استياء إيراني وفصائلي من زيارة الزيدي إلى واشنطن

مستشار خامنئي وصف لقاءه مع ترمب بـ«وصمة العار»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

استياء إيراني وفصائلي من زيارة الزيدي إلى واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

حظي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي باستقبال لافت خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في زيارة سعى خلالها إلى تحويل التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية واستثمارية، مستنداً إلى خلفيته بوصفه رجل أعمال، ولغة المصالح الاقتصادية المشتركة التي يقول إنها تجمعه مع قطاع الأعمال الأميركي.

وأبلغ الزيدي الشركات الأميركية بأن لديه معها «لغة مشتركة هي الاقتصاد»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لم يأتِ إلى الولايات المتحدة بوصفه «مقاولاً»، بل بهدف تحقيق تحول تنموي واسع في العراق، البلد الذي يقول إنه افتقد فرص التنمية خلال العقدين الماضيين، رغم العلاقات التي ربطته بمختلف الإدارات الأميركية.

وربط الزيدي بين مرحلة التحول الأمني والسياسي المقبلة في العراق، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي. وقال إن انتهاء مهمة القوات الأميركية المتبقية في العراق بعد 30 سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق الاتفاقية التي أبرمتها الحكومة العراقية السابقة برئاسة محمد شياع السوداني مع الإدارة الأميركية، يمكن أن يمهد لشراكة اقتصادية واستثمارية أوسع.

وكان الزيدي قد أعلن قبل زيارته إلى واشنطن أن العراق لم يعد بحاجة إلى مفهوم «المقاومة» بعد نهاية سبتمبر، قائلاً إن «المقاومة ليست مهنة بل هي حاجة» فرضتها الظروف التي مر بها البلد.

وأثارت تحركات الزيدي انتقادات من أطراف مرتبطة بإيران وحلفائها في العراق، الذين اعتبروا أن الانفتاح على الشركات الأميركية يمثل تحولاً سياسياً واقتصادياً يحتاج إلى مراجعة.

وجاءت الانتقادات بالتزامن مع توقيع العراق نحو 48 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية خلال الزيارة، إلى جانب اتفاقات أخرى في قطاع الطاقة، من بينها اتفاق نفطي عبر مسار لا يمر بمضيق هرمز، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع سوريا لنقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

ولايتي يهاجم الزيدي

أثارت هذه الخطوات ردود فعل في طهران، حيث انتقد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، ووصف رئيس الوزراء العراقي بأنه «قليل الخبرة»، وفق ما نقلته وسائل إعلام.

وقال ولايتي في مقال صحافي نشرته صحيفة «فرهيختكان» إن تصرف (رئيس الحكومة خلال لقائه الرئيس الأميركي) بعد وقت قصير من تشييع المرشد السابق علي خامنئي يعد وصمة عار كبيرة، على حد تعبيره.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تصاعد التنافس حول مستقبل العلاقة العراقية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، في وقت تحاول فيه بغداد جذب استثمارات أجنبية واسعة مع الحفاظ على توازناتها الإقليمية.

وفي هذا السياق، قال رئيس «مركز كلواذا للدراسات»، باسل حسين، لـ«الشرق الأوسط» إن تصريح ولايتي وانتقاده زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، ووصفها بأنها «وصمة عار كبيرة»، يعكس، حسب رأيه، «جزءاً من النظرة الإيرانية السائدة لدى صانع القرار الإيراني تجاه العراق ونظامه السياسي».

وأضاف حسين أن هذه النظرة، تقوم على اعتبار العراق «تابعاً» وليس دولة مستقلة تمتلك قرارها السيادي وحقها في رسم سياستها الخارجية واتخاذ قراراتها الوطنية بما ينسجم مع مصالحها.

من جهته، قال المحلل إياد السماوي لـ«الشرق الأوسط» إن السؤال الأهم بعد توقيع نحو 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم وشراكة مع شركات أميركية كبرى هو مدى استعداد العراق فعلياً لاستقبال هذه الشركات وتوفير البيئة المناسبة لعملها.

وأضاف السماوي أن «الشركات العالمية لا تستثمر بالعواطف، ولا تتخذ قراراتها بالمجازفة، وإنما تبني استثماراتها على دراسات دقيقة لبيئة العمل»، موضحاً أنها لا تبحث عن النفط فقط، بل عن «الأمن، واستقرار التشريعات، واستقلال القضاء، وسرعة الإجراءات، ووضوح القرار، ونزاهة المؤسسات».

وأشار السماوي إلى أن الشركات الأميركية الكبرى تعمل وفق قوانين صارمة تجرّم الرشوة والفساد، وأنها لن تغير معاييرها لتتناسب مع بيئات عمل تعتبرها غير مستقرة، مضيفاً أن نجاح الاتفاقيات الموقعة في الولايات المتحدة «لا يبدأ من الشركات بل يبدأ من الدولة العراقية نفسها».

علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني (أرشيفية - رويترز)

صراع على بيئة الاستثمار

في المقابل، قال مسؤول أمني سابق لـ«الشرق الأوسط» إن الهجوم الذي يتعرض له الزيدي من إيران وحلفائها في العراق «ليس مجرد تصعيد سياسي عابر»، عادّاً أن الانفتاح الاقتصادي والاستثماري الذي بدأه رئيس الوزراء في واشنطن يواجه اعتراضات بسبب المخاوف من إيجاد بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً على الشركات الأميركية.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الزيدي يسعى إلى نقل تجربته بوصفه رجل أعمال إلى موقعه السياسي من خلال «مزج السياسة بالمال والأعمال»، معتبراً أن هذا المسار يهدف إلى فتح المجال أمام شركات أميركية كبرى.

وأوضح أن هذه الشركات، رغم امتلاكها نفوذاً سياسياً واقتصادياً في الولايات المتحدة، «ليست مستعدة للعمل في العراق ضمن بيئة تعاني من الفساد السياسي أو عدم الاستقرار الأمني»، على حد تعبيره.

ورأى المسؤول أن التصعيد ضد الزيدي، سواء عبر مواقف صادرة من إيران أو عبر أطراف عراقية حليفة لها، يخدم هدفاً يتمثل في الضغط على مسار الانفتاح الاقتصادي الذي تبناه رئيس الوزراء.

وبالتزامن مع الانتقادات الإيرانية، بدأت فصائل مسلحة عراقية مرتبطة بالبيئة الشيعية بالتعبير عن مواقف معارضة لزيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، بعد فترة من الهدوء النسبي، وفي وقت كانت فيه بعض الفصائل قد بدأت، حسب تقارير، خطوات تتعلق بتسليم أسلحتها.

وقال مسؤول في كتائب «سيد الشهداء»، وهي إحدى الفصائل الشيعية المسلحة، إن عليهم «تجهيز التوابيت» بعد زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، في تصريح عدَّه منتقدون تهديداً مرتبطاً بالمسار السياسي الجديد للحكومة العراقية.

ويقول معارضو هذا الخطاب إن استخدام لغة التهديد يزيد من حدة الانقسام الداخلي، بينما يرى مؤيدو الفصائل أن تحركات الحكومة قد تحمل مخاطر على التوازنات الأمنية والسياسية القائمة.


مقالات ذات صلة

الكابينة الوزارية للزيدي: بين «الفيتو الأميركي» وخلافات «الإطار»

المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

الكابينة الوزارية للزيدي: بين «الفيتو الأميركي» وخلافات «الإطار»

«الإطار التنسيقي» لم يحسم خياراته بشأن مرشحيه للحقائب الشاغرة العائدة إليه، وفي المقدمة منها وزارة الداخلية...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة لأحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (إكس)

فصائل عراقية تضع «قائمة شروط» لحصر السلاح

ينشط قادة بارزون في تحالف «الإطار التنسيقي» بالعراق، بالحديث عن «قائمة شروط» مقابل الانضمام إلى خطة حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

كرّمها بايدن وعاقبها ترمب... وزيرة عراقية سابقة على قائمة «الإرهاب»

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي محمد الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)

بغداد تؤكد الالتزام بإنجاز الانسحاب الأميركي نهاية سبتمبر

قالت مصادر عراقية إن بغداد ما زالت متمسكة بموعد 30 سبتمبر 2026 لإنهاء الوجود العسكري لقوات التحالف الدولي في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (أ.ف.ب)

الزيدي يدعو إلى وأد منظومة الفساد نهائياً في العراق

دعا رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى ضرورة العمل على وأد منظومة الفساد في العراق نهائياً، ومتابعة مشروعات المحافظات أسوة بمشروعات الوزارات.

«الشرق الأوسط» (بغداد )

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

TT

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد، بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي، عبر عملية نادرة جرت في مدينة غزة، حيث عمق مناطق سيطرة الحركة.

وتحدثت 3 مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن فرض حالة أمنية طارئة بعد اختطاف العرابيد، عبر إجراءات سريعة تهدف لمنع امتلاك إسرائيل معلومات أمنية «قد تكون مهمة جداً»، وفق قول أحد المصادر.

وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» في إفادات منفصلة عن أن الهدف من تلك الإجراءات هو قطع الطريق على أي هجوم إسرائيلي مفاجئ؛ مثل اغتيال قيادات، أو رموز وشخصيات أمنية كان العرابيد على تواصل مباشر معهم.

ووفقاً لأحد المصادر، فإن الحركة «في سباق مع الزمن؛ حيث نُقل بعض المسؤولين الذين كان العرابيد على تواصل معهم، إلى (أماكن آمنة)، كما نقلت وثائق كانت في المواقع التي يتردد عليها، وأخرى كان يعرف أماكنها».

كما أكد مصدران أن الأجهزة الأمنية للحركة «ألغت بعض الآليات المتبعة لنقل وتبادل الرسائل عبر أشخاص، واستبدالهم». واتفقت المصادر على أن الحركة تسعى سريعاً إلى «تقليل الخطر» قدر الإمكان من خلال إجراءات سريعة بعد تأكد اختطاف العرابيد حياً.

بنك أهداف جديد

وقدّر أحد المصادر أن هدفاً رئيساً لإسرائيل من عملية الاختطاف هو «جمع معلومات أمنية جديدة حول تركيبة (حماس) في غزة بعدما تغيرت الصورة الأمنية المعروفة عنها سابقاً في ظل الاغتيالات المكثفة، ومحاولة معرفة من يقف خلف إدارة التنظيم، وجمع بنك أهداف جديد».

وأكدت المصادر أن حصيلة المعلومات التي جمعتها أجهزة «حماس» خلال اليومين الماضيين أظهرت أن القوة الإسرائيلية التي اختطف العرابيد حصلت على «مساعدة جزئية، ومحدودة» من عصابات فلسطينية مسلحة تدعمها تل أبيب كانت تعمل منذ فترة ليست بالقصيرة في المنطقة، سواء من خلال المراقبة، أو التحرك في مكان العملية، ورصد الأماكن المحيطة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في منطقة تحتلها قواته في غزة يوم الأربعاء (صفحته على «إكس»)

وبينما لجأت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تأكيد مشاركة العصابات المسلحة بناءً على تصريحات من مصادر فلسطينية؛ إلا أن مراسلين عسكريين في قنوات عبرية سارعوا بنقل نفي لتلك الرواية على لسان مصادر أمنية في جهاز «الشاباك»، وأكدوا أن الجهاز «أشرف بشكل كامل على العملية، ونفذها بشكل محترف جداً»، على حد تعبير القناة «12» العبرية.

تأهب إسرائيلي

بدورها، رفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب على حدود قطاع غزة، خشيةً مما زعمت أنها هجمات قد تُقدم «حماس» على تنفيذها انتقاماً لعملية اختطاف العرابيد. وبحسب القناة «الرابعة عشرة» العبرية؛ فقد «سُجلت حالة تأهب أمني قصوى إثر ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بنية (حماس) شن هجوم على القوات المنتشرة بالمنطقة»، وفق القناة.

ووفقاً للقناة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي جهز قواته في مواقعها لإحباط أي سيناريو هجومي من قبل «حماس»، إلا أنه في نهاية المطاف لم تقع أي عمليات على مدار اليومين الماضيين. معتبرةً مجرد وجود معلومات استخباراتية حول مثل هذه النوايا يظهر تزايد دوافع الحركة لتنفيذ هجمات ضد القوات المنتشرة قرب الخط الأصفر الافتراضي الفاصل بين المناطق التي تحتلها إسرائيل، والأخرى الواقعة ضمن سيطرة الفصائل الفلسطينية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلت أن رفع حالة التأهب جاءت خلال وبعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة الخط الأصفر، قبالة جباليا شمال قطاع غزة، بعد يوم واحد من اختطاف المسؤول الأمني. وتفاخر نتنياهو خلال زيارته لقطاع غزة بعملية اختطاف مسؤول جهاز الأمن الداخلي في «حماس»، مؤكداً أن قواته ستواصل مهامها، ولن تنسحب من القطاع من دون نزع سلاح الحركة وغزة بالكامل.

وفي السياق، صعد الجيش الإسرائيلي ميدانياً في قطاع غزة، الخميس، حيث قتلت هجماته شخصين أحدهما طفل، نتيجة إطلاق نار تجاههم عند الخط الأصفر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والتي شهدت توغلاً برياً محدوداً للقوات في محيط مستشفى كمال عدوان، الأمر الذي أدى لوقف العمل فيه مؤقتاً بسبب وصول بعض الطلقات النارية إلى المستشفى.

كما أصيب 4 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار مماثلة قرب الخط الأصفر في مناطق متفرقة من خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك وسط القطاع، وتحديداً شرق دير البلح.

وكان 4 فلسطينيين قتلوا في سلسلة من الخروق الإسرائيلية، يوم الأربعاء، بينهم محمد القاضي أحد قادة «النخبة» في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» الذي قصفته طائرة مسيرة بينما كان داخل خيمة في مواصي خان يونس جنوب غزة


توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
TT

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب توجه به إلى السلطة الفلسطينية لحذف اسم «فلسطين» من المناهج الدراسية الفلسطينية، أو استبداله بمسمى آخر.

وأكد بيان صادر عن «معهد توني بلير» اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، الخميس: «ننفي بشكل قاطع ما ورد في أحد التقارير الإعلامية، والمنسوب إلى دبلوماسي بريطاني سابق، بشأن طلب توني بلير من السلطة الفلسطينية حذف اسم فلسطين من المناهج الدراسية الفلسطينية، ونؤكد أن هذا الادعاء عارٍ تماماً من الصحة ولا أساس له».

وأشار المعهد إلى أن «بلير لم يتقدم بهذا الطلب، كما لم ينقل أو يؤيد أي مقترح بهذا المعنى».

ونشرت وسائل إعلام دولية عربية تصريحات للمبعوث البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جيريمي غرينستوك، الأربعاء، تحدث فيها «عن ضغوط مارسها بلير على السلطة الفلسطينية لحذف اسم فلسطين من المناهج التعليمية، واستخدام اسم (السامرة) بدلاً منه بتوجيه من مجلس السلام».

فيما أكد توني بلير أنه «يواصل بالتعاون مع أعضاء مجلس السلام والأطراف المعنية، الجهود لدعم عملية السلام، والمساهمة في تنفيذ خطة السلام، ودعم جهود التعافي وإعادة إعمار غزة، والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لجميع شعوب المنطقة».

وأكد «معهد بلير»: «نظراً لحساسية المرحلة الحالية ودقة القضايا المرتبطة بجهود السلام الجارية، فمن المهم الالتزام بأعلى معايير الدقة والمهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشر ادعاءات من شأنها تضليل الرأي العام أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام».


الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
TT

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها أعادت إلى لبنان قطعاً من توابيت رصاصية تعود إلى العصر الروماني أُخرجت بشكل غير قانوني من مدينة صور الجنوبية واستُعيدت بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي».

وسُلّمت القطع، الأربعاء، إلى القنصلية اللبنانية في نيويورك، ويُفترض أن تُعاد إلى لبنان.

وأعلنت السفارة الأميركية، عبر منصة «إكس»، تسليم لبنان القطع الأثرية، مضيفة أن ذلك «يعكس الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان في مكافحة الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية».

وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إنّ كل الدلائل تشير إلى أن «القطع الأثرية عُثر عليها في صور، خلال عمليات تنقيب غير قانونية».

ولفت إلى أن «هذه القطع تنفرد بخصائص فنية وزخرفية وتقنية تُعد نموذجية لورش صناعة توابيت الرصاص في صور، والتي كانت من الورش النشطة والمنتجة بصورة واسعة خلال العصور القديمة».

وأوضح بيان لمكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك أنّ هذه القطع التي تعود إلى العصر الروماني بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، «سُرقت خلال عمليات تنقيب غير قانونية في صور أو محيطها، قبل أن يجري تهريبها»، دون تحديد تاريخ التهريب المزعوم.

وعُثر على القطع في كتالوغات مبيعات معرض «آرتي بريميتيفو» Arte primitivo المتخصص في بيع القطع الأثرية».

وأعلن لبنان أنه قرر متابعة القضية مع السلطات الأميركية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، أُعيدت ثلاث قطع أثرية قديمة إلى لبنان، من بينها رأس ثور يوناني كان معروضاً في متحف متروبوليتان للفنون، تبلغ قيمته التقديرية 1.2 مليون دولار.

وأعاد سلامة التذكير بأن مدينة صور الغنية بالتراث الأثري تعرضت أخيراً لدمارٍ كبير، جراء الضربات الإسرائيلية.

وفي يوليو (تموز)، أُدرجت مدينة صور الفينيقية القديمة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدَّد بالخطر.