أوزيل يحدد هياكل حزبه... وإرساء برنامج يدعم الانفتاح غرباً

تسارع خطوات إعداد «قانون السلام»

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)
TT

أوزيل يحدد هياكل حزبه... وإرساء برنامج يدعم الانفتاح غرباً

زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)
زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل زار ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك يوم 25 يوليو (رويترز)

استكمل زعيم المعارضة التركية، رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل خطوات انتخاب مجالس الحزب ولجانه التنفيذية ونواب رئيس مجموعته البرلمانية.

وبعد انتخابه بالإجماع رئيساً للحزب ومجموعته البرلمانية، قام أوزيل، السبت، بزيارة ضريح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، رفقة أعضاء مجموعته البرلمانية، حيث قام بوضع إكليل من الزهور على قبره، وأكد أن «(الحزب الجديد) سيواصل السير على المبادئ التي وضعها أتاتورك للجمهورية التركية، وسيعمل بروح النضال الذي قاده ورفاقه من أجل استقلال تركيا».

وعقب انتخابه رئيساً للحزب، وانتخاب أعضاء مجلسه ولجنته التنفيذية المركزية، قال أوزيل: «إننا نخطو الخطوات الأولى في مسيرة (الحزب الجديد) نحو السلطة، وسنناضل بالعزيمة نفسها التي ناضل بها أتاتورك ورفاقه».

تمويل الحزب

تمّ خلال الاجتماع الأول لمجلس الحزب مناقشة بدء الإجراءات اللازمة للسماح للحزب بتلقي التبرعات، حيث لن يتمكن الحزب من الحصول على الدعم المقرر للأحزاب من خزينة الدولة إلا بعد أول انتخابات يخوضها.

أوزيل يوقع أمام اسمه في بداية انتخابات رئاسة «الحزب الجديد» وأعضاء مجالسه (حساب الحزب في «إكس»)

وعقب إعلان أوزيل تأسيس «الحزب الجديد»، أكد رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن المسؤولية الأخلاقية تقتضي أن يتم تقاسم الدعم المقدم إلى حزب «الشعب الجمهوري» في انتخابات عام 2023، البالغ أكثر من مليار ونصف المليار ليرة تركية، مع «الحزب الجديد» على أساس عدد نواب البرلمان المنضمين إليه، وعددهم 91 نائباً من أصل 135.

وأثار هذا المطلب من جانب بهشلي، الذي كان أول من أجرى اتصالاً هاتفياً، الجمعة، لتهنئته بتأسيس الحزب، رد فعل غاضباً من جانب فريق كمال كليتشدار أوغلو، الذي يدير حزب «الشعب الجمهوري» مؤقتاً بقرار قضائي.

وقال المتحدث باسم «الحزب الجديد» زينل إمره، السبت، إن الحزب سيبدأ عمله من داخل مقره خلال أسابيع عدة، وحتى يتم ذلك سيتواصل عمله من داخل مقر مجموعته البرلمانية أو من أماكن أخرى.

برنامج «الحزب الجديد»

ونشر الحزب برنامجه الذي جاء في 5 أقسام، هي: «دعوة للتغيير»، و«الديمقراطية والإدارة والعدالة»، و«التنمية والاقتصاد»، و«الضمان الاجتماعي»، و«السياسة الخارجية والأمن».

وانتقد البرنامج النظام السياسي والاقتصادي الحالي في تركيا، مؤكداً أن هدف الحزب هو تغيير هذا «النظام المظلم، والسلطة الحاكمة وآلية عمل الدولة، وأولويات الاقتصاد، وخطاب السياسة، والعلاقة بين السلطة الحاكمة والمواطن».

وأكد أن الأساس الجوهري للحزب هو فلسفة تأسيس الجمهورية التي تتخذ من السيادة الوطنية ركيزة لها، وأن رؤية مصطفى كمال أتاتورك لتركيا مستقلة، ديمقراطية، وذات سيادة هي المرشد الأساسي للحزب، وأنه يهدف الانتقال إلى نظام برلماني قائم على الفصل بين السلطات، وتعزيز الصلاحيات التشريعية والرقابية للبرلمان، وستكون الحكومة خاضعة للمساءلة والتدقيق من قبل البرلمان.

أوزيل وأعضاء مجلس «الحزب الجديد» ولجنته المركزية ونوابه بالبرلمان في صورة تذكارية أمام ضريح أتاتورك (رويترز)

وبينما ذُكر في البرنامج أنه ستتم إعادة تعريف منصب الرئاسة ضمن حدود دستورية نزيهة وموحدة ورمزية، تم التأكيد على أنه سيتم وضع آليات ملزمة لضمان التمثيل المتساوي للمرأة والشباب في الحياة السياسية، وسَن قانون لأخلاقيات العمل السياسي، وجعل تمويل السياسة شفافاً.

وشدد البرنامج على وضع حد لممارسات الوصاية، وعدم عزل رؤساء البلديات المنتخبين إلا بقرارات قضائية نهائية، وتعزيز الاستقلال الإداري والمالي للحكومات المحلية، وسيتم تطبيق الميثاق الأوروبي للحكم الذاتي المحلي تطبيقاً كاملاً.

وأكد أن الحل الدائم للقضية الكردية سيتحقق من خلال إرساء نظام سياسي واجتماعي ديمقراطي قائم على المساواة والمشاركة بعد القضاء على مشكلة الإرهاب، وضمان حق جميع المواطنين في تعلم لغتهم الأم واستخدامها وتطويرها، وتنفيذ برامج تنموية خصوصاً في المناطق التي تتركز فيها التفاوتات الإقليمية، لا سيما في شرق وجنوب شرقي الأناضول.

وأشار البرنامج إلى أن تركيا ستعود مرة أخرى إلى «اتفاقية إسطنبول» (اتفاقية مجلس أوروبا لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي)، وسيتم تنفيذ أحكامها بالكامل، مع إجراء تعديلات تشريعية لضمان تمثيل المرأة على قدم المساواة في السياسة وآليات صنع القرار.

أوزيل متحدثاً خلال الاجتماع الأول للمجلس المركزي لـ«الحزب الجديد» في أنقرة (حساب الحزب في «إكس»)

وأكد أنه سيتم تسريع عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، واتخاذ مبدأ أتاتورك «السلام في الداخل، السلام في العالم» أساساً للسياسة الخارجية، وسيتم تعزيز فاعلية تركيا داخل التحالف الغربي (مجلس أوروبا، الاتحاد الأوروبي، منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وحلف شمال الأطلسي).

ولفت إلى أن العلاقات مع روسيا والصين ودول أخرى ستُبنى على أسس متوازنة وقائمة على المساواة، مؤكداً الدفاع عن المساواة السياسية والسيادة والحقوق الناشئة عن القانون الدولي لجمهورية شمال قبرص التركية.

القانون الإطاري للسلام

على صعيد آخر، تواصلت خطوات إعداد مشروع القانون الإطاري لـ«عملية السلام»، التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وفي هذا الإطار، عقد وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، اجتماعاً مع رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم عبد الله غولر، ونائب رئيس الحزب إفكان علا، والمتحدث باسمه عمر تشيليك، لبحث الوضع الراهن لعملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان، إن مشروع «القانون الإطاري» سيُعرض على البرلمان بتوافق بين جميع الأحزاب السياسية، وأن مسودة القانون ستُجهز خلال الأيام المقبلة، نافية ما تردد عن أنه تم إعدادها.

وأضافت غل دوغان، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبها، أنه بمجرد تحديد الجدول الزمني لتقديم المشروع إلى البرلمان، سيدلي رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ببيان، وستعلن الأحزاب السياسية مواقفها من المشروع. كما أشارت إلى أن الرئيسين المشاركين لحزبها، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري، سيقومان بزيارات للأحزاب السياسية ابتداءً من يوم الاثنين، لتبادل الأفكار والآراء، وتزويدهم بالمعلومات حول المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

استعرض رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية، مؤكدين على التزام المملكة وتركيا وباكستان بالدفاع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية تتصاعد النقاشات في تركيا حالياً بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

 لمح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إلى احتمال اتخاذ خطوة لإجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح لولاية جديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد العاطي يبحث في نيويورك مع بدر بن حمد البوسعيدي تطورات المشهد الإقليمي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصدّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة

ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود المبذولة والمقترحات التي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يؤدي إلى احتواء التوتر وخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح» لوضع حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرار حزب «العمال الكردستاني» حل نفسه وإلقاء السلاح «علامة فارقة» في «عملية السلام»، أو ما تُسمَّى «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، مؤكداً أهمية تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع. وقال إن «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ليست مجرد مسألة وقت؛ بل هي هدف استراتيجي.

مراحل متعددة

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو (أيار) 2025 حلَّ نفسه وإلقاء أسلحته، بناءً على نداء وجهه زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته، داعياً إلى التوجه إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» في 12 مايو 2025 قراره حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لنداء أوجلان (أ.ف.ب)

وتطورت العملية عبر مراحل وصولاً إلى موافقة البرلمان التركي، في 10 أغسطس (آب) الماضي، على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي يضمن عودة عناصر «العمال الكردستاني» إلى تركيا، مع تأجيل تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين بالسجن من أعضاء «الكردستاني»، ووقف ملاحقتهم قضائياً لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، مع العودة إلى التنفيذ إذا ارتكب المحكوم عليه جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل.

واستثنى القانون الإطاري الذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، ما يتراوح بين 300 و800 من كبار قادة «العمال الكردستاني» من أي عفو قانوني، أو إعفاء من الملاحقات القضائية، لمسؤوليتهم عن عمليات إرهابية وقتل عناصر من قوات الأمن التركية. وتمنع القوانين التركية العفو عن هؤلاء، وترفض تركيا أيضاً بقاءهم في العراق وسوريا أو في أي دول أخرى مجاورة، وتلاحقهم دولياً.

وترددت أنباء عن إمكانية السماح لهم بالإقامة في منطقة آمنة في السليمانية، شمال العراق، تحت إشراف الأمم المتحدة، بينما يطالبون بالعودة إلى تركيا والمساهمة في العملية الديمقراطية.

مراقبة التنفيذ

وقال إردوغان، في تصريح خلال مقابلة مع مجلة «نيوزويك» الأميركية على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ونقلته وسائل إعلام تركية السبت: «نرى في قرار حزب (العمال الكردستاني) حل نفسه وإلقاء السلاح علامة فارقة في (عملية تركيا خالية من الإرهاب)، ولكن الأهم هو التنفيذ الكامل لهذه القرارات على أرض الواقع».

وأكد ضرورة أن تُلقي «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) سلاحها بجميع عناصرها، وأن يتم تفكيك هذا الهيكل غير الشرعي، وأهمية التحقق من هذه العملية وتأكيدها من قبل مؤسسات الدولة المختصة.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 24 أغسطس (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وعقب مصادقة إردوغان على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، في 18 أغسطس، تم تشكيل «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» برئاسة نائب الرئيس، جودت يلماظ، وعضوية وزراء الخارجية والدفاع والعدل والداخلية، ورئيس المخابرات، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي، ويختص بمتابعة عملية نزع السلاح وتأكيدها وإعلان انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» بقرار رسمي يصدر من مجلس الأمن القومي، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية عودة أعضائه ممن يلقون أسلحتهم.

وقرر المجلس في أول اجتماع له في 24 أغسطس، تشكيل 4 لجان لمتابعة عملية نزع السلاح والخطوات القانونية اللاحقة، هي لجان: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، التي سينضم أوجلان إلى عضويتها، حسبما أعلن كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية، محمد أوتشوم.

ويجري العمل حالياً على تشكيل هذه اللجان، كما سيشكل البرلمان التركي عقب عودته للانعقاد في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل «لجنة مراقبة» تختص بمتابعة أعمال المجلس واللجان المنبثقة عنه، والخطوات التي تتخذها الحكومة في إطار العملية.

«قسد» و«بيجاك»

ولفت إردوغان إلى أن التطورات في سوريا تُتابَع أيضاً في سياق هذه العملية، مؤكداً ضرورة دمج العناصر المسلحة في البلاد، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، ضمن هيكل دولة مركزي، مشدداً على أن ذلك أمرٌ جوهري لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتماسكها الاجتماعي، وأن تركيا تدعم تقدم هذه العملية على أساس المواطنة المتساوية، وإرساء نظام يشمل جميع السوريين، بمن فيهم الأكراد. وقال إنه «مع تعزيز وحدة سوريا، سيتعزز أمن منطقتنا أيضاً»؛ مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أمرٌ بالغ الأهمية للأمن الإقليمي.

أجرت «بيجاك» تدريبات في شمال العراق في فبراير الماضي تزامناً مع تقارير بشأن دعم أميركي لانخراطهم في حرب إيران (رويترز)

وأشار إردوغان إلى متابعته محاولات حزب «الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك) استغلال الأوضاع الراهنة في إيران، مشدداً على أن القضايا الداخلية الإيرانية يجب حلها دون تدخل خارجي، وأن تأجيج الانقسامات العرقية والطائفية سيجر إيران والمنطقة بأسرها إلى حالة من عدم استقرار طويل الأمد، وهو أمر لا يمكن السماح به.

وأكد ضرورة عدم استخدام أي جماعة في المنطقة في حروب بالوكالة من قبل دول أخرى، في إشارة إلى تقارير كشفت عن تدريب «بيجاك» للانخراط في حرب إيران بدعم أميركي.

وأكد إردوغان أن «معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، فالأكراد إخوتنا وعشنا معاً متداخلين ألف عام».


ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفضه الاقتراح الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتصر وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز.

وعرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام وضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة.

وقال بيزشكيان «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي» إس نشرتها وكالة لأنباء الإيرانية (إرنا) السبت، مضيفا أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

وأعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».

وأضاف بزشكيان، الذي اختتم الجمعة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بيزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».

لكن جهودا جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة هذا الأسبوع، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية نفيها تخطيط إيران لتحركات عسكرية ردا على حظر رحلاتها الجوية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام".

وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».

 

 


حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».