هل يضغط إنفانتينو حقاً لإقامة كأس عالم تضم 64 منتخباً؟

انتخابه رئيساً لـ«فيفا» اعتمد على وعود تضمنت توسيع البطولة

الإنجازات الرائعة التي حققها منتخب الرأس الأخضر أحد العوامل التي يُعوِّل عليها إنفانتينو لتوسيع المونديال (رويترز)
الإنجازات الرائعة التي حققها منتخب الرأس الأخضر أحد العوامل التي يُعوِّل عليها إنفانتينو لتوسيع المونديال (رويترز)
TT

هل يضغط إنفانتينو حقاً لإقامة كأس عالم تضم 64 منتخباً؟

الإنجازات الرائعة التي حققها منتخب الرأس الأخضر أحد العوامل التي يُعوِّل عليها إنفانتينو لتوسيع المونديال (رويترز)
الإنجازات الرائعة التي حققها منتخب الرأس الأخضر أحد العوامل التي يُعوِّل عليها إنفانتينو لتوسيع المونديال (رويترز)

إذا كان هناك درسٌ واحدٌ يمكن استخلاصه من 10 سنواتٍ قضاها جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فهو أنه يسعى دائماً إلى المزيد: المزيد من البطولات، المزيد من المباريات، والمزيد من الأموال. علاوة على ذلك، فقد شهدت كأس العالم للأندية بحلتها الجديدة، وكأس العالم الموسَّعة ارتفاعاً هائلاً في أسعار تذاكر المباريات. وبالطبع، رأينا العرض الاستثنائي الذي امتدَّ على غرار مباراة «السوبر بول» (المباراة النهائية لبطولة دوري كرة القدم الأميركية)، والذي جعل الاستراحة بين شوطَي نهائي كأس العالم تستمر 27 دقيقة و22 ثانية.

هل سيتوقف إنفانتينو عند هذا الحد؟

يبدو أن إنفانتينو -حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي»- قد فتح الباب على مصراعيه أمام بطولة كأس عالم تضم 64 فريقاً؛ حيث قال: «إذا لم تُمنح الدول الصغيرة فرصة المشاركة، فستفتقر إلى الحافز لمواصلة التطور». إلا أن الدول الصغيرة –بالطبع- لا تُحرم من هذه الفرصة؛ لأنها إذا كانت جيدة بما يكفي، فإنها ستتأهل، وخير مثال على ذلك الرأس الأخضر، وكوراساو، والأردن، وأوزبكستان.

إذا نظرنا إلى الأمور من ناحية نظام البطولة فقط، فإن الأمر يبدو منطقياً تماماً؛ حيث سيتأهل الفريقان الأول والثاني من كل مجموعة من المجموعات الـ16 إلى الأدوار الإقصائية، ولن تكون هناك حاجة بعد الآن لتأهل بعض الفرق التي تحتل المركز الثالث. ولكن هل هناك أي سبب منطقي آخر للتوسع إلى 64 فريقاً؟

رئيس الاتحاد الأوروبي تشيفرين (يمين) يرفض فكرة التوسيع في حين يطالب بها دومينغيز رئيس «كونميبول» (د.ب.أ)

من يقف وراء هذا التوسع المقترح؟

لنبدأ بكيفية وصولنا إلى هذه النقطة. ستصادف بطولة كأس العالم 2030 مرور مائة عام على انطلاق أول بطولة كأس عالم، والتي أقيمت في أوروغواي. وستستضيف البطولة بشكل أساسي دول المغرب والبرتغال وإسبانيا، ولكن المباريات الثلاث الافتتاحية ستقام في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي لارتباطها بالذكرى المئوية. ويرغب اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) في استضافة مزيد من المباريات.

في أبريل (نيسان) 2025، طلب الاتحاد إقامة بطولة استثنائية تضم 64 فريقاً ليتمكن من استيعاب البرنامج الكامل للمجموعات الأربع الإضافية. وقال رئيس الاتحاد، أليخاندرو دومينغيز، إنها ستضمن «عدم استبعاد أي فريق على وجه الأرض من البطولة». وكرر دومينغيز، الاثنين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الدعوة إلى توسيع نطاق البطولة، وحث «فيفا» على توسيع نسخة الذكرى المئوية ‌للبطولة.

وكتب ‌دومينغيز: «النسخة القادمة ستكون على أرضنا! ‌في عام 2030، ستقام ‌بطولة كأس العالم في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي». وأضاف: «ستكون هذه فرصة رائعة لكرة القدم ‌للاحتفال بالذكرى المئوية لكأس العالم من خلال بطولة تضم 64 فريقاً».

ولم تحظَ هذه الخطوة بتأييد يُذكر من جهات أخرى. فقد رفض رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، الفكرة ووصفها بأنها «فكرة سيئة» للبطولة ولعملية التصفيات على حد سواء. وقال فيكتور مونتاغلياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، العام الماضي، إنها «ستضر بالمنظومة الكروية الأوسع». واتفق معه رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، قائلاً إن أي توسع إضافي قد يُحدِث «فوضى». لا يعني أي من هذا أن البطولة لن تتوسع؛ حيث يتم اتخاذ القرار من قبل أعضاء مجلس «فيفا» البالغ عددهم 37 عضواً.

هل ستؤدي إضافة مزيد من الفرق إلى التقليل من قيمة كأس العالم؟

إذا أقيمت البطولة من 64 فريقاً، فإنها ستتميز بميزتين رئيسيتين: سيكون نظام التأهل للأدوار الإقصائية أفضل، وستكون فرص الدول الصغيرة في الصعود أكبر. وهذه النقطة الأخيرة هي التي يُدافع عنها إنفانتينو؛ خصوصاً بعد الإنجازات الرائعة التي حققتها الرأس الأخضر.

وقد واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انتقادات قبل انطلاق البطولة؛ حيث أشارت بعض الآراء إلى أن الفرق الإضافية لن تكون قادرة على المنافسة. ثم تعادل منتخب الرأس الأخضر مع إسبانيا وأوروغواي ليحتل المركز الثاني في مجموعته؛ بل وكاد أن يُقصي الأرجنتين في دور الـ16؛ حيث أجبرها على خوض وقت إضافي قبل أن يخسر بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين.

العرض الاستثنائي الذي جعل الاستراحة بين شوطي النهائي تستمر أكثر من 27 دقيقة واجه الكثير من الانتقادات (د.ب.أ)

لكن تجب الموازنة بين هذه النتائج الرائعة ومستوى المنافسة العالي في البطولة. فقد فشلت منتخبات هايتي والعراق والأردن وبنما وتونس وأوزبكستان في حصد أي نقطة، كما أن مرحلة المجموعات هذا الصيف لم تشهد أي صعوبة تُذكَر بالنسبة للمنتخبات الكبرى. وبإضافة مزيد من الفرق، سيكون من الصعب تكرار سيناريو عدم تأهل منتخبات كبرى إلى الأدوار الإقصائية، مثل بلجيكا (مونديال 2022)، وألمانيا (2018)، وإسبانيا (2014)، وإيطاليا (2010)، وفرنسا (2002).

هناك رأي يقول إنه في حال توسيع البطولة مرة أخرى، ينبغي منح أوروبا حصة أكبر من المقاعد لتحقيق التوازن التنافسي. ولكن من جهة أخرى، يرى البعض أن إشراك مزيد من المنتخبات في كأس العالم يُسهم في نهاية المطاف في تطوير اللعبة في تلك الدول.

سيُسوِّق إنفانتينو للتوسع بوصفه مفيداً للعبة عالمياً، ولكن لا بد من وجود شكوك حول جدواه بالنسبة للمنافسة نفسها. ويعني النظام المقترح مشاركة ما يقارب ثلث منتخبات «فيفا» البالغ عددها 211 منتخباً.

التحديات اللوجستية لوجود 64 فريقاً

إن توسيع كأس العالم إلى 64 فريقاً يعني إضافة 4 مجموعات إضافية، تضم كل منها 4 فرق. ولكن مزيداً من المجموعات يعني مزيداً من الوقت. لقد استمرت بطولة هذا العام 39 يوماً، كما أن إضافة 24 مباراة أخرى ستتطلب 20 فترة زمنية إضافية، أي 5 أيام أخرى. ولكن مونديال هذا الصيف كان فريداً لسببين: تعدد المناطق الزمنية، والملاعب المغلقة. لقد تمكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من تمديد اليوم في بدايته ونهايته؛ حيث تمت جدولة المباريات على مدار 14 ساعة، وذلك للالتزام بفترات البث التلفزيوني الحصرية. ولكن الأمر لن يكون بهذه السهولة في المستقبل، حتى في ظل وجود 48 فريقاً.

يُصعِّب تغير المناخ اللعب خلال النهار؛ انظر إلى موجات الحر القياسية التي شهدتها أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة. ومن غير المرجح أن تمتلك دول أخرى ملاعب مغطاة مثل تلك الموجودة في أتلانتا ودالاس وهيوستن وفانكوفر للتخفيف من هذه المشكلة. ومن المرجح أن يُنقَل موعد كأس العالم في السعودية إلى يناير (كانون الثاني) 2035، ولكن من غير الواضح كيف ستتغلب الدول الأخرى على هذه المشكلة المتفاقمة.

وحتى هذا العام، أقيمت كأس العالم مرة واحدة فقط في دولتين في آن واحد، وهما اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002. ومن الصعب تخيل أن دولة واحدة ستتمكن بمفردها من استضافة هذا الحدث مرة أخرى. فهل ستقام كأس العالم في المملكة المتحدة والدول الإسكندنافية مثلاً؟ أو دول أوروبا الشرقية؟ وكيف ستتمكن دولة آسيوية أو أفريقية من تمويل استضافة كأس العالم؟

دعونا نلقي نظرة على بعض القضايا التي تحتاج إلى حل. خلال الصيف الجاري، كان هناك 16 مدينة مضيفة بملاعب تتراوح سعتها بين 43 ألفاً و81 ألف متفرج. وسيكون هناك حاجة إلى المزيد. وستكون هناك حاجة لتوفير 64 منشأة تدريبية فردية على مستوى النخبة للمنتخبات المتأهلة. كما يجب توفير فنادق للجماهير، وبنية تحتية وشبكة الدعم اللازمة لتنقلهم. وبالتالي، فتوسيع كأس العالم ليس مجرد منح مزيد من الفرص لمزيد من الدول.

كان أحد أبرز وعود إنفانتينو عند انتخابه هو جلب المزيد من الأموال إلى اللعبة (أ.ب)

هل يتعلق التوسع بالمال في المقام الأول؟

كان أحد أبرز وعود إنفانتينو عند انتخابه هو جلب مزيد من الأموال إلى اللعبة. يُتاح لكل اتحاد كرة قدم الآن تمويل بقيمة 8 ملايين دولار (5.9 مليون جنيه إسترليني) على مدى 4 سنوات، بالإضافة إلى 1.2 مليون دولار (890 ألف جنيه إسترليني) للدول الأصغر. وتحصل الاتحادات القارية على 60 مليون دولار (44.5 مليون جنيه إسترليني) لتطوير كرة القدم والترويج لها وتنظيمها. لهذا السبب، من المرجح أن يُعاد انتخاب إنفانتينو بالتزكية العام المقبل.

لا بد من أن يأتي هذا المال من مصدر ما، وبالأخص من كأس العالم. في عام 2017، توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تُدِرَّ بطولة كأس العالم التي تضم 48 فريقاً 6.5 مليار دولار (4.8 مليار جنيه إسترليني). وفي عام 2022، عدَّل «فيفا» نظام البطولة مرة أخرى وأضاف 24 مباراة. ويتوقع الآن تحقيق إيرادات بقيمة 9 مليارات دولار (6.7 مليار جنيه إسترليني) هذا العام. ومن المرجح أن تحقق البطولة التي تضم 64 فريقاً عائدات أكبر من البث التلفزيوني وحقوق الرعاية ومبيعات التذاكر.

يؤكد «فيفا» مسؤوليته عن تطوير اللعبة، ويبدو أن وسيلته لتحقيق ذلك هي زيادة عدد مباريات كرة القدم. ولكن يرى النقاد أنه لا بد من وجود حدٍّ يصبح عنده التوسع غير مفيد للُّعبة!



دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.