«حماس» تقبل «صياغة نهائية» للمرحلة الثانية من اتفاق غزة بضمانات أميركية

«الجهاد» تتحفظ و«الشعبية» تؤيد... وترمب يحتفي بالإنجاز «التاريخي»

مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة بقطاع غزة يوم 14 ديسمبر 2014 (رويترز)
مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة بقطاع غزة يوم 14 ديسمبر 2014 (رويترز)
TT

«حماس» تقبل «صياغة نهائية» للمرحلة الثانية من اتفاق غزة بضمانات أميركية

مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة بقطاع غزة يوم 14 ديسمبر 2014 (رويترز)
مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة بقطاع غزة يوم 14 ديسمبر 2014 (رويترز)

توصل فريق التفاوض الفلسطيني من «حماس»، في الساعات الأولى ما بعد منتصف الليل، إلى اتفاق مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بشأن الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يتعلق بشكل أساسي بحصر سلاح الفصائل بقطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

مفاوضات شاقة..

أكد باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» وعضو فريق التفاوض، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، التوصل إلى اتفاق وصياغات نهائية بعد حل البندين الخامس المتعلق بالموظفين وحقوقهم، والثامن المتعلق بالسلاح.

ترمب مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وحصلت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة على صورة من المسودة المتعلقة بالبندين اللذين كانا سبباً في الخلافات خلال الفترة الماضية.

ووصف غازي حمد، عضو الفريق المفاوض، المفاوضات، بأنها كانت صعبة وقاسية، مشيراً في تصريحات متلفزة إلى أنه تم التوصل لأفضل صيغة يمكن الوصول إليها، مشيراً إلى أن قضية حصر السلاح مرتبطة بقضايا الانسحاب وإعادة الإعمار ولن يتم تنفيذ هذه الخطوة بدون تنفيذ ما يقع على إسرائيل من انسحاب والتزامات أخرى.

فيما قال مصدر قيادي آخر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر هويته، إن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، الذي رجح أنها ستواصل مماطلتها، رغم أن الاتفاق أخذ وقتاً طويلاً حتى تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة، لافتاً إلى أن هناك ضمانات أميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بما يقع عليها من التزامات في الاتفاق وبما يضمن انسحابها.

صورة من مسودة اتفاق المرحلة الثانية للبند الخامس الذي كان موضع خلاف بين المتفاوضين

تفاصيل من الاتفاق

بيّن المصدر أن الاتفاق سيطبق خطوة بخطوة، وبما يشمل ما تبقى من المرحلة الأولى خاصةً البروتوكول المتعلق بالمساعدات الإنسانية وإدخال مواد لإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، إلى جانب زيادة عدد الشاحنات اليومية، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية كاملةً وفق جداول زمنية محددة.

وأوضح المصدر أنه ستكون هناك مهلة 14 يوماً تمهيدية لوقف إسرائيل غاراتها وعملياتها داخل القطاع، كخطوة أولى تقابلها زيادة المساعدات الإنسانية بما يشمل إدخال 600 شاحنة، وبينها محروقات بما لا يقل عن 50 شاحنة، مشيراً إلى أن هذه المادة قابلة للزيادة بهدف إتاحة المجال أمام الجهات الضامنة والمراقبة تنفيذ الاتفاق بشكله الصحيح، على أن يتم بشكل تدريجي الانتقال من مرحلة إلى أخرى، وخطوة بخطوة.

ولفت إلى أن هناك موافقة واضحة على تفكيك العصابات المسلحة وجمع سلاحها، معتبراً هذا من الإنجازات المهمة للاتفاق لضمان الأمن والاستقرار.

وبيّن أنه تم في البند الثامن إدراج الأنفاق ومخازن الأسلحة وأماكن تصنيعها بدون الإشارة بشكل صريح لمصطلح البنية التحتية. وأشار إلى أن البند الخامس يشمل ضمان حقوق الموظفين جميعاً وفق القانون الفلسطيني، إلى جانب حقوق شركات وموردين كانوا يعملون على توريد معدات وغيرها للحكومة بغزة.

ولفت المصدر إلى أن الخطوات الفنية القادمة سيتم ترتيبها لاحقاً من قبل مصر والوسطاء، مرجحاً أن يعقد لقاء يضم الوسطاء على مستوى الوزراء، إلى جانب المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف.

وتشير المسودة النهائية للصياغات، التي توصلت إليها «حماس» مع الوسطاء، إلى أنها تمت بعلم وموافقة الولايات المتحدة التي تابع مسؤول فيها من فريق جاريد كوشنر، عملية التفاوض عن قرب خلال وجوده بالقاهرة. كما أكد مصدران من «حماس» وثالث من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط».

وتنص المسودة على حصر وتخزين السلاح الثقيل بما يشمل مواقع إنتاج وتخزين الوسائل القتالية، والأنفاق، لحصرها لدى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبإشراف ومتابعة قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق التي تضم عدة جهات منها «القوة» و«مجلس السلام» والدول الوسيطة، على أن تتم هذه العملية بشكل تدريجي ومتسلسل، على أن يتم إعداد جدول زمني خلال مدة الـ14 يوماً والقابلة للتمديد، المشار إليها لعملية الحصر ودخول اللجنة وقوة الاستقرار للقطاع.

صورة من مسودة اتفاق المرحلة الثانية للبند الثامن الذي كان موضع خلاف بين المتفاوضين

ويربط الاتفاق حصر السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق سيطرتها داخل القطاع، التي تصل إلى نحو 70 في المائة، كما أنه يرتبط بمسار سياسي شامل يتعلق بمصير القضية الفلسطينية، بما يشمل تحقيق المصير وإقامة دولة.

خطوة تاريخية

احتفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهذا الاتفاق، ووصف ما جرى بأنه اتفاق تاريخي، لنزع سلاح «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى بغزة، بشكل كامل، وأنها خطوة تهدف إلى تحقيق السلام والأمن الدائمين.

وقال ترمب إن عملية نزع السلاح ستتم عبر «مراحل منظمة بعناية»، مشيراً إلى أنه مع تقدم العملية ستنسحب إسرائيل، وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة.

مقاتل من «حماس» في أحد الأنفاق في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

فيما قال «مجلس السلام»، إن الاتفاق ينهي أشهراً من المفاوضات المكثفة بحسن نية لتعزيز رؤية ترمب، لإقامة حكم جديد وأمن وحماية إنسانية وإعادة إعمار وانتعاش اقتصادي في غزة، كما هو منصوص عليه في خطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، مؤكداً أن خريطة الطريق تمثل اختراقاً تاريخياً، بعد أن التزمت «حماس» رسمياً للمرة الأولى بخطة قابلة للتنفيذ للتخلي عن جميع أسلحتها، التي ستتبعها الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وأضاف المجلس، في بيان له على منصة «إكس»: «إنها تحمل وعداً بتقديم فوائد كبيرة لشعب غزة، الذي انتظر طويلاً مستقبلاً أفضل، وأمناً لشعب إسرائيل»، مشيراً إلى أن التركيز ينصب الآن على تسريع دخول اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار إلى القطاع قريباً للانتقال تدريجياً نحو السلطة الكاملة.

كما رحبت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بهذا الاتفاق، معتبرةً ذلك يمثل محطة مهمة لسكان القطاع، مؤكدةً على جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها، مبينةً أنها ستركز على استعادة عمل مؤسسات الإدارة العامة، وإعادة الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع الإنسانية وتعزيز الأمن العام، ووضع الأسس اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة البيئة الداعمة للتنمية وخلق الفرص الاقتصادية.

تباين فلسطيني وصمت إسرائيلي

في الوقت الذي تؤكد فيه حركة «حماس» أن المفاوضات والصياغة النهائية جرت بتوافق كامل مع الفصائل الفلسطينية، إلا أن حركة «الجهاد الإسلامي»، أقرب فصيل إسلامي لها، أبدى تحفظه إزاء ما تم التوصل إليه.

وقالت «الجهاد الإسلامي»، في بيان مقتضب لها، إن «ما تم الإعلان عنه من اتفاق بين الفصائل والعدو في وسائل الإعلام غير دقيق... ونحن نتحفظ عليه بالصيغة الحالية المتداولة».

مسلحون من «حماس» في شمال قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وأبدى مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، استغرابه من بيان «الجهاد الإسلامي»، مؤكداً أنه عقد اجتماع مع ممثلين عن الحركة و«الجبهة الشعبية» في القاهرة، حيث تم إطلاعهم على صورة ما جرى من اتفاق وكانت الأجواء إيجابية.

في بيان لها، قالت «الجبهة الشعبية» إن قطاع غزة يقف في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي الحرب ويسمح ببدء الإعمار، مشيرةً إلى أن «قوى المقاومة» قدمت كل ما هو مطلوب من أجل وقف العدوان، مشددةً على ضرورة التنفيذ الكامل وغير المنقوص للاتفاق، وفتح المعابر وإدخال المساعدات ودخول اللجنة الإدارية للقطاع لتولي مهامها فوراً، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الهيمنة الخارجية على الفلسطينيين، والتأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.

فيما لم يصدر أي تعليق إسرائيلي رسمي، بينما قال مصدر سياسي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المقترحات لا تلبّي «بشكل مرضٍ» مطالب الدولة العبرية، مؤكداً أن «إسرائيل تطالب بنزع كامل لسلاح (حماس)، بما في ذلك إخراج الأسلحة من غزة وتجريد القطاع من السلاح كشرط مسبق لأي عملية»، مؤكداً أن الجيش لن ينسحب «قبل أن يُنزع سلاح الحركة ويصبح القطاع مجرداً من السلاح».

عقبات ومحاذير

يثير الاتفاق بعض المخاوف من إمكانية عقبات كبيرة قد تواجهه خاصةً فيما يتعلق ببنود الانسحاب وحصر السلاح في ظل إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من كامل مساحة القطاع المحتلة، وكذلك تسليم السلاح الخفيف إلى جانب الثقيل، ونقله إلى خارج القطاع وليس بقاءه فيه.

وفقاً لتقديرات فلسطينية وإسرائيلية، فإن الاشتراطات من الجانبين قد تعرقل عملية التطبيق التي يبدو أنها ستكون طويلة وليست سهلة وسريعة.

وتشير التقديرات إلى أن رفض إسرائيل ربط وجود مسار سياسي يفضي لإقامة دولة فلسطينية، بنزع أو حصر السلاح، سيثير الكثير من الخلافات، خصوصاً وأن «حماس» تربط الأمرين معاً.

وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن الولايات المتحدة انتهجت نفس النهج السابق في الاتفاق الأول الذي ما زال معطلاً بشكل كبير في بنوده، والذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مشيرةً إلى أن الإدارة الأميركية بحثت عن تحقيق إنجازات بدون حل المعضلات والمشاكل الحقيقية التي ستعمل على حلها لاحقاً.


مقالات ذات صلة

دول الوساطة مصر وقطر وتركيا تدين بشدة الهجمات على غزة

المشرق العربي مشيعون يلتفون حول بقايا فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

دول الوساطة مصر وقطر وتركيا تدين بشدة الهجمات على غزة

أدانت مصر وقطر وتركيا في بيان مشترك، الخميس، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، وشددت على ضرورة التزام إسرائيل بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا جانب من الدمار من جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

«وسطاء غزة» يطالبون «مجلس السلام» بضمان التزام إسرائيل بـ«وقف الحرب»

جددت الدول الوسيطة في غزة دعوتها إلى المجتمع الدولي ومجلس السلام تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الامتثال لوقف إطلاق النار بغزة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على القاعدة الجوية في «مطار أبو الظهور العسكري» شمال غربي سوريا بزعم استخدامه قاعدةً تركية (رويترز)

تركيا تنفي أي وجود عسكري لها بمطار أبو الظهور قبل أو في أثناء هجوم إسرائيل

أكدت تركيا أنها ستواصل دعم جهود سوريا لتطوير قدراتها العسكرية، نافية وجود أي وفد لها بالقاعدة الجوية بمطار أبو الظهور العسكري قبل أو في أثناء الهجوم الإسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم (الرئاسة المصرية)

تشديد مصري - قطري على الالتزام بـ«خطة ترمب» في غزة

شددت مصر وقطر على ضرورة التزام الأطراف كافة بتنفيذ التزاماتها بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة.

المشرق العربي أكياس تحتوي على بذور السبانخ والسلق داخل «بنك بذور القرارة» في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بنك للبذور المحلية في غزة يمنح «بارقة أمل» للقطاع الزراعي المدمر

من خيمة صغيرة في وسط غزة، يعمل فريق متفانٍ على تخزين وتوثيق البذور المحلية، أحد أثمن الموارد في القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان


الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنان


الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

تتجه الولايات المتحدة الأميركية، إلى اختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، والتي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية.

في غضون ذلك، يرفض «حزب الله» إخلاء مرتفعات «علي الطاهر» مع تهوينه من إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واقعاً مضخماً للتلة.

وقالت مصادر مطلعة على موقف الحزب إن نتنياهو أعطى في خطابه السياسي رمزيات وأبعاداً أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عليها واستثماره انتخابياً، رغم أن «المنشأة المفترضة، هي أصغر من منشآت أخرى سلّمها (حزب الله) للجيش اللبناني في جنوب الليطاني».


دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة


مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزة


مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

أدانت دول الوساطة، مصر وقطر وتركيا، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

وشددت الدول الثلاث، في بيان مشترك أمس، على ضرورة أن تفي إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف النار، ‌وأن تمتنع عن ‌أي ​أعمال ‌من ⁠شأنها ​أن تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث، عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة، وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي و«مجلس السلام» لممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد ​إضافي.

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم توافق على دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة، مشدداً على أن إسرائيل سبق أن أكدت أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل.


عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
TT

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث.

وأوضح القائد العام لـ«قسد»، بحسب ما نقلته شبكة «رووداو الإعلامية»، أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على «هويتها الخاصة».

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وقال عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كردستان: «إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة»، لافتاً إلى أنه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية، يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها، داعياً أهالي المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات لأنها «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب».

وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية. التعايش المشترك وإنهاء التهميش.

صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

وأضاف: «لقد عاش الكرد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة»، معرباً عن عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض سياسات «البعث» التي «أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام»، وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة.

وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ15 الماضية «في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كردستان واستشهد الكثير منهم»، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم «لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار».