«الكبار» يشترون... والبيع يغيب عن سوق انتقالات الدوري السعودي

الأموال الخارجة إلى السوق تفوق العوائد المالية بأكثر من 7 أضعاف

لاعبو الهلال يحتفلون بمحرزي (نادي الهلال)
لاعبو الهلال يحتفلون بمحرزي (نادي الهلال)
TT

«الكبار» يشترون... والبيع يغيب عن سوق انتقالات الدوري السعودي

لاعبو الهلال يحتفلون بمحرزي (نادي الهلال)
لاعبو الهلال يحتفلون بمحرزي (نادي الهلال)

تفرض الأرقام نفسها على مشهد سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين، كاشفة عن اتجاه واضح يزداد حضوراً موسماً بعد آخر، يتمثل في اعتماد الأندية الكبرى على التعاقدات الجديدة أكثر من اعتمادها على بيع اللاعبين وتحقيق عوائد مالية منها.

فمع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، تتسابق الأندية لتدعيم صفوفها بصفقات نوعية، بينما تبدو حركة بيع اللاعبين محدودة للغاية، وهو ما يعكس استمرار فلسفة تقوم على تعزيز جودة التشكيلة والمحافظة على العناصر الأساسية، بدلاً من تدوير الأصول الرياضية وتحقيق التوازن المالي من خلال عمليات البيع. وبات هذا النهج سمة متكررة في سوق الانتقالات السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث تركز الأندية على استقطاب اللاعبين ودعم صفوفها، بينما لا تحظى عمليات البيع بالاهتمام ذاته، رغم أنها تمثل أحد أهم مصادر التمويل في كثير من الدوريات الكبرى.

فريق القادسية قام بتعاقدات محلية وأجنبية (نادي القادسية)

وتبرز هذه الصورة بوضوح عند النظر إلى أرقام الأندية الخمسة الكبرى؛ إذ تجاوز إجمالي إنفاقها على التعاقدات الجديدة 173 مليون يورو حتى الآن، مقابل إيرادات لم تتجاوز 22.84 مليون يورو من بيع اللاعبين، ما يعني أن الأموال الخارجة إلى السوق تفوق العوائد المالية بأكثر من 7 أضعاف، في مؤشر واضح على أن أولوية هذا الصيف كانت التعزيز الفني أكثر من تحقيق التوازن المالي.

ويتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً خلال فترة الانتقالات الحالية، بعدما بلغت قيمة تعاقداته 77.47 مليون يورو، مقابل إيرادات وصلت إلى 20.84 مليون يورو من بيع اللاعبين، ليبلغ صافي إنفاقه 55.63 مليون يورو.

وجاءت الصفقة الأبرز بضم الإنجليزي كريسينسيو سومرفيل مقابل 64.50 مليون يورو، إضافة إلى التعاقد مع محمد محزري ومحمد الصرنوخ وصبري دهل، في وقت سجل فيه النادي أكبر عملية بيع بين الأندية الكبرى بانتقال البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى أياكس أمستردام مقابل 19.90 مليون يورو.

ماريو ميتاي انتقل لجنوى الإيطالي (نادي جنوى)

ويعدّ الهلال الاستثناء الوحيد بين الكبار؛ إذ نجح في الجمع بين الاستثمار في التعاقدات وتحقيق عائد مالي من بيع أحد أبرز لاعبيه، وهو ما يعكس توجهاً لإعادة هيكلة بعض المراكز في التشكيلة بما يتوافق مع أفكار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على سياسة الإنفاق الهادفة إلى تعزيز قدرة الفريق على المنافسة خلال الموسم الجديد.

وفي المقابل، اختار الأهلي تعزيز صفوفه دون تسجيل أي عملية بيع حتى الآن، بعدما بلغت قيمة تعاقداته 71.26 مليون يورو، من خلال ضم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، والأرميني إدوارد سبيرتسيان، وأبوبكر سيدي كينته، ونايف مسعود.

ويبدو أن إدارة الأهلي فضلت الحفاظ على جميع عناصرها الأساسية، مع إضافة أسماء جديدة تمنح الفريق مزيداً من العمق، أملاً في مواصلة المنافسة على البطولات المحلية، والدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وهو ما يعكس استمرار الرهان على الاستقرار الفني أكثر من الاستفادة من بيع اللاعبين.

جانب من مراسم التوقيع مع سومرفيل (نادي الهلال)

أما الاتحاد، فقد اتبع سياسة أقل إنفاقاً، لكنه لم يبتعد عن النهج ذاته؛ إذ بلغت قيمة تعاقداته 16 مليون يورو بضم يان-كارلو سيميتش وستيفان كيلر، بينما اقتصر دخله من سوق الانتقالات على مليوني يورو بعد إعارة المدافع ماريو ميتاي إلى جنوا الإيطالي، ليصل صافي إنفاقه إلى 14 مليون يورو، في وقت فضلت فيه الإدارة الحفاظ على القوام الرئيسي للفريق بعد تتويجه بلقب الدوري الموسم الماضي.

ولم يختلف المشهد كثيراً في القادسية، الذي أنفق 8.60 مليون يورو على التعاقد مع أحمد الصياحي وسلطان هارون ومحمد القحطاني، من دون تسجيل أي عملية بيع، في رسالة واضحة تؤكد تمسك النادي بالقوام الذي قدم مستويات مميزة الموسم الماضي، وفي مقدمته هداف الدوري المكسيكي جوليان كينونيس، رغم الاهتمام الأوروبي المتزايد بخدماته عقب تألقه اللافت في كأس العالم 2026.

الدوري السعودي سينطلق في 12أغسطس الجاري (النادي الأهلي)

وعلى الطرف الآخر من المشهد، يقف النصر بوصفه الحالة الأكثر اختلافاً في سوق الانتقالات الحالية؛ إذ لم يسجل حتى الآن أي صفقة شراء أو بيع، رغم حصوله على شهادة الكفاءة المالية.

وتعود أسباب هذا الجمود إلى خضوع النادي لإجراءات «الرقابة النشطة»، التي تشترط التحقق من قدرته على الوفاء بجميع التزاماته المالية قبل اعتماد تسجيل أي لاعب جديد. وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت أن النادي يواجه فجوة تمويلية والتزامات مالية مرتفعة، ما يتطلب توفير سيولة إضافية قبل الحصول على الموافقة النهائية لتسجيل صفقاته، وهو ما جعل النصر خارج دائرة النشاط حتى الآن، رغم اقترابه من إبرام أكثر من صفقة؛ مثل كوستا الذي التحق بمعسكر الفريق مترقباً التسجيل الرسمي.

ترينكاو بقميص الأهلي (النادي الأهلي)

ويضع ذلك النادي أمام سباق مع الزمن؛ إذ إن أي تأخير في إنهاء هذا الملف سيقلص الوقت المتاح أمام الجهاز الفني لاستكمال بناء التشكيلة قبل انطلاق الموسم.

وتعكس هذه الأرقام واقعاً مختلفاً عن كثير من الدوريات الكبرى، التي تعتمد بشكل متزايد على بيع اللاعبين بوصفه أحد أهم مصادر التمويل؛ إذ أصبحت عمليات التخارج جزءاً رئيسياً من دورة الاستثمار الرياضي، بما يتيح للأندية إعادة ضخ الأموال في صفقات جديدة، وتحقيق توازن أكبر بين الإنفاق والعائد، والمحافظة على الاستدامة المالية.

أما في الدوري السعودي، فما زال الإنفاق يمثل العنوان الأبرز، بينما تبقى عمليات البيع محدودة، باستثناء حالات فردية، وهو ما يجعل الفجوة بين المصروفات والعوائد تتسع عاماً بعد آخر، ويؤكد أن سوق الانتقالات المحلية لا تزال قائمة على ضخ الاستثمارات أكثر من تدوير الأصول الرياضية وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام.

نايف مسعود لحظة التوقيع للأهلي (النادي الأهلي)

ورغم أن هذا النهج أسهم في رفع القيمة الفنية للدوري واستقطاب أسماء بارزة، فإنه يطرح في المقابل تساؤلات حول مستقبل سوق الانتقالات المحلية، ومدى قدرة الأندية على التحول مستقبلاً إلى أندية تستثمر أيضاً في بيع لاعبيها، وليس فقط في التعاقد معهم، خصوصاً مع تشديد الاتحاد السعودي لكرة القدم على تطبيق معايير الاستدامة المالية، التي قد تدفع الأندية خلال السنوات المقبلة إلى منح ملف بيع اللاعبين أهمية كبرى، ليصبح أحد روافد التمويل إلى جانب الإنفاق على التعاقدات، بما يحقق توازناً أكبر بين الطموح الرياضي والاستدامة الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

الشباب يعزز طاقمه الفني بالمدرب اللياقي أوليفر بارتليت

رياضة سعودية بارتليت سيتولى مهام المُعد البدني ومدرب اللياقة (موقع نادي الشباب)

الشباب يعزز طاقمه الفني بالمدرب اللياقي أوليفر بارتليت

أعلن نادي الشباب تعاقده مع الإنجليزي أوليفر بارتليت، للانضمام إلى الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، ليتولى مهام المُعد البدني.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية بنزيما صاحب الـ38 عاماً أصبح لاعباً حراً بعد رحيله عن الهلال السعودي في أغسطس الماضي (رويترز)

«نايكي» تلغي تعاونها مع بنزيما في اللحظات الأخيرة بسبب ماضيه

ألغت شركة «نايكي» جلسة تصوير إعلانية كانت مقررة مع النجم الفرنسي كريم بنزيما في لندن، قبل ساعات من موعدها...

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية يترقب الهلال فرصة الاقتراب منهما عندما يلاقي الترجي متذيل الترتيب (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

تدخل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات جولتها الثالثة وفي الصدارة فريقان لم يسجلا أي خسارة حتى الآن القادسية والاتحاد، ولكل منهما 6 نقاط.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة سعودية المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)

قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟

تدخل كأس الخليج العربي لكرة القدم نسختها السابعة والعشرين، الأربعاء، وهي تحمل إرثاً رقمياً صنعته 26 نسخة سابقة، شهدت 406 مباريات و1015 هدفاً، بمعدل بلغ 2.5.

علي العمري (جدة)

«ألعاب آسيا»: القوى و«الإلكترونية» تضيفان ميداليتين لفريق السعودية

الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
TT

«ألعاب آسيا»: القوى و«الإلكترونية» تضيفان ميداليتين لفريق السعودية

الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)
الدبيسي يذرف الدموع فرحا بعد برونزيته في المطرقة (الشرق الأوسط)

أضاف فريق السعودية، المشارك في دورة الألعاب الاسيوية العشرون "ناغويا 2026"، ميداليتين برونزيتين إلى رصيده، وذلك في منافسات الرياضات الإلكترونية، وألعاب القوى، ليصبح المجموع 6 ميداليات (2 فضية، 4 برونزية) حتى الآن.

وجاءت برونزية ألعاب القوى، بواسطة الرامي محمد الدبيسي، الذي انتزع المركز الثالث، في محاولته السادسة والأخيرة لنهائي إطاحة المطرقة، الذي جرى الجمعة في ناغويا، بعد أن رمى لمسافة 71.53م.

فيما جاءت برونزية فريق السعودية للرياضات الإلكترونية، في مسابقة "فايتنج جيمز"، بواسطة الثلاثي بدر العمير في لعبة "كينغ أوف فايتر 15"، وأسامة الحجيلي في "ستريت فايتر 6"، وشامان الزعاقي في "تيكن 8".

وكان الثلاثي، قد تأهلوا إلى نصف نهائي المسابقة، بعد فوزهم في ربع النهائي على الإمارات بنتيجة 3 – 1، وهم الذين تجاوزوا دور المجموعات بتغلبهم على قيرغزستان بثلاثية نظيفة، والبحرين 3 – 1، قبل أن يخسروا في دور الأربعة أمام كوريا الجنوبية 1 – 3.

وتوج الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي، الفائزين بمنافسات الجمباز المتوازي بالدورة الاسيوية.

ونالت الصين الذهبية، واليابان الفضية، وأوزباكستان البرونزية.

وأكمل لاعبو فريق السعودية للفروسية، أحمد الشربتلي، وسامنتا الصيفي، منافسات اليوم الأول من مسابقة الترويض (الدريساج)، والتي تمتد حتى الأحد.


«خليجي 27»: الأخضر للتحليق إلى نصف النهائي من بوابة عمان

من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
TT

«خليجي 27»: الأخضر للتحليق إلى نصف النهائي من بوابة عمان

من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)
من استعدادات عمان للمباراة (المنتخب العماني)

يخوض المنتخب السعودي اختباراً مهماً أمام نظيره العُماني السبت، على ملعب الإنماء بجدة، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27»؛ إذ يتطلع خلالها «الأخضر» إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي، وحسم تأهله إلى الدور نصف النهائي، فيما يبحث المنتخب العُماني عن فوزه الأول في البطولة.

وفي المواجهة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، يلتقي المنتخب العراقي بنظيره الكويتي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، في مباراة يسعى خلالها المنتخبان إلى تحقيق انتصارهما الأول، وتعزيز حظوظهما في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.

ويدخل الأخضر مواجهته أمام عُمان متصدراً ترتيب المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، بعد فوزه في المباراة الافتتاحية على الكويت بهدف دون رد، فيما يتقاسم المنتخبان العراقي والعُماني المركز الثاني برصيد نقطة واحدة لكل منهما، عقب تعادلهما بهدف لمثله في الجولة الأولى، بينما يتذيل المنتخب الكويتي الترتيب دون أي رصيد نقطي.

وكان المنتخب العراقي قد تقدم مبكراً أمام عُمان بهدف محمد قاسم في الدقيقة السادسة، قبل أن ينجح ناصر الرواحي في إدراك التعادل للمنتخب العُماني عند الدقيقة 67، ليخرج المنتخبان بنقطة واحدة لكل منهما.

ويضع المنتخب السعودي نقاط عُمان هدفاً رئيسياً؛ إذ سيضمن له الانتصار العبور إلى الدور نصف النهائي دون انتظار نتائج الجولة الأخيرة، بينما سيضعه التعثر أمام حسابات أكثر تعقيداً عندما يواجه المنتخب العراقي في ختام منافسات المجموعة.

ويسعى «الأخضر»، بقيادة مدربه اليوناني دونيس، إلى البناء على انتصاره الافتتاحي أمام الكويت، وتحسين فاعليته الهجومية، بعدما نجح في حصد النقاط الثلاث رغم الفرص التي أهدرها لاعبوه أمام المرمى.

ومن المنتظر أن تشهد القائمة الأساسية للمنتخب السعودي عدداً من التغييرات، يتقدمها دخول الحارس محمد العويس بديلاً لنواف العقيدي، الذي تعرض لإصابة خلال المواجهة الافتتاحية أمام الكويت، استدعت استبعاده من حسابات الجهاز الفني.

وكان دونيس قد استهل مواجهة الكويت بقائمة ضمت نواف العقيدي في حراسة المرمى، وأمامه نواف بوشل وعبد الإله العمري وحسن كادش ومتعب الحربي، فيما حضر في وسط الميدان صالح أبو الشامات ومحمد كنو وناصر الدوسري وهمام الهمامي ومحمد أبو الشامات، بينما قاد عبد الله الحمدان الخط الأمامي.

صالح أبو الشامات إحدى أبرز أوراق الأخضر الهجومية (المنتخب السعودي)

ويتوقع أن يجري المدرب اليوناني تغييرات إضافية على تشكيلته أمام عُمان، في ظل رغبته في رفع درجة الفاعلية الهجومية والاستفادة من الخيارات المتاحة لديه، خصوصاً أن المنتخب السعودي تنتظره مواجهة أخرى أمام العراق في الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات.

وكان دونيس قد أكد في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة، أن المنتخب السعودي سيعمل بكل ما لديه من أجل تحقيق الانتصار، مشدداً على ضرورة اللعب بشراسة أمام عُمان، مع احترام المنافس والتركيز على الجوانب الدفاعية والهجومية.

وأشار إلى أن الجهاز الفني حلل أداء المنتخب العُماني، الذي يمتلك لاعبين يتمتعون بمهارات عالية، موضحاً أن فريقه سيجري بعض التغييرات بناءً على طبيعة المنافس.

وفي المقابل، يدخل المنتخب العُماني، بقيادة مدربه المغربي طارق السكتيوي، المواجهة باحثاً عن تعويض تعادله في الجولة الأولى أمام العراق، وتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على التأهل.

ويعتمد السكتيوي على مجموعة من العناصر التي تجمع بين الخبرة والشباب، يتقدمها حارب السعدي وناصر الرواحي وعصام الصبحي وأحمد الكعبي وسلطان المرزوق، في محاولة لمجاراة المنتخب السعودي والحد من خطورته الهجومية.

ويأمل المنتخب العُماني في الاستفادة من الروح التي أظهرها لاعبوه أمام العراق، بعدما نجحوا في العودة إلى المباراة وإدراك التعادل، رغم تأخرهم بهدف مبكر.

وأكد السكتيوي أن فريقه سيخوض مواجهة السعودية بشخصية المنتخب العُماني، مشيراً إلى أن هدفه تحقيق الانتصار، وعدم الاكتفاء بالدفاع أو البحث عن التعادل.

وأوضح أن بعض لاعبيه عانوا من الإجهاد عقب مواجهة العراق، إلا أن ذلك لا يشكل مصدر قلق للجهاز الفني، مؤكداً جاهزية جميع العناصر للمباراة.

وتحمل المواجهات المباشرة بين المنتخبين السعودي والعُماني في بطولات كأس الخليج أفضلية تاريخية لـ«الأخضر»، الذي حقق 13 انتصاراً خلال 17 مواجهة جمعت المنتخبين، مقابل 3 انتصارات لعُمان، فيما حضر التعادل في مباراة واحدة.

وعلى صعيد الأهداف، سجل المنتخب السعودي 33 هدفاً في شباك نظيره العُماني، مقابل 12 هدفاً سجلها المنتخب العُماني.

ويبرز اسم المهاجم السعودي السابق ماجد عبد الله في تاريخ مواجهات المنتخبين، بعدما سجل 3 أهداف في شباك عُمان ضمن منافسات كأس الخليج.

وفي المواجهة الأخرى، يدخل المنتخب العراقي لقاء الكويت باحثاً عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة، بعد تعادله أمام عُمان في الجولة الافتتاحية، في حين يتطلع المنتخب الكويتي إلى تعويض خسارته أمام السعودية والعودة إلى دائرة المنافسة على التأهل.

ويأمل المنتخب العراقي، بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد، في استثمار الفرص الهجومية بصورة أفضل، بعدما أخفق في المحافظة على تقدمه المبكر أمام عُمان، ليكتفي بنقطة واحدة في مستهل مشواره.

ويعول أرنولد على مجموعة تجمع بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة، في إطار سعيه إلى تحقيق نتائج إيجابية في البطولة، إلى جانب منح عدد من اللاعبين فرصة المشاركة واكتساب مزيد من الخبرات الدولية.

في المقابل، يدخل المنتخب الكويتي المواجهة دون رصيد نقطي، بعدما خسر أمام السعودية بهدف دون رد، في مباراة أظهر خلالها تنظيماً دفاعياً، لكنه لم ينجح في استثمار الفرص التي أتيحت له للخروج بنتيجة إيجابية.

ويسعى المنتخب الكويتي، بقيادة مدربه البرتغالي هيليو سوزا، إلى تصحيح الأخطاء التي ظهرت في المباراة الافتتاحية، خصوصاً خلال الدقائق الأخيرة، التي شهدت تراجعاً في الأداء البدني للاعبيه.


دونيس يؤكد ثقته بلاعبي الأخضر... ويعترف: إصابة العقيدي صعبة

دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يؤكد ثقته بلاعبي الأخضر... ويعترف: إصابة العقيدي صعبة

دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)
دونيس خلال المؤتمر الصحافي (المنتخب السعودي)

قال اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، إن فريقه تنتظره مباراة صعبة أمام نظيره العماني، مشدداً على أهمية تقديم أداء يظهر تحسن اللاعبين على مستوى تسجيل الفرص التي تسنح لهم.

ويتربع المنتخب السعودي على قمة الترتيب برصيد 3 نقاط، عقب فوزه 1-صفر على منتخب الكويت الأربعاء، في الجولة الافتتاحية للمجموعة، حيث يتفوق بفارق نقطتين على أقرب ملاحقيه منتخبي العراق وعمان، اللذين تعادلا 1-1 في مستهل لقاءاتهما بالمسابقة.

وعقد دونيس مؤتمراً صحافياً، الجمعة، حيث أشاد بجهود لاعبي الأخضر سواء خلال مباراة الكويت أو خلال التدريبات الماضية، مشيراً إلى أن حديثه عن مشكلة إهدار الفرص لا ينفي هذا الجهد الذي قدمه اللاعبون على مدى 100 دقيقة أمام المنتخب الكويتي الذي لم يصنع سوى فرصة وحيدة بفضل الأداء الدفاعي المميز.

وعن مشكلة إهدار الفرص قال مدرب «الأخضر» إنه عمل في تدريبات خاصة على الضغط العكسي، مشدداً على أن التدريبات والثقة ستمنحان اللاعبين الفرصة لتقديم الأداء الأفضل لديهم في المواجهات المقبلة.

وفيما يتعلق بمواجهة السبت، قال دونيس: «ما لاحظته أن لاعبي عمان يلعبون بمهاجمين ولديهم جودة عالية. قمنا بتحليل أداء الفريق وسنجري بعض التغييرات بناء على الخصم».

وشدد دونيس: «من المهم تطبيق ما نريده دفاعياً وهجومياً، كما أن لديهم المهارات الكافية ليلعبوا بطريقة صعبة ويتعين علينا التركيز على التحكم في المباراة والاستحواذ على الكرة».

وكشف دونيس عن أن إصابة نواف العقيدي صعبة للغاية، معرباً عن أمله في أن يكون متاحاً للفريق في المستقبل، كما تطرق إلى الغيابات الأخرى في المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن محمد القحطاني مريض ولم يتدرب في اليومين الأخيرين.

ويأمل منتخب السعودية في حصد النقاط الثلاث من أجل حسم تأهله رسمياً للدور قبل النهائي، دون انتظار نتيجة لقائه ضد نظيره العراقي في الجولة الأخيرة بالمجموعة.

يذكر أن دونيس استبعد الحارس نواف العقيدي من معسكر الفريق المشارك في كأس الخليج للإصابة.

وقال المنتخب السعودي: «استبعد دونيس المدير الفني للمنتخب الوطني ⁠اللاعب نواف العقيدي ‌من ‌معسكر الأخضر المقام في جدة ‌ضمن منافسات كأس ‌الخليج 27، وذلك بناء على التقرير الطبي عقب الفحوصات التي خضع لها ‌اللاعب على موضع إصابته في مرفق اليد».

وتبين من ⁠الفحوصات ⁠عدم جاهزية اللاعب وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.