخبات الخليج في كل الألعاب.
وحصدت المنتخبات السعودية في كل الألعاب المشاركة في الدورة 115 ميدالية، منها 57 ذهبية، و35 فضية و23 برونزية.
وجاءت منتخبات الإمارات في المركز الثاني بـ73 ميدالية منها (26 ذهبية، و20 فضية، و27 برونزية)، أما منتخبات قطر فجاءت ثالثا بـ59 ميدالية منها (11 ذهبية، و17 فضية، و31 برونزية)، بينما حققت منتخبات البحرين المرتبة الرابعة بـ43 ميدالية منها (7 ميداليات ذهبية، و20 فضية، و16 برونزية)، وتذيلت منتخبات عمان لائحة الترتيب باحتلالها المركز الخامس برصيد 29 ميدالية منها (4 ذهبيات، و13 فضية، و12 برونزية).
وشهدت المنافسات تألق العداء السعودي يوسف مسرحي بفوزه في سباقات 400م، فضلا عن تميز العدائين السعوديين في ذات المنافسات وحصدهم الكثير من الميداليات المتنوعة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.