فرص العمل الأميركية تتراجع في يونيو مع استمرار تماسك سوق العملhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5303360-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83-%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84
فرص العمل الأميركية تتراجع في يونيو مع استمرار تماسك سوق العمل
لافتة «مطلوب موظفون» على نافذة متجر «إيلفن - 7» في كمبردج بماساتشوستس (رويترز)
تراجعت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بشكل طفيف في يونيو (حزيران)، لكن سوق العمل واصلت إظهار قدر من المرونة في مواجهة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الصراع في إيران وإغلاق مضيق «هرمز».
وقالت وزارة العمل الأميركية إنَّ أصحاب العمل أعلنوا عن 7.36 مليون وظيفة شاغرة في يونيو، انخفاضاً من 7.54 مليون وظيفة في مايو (أيار)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديِّين.
ولم يطرأ تغيُّر يُذكر على عمليات تسريح الموظفين، التي استقرَّت عند نحو 1.8 مليون حالة، في حين ارتفع عدد الأشخاص الذين تركوا وظائفهم طواعية بشكل طفيف، وهو مؤشر يُنظَر إليه عادةً على أنه يعكس ثقة العاملين في فرصهم الوظيفية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وحافظت سوق العمل الأميركية على قدر من القوة رغم ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في إيران، بعدما بدأت تتعافى من حالة الركود التي شهدها عام 2025.
ومنذ بداية العام، أضافت الشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الربحية في المتوسط نحو 92 ألف وظيفة شهرياً. ويمثل ذلك تحسناً ملحوظاً مقارنة بأقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً العام الماضي، وهو أدنى مستوى خارج فترات الركود الاقتصادي منذ عام 2002، بعدما أحجم أصحاب العمل عن التوظيف في ظلِّ ارتفاع أسعار الفائدة، والغموض الناجم عن السياسات الاقتصادية غير المتوقعة للرئيس دونالد ترمب.
ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل، يوم الجمعة، تقرير الوظائف عن يوليو (تموز)، وسط توقعات بإضافة نحو 100 ألف وظيفة، مقارنة بـ57 ألف وظيفة في يونيو. كما يُتوقَّع أن يظلَّ معدل البطالة عند مستوى منخفض يبلغ 4.2 في المائة، وفقاً لمسح أجرته شركة البيانات «فاكت سيت».
وفي السنوات الماضية، كانت إضافة 100 ألف وظيفة شهرياً تُعدُّ معدلاً متوسطاً. إلا أن حملة ترمب على الهجرة واستمرار تقاعد جيل طفرة المواليد أدّيا إلى تقلص عدد الأشخاص المتنافسين على الوظائف.
وبالتالي، لم يعد الاقتصاد بحاجة إلى إضافة العدد نفسه من الوظائف الجديدة الذي كان مطلوباً في السابق للحفاظ على استقرار معدل البطالة. ويرى بعض الاقتصاديين أن معدل «التعادل» في سوق العمل، أي عدد الوظائف اللازمة للحفاظ على استقرار البطالة، قد يكون اقترب من الصفر.
تجاوز «مورغان ستانلي» توقعات الأرباح خلال الربع الثالث من العام، مدعوماً بقفزة بإيرادات تداول الأسهم، مع زيادة تقلبات الأسواق بفعل قرارات أسعار الفائدة والحرب.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا.
«الشرق الأوسط» (نيويورك)
التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5329917-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%87-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A9
التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة
مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)
استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري، وسط مخاطر تحيط بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة جراء التوترات في الممرات البحرية، وما قد تترتب عليها من ضغوط على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة الخميس، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 3.6 في المائة، والأغذية والمشروبات بنسبة 1.4 في المائة، والنقل بنسبة 2.3 في المائة. وفي المقابل، استقر المؤشر مقارنة بأغسطس (آب)، مع تباين حركة الأسعار بين مكونات سلة المستهلك.
وقال عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، إن تماسك الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية عند مستوى 1.9 في المائة خلال سبتمبر الفائت، يُعد مؤشراً إيجابياً يعكس حالة من الاستقرار النسبي في مستويات الأسعار، ويعزز الثقة بقدرة الاقتصاد السعودي على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية بكفاءة ومرونة.
وطبقاً لعضو مجلس الشورى، فاستقرار التضخم عند مستويات معتدلة يمنح المستهلكين قدراً أكبر من الوضوح في إدارة نفقاتهم، ويساعد الأسر على التخطيط لميزانياتها، كما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلية.
وبيَّن فضل البوعينين أن الأهمية الحقيقية لهذا التماسك لا تكمن في ثبات الرقم وحده، بل في قدرته على الحفاظ على التوازن بين استمرارية النمو الاقتصادي والحد من الضغوط المعيشية على المواطنين والمقيمين.
كما أن استمرار التضخم عند مستويات معتدلة يعكس أهمية السياسات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز كفاءة الأسواق واستدامة النمو، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، وفق البوعينين الذي أشار إلى أنه يبقى من الضروري متابعة تحركات أسعار السكن والغذاء والخدمات، لضمان انعكاس الاستقرار العام على القوة الشرائية وجودة الحياة بصورة ملموسة.
أسعار الإيجارات
بدوره، أوضح الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، أن الأداء يعكس تبايناً في حركة الأسعار بين مكونات سلة المستهلك، مع استمرار السكن في تصدر القطاعات المساهمة في التضخم، إلى جانب ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات والنقل، مقابل تراجع أسعار بعض السلع والخدمات.
وواصل حديثه إلى «الشرق الأوسط»، قائلاً إن معدل التضخم عند 1.9 في المائة يعكس زيادة سنوية محدودة نسبياً في سلة المستهلك، لكنه لا يلغي تفاوت الضغوط بين القطاعات، وإن استمرار نمو الإيجارات بوتيرة أعلى من التضخم العام يجعل تطورات سوق الإيجار عاملاً حاسماً في قراءة تكاليف المعيشة.
وأضاف الدكتور باعجاجة أن الحكم على اتجاه التضخم يتطلب متابعة الأشهر المقبلة، لمعرفة ما إذا كان الاستقرار سيستمر أم أن ارتفاع الإيجارات ومكونات أخرى سيعيد تسريع المؤشر.
سعودي يتسوق في أحد المتاجر المتخصصة بالمواد الغذائية (واس)
أسباب التضخم
وبحسب الرقم القياسي الصادر عن الإحصاء، ارتفعت أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.6 في المائة، نتيجةً لارتفاع أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن 3.5 في المائة، يليه قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأمتعة الشخصية الأخرى 11.9 في المائة، والتي تأثرت بزيادة أسعار قسم المجوهرات والساعات بنسبة 12.9 في المائة. ويليها قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.5 في المائة، مدفوعةً بزيادة أسعار مجموعة عروض العطلات 4.5 في المائة.
من جهة أخرى، انخفضت أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل 0.5 في المائة، وقسم الملابس والأحذية 0.4 في المائة.
المقارنة الشهرية
وعلى أساس شهري، سجل مؤشر أسعار المستهلك في سبتمبر استقراراً مقارنةً بشهر أغسطس الماضي، ويعزى ذلك نتيجة تباين التغيرات في أسعار الأقسام التالية: ارتفاع السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 0.1 في المائة، مدفوعةً بزيادة أسعار مجموعة الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 0.2 في المائة. كما ارتفعت أسعار قسم الأغذية والمشروبات 0.1 في المائة، والعناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى 0.1 في المائة، وقسم خدمات التعليم 1.2 في المائة.
وفي المقابل، انخفضت أسعار قسم النقل 0.1 في المائة، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.5 في المائة، والترفيه والرياضة والثقافة 0.6 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة الدورية للمنزل بنسبة 0.2 في المائة.
ويعد قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى المساهم الرئيسي في التضخم السنوي، حيث أسهم بمقدار 0.7 نقطة مئوية، يليها الأغذية والمشروبات بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية، بالإضافة إلى مساهمة قسم النقل 0.3 نقطة مئوية، والعناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بمقدار 0.2 نقطة مئوية، والأقسام الأخرى التي أسهمت بمقدار 0.3 نقطة مئوية.
صندوق النقد الدولي يوفد بعثة إلى لبنان في نوفمبر لمواصلة محادثات الإصلاحhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5329916-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%88%D9%81%D9%85%D8%A8%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD
صندوق النقد الدولي يوفد بعثة إلى لبنان في نوفمبر لمواصلة محادثات الإصلاح
الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية المشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (وزارة المالية اللبنانية)
يعتزم صندوق النقد الدولي إيفاد بعثة إلى لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لمواصلة المناقشات بشأن معالجة الأزمة المصرفية واستعادة استدامة الدين، في وقت لا تزال فيه ملفات توزيع الخسائر المالية ومساهمة الدولة في المعالجة تتطلب مزيداً من التوافق، في حين يواجه قانون إصلاح المصارف، الذي أقرّ مجلس النواب تعديلاته في أغسطس (آب)، مراجعةً أمام المجلس الدستوري بعد طعن الرئيس جوزيف عون في إحدى مواده.
وقال نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، تانوس أرفانيتيس، الخميس، إن مسؤولي الصندوق أجروا مناقشات جيدة مع السلطات اللبنانية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، واتفقوا على مواصلة المحادثات خلال الأسابيع المقبلة، على أن تزور بعثة من موظفي الصندوق لبنان في نوفمبر.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد أعلنت، عقب اجتماعها مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر في واشنطن أواخر سبتمبر (أيلول)، عن زيارة وفد من صندوق النقد الدولي إلى لبنان لمواصلة المفاوضات ودفعها نحو اتفاق. ورحّبت بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في مسار الإصلاحات، مشيدةً بجهودها في إدارة المالية العامة وإعداد الموازنة، والخطوات المتخذة لإصلاح القطاع المصرفي وتعزيز الانضباط المالي، ومؤكدةً استعداد الصندوق لمواصلة العمل مع السلطات اللبنانية والبناء على ما تحقق.
وكان جابر قد قال، في تصريحات أواخر سبتمبر، إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي، يمهّد للانتقال إلى برنامج تمويلي متكامل. وأشار إلى أن إقرار قانون إصلاح وإعادة هيكلة القطاع المصرفي شكّل خطوة مهمة في مسار الإصلاحات، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق شامل يبقى مرتبطاً بإقرار قانون الفجوة المالية، الذي يحدد آلية توزيع الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية.
وأوضح أرفانيتيس أن لبنان يواجه أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة، في حين تعرضت البلاد لصدمات استثنائية خلال السنوات الأخيرة. وقال إن الحكومة التي تولت مهامها في فبراير (شباط) 2025 سعت إلى تسريع جهودها لوضع استراتيجية لمعالجة الأزمة، وإن الصندوق أجرى جولات عدة من المناقشات لمساعدتها في صياغة برنامج يعيد البلاد إلى مسار التعافي.
نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي تانوس أرفانيتيس يتحدث في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
وأضاف أن تركيز الصندوق انصبّ، في المقام الأول، على القطاع المصرفي، وتحديداً على معالجة الأزمة المصرفية وإعادة تأهيل القطاع، بما يعيد ثقة الناس في إيداع مدخراتهم في النظام المصرفي، ويمنح المصارف القدرة على توفير الائتمان للاقتصاد، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق النمو وتعافي البلاد.
وفي الوقت نفسه، ركّز الصندوق على استعادة القدرة على تحمّل الديون، لا سيما أن لبنان متخلّف عن سداد ديونه الخارجية، مشيراً إلى وجود ترابط فعلي بين معالجة الأزمة المصرفية واستعادة القدرة على تحمّل الديون.
وأوضح أرفانيتيس أن المناقشات المتعلقة بالأزمة المصرفية ركزت على قانون معالجة أوضاع المصارف وقانون الفجوة المالية، اللذين يشكلان إطاراً للمضي قدماً في إعادة هيكلة النظام المصرفي. وأشار إلى أن أحد المحاور الرئيسية تمثّل في ضمان توافق قانون الفجوة المالية مع إطار معالجة أوضاع المصارف، وتطبيقه على جميع الحالات بصورة منظمة، بدلاً من ترك الحلول للتقديرات العشوائية.
وأضاف أن الصندوق يحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن مساهمة الدولة في معالجة الأزمة؛ نظراً إلى ارتباطها باستدامة الدين، وضرورة أن تبقى هذه المساهمة ضمن حدود يمكن تحمّلها بما يمكّن لبنان من خدمة ديونه.
وشدد أرفانيتيس على أهمية احترام المعايير الدولية المعترف بها، بما في ذلك التسلسل الهرمي للمطالبات المالية؛ لضمان عدم تحميل المودعين الخسائر قبل الدائنين الذين يتمتعون بأولوية أعلى.
وقال إن هذه هي مجمل المسائل التي يناقشها الصندوق مع السلطات اللبنانية، مؤكداً أن المناقشات مع الوفد اللبناني خلال الاجتماعات السنوية كانت جيدة جداً، وأن الطرفين اتفقا على مواصلتها خلال الأسابيع المقبلة.
وفي هذا السياق، شدد وزير المالية ياسين جابر من بانكوك على أن حماية حقوق المودعين، ولا سيما صغار المودعين، تُشكل حجر الزاوية في التشريعات المالية كافة الجاري بحثها، وفي مقدمتها مشروع قانون معالجة الفجوة المالية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي. وأكد جابر أن الانضباط المالي ينبغي أن يمهّد الطريق لإقرار تشريعات عادلة تعيد الثقة بالجهاز المصرفي وتُعزّز قدرته على دعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن الوفد اللبناني يُواصل التنسيق المكثف مع صندوق النقد والبنك الدوليين لتأمين التمويل الطارئ ودعم شبكات الحماية الاجتماعية والتعافي الاقتصادي، بما يخفف من الأعباء المعيشية والضغوط الناجمة عن أزمة النازحين والاعتداءات الراهنة في الجنوب.
«أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعوديةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5329905-%D8%A3%D9%83%D9%88%D8%A7-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
«أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية
مشروع «هجر المستقل» لإنتاج الكهرباء (أكوا)
تعمل شركة «أكوا» السعودية على تطوير مشروعات في الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء وتحلية المياه، في وقت يرفع فيه التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الطلب على الكهرباء، ويزيد أهمية موثوقية الإمدادات وكفاءة التشغيل وتكلفتها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» في السعودية، عمر الحسن، لـ«الشرق الأوسط»، إن النمو المتسارع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يُغيّر متطلبات قطاع الطاقة، إذ لم يعد التحدي مقصوراً على توفير كميات أكبر من الكهرباء، بل يشمل أيضاً ضمان استمرارية الإمدادات وكفاءتها وتكلفتها التنافسية.
وأضاف أن الشركة تعمل على تطوير مشروعات تجمع بين الطاقة المتجددة والتخزين والحلول التي تُعزز موثوقية الإمدادات، مستفيدة من خبرتها في مشروعات الطاقة والمياه واسعة النطاق. وتبلغ قدرتها الإجمالية لتوليد الكهرباء 98.2 غيغاواط، فيما تصل قدرة محفظتها لتحلية المياه إلى 9.7 مليون متر مكعب يومياً.
وأشار الحسن إلى أن «أكوا» تعمل أيضاً على الاستفادة من التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحسين أداء أصولها، بما يتجاوز تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء إلى تطوير حلول أكثر كفاءة وموثوقية.
الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» في السعودية عمر الحسن (أكوا)
تخزين الكهرباء يدعم توسع الطاقة المتجددة
مع توسع مشروعات الطاقة الشمسية والرياح في السعودية، تزداد أهمية تخزين الكهرباء للاستفادة من الطاقة المنتجة في أوقات الوفرة وتوفيرها عند ارتفاع الطلب، وفق الحسن، الذي توقع أن يؤدي التخزين دوراً متنامياً في منظومة الطاقة، إلى جانب مصادر التوليد وشبكات النقل.
وفي هذا السياق، وقّعت «أكوا» في أغسطس (آب) 2026 ثلاث اتفاقيات مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، بصفتها المشتري الرئيسي، لتطوير مشروعات لتخزين الكهرباء بالبطاريات في «حضن» و«المويه» و«الكهفة»، بقدرة إجمالية تبلغ 1500 ميغاواط، وسعة تخزين تصل إلى 6000 ميغاواط ساعة، بموجب اتفاقيات مدتها 15 عاماً.
وقال الحسن إن هذه المشروعات تعكس الفرص المتاحة في السوق السعودية، وأهمية التخزين في دعم التوسع في الطاقة المتجددة، متوقعاً أن يصبح التخزين جزءاً أكثر أهمية في تخطيط المشروعات الجديدة، وفق احتياجات الشبكة ومتطلبات كل مشروع وجدواه الاقتصادية.
مشروع «الكهفة» للطاقة المتجددة (أكوا)
مشروع البحر الأحمر يجمع التوليد والتخزين
وفي مشروع البحر الأحمر، الذي يجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات، تتمثل أبرز النتائج، حسب الحسن، في إثبات إمكانية تشغيل منظومة مرافق متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة والتخزين من دون الاتصال بالشبكة الكهربائية الوطنية.
ووصل المشروع إلى التشغيل التجاري في سبتمبر (أيلول) 2026، ويضم محطة للطاقة الشمسية بقدرة 340 ميغاواط، ونظام تخزين بالبطاريات بسعة 1.227 ميغاواط ساعة.
وأوضح الحسن أن المشروع يبرز أهمية التخطيط المتكامل منذ البداية، بحيث تُصمم قدرات التوليد والتخزين لتلبية الطلب الفعلي وضمان استمرارية الإمدادات. وأضاف أن نجاح مشروعات الطاقة المتجددة لا يعتمد على قدرة التوليد وحدها، بل أيضاً على تكامل مكونات المنظومة وكفاءة تشغيلها، مع مراعاة اختلاف احتياجات المواقع وتكاليفها ومتطلبات تشغيلها.
مشروع مرافق البحر الأحمر (أكوا)
شراكات لتطوير تقنيات تحلية المياه
وفي قطاع المياه، ترى «أكوا» فرصاً لتطوير التحلية من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتبني تقنيات أكثر كفاءة، بما يُسهم في خفض استهلاك الطاقة وتكاليف الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد.
وتبلغ قدرة محفظة الشركة لتحلية المياه 9.7 مليون متر مكعب يومياً، وفق الحسن، الذي أشار إلى تركيز الشركة على تحسين كفاءة المحطات وتطوير تقنيات التحلية والاستفادة من الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، حيثما تسمح الظروف الفنية والاقتصادية بذلك.
وفي أغسطس (آب) 2026، وقّعت «أكوا» مذكرة تفاهم مع شركة «فيوليا» للتعاون في تطوير تصاميم محطات التحلية ومعداتها وتحسين أدائها التشغيلي. كما وقّعت اتفاقية تطوير مشترك مع شركة «بي تي جارام» في إندونيسيا لإنشاء مشروع يجمع بين تحلية مياه البحر وإنتاج الملح الصناعي، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية للمشروع في تلبية احتياجات المياه ودعم الأنشطة الصناعية.
ووفق الحسن، تشمل فرص النمو في القطاع زيادة إنتاج المياه وتحسين كفاءة المحطات القائمة وتطوير تقنيات جديدة وتوسيع الشراكات التي تساعد على توفير المياه بصورة موثوقة وبتكلفة تنافسية.