أوزيل يؤكد استمرار سعيه نحو حكم تركيا

يواجه 3 ملفات لرفع الحصانة وتأجيلاً لحسم قضية «الشعب الجمهوري»

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام الكتلة البرلمانية للحزب في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام الكتلة البرلمانية للحزب في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
TT

أوزيل يؤكد استمرار سعيه نحو حكم تركيا

الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام الكتلة البرلمانية للحزب في 12 يوليو (من حسابه في إكس)
الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام الكتلة البرلمانية للحزب في 12 يوليو (من حسابه في إكس)

تتصاعد الضغوط على الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أوزغور أوزيل، بينما يواصل جولاته في أنحاء البلاد لحشد الدعم بعد حكم قضائي بإقالته وإعادة الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو مؤقتاً لحين الفصل النهائي في دعوى بطلان المؤتمر العام للحزب الذي عقد عام 2023 وانتخب فيه رئيساً له.

وفي أحدث خطوة للضغط على أوزيل تلقت رئاسة البرلمان التركي طلبات لرفع الحصانة عن 9 نواب، بينها 3 ملفات قضائية تخص أوزيل وحده، تمت إحالتها إلى اللجنة المشتركة المؤلفة من أعضاء اللجنتين الدستورية والقضائية.

وتتعلق طلبات رفع الحصانة، بخلاف أوزيل، بـ7 نواب من «الشعب الجمهوري» و«نائب واحد من مجموعة» الطريق الجديد» التي تضم أحزاب «السعادة، الديمقراطية والتوقم، المستقبل».

جاء ذلك في وقت روجت فيه وسائل إعلام قريبة من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم أنباء عن احتمال إعلان استقالته من «الشعب الجمهوري» خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، فيما لا يزال الجدل يتصاعد حول تحركه لتأسيس حزب جديد، تحسباً لتأييد محكمة النقض قرار البطلان المطلق للمؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) وما تبعه من مؤتمرات استثنائية وعادية، وبالتالي عزله نهائياً من رئاسته.

كما يحتاط أوزيل لاحتمال ألا يتمكن حزب «الشعب الجمهوري» من خوض الانتخابات المقبلة عام 2028 حال إطالة زمن الدعوى القضائية وعدم عقد مؤتمره العام قبل المدة القانونية اللازمة لصلاحية خوض الانتخابات.

كليتشدار أوغلو يسعى لغرقلة عقد المؤتمر العام لـ«الشعب الجمعوري» (من حسابه في إكس)

وبينما اتخذ أوزيل خطوات قانونية لعقد مؤتمر عام استثنائي بتوقيع أغلبية مندوبي الحزب، يتمسك كيلتشدار أوغلو وإدارته، بأنه لا يمكن عقد المؤتمر في ظل الإجراءات الاحترازية المفروضة من جانب محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، التي أصدرت حكم «البطلان المطلق» للمرتمر العام في 21 مايو (أيار) الماضي.

قضية «الشعب الجمهوري»

وبعد انتظار 56 يوماً، أحالت محكمة استئناف أنقرة الإقليمية قرارها بالبطلان المطلق إلى محكمة النقض العليا، الجمعة، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء العام القضائي الحالي.

وانتقد أوزيل تأجيل إرسال محكمة الاستئناف قرارها إلى محكمة النقض، قائلاً إن الهدف هو ألا نتمكن من المطالبة بحقوقنا، وحتى لا تتمكن المحكمة العليا من مراجعة الملف قبل العطلة القضائية.

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في كيوكلارإيلي في غرب تركيا مساء 17 يوليو (من حسابه في إكس)

وأضاف، خلال كلمة أمام حشد من أنصاره في مدينة كيركلار إيلي (غرب تركيا) مساء الجمعة: «إما أن تُصحح المحكمة العليا هذا الخطأ التاريخي أو تترك هذا الانقلاب على آمال الأمة في وصول حزبنا إلى السلطة دون معالجة حتى الخريف المقبل».

وتابع أن حزب «الشعب الجمهوري» تعرض لتدخل قضائي بعدما جعله ورفاقه من قياداته الحزبَ الأول منذ 47 عاماً في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) عام 2024، قائلا إنه «لو لم نرفض الهزيمة التي لحقت بالحزب في انتخابات مايو (أيار) 2023، ولو بقيت حصتنا من الأصوات كما هي عند 25 في المائة، ولو لم نضع نصب أعيننا هدفاً طموحاً مثل 50 في المائة+1 من الأصوات ولو لم نكتسح الانتخابات المحلية، ولو لم تُشِر جميع استطلاعات الرأي إلى أن حزبنا سيصل إلى السلطة في أول انتخابات تلي ذلك، لما اهتم بنا أحد».

وأكد أن ما يشهده حزب «الشعب الجمهوري» ليس أزمة داخلية، وإنما تدخل بتحالف بين «القصر» (في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان)، ومن لا يرغبون في التخلي عن السلطة، الذين سئم منهم الشعب، لكننا في النهاية سنصل إلى صناديق الاقتراع لحل هذه المشاكل.

حشد من أنصار أوزيل خلال مسيرة في العاصمة التركية أنقرة في 13 يوليو (من حساب الصور الخاص به في إكس)

وحث أوزيل المواطنين على عدم اليأس، قائلاً: «إما سنستعيد حزبنا (الشعب الجمهوري)، أو سنؤسس حزباً جديداً، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة».

وشدد على أنه لن يتخلى عن المتقاعدين والفلاحين والموظفين وأصحاب الحرف وغيرهم من فئات الشعب، ولن ينحني أمام التهديدات، مشيراً إلى أنه عُرض عليه أن يجلس في أنقرة في منصب زعيم المعارضة، تحت ذريعة أنه لا يزال شاباً في الـ50 من عمره، وبوسعه أن يكون في هذا الموقع لمدة 30 عاماً. وقال أوزيل: «بدلاً من البقاء في مقعد المعارضة حتى أبلغ الثمانين، أفضل أن أغادر غداً صباحاً وأتجه إلى مركز السلطة».


مقالات ذات صلة

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

شؤون إقليمية نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتانياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية سفن حربية تركية تشارك في مناورات «ذئب البحر» الجارية حاليا في بحر إيجه (وزارة الدفاع التركية - إكس)

تركيا تحذر قبرص واليونان من تحركات عسكرية في شرق المتوسط وبحر إيجه

وجّهت تركيا تحذيراً إلى قبرص واليونان من محاولات تجاهل مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش أعلن استقالتَه من حزب «الشعب الجمهوري» والعملَ مستقلاً... مُرجعاً ذلك إلى تطورات سياسية وصفها بـ«الحزينة» (أ.ب)

تركيا: استقالة رئيس بلدية أنقرة تهز حزب «الشعب الجمهوري»

تلقى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا ضربة قوية جديدة بإعلان رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، استقالته منه ومواصلة عمله مستقلاً...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
TT

لافروف وعراقجي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حرب إيران

 ‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)
‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

التقى ‌وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بنظيره الإيراني عباس ‌عراقجي، أمس الخميس، وقالت موسكو إن ​الطرفين اتفقا على أن التسوية الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط الذي أشعلته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر عقب لقاء لافروف وعراقجي في نيويورك ​على ‌هامش ⁠أعمال ​الجمعية العامة للأمم ⁠المتحدة «جرت مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة مع التركيز على الوضع المحيط بإيران».

وأضافت «تم التأكيد على أنه لا بديل عن التسوية الدبلوماسية للأزمة التي أثارتها الأعمال غير ⁠القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وكان الرئيس ‌الروسي فلاديمير ‌بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان ​قد وقعا ‌معاهدة شراكة استراتيجية في عام ‌2025 تنص على تعزيز العلاقات الثنائية وتوثيق التعاون الدفاعي، لكنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك.

وسبق أن قدم بزشكيان ‌الشكر لبوتين في وقت سابق من هذا الشهر على موقف ⁠موسكو ⁠بشأن حرب إيران، وقال إن موسكو وطهران يمكنهما معا الوقوف في وجه ما أسماها «الأحادية الأميركية».

وقال بزشكيان في مقابلة بثت أمس، إن الولايات المتحدة هي من يجب أن تقرر متى ستنتهي الحرب بين البلدين، وذلك ردا على سؤال حول ​ما إذا ​كان من الممكن أن ينتهي الصراع بحلول نهاية العام.


إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.