لماذا يعتمد تشيلسي على خريجي أكاديمية مانشستر سيتي؟

أحدث المنضمين مورغان روجرز... أغلى صفقة في تاريخ النادي

لعب مورغان روجرز (وسط) دورا محوريا في فوز إنجلترا في مواجهة المكسيك الصعبة وببرونزاية المونديال (رويترز)
لعب مورغان روجرز (وسط) دورا محوريا في فوز إنجلترا في مواجهة المكسيك الصعبة وببرونزاية المونديال (رويترز)
TT

لماذا يعتمد تشيلسي على خريجي أكاديمية مانشستر سيتي؟

لعب مورغان روجرز (وسط) دورا محوريا في فوز إنجلترا في مواجهة المكسيك الصعبة وببرونزاية المونديال (رويترز)
لعب مورغان روجرز (وسط) دورا محوريا في فوز إنجلترا في مواجهة المكسيك الصعبة وببرونزاية المونديال (رويترز)

لم يقتصر الأمر على خسارة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب عام 2020، بل شهد الفريق في تلك الليلة لمحة عن مستقبله القادم داخل صفوف الفريق المنافس، لدرجة أن قائمة الفريق الأول لتشيلسي في الموسم الجديد قد تضم لاعبين تخرجوا من أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين يصل عددهم لضعف اللاعبين الذين تخرجوا من أكاديمية تشيلسي للناشئين! وكان أحدث المنضمين هو مورغان روجرز، في صفقة جعلته أغلى لاعب بريطاني في التاريخ، وصاحب الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ تشيلسي بـ117 مليون جنيه استرليني، والذي سجل هدفاً في مرمى فريق تشيلسي تحت 18 عاماً في تلك الليلة قبل ست سنوات. كما سجل كول بالمر، زميله في أكاديمية مانشستر سيتي، هدفاً في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين على ملعب سانت جورج بارك، بينما كان ليام ديلاب هو من يقود خط هجوم مانشستر سيتي.

بالإضافة إلى ذلك، تضم قائمة «البلوز»، بقيادة المدير الفني الجديد تشابي ألونسو، كلاً من روميو لافيا، وجيمي غيتنز، وتوسين أدارابيويو، وجميعهم من خريجي أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين. وإلى جانب روجرز، وبالمر، وديلاب، يُمثل هؤلاء اللاعبون الستة -حسب نزار كينسيلا على موقع «بي بي سي»- ما يقارب 300 مليون جنيه استرليني من رسوم الانتقالات التي دفعها تشيلسي منذ عام 2023. وعلى النقيض، يضم فريق ألونسو الأول ثلاثة لاعبين فقط بشكل دائم من خريجي أكاديمية كوبام التابعة لتشيلسي: ليفي كولويل، الذي شارك في تلك المباراة التي انتهت بخسارة تشيلسي، والقائد ريس جيمس، والمدافع جوش أتشيمبونغ. لا يزال تريفوه تشالوباه لاعباً في تشيلسي، لكنه في مفاوضات متقدمة للانتقال إلى نادي كومو الإيطالي.

أدارابيويو خريج أكاديمية سيتي (يسار) يتألق في خط دفاع تشيلسي ويعرف طريق الشباك (رويترز)

في الواقع هناك عدة أسباب وراء اهتمام تشيلسي باللاعبين الذين تخرجوا من أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين، أحدها هو نجاح بالمر، الذي انتقل من مانشستر سيتي لتشيلسي في عام 2023 مقابل 40 مليون جنيه استرليني، بالإضافة إلى 2.5 مليون جنيه استرليني كإضافات مالية، وأصبح أحد أبرز لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز. قال أحد المطلعين على الأمر لـ«بي بي سي» إن أي شخص قادم من مانشستر سيتي «يعرف ما هو النجاح». ومن العوامل الأخرى جو شيلدز، الذي عمل في قسم استقطاب المواهب بأكاديمية مانشستر سيتي، ويشارك الآن في استقطاب المواهب الشابة إلى تشيلسي. كما تضم أندية أخرى موظفين سابقين من مانشستر سيتي، بما في ذلك مانشستر يونايتد الذي يوجد فيه الآن المسؤولان البارزان عمر برادة وجيسون ويلكوكس.

في الوقت نفسه، تُشجع الأندية على بيع اللاعبين الذين تخرجوا من أكاديمياتها للناشئين، لأن رسوم الانتقال تُسجل كربح صافٍ في الحسابات المتعلقة بقواعد الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ويُعد بيع تشيلسي لتيريكي جورج إلى إيفرتون هذا الصيف مثالاً على ذلك. وقد أقرّ المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، بصعوبة منح خريجي أكاديمية الناشئين فرصاً في فريق ينافس باستمرار على الألقاب، والبطولات الكبرى. وبينما اعتُبر لاعبون مثل روجرز غير جاهزين للعب مع الفريق الأول، عُرضت عقود وأدوار في الفريق على لاعبين آخرين، بمن فيهم بالمر وجادون سانشو، لكنهم اختاروا مواصلة تطوير أنفسهم في مكان آخر.

وفي تشيلسي، اضطر النادي لبيع بعض اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين لديه تحت إدارة رومان أبراموفيتش، ثم تحت إدارة تود بوهلي وكليرليك كابيتال منذ عام 2022، وذلك لموازنة الإنفاق الكبير على التعاقدات الجديدة. لطالما نظر تشيلسي إلى صفوف مانشستر سيتي بحثاً عن بيئة مناسبة للمواهب الشابة. ويضم النادي عدداً من أعضاء الجهاز الفني السابقين لمانشستر سيتي، بمن فيهم مدرب الفريق الأول كالوم مكفارلين، ومدير أكاديمية الناشئين غلين فان دير كران، الذي تم تصعيده للفريق الأول مؤخراً. كما شغل توم غليك، المدير التنفيذي السابق لمانشستر سيتي، منصب رئيس الأعمال في تشيلسي لفترة وجيزة، بينما عمل المدير الفني السابق لتشيلسي إنزو ماريسكا، وعدد من أعضاء جهازه التدريبي في مانشستر سيتي. وقد عاد ماريسكا لاحقاً إلى مانشستر سيتي.

هناك روابط أخرى بين أكاديمية مانشستر سيتي وتشيلسي، فقد كان جيمس ماكاتي وسي جيه إيغان-رايلي، اللذان شاركا مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب عام 2020، هدفاً سابقاً لنادي ستراسبورغ الفرنسي، المملوك لشركة «بلوكو»، وهي الشركة الأم لتشيلسي. وأبدى تشيلسي اهتماماً أيضاً بلاعب أكاديميته السابق مايكل أوليسيه، الذي لعب لفترة في مانشستر سيتي، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ، كما بحث سابقاً إمكانية التعاقد مع المدافع نيكو أورايلي.

ليام ديلاب كان أحد الموهوبين في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين قبل أن يستقر في تشيلسي (رويترز)

تأثير مانشستر سيتي على تشيلسي يمتد أبعد من ذلك

أنهى تشيلسي الموسم الماضي دون أي لقب، محتلاً المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن فرق أكاديميته للناشئين فازت بلقبي الدوري، والكأس. يُبرز هذا جودة المواهب الصاعدة تحت قيادة شيلدز وفان دير كران، مع استمرار مدير تطوير المواهب جاك فرانسيس في منصبه، مع دخوله عامه السادس عشر في النادي. وقد سبق أن قاد أكاديمية «كوبام» كل من نيل باث، وجيم فريزر، اللذين بنيا نظاماً مكن تشيلسي من الفوز بخمسة ألقاب متتالية في كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب، بما في ذلك ثلاثة انتصارات متتالية على مانشستر سيتي، مُعادلاً بذلك الرقم القياسي الذي حققه فريق «أشبال بيسبي» لمانشستر يونايتد في خمسينات القرن الماضي. علاوة على ذلك، فاز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا للشباب عامي 2015 و2016، ولا يزال النادي الإنجليزي الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز. مع ذلك، تعرض تشيلسي لعقوبة المنع من إبرام صفقات جديدة في عام 2019 بسبب مخالفات تتعلق باستقطاب اللاعبين الشباب، ويخضع حالياً لقيود على تسجيل لاعبي أكاديميات الناشئين نتيجةً لمخالفات سابقة تعود إلى عهد أبراموفيتش. ساهمت هذه العقوبة في خلق فرص للاعبين من أمثال تامي أبراهام، وماسون ماونت، وفيكايو توموري، وكالوم هودسون-أودوي، وروبن لوفتوس-تشيك، وأندرياس كريستنسن، وريس جيمس، لكي يثبتوا أنفسهم، ويرسخوا أقدامهم مع الفريق الأول تحت قيادة فرانك لامبارد.

كانت تلك أياماً ذهبية لأكاديمية تشيلسي للناشئين، لكن مانشستر سيتي كان يتوسع بسرعة تحت ملكية أبوظبي، ويستثمر بكثافة في تطوير المواهب الشابة، وهو مجال مستثنى من قيود الإنفاق المالي. كانت هيمنة الأكاديميتين واضحة لدرجة وجود اتفاق غير رسمي بينهما على عدم التعاقد مع لاعبين من بعضهما البعض، وهو ما ساعد على تجنب الأجور المرتفعة، ورسوم الانتقالات الباهظة على مستوى الشباب. لكن هذا الاتفاق قد انتهى في وقت لاحق. كما بدأ مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال موجة جديدة من الاستثمار في أكاديمياتهم للناشئين بعد أن جعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التعاقد مع لاعبين أجانب دون سن 18 عاماً أمراً مستحيلاً.

ومن الجدير بالذكر أن ليفربول تعاقد مع ريو نغوموها، لاعب منتخب إنجلترا للشباب حالياً، من تشيلسي عام 2024، وهو ما جعل تشيلسي يفرض بعد ذلك قيوداً على حضور كشافي المواهب الشبابية من عدد من الأندية المنافسة للمباريات.

وبينما كان تشيلسي يعمل تحت إدارة جديدة، كان باث يطور استراتيجية جديدة. لكن بعد رحيل فريزر عن النادي إثر خلاف مع شخصيات بارزة، غادر باث أيضاً، وانتقل موظفون سابقون في مانشستر سيتي إلى مناصب عليا في الأكاديمية.

تألق كول بالمر في صفوف مانشستر سيتي وفاز معه بالعديد من الالقاب (د.ب.أ)

أثار هذا التحول دهشة الكثيرين في أوساط أكاديميات الناشئين لكرة القدم، حيث لا تزال تُروى قصص عن منافسات شرسة بين الناديين، ومواجهات حامية خلف الكواليس، واحتفالات صاخبة بعد الانتصارات في الفئات العمرية الأصغر. وقد نشأت منافسة حقيقية بين أنظمة الأكاديميتين المهيمنتين في الشمال والجنوب على مدى العقد الماضي.

وعند سؤاله عن هذه المنافسة في عام 2025، قال ديلاب: «كنا نكره بعضنا البعض في المباريات. لكننا جميعاً الآن نتحلى بالشجاعة الكافية لنصبح أصدقاء خارج الملعب. كنت ألعب ضد ليفي (كولويل) كل عام. لقد كانت معركة رائعة. هناك الكثير من المباريات التي يصعب تذكرها، لكننا (مانشستر سيتي) فزنا عليهم في نهائي كأس الشباب (عام 2020)».

ومنذ ذلك الحين، طرأت تغييرات جوهرية على طريقة التدريب في تشيلسي. فقد انضم عدد كبير من الموظفين الجدد، واضطر من بقوا في النادي إلى التكيف مع الأوضاع الجديدة. أمضى غاريث تايلور، مدرب فريق ليفربول للسيدات، تسع سنوات في أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين، ويتذكر كيف ساهم رودولفو بوريل، مدرب برشلونة السابق، في ترسيخ فلسفة تدريبية مستوحاة من يوهان كرويف، وغوارديولا.

وصف تايلور ديلاب بأنه لاعب يتمتع بحماسٍ كبير، وروغرز بأنه لاعب ممتاز ومتواضع للغاية، وبالمر بأنه لاعب كان يُراوغ خصومه ببراعة، ويسيطر على مجريات اللعب دون أن يشعر بالتوتر. وقال تايلور: «لقد وضعنا أسلوب لعب واضحاً للغاية. من فرق تحت 11 و12 عاماً، وصولاً إلى فريق تحت 23 عاماً، كان من الواضح تماماً التناغم بين طريقة لعبنا، وهويتنا، وأسلوبنا». لقد أحدثت هذه الثورة، المستوحاة من نموذج مانشستر سيتي، تأثيراً كبيراً على كلٍ من الفريق الأول وفريق الشباب في «ستامفورد بريدج». والآن يأمل تشيلسي، مع انضمام ألونسو، أن يُثمر هذا النهج المزيد من النجاح.


مقالات ذات صلة

كلوب وتاه يدافعان عن فيرتز في وجه الانتقادات

رياضة عالمية الألماني يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في هرتسوغن آوراخ بولاية بافاريا الألمانية (د.ب.أ)

كلوب وتاه يدافعان عن فيرتز في وجه الانتقادات

دافع يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول، في ظل الانتقادات التي يتعرض لها بسبب مستواه مع الفريق...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد منتخب إسبانيا رودري (د.ب.أ)

رودري: لا أحد يستطيع سلب مان سيتي نجاحاته المستحقة

قال رودري إن أحداً لا يستطيع أن يسلب لاعبي فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم النجاحات التي حققوها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي (رويترز)

خلدون المبارك: السرية الصارمة تمنعني من مصارحة جماهيرنا

بعث خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، برسالة طمأنة لجماهير النادي الإنجليزي بشأن الإجراءات التي تتخذها رابطة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية إدانة السيتي تقلق الجماهير (رويترز)

غالاغر أشهر مشجعي مانشستر سيتي: أطالب النادي بأن يتحدث معنا من القلب لا بلغة قانونية!

أكد نويل غالاغر، نجم فرقة «أواسيس» وأحد أشهر مشجعي مانشستر سيتي، أن إدانة النادي في القضايا الـ115 المتعلقة بمخالفات مالية مزعومة لن تغير نظرته لإنجازات فريقه.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية نادي مانشستر سيتي في مفترق طرق (إ.ب.أ)

114 مخالفة تهز «مانشستر سيتي»

أوشكت فصول القضية الأكثر تداولاً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء، بعدما أُدين نادي مانشستر سيتي في جميع التهم المتعلقة بانتهاك اللوائح المالية

«الشرق الأوسط» ( لندن)

التشيك تهزم أوكرانيا وتحرز لقب كأس بيلي جين كينغ للمرة الـ12

فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
TT

التشيك تهزم أوكرانيا وتحرز لقب كأس بيلي جين كينغ للمرة الـ12

فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)
فوز جمهورية التشيك ببطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس (رويترز)

تغلبت جمهورية التشيك على أوكرانيا لتحرز لقبها الثاني عشر في بطولة كأس بيلي جين كينغ للتنس، في مدينة شنتشن الصينية، اليوم (الأحد)؛ إذ حققت كارولاينا موخوفا وليندا نوسكوفا، تقدماً حاسماً بنتيجة 2-0 في النهائي.

واكتسحت موخوفا، وصيفة بطولة «ويمبلدون»، منافستها أنهيلينا كالينينا 6-2 و6-3 في مباراة الفردي الافتتاحية، قبل أن تهزم نوسكوفا المصنفة السابعة عالمياً إيلينا سفيتولينا 6-3 و7-6 لتحسم اللقب.

وتعد جمهورية التشيك ثاني أكثر الدول نجاحاً في تاريخ هذه البطولة الدولية المرموقة لفرق السيدات؛ إذ تأتي خلف الولايات المتحدة التي تحمل الرقم القياسي برصيد 18 لقباً، في حين كانت أوكرانيا تسعى للفوز بأول ألقابها في كأس بيلي جين كينغ.


بطلة الأسكواش الماليزية سيفاسانغاري.. من حادث كاد يودي بحياتها إلى «الألعاب الأولمبية»

سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
TT

بطلة الأسكواش الماليزية سيفاسانغاري.. من حادث كاد يودي بحياتها إلى «الألعاب الأولمبية»

سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)
سيفاسانغاري سوبرامانيام (رويترز)

تعدّ الندبة المحفورة على جبين الماليزية سيفاسانغاري سوبرامانيام تذكيراً يومياً بحادث كاد يودي بحياتها، لكن يبدو أنها محت هذا الكابوس من ذاكرتها؛ إذ دافعت، الأحد، عن لقبها في «دورة الألعاب الآسيوية»، وحجزت في الوقت ذاته تذكرتها إلى «أولمبياد لوس انجليس 2028»، عندما تشارك رياضة الأسكواش لأول مرة في «الألعاب الأولمبية».

تسبب الحادث الذي وقع بالقرب من كوالالمبور في إصابة سوبرامانيام بجروح في الرقبة والعمود الفقري، وأثار شكوكاً بشأن قدرتها على المشي مجدداً. ورغم ذلك؛ وفي غضون نحو عام، فإنها لم تكن تمشي فقط؛ بل صعدت منصة التتويج وحصدت ميداليتين ذهبيتين في «دورة الألعاب الآسيوية» بمدينة هانغتشو الصينية، في دليل مدهش على قوة إرادتها ومهارتها.

وقالت اللاعبة (27 عاماً) بعد فوزها على الهندية أناهات سينغ 3 - 0 في نهائي فردي السيدات ضمن «دورةُ الألعاب الآسيوية» في اليابان بصالة «كينغو فوتو»: «مررت بالتأكيد برحلة صعبة».

وأضافت: «وقع حادث السيارة منذ نحو 4 سنوات، ثم كانت (دورةُ الألعاب الآسيوية) عودةً قوية».

وتابعت: «أعتقد أن كل شيء يحدث لسبب ما؛ كما تعلمون. أؤمن بأن هناك دائماً فترات صعود وهبوط. كانت فترة هبوطي شديدة الصعوبة، لكني سعيدة لأني تمكنت من العودة بقوة».

وأردفت: «الحياة مليئة بالمصاعب؛ لذا، فإنني أحاول ألا أفكر أكثر من اللازم. أحاول أن أعيش حياتي أكثر قليلاً، وألا أضع ضغطاً كبيراً على نفسي، وأحاول الاستمتاع بلعب الأسكواش قدر الإمكان». ورفضتْ أن تدع رهانات الفوز والتأهل إلى «الأولمبياد» تؤثر على أدائها في المباراة. وقالت: «حاولت فقط أن أبعد كل تلك العوامل الخارجية عن ذهني. أعتقد أن الجميع يريد الفوز، والجميع لديهم الهدف نفسه؛ وهو الفوز باللقب».

وأضافت: «أحاول أن أبعد كل هذا عن ذهني وأركز فقط على ما يتعين عليّ فعله في الملعب، وأعتقد أني نجحت في ذلك جيداً، وفي التحكم في مشاعري بشكل جيد».

وبعد أن ضمنت التأهل، وضعت اللاعبة؛ المصنفة الـ5 عالمياً، نصب عينيها هدفين؛ هما: أن تصبح المصنفة الأولى عالمياً، وبطلة أولمبية.

وأضافت: «أريد تحسين ترتيبي بحلول نهاية الموسم لأكون ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالمياً. هدفي هو أن أكون المصنفة الأولى عالمياً، وأن أحرز الميدالية الذهبية الأولمبية».

وتابعت: «لا يزال أمامي موسمان آخران قبل انطلاق (الألعاب الأولمبية). ولديّ كثير من الأهداف الصغيرة التي أرغب في تحقيقها قبل ذلك».

كما تأهل مواطنها إين يونغ إلى «دورة الألعاب» في لوس انجليس بعد أن دافع عن لقبه في فردي الرجال بفوزه على أبهاي سينغ 3 - 0 في نهائي ماليزي - هندي آخر.


آسياد 2026: نجم هندي في كرة الريشة يصف نسخة اليابان بـ«الحزينة جداً»

إتش إس برانوي (رويترز)
إتش إس برانوي (رويترز)
TT

آسياد 2026: نجم هندي في كرة الريشة يصف نسخة اليابان بـ«الحزينة جداً»

إتش إس برانوي (رويترز)
إتش إس برانوي (رويترز)

وصف نجم كرة الريشة (البادمنتون)، الهندي إتش إس برانوي، المتوج بعدة ميداليات، دورة الألعاب الآسيوية في اليابان بأنها كانت «محزنة جداً» للرياضيين، معتبراً أنها جاءت بمستوى أقل مقارنة بنسخة الصين قبل ثلاثة أعوام.

ولم يبنِ منظمو دورة آيتشي-ناغويا قرية تقليدية للرياضيين، في خطوة هدفت إلى خفض التكاليف؛ إذ أقام المشاركون بدلاً من ذلك في فنادق أو وحدات خشبية مؤقتة، إضافة إلى سفينة سياحية.

وقال برانوي، الذي أحرز برونزية الفرق، إن هذا الأمر جعل تجربة الرياضيين مخيبة للآمال.

وقال اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً في مقطع فيديو نشرته رابطة كرة الريشة الهندية على «يوتيوب»، السبت: «كان الأمر محزناً».

وأضاف: «بصراحة، لم نشعر قط بأننا نشارك في دورة ألعاب آسيوية».

وتابع: «المتعة والهدف الأساسي من إقامة حدث متعدد الرياضات هو أن تتاح لك فرصة لقاء بقية الرياضيين، والتفاعل معهم، وإجراء الأحاديث معهم».

وأضاف: «هذا هو الهدف من إقامة دورة متعددة الرياضات... وكان من المحزن جداً أن نجد أنفسنا في مثل هذا الوضع، خصوصاً عندما تتذكر دورة هانغتشو 2023، وتدرك مدى الإبهار الذي قدمته الصين في تنظيمها».

وشهدت الدورة سلسلة من المشكلات، من بينها نقص الغرف، والتأخيرات الطويلة في المطارات، وضعف خدمات النقل.

وأضاف برانوي الذي أحرز ميداليتين فضية وبرونزية في هانغتشو: «تتوقع أن يكون الوضع أفضل بعد ثلاثة أو أربعة أعوام».

وتابع: «لكن الأمور تراجعت، وأعتقد أن كثيراً من الرياضيين واجهوا تجارب صعبة فيما يتعلق بالإقامة ووسائل النقل».

ونوه: «بصراحة، كانت دورة متوسطة جداً».