ترمب يتخلى عن صندوق «مكافحة التسييس» لإنقاذ ترشيح بلانش

جمهوريون طالبوا بضمانات خطية قبل التصويت على تعيينه وزيراً للعدل

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل (الثالث من اليسار) يُشارك في اجتماع الحكومة في كامب ديفيد يوم 31 يوليو (رويترز)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل (الثالث من اليسار) يُشارك في اجتماع الحكومة في كامب ديفيد يوم 31 يوليو (رويترز)
TT

ترمب يتخلى عن صندوق «مكافحة التسييس» لإنقاذ ترشيح بلانش

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل (الثالث من اليسار) يُشارك في اجتماع الحكومة في كامب ديفيد يوم 31 يوليو (رويترز)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل (الثالث من اليسار) يُشارك في اجتماع الحكومة في كامب ديفيد يوم 31 يوليو (رويترز)

حدّدت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، موعداً للنظر في ترشيح تود بلانش لمنصب وزير العدل، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب التنازل عن صندوق «مكافحة تسييس أجهزة الدولة» المثير للجدل الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار.

وكان ترشيح بلانش قد تعطّل بسبب خلاف مع جمهوريين في مجلس الشيوخ حجبوا تأييدهم للمصادقة على تعيينه، مطالبين بتعهدات خطية بأن وزارة العدل لن تُنشئ الصندوق. وقال ترمب خلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد، الجمعة: «لقد انتهى، لكنني أتمنى بصراحة لو لم يكن كذلك. أعتقد أن أشخاصاً عوملوا بصورة مروعة، وتعرّضوا لانتهاكات فظيعة». وأضاف: «أود أن أراهم يحصلون على تعويض عن الألم الذي لحق بهم». وحضّ ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على تثبيت بلانش، محذراً من أنهم «لن يجدوا أبداً شخصاً مثله».

السيناتور توم تيليس يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

ووصف منتقدون الصندوق بأنه أداة لتوزيع أموال دافعي الضرائب على أنصار ترمب، وفق وكالة «رويترز». وكان بلانش قد أبلغ أعضاء مجلس الشيوخ في وقت سابق بأن المشروع انتهى، لكنه لم يوافق حتى الآن على تقديم ذلك خطياً.

وكان ترمب قد دافع عن بلانش في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من الجمعة، داعياً إلى تثبيته، ومتحدثاً عن الصندوق بصيغة توحي بأنه لا يزال قائماً. وقال السيناتور الجمهوري، توم تيليس، إن منشور ترمب أظهر أن الرئيس يعتقد أن الصندوق لا يزال فعالاً. وكتب تيليس على منصة «إكس»: «أوضح الرئيس اليوم أن ما يسمى صندوق (مكافحة التسييس) لا يزال قائماً، وهذا تحديداً سبب محاولتنا إنهاءه رسمياً». وقال تيليس إنه سيواصل العمل لكسر الجمود، وألقى باللوم على «مستشار شخصي غير كفء» لترمب، عادّاً أنه يعرقل التوصل إلى تسوية.

وكان كورنين وتيليس، اللذان تنتهي ولايتاهما في مجلس الشيوخ مطلع يناير (كانون الثاني)، قد اقتربا من التوصل إلى اتفاق بعد اجتماعهما مع بلانش، مساء الخميس، وفق مصدر مطلع تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته.

السيناتور جون كورنين يتحدث مع صحافيين في مبنى الكونغرس يوم 30 يوليو (رويترز)

ورغم الخلاف، قد لا يحتاج بلانش إلى مصادقة مجلس الشيوخ ليستمر فعلياً في منصبه حتى نهاية ولاية ترمب، إذ يمكن للمسؤولين بالوكالة مواصلة العمل ما دام ترشيحهم معلقاً أمام المجلس ولم يُرفض أو يُسحب رسمياً.

وكان صندوق «مكافحة التسييس» قد أُدرج ضمن تسوية قانونية بين ترمب ووزارة العدل لإنهاء دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ضد مصلحة الضرائب، مُتّهماً إياها بسوء التعامل مع سجلاته الضريبية. إلا أن المشروع جُمّد في ظل معارضة جمهوريين في الكونغرس.

جانب من جلسة استماع تود بلانش في مجلس الشيوخ يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

وقد يستفيد من الصندوق حلفاء لترمب يقولون إن الحكومة الفيدرالية استهدفتهم بصورة غير عادلة بسبب مشاركتهم في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، بعد خسارة ترمب انتخابات عام 2020.

كما يعارض كورنين وتيليس اتفاقاً مع مصلحة الضرائب من شأنه منع إخضاع ترمب ومقربين منه لعمليات تدقيق ضريبي.

وكتب ترمب أن الصندوق «لن يفيدني، بل سيعود بالنفع على الوطنيين الأميركيين العظماء الذين تعرّضوا للملاحقة كما لو كانوا كلاباً، ودُمّرت حياتهم ظلماً وبصورة غير قانونية». وفي المقابل، قال تيليس إن الذين اعتدوا على أفراد إنفاذ القانون يجب أن يبقوا في السجن، وألا يحصلوا على أي أموال من الحكومة الفيدرالية.


مقالات ذات صلة

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

الولايات المتحدة​ أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب السناتور الديمقراطي جون فيترمان وآخرين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

القضاء الأميركي يوقف إعلانات ترمب الممولة من الضرائب

أمرت قاضيةٌ فيدرالية الرئيسَ الأميركي، دونالد ترمب، بإلغاء كل الإعلانات التلفزيونية المتبقية التي تمولها ملايين دولارات دافعي الضرائب؛ للترويج لرسائله السياسية.

علي بردى (واشنطن)

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

محامية تتهم شرطة الهجرة الأميركية بدهس عامل مكسيكي عمداً في تكساس

أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
أحد عناصر الجمارك وحماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

اتهمت محامية رجل مكسيكي الاثنين عناصر من شرطة الهجرة الأميركية (آيس) بدهس موكلها عمداً في ولاية تكساس بسيارة دفع رباعي، ما أدى إلى إصابته بجروح، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ميغيل بارا -وهو عامل بناء يبلغ 48 عاماً- في طريقه يوم السبت إلى العمل. وكانت وكالة «آيس»، وهي إحدى الأدوات الرئيسة لسياسة الاعتقالات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب، تنفذ عملية أمنية في مدينة هيوستن آنذاك.

وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة سيارة دفع رباعي داكنة اللون تندفع نحو الرجل الذي كان قد ترجل للتو من سيارته. وصرح مسؤولون في شرطة الهجرة لوسائل إعلام محلية بأن بارا كان «يركض أمام مركبة تابعة للوكالة»، وأنه تعرض «للاصطدام».

وقالت المحامية كيم برونو، الموكلة بالدفاع عن العامل، إن «ما حدث ليس حادثاً عرضياً، بل كان فعلاً متعمداً».

وأوضح سيزار إسبينوزا، مدير منظمة «فيال هيوستن» الحقوقية، أن المصاب «يعاني من إصابة في الورك، وأخرى أسفل الركبة بقليل، كما أصيب بكسر في الكاحل».

وخضع ميغيل بارا لعملية جراحية في ساقه المصابة، ومن المقرر إجراء «عمليات أخرى عدة» لترميمها، وفق المصدر نفسه.

من جانبها أكدت وكالة الهجرة (آيس) أنها كانت تسعى للقبض على شخص كان يرافق بارا في سيارته، مشيرة إلى أن الشخص المستهدف مدرج اسمه في السجلات الجنائية.

وفي سياق متصل، أعلن المدعي العام للمقاطعة شون تير فتح تحقيق في الواقعة بشبهة ارتكاب اعتداء جسيم باستخدام سلاح قاتل.

وقال تير لصحيفة «هيوستن كرونيكل» المحلية: «لقد اطلع العديد من المحققين، الذين يمتلكون خبرة تمتد لعقود في التحقيق في حوادث التصادم بين المركبات والمشاة، على لقطات المراقبة، وعاينوا مسرح الحادث، وخلصوا جميعاً إلى أن الأمر لا يتعلق بتصادم عرضي».

ويواجه عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، المدججون بالسلاح، والذين غالباً ما يرتدون أقنعة تخفي وجوههم، انتقادات شديدة في جميع أنحاء البلاد، بسبب أساليبهم التي تُوصف بالعدوانية، والتي أدت خصوصاً إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين بالرصاص في مدينة مينيابوليس في يناير (كانون الثاني) الفائت.


رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
TT

رئيس «النواب» الأميركي يحذر من بث إعدام نضال حسن: قد يكون «أداة لتجنيد الإرهابيين»

نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)
نضال حسن منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين (رويترز)

أعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الاثنين، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، عن تحفظاته بشأن البث المباشر المُحتمل لعملية إعدام نضال حسن، وهو منفذ هجوم استهدف جنوداً أميركيين.

واعتبر جونسون أن «المخاوف تكمن في إعداد مقطع فيديو يُستخدم بوصفه أداة لتجنيد إرهابيين في المستقبل»، وقال: «علينا التفكير في التبعات السياسية لكل ذلك».

وأكد أنه لن يشاهد عملية الإعدام إذا بُثّت على الهواء مباشرة.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذكر أن نضال حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي، قتل 13 شخصاً بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت، ما أثار استياء في صفوف الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي.

وخلال المقابلة التي بثتها شبكة «سي بي إس نيوز»، الاثنين، أكد جونسون أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد جميع زملائه في مجلس النواب.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد أن القرار المتعلق بهذا البث لم يُحسم بعد.


ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين الصوماليين والهايتيين

ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مركز كوفيلي في أوهايو (أ.ف.ب)

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، تعزيز حملة إعادة انتخاب السيناتور جون هيستد، من خلال مهاجمة مجموعتين من المهاجرين من ذوي الأصول الأفريقية خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، حيث بدأت منظمة تربطها صلات بالجمهوريين الترويج لمرشح اشتراكي بدلاً من المرشح الديمقراطي شيرود براون، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

كما وجه ترمب تحية إلى النائب ماكس ميلر، عضو الكونغرس الجمهوري الذي رفض الانسحاب من سباق إعادة انتخابه رغم اتهامه بالعنف الأسري، مشيراً إليه بين الحاضرين.

وقال ترمب: «شكراً لك يا ماكس على الحضور. شكراً لك. جيد جداً».

لكن ترمب ركز على قضية يوليها اهتماماً كبيراً، وهي الهجرة. فقد استهدف مراراً الجالية الصومالية الكبيرة في ولاية مينيسوتا، وربطها مساء الاثنين بالمهاجرين الهايتيين في مدينة سبرينغفيلد بولاية أوهايو.

وخلال مناظرة رئاسية قبل عامين، اتهم ترمب الهايتيين زوراً بأكل الحيوانات الأليفة. وفي إشارة إلى تلك الاتهامات مساء الاثنين، قال ترمب: «كنت محقاً»، وتباهى بأن سياسات إدارته تدفع الهايتيين إلى مغادرة البلاد.

وقال ترمب: «إذا كنتم تريدون منع نهب أوهايو وسلبها وتدميرها، كما يجري تدمير مينيسوتا، فسوف نوقف ذلك. وكما فعلنا في سبرينغفيلد، سنوقف الأمر، ولن نسمح بحدوثه».

وجاءت تصريحات ترمب في اليوم نفسه الذي فتش فيه عملاء وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في واشنطن، وهي مهاجرة صومالية تمثل إحدى دوائر ولاية مينيسوتا في مجلس النواب.

وأعلنت وزارة العدل في بيان أن عناصر إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفَّذت مذكرة تفتيش حصلت عليها الوزارة بموجب إذن قضائي في منطقة واشنطن، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.